الإمام الشيرازي اعلى الله درجاته نادرة التاريخ في التأليف

 

 

يحتاج التعريف بمؤلفات الإمام الشيرازي إلى قراءة شمولية لفكره ورؤاه بالدرجة الأولى ، تأتي بعدها عملية إحصاء وفرز الموضوعات والأبواب التي تناولها وكتب فيها ، فقد عرف عن سماحته ( رضوان الله تعالى عليه) غزارة التأليف في شتى ميادين العلوم والمعارف الإسلامية وغيرها ، كما امتاز بالموسوعية في تأليفه خصوصاً بالجانب الفقهي حيث اشتملت موسوعة الفقه على مائة وخمسين مجلدا ، بحث فيها سماحته كل أبواب الفقه ، بما فيها المسائل المستجدة والحديثة ، إضافة إلى المسائل التي تستشرف آفاق المستقبل السياسي والعلمي والاجتماعي للامة الإسلامية . ولعل هذه الموسوعة هي أولى الموسوعات التي لم تترك باباً إلا ولجته أمثال الحقوق والقانون و الإجتماع .
كما ضمت مؤلفاته أبواباً انفرد بها سماحته ، حيث بحث أهم ما يعترض المسلمين في حاضرهم ومستقبلهم من إقامة حكومة الإسلام إلى التفاصيل الدقيقة لمفردات السلطة والحكم والمفاصل التي ترتكز عليها النظرية الإسلامية . فأخذت الحرية مساحة واسعة من فكر سماحة الإمام (
رضوان الله تعالى عليه) لذلك تراه يحدد مضامينها وحدودها وأصولها بدقة متناهية. ويستند سماحة الإمام في نظريته ، السياسية على قاعدة اللاعنف والحكمة والتعقل ويعتبر ذلك ( ضمانة لبقاء المبدأ ) . ونظرية شورى الفقهاء التي اقترنت باسم سماحته كأطروحة فقهية سياسية عالية المضامين أرسى قواعدها في اكثر من تأليف باعتبارها مشروعا حضاريا رائدا لادارة شؤون البلاد والعباد .
ونترك القارئ اللبيب الغوص في هذه البحار ليعرف المزيد والمزيد .