الفهرس

فهرس الفصل الرابع

المؤلفات

 الأخلاق والسلوك

الصفحة الرئيسية

 

حقّ الحصاد

من الأحكام الإسلامية ما قلّت حصّته من العاملين، فلا عامل له، أو قلّ العاملون به، كما إنّ من الأحكام ما كثر من يطبّقه.. سواء في ذلك الواجب والمستحب والأحكام الثلاثة الأُخر.

فترى الصلاة تقام بكثرة، بينما الزكاة وهي شقيقتها لا تعطى إلاّ نادراً والزنا لا يستباح إلا بشذوذ، بينما الغيبة وهي أُخته في الحرمة تتعاطى في غالب المجامع والأندية.

والقنوت في الصلاة مستحبة في ذات جد وحظ، بينما تقليب الكفين حالته ـ كما كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يفعله ـ لا يرى أصلاً. ومن المندوبات ـ أو الواجب على بعض الأداء ـ التي لا حظ لها من المسلمين إلا نادراً: حق الحصاد والجذاذ.

وما ذاك؟.

إنّ الإسلام قرّر أن يعطى حين حصاد الحب، وجذاذ التمر.. وما أشبه: قبضات وحفنات.. إلى الفقراء الذين يحضرون..

فكم ترى حظ هذا الأمر الإسلامي من التنفيذ؟.

بينما ترى الأخبار تؤكد هذا الحق بضروب من التأكيد.

روى زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير عن الباقر (عليه السلام): (في قول الله عز وجل: (... وآتوا حقّه يوم حصاده)(1) ، قال: هذا من الصدقة تعطي المسكين القبضة بعد القبضة، ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة، حتى يفرغ)(2).

وعن أبي مريم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل:

(وآتوا حقّه يوم حصاده) قال: (تعطي المسكين يوم حصادك الضغث، ثم إذا وقع في البيدر، ثم إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر).

وعن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (وآتوا حقّه يوم حصاده) قال: (الضغث من السنبل، والكف من التمر إذا خرص، وسألته: هل يستقيم إعطاؤه إذا دخله؟ قال: لا، هو أسخى لنفسه قبل أن يدخله بيته).

وسأل الحلبي الإمام الصادق (عليه السلام): عن قول الله عزّ وجل (وآتوا حقه يوم حصاده) كيف أُعطي؟ قال: (تقبض بيدك على الضغث، فتعطيه المسكين والمسكين حتى تفرغ منه).

إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة.

وقد أكد الإسلام على هذا الحق، حتى جعل الصرم بالليل مكروهاً شديداً، مخافة أن لا يحضر المساكين:

روى أبو بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: (لا تصرم بالليل ولا تحصد بالليل، ولا تضحّ بالليل، ولا تبذر بالليل، فإنك إن فعلت لم يأتك القانع والمعتر، فقلت: ما القانع والمعتر؟ قال: القانع الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر الذي يمر، فيسألك، وان حصدت بالليل لم يأتك السؤال، وهو قول الله: (وآتوا حقه يوم حصاده) عند الحصاد يعني: القبضة بعد القبضة إذا حصدته، فإذا خرج فالحفنة بعد الحفنة، وكذلك عند الصرام، وكذلك الــبذر، لا تبذر باللـــيل لأنك تعطي فـــي البذر كمــــا تعطي في الحصاد)(3).

وهنا سؤال يفرض نفسه، هو أن المسكين كيف ينتفع بالقبضة وما أشبهها؟ ولم يجعل الإسلام أكثر من الحفنة حقّاً للسائل؟.

والإجابة على هذا السؤال: إن من يمرّ من السائلين كثيرون، ومن يصرم ويحصد ويبذر كثيرون أيضاً، فوزعت الحاجة على المالكين كي لا يتضرّر المالك، ولا يبقى الفقير معوزاً إن الفقير يجمع من بساتين متعددة ما يكفيه، والمالك يعطي للسائلين حفنات إذا جمعت صارت شطراً من ماله لا يستهان به. وهذا من حكمة الإسلام وكل الإسلام حكمة.

ثم أن الإسلام لم يخصص هذا الحق بالمسلم، فإنه الإسلام الذي يرأف حتى بالكافر والمشرك، انه مبدأ إنساني يحب للإنسان كل خير ويعطف على كل إنسان ولو كان معتنقاً لمبدأ غير مبدأه، ودين غير دينه.

قال هاشم بن المثنى: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): (وآتوا حقّه يوم حصاده)؟ قال: أعط من حضرك من مشرك أو غيره).

وعن عبد الله بن سنان: (سئل الصادق (عليه السلام) عن قوله تعالى: (وآتوا حقّه يوم حصاده)؟ قال: أعط من حضرك من المسلمين، وإن لم يحضرك إلاّ مشرك فأعطه).

وفي حديث آخر عنه: (تعطي منه المساكين الذين يحضرونك ولو لم يحضرك إلا مشرك)(4).

الهدايا

إنّ الهديّة مما ندب إليها الإسلام، لما فيها من تقوية الصلات وتوثيق عرى الحب والوداد، وإيجاد الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع.

ولا تختص الهدية بالفقير، بل الهدية تعمّ الغني أيضا، كما إنها لا تختص بشيء خاص بل تشمل كل ما توجب الألفة والوداد.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (تهادوا تحابوا فإنها تذهب بالضغائن)(5).

وهذا من خطط الإسلام الحكيمة، لبث الحب في المجتمع فإن الهدية تسبب تقارب القلوب، وتآلف الأفراد، وترخص الضغائن الكامنة، والأحقاد والعداوات.

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (لئن أهدي لأخي المسلم هدية أحبُّ إليّ من أن أتصدق بمثلها)(6).

ثم إن الإسلام، يؤكد الإهداء وقبول الهدية ولو كانت ضئيلة ثم ردها بمثلها أو أحسن منها، كل ذلك لإشاعة الحب وبث الألفة.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لو اُهدي إليّ ذراع لقبلت). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم: (من تكرمة الرجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته، وأن يتحفه بما عنده ولا يتكلّف له شيئاً)(7).

الضيافة

من بواعث الالفة الضيافة فإن الإنسان يحنو نحو أخيه إذا حني الأخ إليه ولهذا العطف القلبي الذي هو السر في الوداد والحب آثار وعلائم كحسن البشر والتحية والإهداء والضيافة.

ولذا أكد الإسلام على الضيافة، تأكيده على سائر بواعث الحب والأئتلاف. إضافةً إلى أنّ الإنسان قد يكدر قلبه على أخيه لهنات اجتماعية والضيافة صيقل يجلو القلب وينير الفؤاد عن الكدورات.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا خير فيمن لا يضيف)(8).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (الضـــيف إذاً جـــاء فنزل بالقــــوم جاء برزقه معه من السماء فإذا أكل غفر الله لهم بنزوله)(9).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما من ضيف حل بقوم، إلا ورزقه في حجره)(10).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)(11).

وما الربط بين الإيمان بالمبدأ والمعاد وبين إكرام الضيف؟.

أليس ان الله الذي بيده البدء والعود أمر بذلك؟ إذاً: فإكرام الضيف يلازم الإيمان بالله واليوم الآخر وما أجمله من أسلوب؟ آكده من حث؟.

ومرّ (صلى الله عليه وآله وسلم) برجل له إبل وبقر كثير فلم يضيفه، ومرّ بامرأة لها شويهات، فذبحت له، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (انظروا إليهما فإنما هذه الأخلاق بيد الله عزّ وجل، فمن شاء أن يمنحه خلقاً حسناً فعل).

وهل يمنح الله اعتباطاً؟ تقول الآية الكريمة: (والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا)(12).. وتقول: (وإنّ ليس للإنسان إلاّ ما سعى)(13).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما تزال أمتي بخير، ما تحابّوا وأدّوا الأمانة واجتنبوا الحرام وأقرأوا الضيف، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين)(14).

فهل يصح ذلك؟ نعم: ألسنا نحن المسلمين اليوم في قحط؟ ان من يقيس أسعارنا اليوم بعد ما تركنا ما قاله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسعارنا قبل نصف قرن، حينما كنا نعمل بأوامر النبي وإرشاداته، يعرف مدى كوننا في قحط!.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (إذا أراد الله بقوم خيراً، أهدى إليهم هديّة، قالوا: وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل برزقه، ويذهب بذنوب أهل البيت)(15).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (كل بيت لا يدخل فيه الضيف، لا تدخله الملائكة).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (الضيف دليل الجنة)(16).

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (ما من مؤمن يحبّ الضيف إلا ويقوم من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر، فينظر أهل الجمع فيقولون: ما هذا إلاّ نبيّ مرسل! فيقول ملك: هذا مؤمن يحبّ الضيـــف ويكرم الضيـــف ولا سبـــيل له إلاّ أن يدخل الجنة)(17).

إنه مؤمن يحبّ الضيف لا إنّه يرى لا مفر له من الضيف ولك أن تسأل وهل يمكن أن يحب الإنسان الضيف إذا كان يخل بشؤونه أو يأكل قوته؟.

والجواب: نعم يمكن ان الإنسان إذا فكّر في فوائد الضيف الدنيوية والأُخروية، ونظر إلى أولئك الذين يضيفون الناس والى الذين لا يضيفون ثم رأى عدم الفرق بينهما من أي ناحية لا المادية ولا المعنوية يذعن بأن الضيافة حسنة وإذا أذعن بذلك لم يفتىء إلاّ ويحب الضيف.

وقال (عليه السلام): (ما من مؤمن يسمع همس الضيف وفرح بذلك، إلا غفرت له خطاياه، وإن كانت مطبقة بين السماء والأرض)(18).

وبكى (عليه السلام) يوماً فقيل له: (ما يبكيك؟ قال: لم يأتني ضيف منذ سبعة أيام. أخاف أن يكون الله قد أهانني!).

ومعنى الإهانة عدم إرسال الهديّة، فقد تقدم في الحديث: إنّ الضيف هديّة.

عن أبي محمد الوابشي، قال: (ذكر أصحابنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت: والله ما أتغدّى ولا أتعشى إلا ومعي منهم الإثنان أو الثلاثة أو أقل أو أكثر، فقال (عليه السلام): فضلهم عليك أكثر من فضلك عليهم قلت: جعلت فداك كيف؟! وأنا أطعمهم طعامي وأنفق عليهم من مالي ويخدمهم خادمي، فقال: إنّهم إذا دخلوا عليك دخلوا برزق من الله عزّ وجل وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك)(19).

ويروى: (ان إبراهيم الخليل (عليه السلام) كان إذا أراد أن يأكل خرج ميلاً أو ميلين يلتمس من يتغذى معه وكان يكنّى: أبا الضيفان).

وانما كان يخرج لأنه كان ساكناً في البادية برهة من عمره الشريف.

ثم انه كما يستحب الضيافة يستحب إطعام الطعام وسقي الماء وما أشبه وإن لم يكن بطلب الضيف إلى الدار فإن في ذلك ما في الإضافة من خير وبر وإحسان وائتلاف وود وحب.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين، أطعمه الله من ثلاث جنان في ملكوت السماوات: الفردوس، وجنة عدن، وطوبى: شجرة تخرج في جنة عدن غرسها ربنا بيده)(20).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن في الجنة غرفاً يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يسكنها من أُمتي من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام وصلّى بالليل والناس نيام)(21).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (مِن أحبّ الأعمال إلى الله تعالى: إشباع جوعة المؤمن، وتنفيس كربته، وقضاء دينه، وإنّ من يفعل ذلك لقليل)(22).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن الله يحب الإطعام، ويحبّ الذي يطعم في الله، والبركة في بيته أسرع من الشفرة في سنام البعير)(23).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (خيركم من أطعم الطعام)(24).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (من أطعم الطعام أخاه المؤمن حتى يشبعه، وسقاه حتى يرويه، بعده الله من النار سبع خنادق ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام)(25).

وقد حرّض الإسلام على الإطعام حــتى جعل إطعام فقير مؤمن بمثوبة إطعام إله الكون! وكيف ذاك؟ انظر إلى هذه الرواية: (إن الله تعالى يقول للعبد ـ يوم القيامة ـ: يا ابن آدم جعت فلم تطعمني؟! فيقول: كيف أُطعمك وأنت رب العالمين؟! فيقول: جاع أخوك فلم تطعمه، ولو أطعمته كنت أطعمتني)(26).

وكما يندب الإسلام إلى الإطعام يحبّذ سقي الماء.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم):(من سقى مؤمناً من ظمأ، سقاه الله من الرحيق المختوم)(27).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (من سقى مؤمناً شربةً من ماء، من حيث يقدر على الماء، أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء، فكأنّما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل)(28).

وهل بعد ذلك من مزيد؟.

لكن المسلمين ـ اليوم ـ حيث ضعف الإسلام في نفوسهم وابتعدوا عن مناهجه القويمة، أثرّ الضعف في كثير من الأحكام الإسلامية ولذا ترى قلّة الضيافة والإطعام.. ولم؟ لأن ذلك مما يضر بالماديات! وهل المسلم مادي؟ نعم: انه حيث فقد الروح، لم يبق لديه إلا المادة!!.

حقوق الجار

وهل للجار من حق؟.

نعم. يرى الإسلام للجار أعظم الحقوق.

قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): (إنّ رسول الله كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب: ان الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وحرمة الجار على الجار كحرمة أُمه)(29).

فهل فوق هذا من حق؟ ان الجار مرّة كالنفس ومرّة كالأُم، وهل هناك أعظم حقّاً من النفس والأُم؟ كلا! وهكذا يريد الإسلام:

انه يريد تقوية الروابط بين الأفراد والأمم والشعوب.

فللوالدين الحق..

وللأرحام الحق...

وللجيران الحق...

وللمعلم الحق...

وللفقير والمريض والقادم و... الحق.

ثم: المسلمون تتكافأ دماؤهم ثم: الناس نظير لك في الخلق.

وهل رأيت مثل الإسلام منهجاً؟ كلا! لم يره أحد ولن يراه أحد، إلى يوم يبعثون!!

انظر إلى هذه الآية:

(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إنّ الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً)(30).

والأصناف الثلاثة من الجيران، تشمل جميع صنوف من بجوار الإنسان قريباً أم بعيداً شريكاً أم مصاحباً في سفر أم جاراً في مهنة، أم ما يشبه ذلك.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (الجيران ثلاثة: فمنهم من له ثلاثة حقوق: حقّ الجوار، وحقّ الإسلام، وحق القرابة.

ومنهم من له حقـّان: حقّ الإسلام، وحقّ الجوار.

ومنهم من له حقّ واحد: الكافر له حقّ الجوار)(31).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمناً)(32).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذ جاره)(33).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه)(34).

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره المسلم جائع)(35).

وقيل للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتتصدق وتؤذي جارها بلسانها؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا خير فيها هي من أهل النار)(36) وربما يتعجب بعض من لا خبرة له من
أمثال هذه الأحاديث، فكيف تكون من أهل النار امرأة لا ذنب لها إلا أنها تلوك جيرانها بلسانها؟.

لكن الأمور كونيها وشرعيها كذلك. أرأيت طائرة تطير بدون كمال أجهزتها، أو رأيت من يحبس لأجل مخالفة يسيرة مع أنه ممتثل لسائر القوانين؟.

وهكذا الإسلام انه كل لا يتبعض، فصلاته وصيامه، وصدقه وأمانته، وزكاته وصلاته، وحسن خلقه وفضيلته كلها مرتبطة بعضها ببعض، ولا يغني بعضها دون بعض.

وحسن الجوار في نظر الإسلام ليس سلبيّاً فقط كما يزعم الزاعمون بل له جانبان:

إيجابي: وهو أن يتفقد الإنسان الجيران بالخير والمعروف والعون والزيارة.

وسلبي: وهو أن يكف أذاه ـ بما في الكلمة من سعة وشمول ـ عنهم حتى انه لو سبّب ترفيع داره نقصاً في الهواء والضياء الداخلة على الجار، لم يفعله.

 

1 ـ سورة الأنعام: آية 141.

2 ـ جامع السعادات: 2/160.

3 ـ جامع السعادات: 2/159.

4 ـ جامع السعادات: 2/159.

5 ـ بحار الأنوار: 75/44، ب38 ـ جامع السعادات: 2/152.

6 ـ جامع السعادات: 2/152.

7 ـ بحار الأنوار: 75/45، ب38 ـ جامع السعادات: 2/152.

8 ـ جامع السعادات: 2/152.

9 ـ جامع السعادات: 2/152.

10 ـ جامع السعادات: 2/153.

11 ـ جامع السعادات: 2/153.

12 ـ سورة العنكبوت: آية 69.

13 ـ سورة النجم: آية 39.

14 ـ جامع السعادات: 2/153.

15 ـ بحار الأنوار: 75/461، ب93 ـ جامع السعادات: 2/153.

16 ـ بحار الأنوار: 75/460، ب93 ـ جامع السعادات: 2/153.

17 ـ بحار الأنوار: 75/461، ب93 ـ جامع السعادات: 2/153.

18 ـ بحار الأنوار: 75/460، ب93 ـ جامع السعادات: 2/153.

19 ـ بحار الأنوار: 74/375، ب23 ـ جامع السعادات: 2/153.

20 ـ بحار الأنوار: 74/371، ب23 ـ جامع السعادات: 2/154.

21 ـ جامع السعادات: 2/154.

22 ـ بحار الأنوار: 74/369، ب23 ـ جامع السعادات: 2/154.

23 ـ بحار الأنوار: 74/368، ب23 ـ جامع السعادات: 2/154.

24 ـ بحار الأنوار: 74/361، ب23 ـ جامع السعادات: 2/154.

25 ـ جامع السعادات: 2/154.

26 ـ جامع السعادات: 2/154.

27 ـ بحار الأنوار: 74/373، ب23 ـ جامع السعادات: 2/154.

28 ـ بحار الأنوار: 74/374، ب23 ـ جامع السعادات: 2/154.

29 ـ جامع السعادات: 2/267.

30 ـ سورة النساء: آية 36.

31 ـ جامع السعادات: 2/267.

32 ـ بحار الأنوار: 74/159، ب: حسن المعاشرة ـ جامع السعادات: 2/267.

33 ـ جامع السعادات: 2/267.

34 ـ بحار الأنوار: 74/152، ب9 ـ جامع السعادات: 2/267.

35 ـ بحار الأنوار: 74/151، ب9 ـ جامع السعادات: 2/268.

36 ـ جامع السعادات: 2/267.