الفهرس

المؤلفات

  الإدارة

الصفحة الرئيسية

 

المهمات الإدارية والعلاقة بين الرئيس والمرؤوس

(مسألة): المدير مكلف بعملين أساسيين:

الأول: بالنسبة إلى البيئة الداخلية، فإنها تؤثر في المدير وتفاعله مع المسؤولية، فإن المدير في منشأته يكون مسؤولا عن البيئة التي سيعمل فيها بضمن مرؤوسيه، أو مع الناس، إن كانت المنشأة مربوطة بالناس، ومن ثم فإن المدير يجب أن يخلق الظروف، التي تمكنه من القيام بالعمل بفاعلية، وكفاءة، وتقدم، واطراد، سواء في الجهة الكيفية أو في الجهة الكمية، فاللازم أن يخطط المدير عمليات مرؤوسيه والمرتبطين به في داخل بيئته، ويختارهم بدقة ويدربهم، ليتقدموا إلى الأمام وينظم علاقات العمل ويوجه عملهم ويقيس النتائج الفعلية بالمقدمات، ويرى الارتباط بين الأسباب والمسببات، التي توجب قوة الإدارة وما أشبه.

الثاني: بالنسبة إلى البيئة الخارجية، فإنه وإن لم يملك الخارج، ملكاً كما يملك الداخل، فإن المدير لا يملك القوة التي تمكنه من التأثير على سياسة الحكومة، أو الظروف الاقتصادية، أو العلاقات الدولية، والعلاقات مع سائر المؤسسات المشابهة، أو غير المشابهة، مما تؤثر كل واحدة منها في الأُخرى تأثيراً ما، لكنه يملك التهيئة والعمل طبق العلاقات المتبادلة وما شابه ذلك، فيجب عليه أن يلاحظ ذلك بدقة متناهية، بل الدقة في البيئة الخارجية أهم، من الدقة في البيئة الداخلية، فإن الإنسان إذا ملك شيئاً تمكن من التصرف فيه كيفما شاء، وإن كان بقدر، حيث إن طرفه إنسان له عاطفة، لكن بالنسبة إلى البيئة الخارجية، فإن ملك المدير محدود جداً، من غير فرق بين أن يكون المراد بالمدير الحكومة أو المؤسسة الخاصة أو المؤسسة العامة، ومن ذلك يظهر، أنه يجب على المدير تصنيف الوظائف الإدارية، بحيث يتمكن من تقسيم الأنشطة بين البيئة الخارجية والبيئة الداخلية، مثلا بالنسبة إلى المؤسسة الاقتصادية في البيئة الخارجية، يكون التسويق والإنتاج والتحميل والتخزين وما أشبه، من الأمور التي يجب على المدير القيام بها، وتختلف وظائف المشروع من منشأة لمنشأة أخرى.

ولكن وظائف المدير لا تختلف، بل هي مشتركة بينها جميعاً، ومن ثم، فإن على المدير وظائف عامة، بالنسبة إلى الكل، ووظائف خاصة بالنسبة إلى البيئة الداخلية، أو البيئة الخارجية، ونحن نوجز ذلك إلى:

أولاً: أعمال المدير، ثم نفصل ذلك في مسائل مستقبلية، فإن الأعمال الرئيسية التي ذكروها للمدير خمسة:

الأول: التخطيط.

والثاني: التنظيم.

والثالث: التشكيل.

والرابع: التوجيه.

والخامس: الرقابة.

أما الأول: الذي هو عبارة عن التخطيط، فهو عبارة عن اختيار الأهداف والسياسات والبرامج والإجراءات، التي يحتاج إليها المدير في تخطيطه للإدارة، ومن الواضح أن كل ذلك للمؤسسة، كوحدة واحدة تتشعب إلى فروع كثيرة، ومن التخطيط: اتخاذ القرارات، لأن القرار ينطوي على اختيار بين البدائل، فإن أمام المدير دائما بدائل متعددة يمكن صرف النشاط في هذا البديل أو البديل الآخر، فاللازم أن يعرف، أي البدائل أفضل من الجهة الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو من سائر الجهات المرتبطة بالاختيار الأفضل؟ كما أن هناك مثلا السياسات المتعلقة بالسلطة، أو الأسعار، أو المنافسة، أو المؤتمرات مع المؤسسات المشابهة ونحو ذلك، وكذلك البرامج الخاصة بالإنتاج أو المراجعة الداخلية أو التمويل، أو الإجراءات التي تستلزم مناولة المنتجات والأشخاص، ومن المعلوم أن التخطيط ومسؤوليته لا يمكن فصله عن الأداء الإداري، لأن كل المديرين، تقع عليهم مسؤولية التخطيط، بغض النظر عن مستواهم الإداري، من غير فرق من أن يكونوا في قمة الهيكل التنظيمي، أم في وسطه، أم في قاعدته، كما أن على المدير أن يلاحظ دائماً احتمالات تغير التخطيط بواسطة مفاجآت لم تكن في الحسبان، أو بواسطة أمور تظهر، وإن كانت في الواقع موجودة، لكن الإدارة كانت في غفلة عنها، فربما يخطط لأحد البدائل، لأنه الأفضل، ثم يظهر له أن غيره أفضل، أو يفاجأ الأمر بحرب أو انقلاب في البلد أو في الجوار، أو سيل أو زلزلة أو إضراب من العمال، يسبب تجمد سير العمل، أو ارباكه، مما يضطر المدير إلى تغيير البديل إلى بديل آخر، أما إذا وقع الانقلاب في نفس البلد، فالاضطراب يكون أكثر، والانتباه والتصرف يجب أن يكون أسرع.

الثاني: التنظيم، وربما يطلق على التنظيم (سلاح الهيكل التنظيمي) أو يطلق عليه (علاقات السلطة الإدارية) وهو عبارة عن إنشاء هيكل مقصود للأدوار، عن طريق التمييز وتحديد الأنشطة اللازمة، لتحقيق أهداف المنشأة، وكل جزء منها على نحو أفضل، وتجميع هذه الأنشطة وتخصيص المديرين، لكل مجموعة من هذه النشاطات، وتفويض السلطة للقيام بهذه الأنشطة، وتوفير أسباب تنشيط علاقات السلطة أفقياً ورأسياً في الهيكل التنظيمي.

وهذا الهيكل التنظيمي، ليس نهاية في حد ذاته، بل هو مرحلة من مراحل التقدم نحو هدف المؤسسة والتنظيم يساهم مساهمة فعالة في نجاح المنشأة، ولهذا السبب فإن تطبيق مبادئ التنظيم، يعتبر على جانب كبير من الأهمية بالنسبة إلى الهدف، ومن اللازم في الهيكل التنظيمي، ملاحظة هذين الأمرين معاً:

الأول: حسن صورة التنظيم، بأن يكون جميل المنظر.

والثاني: أن يكون كفوءاً، بحيث يؤدي المؤدى المطلوب لسائر الأشياء الكونية، حيث لها مظهر ومخبر، فالإنسان مثلاً له مظهر جميل، بينما له مخبر هو عبارة عن القلب والكبد والكلية وما أشبه، ولا يغني أحدهم عن الآخر، وإن كان المظهر ثانوياً، والمخبر أولياً ومن الواجب أن يكون التنظيم مناسباً للعمل، كما أن الإدارات في هياكلها التنظيمية، تشبه بعضها بعضاً، إذا كانت من قسم خاص وكل المديرين عندما يقررون تنظيم منشأة أو إدارة أو قسم، يتبعون نفس الطرق المعروفة، بغض النظر عن كونه رئيسا لمجلس الإدارة، أو مديراً للإدارة أو رئيساً لقسم في القمة أو في القاعدة أو في الوسط، فإنه سيعكس الأهداف التي ينبغي الوصول إليها، عن طريق تجميع الأنشطة المسؤول عنها، ثم يعهد بالبعض إلى مرؤوسيه، مع تفويضهم السلطة التي تلزمهم لتحقيق النتائج، وعليه أن يوفر التنسيق الضروري بين هذه السلطات من ناحية، وبين نفسه، وبين تلك السلطات نفسها من ناحية ثانية، وبين تلك السلطات والعمل الخارجي من ناحية ثالثة،وكل ذلك يقع ضمن الهيكل التنظيمي المعبّر عنه (بالتنظيم) في الاصطلاح الإداري، ثم إن من اللازم في تنظيم الهيكل، أن يكون وسطاً بين الفضفاض والضيق، فإن كُلاً منهما يوجب عنتاً وإرهاقاً وعدم وصول إلى النتائج المتوخاة، وقد قال سبحانه: (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) [1]. وفي الحديث: (خير الأمور أوسطها) [2].

فإن الآية والحديث كليتان تنطبقان على ما نحن فيه أيضا،ً كانطباقهما على ألوف الصغريات في جميع أبعاد الحياة، فإن التنظيم لو كان فضفاضاً أوجب الفوضى وعدم تحدد المسؤوليات، وإن كان ضيقاً أوجب عدم تمكن الأفراد، سواء من الرؤساء أو المرؤوسين من التحرك المريح، وعدم ذلك يوجب الضيق على الموظف، مما يسبب عدم سير العمل نحو الهدف المرضي، وكثيراً ما يسبب العطب والشلل، ولا أقل من عدم اطراد التقدم، سواء في الجهة الأفقية، أو الرأسية.

الثالث: التشكيل، ويقصد به قولبة الهيئة الإدارية، على الوضع الصالح،بوضع الإداريين في المراكز المختلفة، التي يبينها الهيكل التنظيمي، ومن ثم فإن هذه الوظيفة تستلزم بالضرورة تحديد المواصفات والمستلزمات اللازمة لكل من يتولى مركزاً معيناً، مع تقييم المرشحين واختيارهم وتدريبهم والتنسيق بينهم، مع تقديم الحوافز، لضمان فاعلية الأداء، بالصورة التي تنتهي إلى النتيجة المتوخاة.

ثم إن من اللازم، أن لا يكون التشكيل في أول وضعه بالصيغة النهائية، إذ كثيراً ما يُخطئ الحدس في التشكيل، مما يستلزم التغيير، حسب التجارب التي دلت على الصلاحية أو اللاصلاحية، فإذا كان التشكيل مشدوداً بقوة لم يتمكن المدير من التغيير المطلوب، مثلاً أن يجعل المدير العام للقسم الفلاني، مديراً لمدة ثلاثة أشهر تحت التجربة والاختبار، فإذا أحسن مدد المدة إلى ستة أشهر أو إلى سنة أو ما أشبه، حتى إذا أساء، لم يكن مشدوداً بمعاهدة لا يتمكن من نقضها، أو يقع في مشاكل مادية أو إدارية أو قانونية، كان في غنى عنها، لو حزم في أول الأمر، وجعل الأمر رجراجاً ممكناً للشد أو الفصل.

الرابع: التوجيه، حيث من المعلوم أن التخطيط والتنظيم في حد ذاتهما، لا يؤديان إلى إتمام العمل على النحو المطلوب، فمن الضروري توجيه الرئيس الإداري على الأنشطة المتعلقة وذلك بإرشاد المرؤوسين والإشراف عليهم، ليطلع على سير الأعمال سيراً حسناً، حسب المطلوب، ومطلوب التوجيه سهل للغاية، إلاّ أن أساليب التوجيه تكون معقدة على قدر كبير من التعقيد، حيث إن التوجيه عبارة عن توجيه إنسان لإنسان آخر، وذلك الإنسان كثيراً ما لا يستعد لقبول التوجيه، إذا لم تكن العبارات مناسبة وملائمة له، والإدارة حازمة معه والمداراة له صحيحة، فالواجب على الرئيس الأعلى، وكذلك على رؤساء الأقسام، سواء كان مديراً في القمة، أو في القاعدة، أو في الوسط، أن يخلق في مرؤوسيه فهماً عميقاً وتقديراً لمفاهيم المؤسسة ومنهجها وأهدافها وسياساتها ونتائجها التي ستعود إليهم، أو إلى المجتمع، فإن الإقناع في باب التوجيه من أهم الأمور، التي يجب مراعاتها لكل شخص في صدد التوجيه، سواء كان مديراً أو رئيساً أو واعظاً أو مبلغاً، أو مرشداً دينياً أو سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً أو غير ذلك، كما أنه ينبغي على المرؤوسين، معرفة هيكل التنظيم، والعلاقات الداخلية بين الأنشطة والشخصيات وواجباتهم وسلطاتهم، وتقع على الرئيس مسؤولية مستمرة تتعلق بتوضيح مهام المرؤوسين وإرشادهم نحو الأداء الأفضل، مع تحفيزهم للعمل بحماس وثقة، مما يخلق فيهم جواً من الاندفاع النفسي، ثم إن أساليب وطرق التوجيه، التي يمكن للمدير استخدامها متنوعة، وتختلف حسب شروط الزمان والمكان والمرؤوسين وغير ذلك، فلذا يجب على المدير الذي يريد التوجيه السليم الناجح، أن يكون ملمّاً بكل الأساليب البديلة، مع القدرة على استخدام الأسلوب الصحيح، أما نتيجة التوجيه الناجح للمرؤوسين فهي تنمية أشخاصهم بالنسبة إلى المعرفة والمهارة و الخبرة وغير ذلك، فيكونون مدربين ناجحين ويقومون بعملهم بكفاءة نحو تحقيق أهداف المؤسسة، ولا يلزم أن يكون المدير بنفسه موجّهاً، ومن الممكن أن يستخدم الموجّه اللائق الملم بشؤون الإدارة، وعلى المدير في مسألة التوجيه، أن يستفيد من كل الوسائل الممكنة، كالدورات والمخيمات في الفصول المناسبة، وأشرطة الفيديو والكتب والجرائد والمجلات المعنية بهذا الشأن، والنشرات الجدارية وغيرها، ومن الجدير بالذكر أن التوجيه يجب أن لا يكون جافّاً، وإلا كان ضرره أقرب من نفعه، ومن الواجب أن لا يكون ثقيلاً وجارحاً لكرامة المرؤوسين، والمرؤوسون بحاجة إلى مكافآت في قبال التوجيه، سواء كانت مكافآت مادية، أو معنوية كتوجيه الشكر اللفظي أو الخطي، أو غير ذلك.

الخامس: الرقابة، فالأعمال الأربعة السابقة، لا تكفي في السير إلى الأمام، إذ الإنسان بطبيعته إذا لم يكن يعرف بوجود رقيب عليه، لا يستقيم، إما لأنه يرى نفسه على حق في عدم العمل، أو لأنه يرى الحق في الجانب الآخر، لكنه يسرق من الوقت والعمل أو غير ذلك، كما هو الشأن في كل انحراف، والرقابة تنطوي على الأنشطة التي تصمم، لكي تمكّن كلّ من الأهداف والأفراد على التمشي مع الخطط الموضوعة، ومن ثم فهي تقيس الأداء، وتصحح الانحرافات السلبية، وتؤكد الخطط وتسبب الحوافز للتقدم من جهة الكم والكيف، والتخطيط يجب أن يسبق الرقابة، لكن الخطط وحدها لا تكفي، لأنه لا يمكن أن تأتي بالنتائج ذاتيّاً، بل ترشد المدير إلى استخدام الزمن، لغرض تحقيق أهداف محددة، وبعد ذلك يتم اختبار ومراجعة الأنشطة، لتحديد مدى اتفاقها مع العمل المخطط، أي أن الأداء الفعلي، يقيّم عن طريق مقارنة النتيجة بالمعيار السابق ووضعه، وتكون الرقابة سبباً لتصحيح مسار العمل من كلتا جهتي الكم والكيف، وكثيراً ما تنتهي الرقابة إلى تغيير وسيلة الأداء لفرد، أو أكثر من فرد من المرؤوسين أو المديرين المتوسطين، أو الذين هم في القاعدة وإعادة توزيع الواجبات و الحقوق، وتعديل السلطات المفوضة وتغيير الخطة الإدارية وتعديل الأهداف والزيادة أو النقصان، فالرقابة مثل المحرر، الذي يعيّن درجة الحرارة في الإنسان، مما يسبب التنبيه لكي يعدل الإنسان درجة حرارته، إذا رآها على غير المستوى المطلوب، بالزيادة تارة والنقيصة أخرى، كما أنه إذا رآها على المستوى المطلوب، يحافظ على بقائها على ذلك بأن لا تزيد ولا تنقص، وكذلك حالة الرقابة بالنسبة إلى المؤسسات العامة أو الخاصة، الحكومية أو غير الحكومية.

ثم إنه تبين مما تقدم من الأعمال الخمسة، أنه يمكن تقسيم الوظائف الرئيسية للإدارة إلى مجموعتين:

الأُولى: مجموعة الوظائف السابقة للتنفيذ، وتتكون هذه الوظائف من التخطيط والتنظيم والتشكيل، على ما بينا شرح كل واحد موجزاً، وتعمل هذه الوظائف على تحضير الجهود وإقامة إطار للعمل، يناسب الهدف المنشود.

أما المجموعة الثانية من الوظائف الرئيسية للإدارة: فهي المتعلقة بالتنفيذ، وتتكون من التوجيه والرقابة، وهما وظيفتان تعملان على دفع الأعمال المادية والمعنوية اللازمة، لتحقيق الهدف بواسطة جهود الآخرين، فهما كالقوى المحركة الضرورية لتقديم العمل إلى الأمام، من ناحية الكم والكيف، وقد يكون من الضروري في بعض الأحيان، في المرحلة الثانية، إجراء تعديلات في الوظائف قبل التنفيذ، وهاتان المرحلتان الرئيسيتان، لا تتوقف إحداهما على الأُخرى كما لا تكون إحداهما بديلةً عن الأُخرى، إن نشاط التخطيط والتنظيم والتشكيل، لا يتوقف عندما يبدأ التوجيه والرقابة، وكذلك التوجيه والرقابة يكونان في عرض سير العمل، والفارق هو الضعف والقوة في هذا الجانب أو ذاك.

وهذه الأعمال الخمسة، على الشرط الذي ذكرناه، يقوم بها المدير، بغض النظر عن نوع المؤسسة أو نوع النشاط، أو المكان أو الزمان، أو غير ذلك، فرؤساء مجالس الإدارات، ومديرو الإدارات، ورؤساء الأقسام، ورؤساء العمال، ومديرو المصالح الحكومية، أخذاً من رئيس الدولة إلى الرؤساء، الذين هم في القاعدة، وعمداء الكليات، ومديرو المطارات والسكك الحديدية وما أشبه، كلهم بصفتهم يحتلون مراكز إدارية، يؤدون نفس الشيء من الناحية الإدارية، وإن كانت أنشطتهم تختلف، حسب المنشأة التي يديرونها.

[1] سورة البقرة: الآية 143.

[2] بحار الأنوار: 71، ص11، ح70.