الفهرس

المؤلفات

 التاريخ

الصفحة الرئيسية

 

من أعداء علي (عليه السلام)

كان علي بن أصمع جد عبد الملك بن قريب الأصمعي المعروف، قد سرق بسفوان (وهو كصفوان: اسم موضع بين البصرة والبحرين) فأتوا به علي بن أبي طالب   (عليه السلام) فقال: جيئوني بمن يشهد أنه أخرجها من الرجل.

فشهد بذلك عنده شهود عدول، فأمر (عليه السلام) بقطع يده من أشاجعه.

فقيل له: يا أمير المؤمنين، ألا قطعته من زنده؟

فقال (عليه السلام) : يا سبحان الله! كيف يتوكأ ؟ كيف يصلي؟ كيف يأكل؟.

فلما قدم الحجاج بن يوسف البصرة أتاه علي بن أصمع، فقال: أيها الأمير! إن أبواي عقاني، فسمياني علياً، فسمني أنت.

فقال: ما أحسن ما توسلت به، قد وليتك البارجاه، وأجريت لك في كل يوم دانيقين فلوساً، والله لئن تعديتهما لأقطعن ما أبقاه علي من يدك.

وقد ورث بيته عداوة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقد كان حفيده عبد الملك بن قريب الأصمعي من المنحرفين عن علي  (عليه السلام).

قال أبو العيناء: كنا في جنازة الأصمعي، فحدثني أبو قلابة جيش بن عبد الرحمن الجرمي الشاعر، فأنشدني لنفسه:

لعن الله أعظمـا حمولهـــا          نحو دار البلى على خشبات

أعظما تبغض النبي وأهل         البيت والطيبين والطيبــات

واما الحجاج بن يوسف الثقفي فهو أحد السفاكين، كان يتلذذ بإراقة الدماء، كانت مدة إمارته عشرين عاماً، لا يحصى عدد من قتلهم، فقد بلغ عدد من قتلهم في التواريخ مائة وعشرين ألف شخص،عدا من قتل في الحرب، ولما هلك وجد في حبسه خمسون ألف رجل، وثلاثون ألف امراة، منهم: ستة عشر ألف عراة، وكان يحبس الرجال والنساء في مكان واحد، وكان طعامهم دقيق الشعير المخلوط بالملح والتراب، لقي حتفه سنة 95 هـ  بمدينة واسط عن عمر قارب الـ (54) عاماً.

أفسدا أمر هذه الأمة 

نقل عن الحسن البصري قوله: إن رجلين كانا قد أفسدا أمر هذه الأمة:

أحدهما: عمرو بن العاص، الذي أشار على معاوية في صفين برفع المصاحف، وبهذا العمل نشأت فرقة الخوارج والمحكمة، وسيبقى أثرها إلى يوم القيامة، وقد عاشت حكومة بني أمية بعد أن لم يكن لها أثر، ولم يكن من المتوقع أن تكون خلافة المسلمين بأيديهم.

والثاني: هو المغيرة بن شعبة الذي كان واليا على الكوفة من قبل معاوية، فلما دعاه معاوية إلى الشام ليعزله، أبطأ عليه بعض الأيام، فلما حضر الشام، سأله معاوية: ما الذي أبطئك؟

قال: كنت مشغولا بمقدمات عمل.

قال معاوية: أي عمل هذا؟

قال: أخذ البيعة لولي عهدك يزيد.

فتعجب معاوية من هذا القول، وقال: عملت هذا؟

قال: نعم.

قال: عد إلى عملك.

قال الحسن البصري: ومن أثر هذا التأسيس المشؤوم، كان خلفاء بني أمية يأخذون البيعة لأولادهم، ولو لم يكن للمغيرة هذا العمل، لكانت الخلافة شورى بين الناس إلى يوم القيامة.

الحسن البصري: هو أبو سعيد حسن بن يسار، كان والده من أسرى صحراء ميسان (عمارة)، ولد الحسن سنة 21 هـ، في المدينة، وأصبح كاتبا للربيع بن زياد والي خراسان، وكان قد سكن البصرة، وكان مجروحا عند الأئمة (عليهم السلام) وشيعتهم، وطعن به الإمامان السجاد والباقر (عليهما السلام)، ودعا عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال في حقه: (لكل قوم سامري، وهذا سامري هذه الأمة، ألا إنه لا يقول: لا مساس، بل يقول: لا قتال)(1).

وخرج الحسن البصري مع ابن الأشعث، وتخلف عن الحسين (عليه السلام)، وخرج في جند الحجاج إلى خراسان.

وكان البصري يحب الرياسة، ويتكلم بكلام يعجب بعض الناس، توفي سنة 110 هـ في البصرة.

غيروا خطبة الصلاة 

قال أبو سعيد الخدري: خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجذبته بثوبه، فجذبني، فارتفع، فخطب قبل الصلاة.

فقلت له: غيرتم والله.

فقال: يا أبا سعيد! ذهب ما تعلم.

فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم.

فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة.

والسر في ذلك انه كان الناس في زمن بني أمية يتعمدون ترك سماع الخطبة، لما فيها من سب من لا يستحق السب وهو علي  (عليه السلام)، والإفراط في مدح عثمان وبني أمية.

الانحراف عن أولياء الله 

ذكر المدائني: نقل لي أحد الأشخاص فقال: كنت في الشام، ولم أسمع أحدا ينادي بأسماء: علي، وحسن، وحسين، بل كانت الأسماء : معاوية، ويزيد، ووليد، وهشام، حتى وقع بصري يوما على رجل طلبت منه ماء، فنادى أولاده: علي، حسن، حسين.

فقلت له: لم يسم الناس بهذه الأسماء، فكيف سميت أبناءك بها؟

فقال: الناس يسمون أولادهم بأسماء الخلفاء، وعندما يتضجرون منهم يلعنونهم ويفحشونهم، وهذا اعتداء وتضعيف للخلفاء، وأما أنا فقد سميت أولادي بهذه الأسماء فإذا فحشتهم، كنت كمن فحش أعداء الله (والعياذ بالله).

والآن لا ترى من يزيد اثراً ولا سمعة الاّ السوء، واهل البيت يزدادون يوماً بعد يوم علواً وشرفاً.

جواب الأبله 

كان إبراهيم بن المهدي أخو هارون العباس، منحرفا أشد الانحراف عن أمير المؤمنين علي  (عليه السلام)، فقال للمأمون يوما: رأيت في المنام علي بن أبي طالب، ورافقته في الطريق، حتى وصلنا جسراً، فأراد أن يسبقني فأخذته وقلت: أنت تدعي الخلافة لانك زوج لبنت النبي(2) في حين أن الخلافة تليق بنا أكثر؟ ولم أحصل منه على جواب كامل وبليغ.

فسأله المأمون: بماذا أجابك؟

فقال: أجابني بكلمة: (سلاماً سلاماً).

فقال المأمون: والله، لقد أجابك جواباً كاملاً وبليغا.

قال إبراهيم: وكيف ذلك؟

قال المأمون :لما علم أنك جاهل لم يجبك ،إن الله تعالى يقول: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً)(3).

إبراهيم بن المهدي العباسي: هو أخو هارون، وكان أسود اللون قبيحاً، وكان شاعراً ومغنياً، وكان يضرب على العود، وكان أبو فراس الحمداني يسميه (شيه المغنين)، وبويع له في بغداد سنة 202 هـ بعد قتل الأمين، وخلع في ذي الحجة سنة 203 هـ، واختفى بعد خلعه مدة سبع سنوات، حتى ألقي عليه القبض وهو يرتدي ملابس النساء، وجيء به إلى المأمون، وبعد الالتماس وإظهاره الندم عفي عنه.

وإليه يشير الشاعر:

منك عليه أمر منهم صاحبكم               وشيخ المغنين إبراهيم أمر كلهم

أبو موسى الأشعري 

روي سويد بن غفلة قال: كنا بجانب الفرات، فسمعنا أبو موسى يقول :سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول:

أبتلي بنو إسرائيل فتفرقوا واختلفوا، انتخبوا شخصين للحكومة، فأضل الحكمان، وأضلوا الناس، وسوف تبتلي أمتي أيضاً تحكم اثنين فيضلان، ويضل الناس بسببهم.

يقول سويد: فقلت لأبي موسى: لا جعلك الله أحد الحكمين.

فلما سمع أبو موسى هذا الكلام، أخرج قميصه من بدنه، وقال: أنا أخشى الحكومة، ولم أفكر بها أبداً، فكما خلعت هذا القميص من بدني، أخرجها ـ أي الحكومة ـ من فكري .

أسلم سويد بن غفلة على عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولكن لم يره، أعطى صدقته لمن بعثه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إليه، ورد المدينة يوم دفن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسكن بعدها الكوفة.

وكان إلى جانب علي (عليه السلام) في معركة صفين، وتوفي سنة 80 هـ، بعد أن عمّر مائة وثمانية وعشرين عاماً.

واسم أبو موسى: عبد الله بن قيس، عينه الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) حاكماً لزبيد، وعدن، وسواحل اليمن.

كما حكم البصرة والكوفة أيام الخليفتين الثاني والثالث.

وفي خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان والياً للكوفة، وقد ظهر منه الجفاء وعدم الوفاء لعلي (عليه السلام)، اختير للحكومة من قبل أصحاب الإمام (عليه السلام)، وكانت عاقبته أن أغراه عمرو بن العاص، فخلع الإمام (عليه السلام) في قصة مشهورة(4).

حسد معاوية وحقده 

روي أن قوماً من بني أمية قالوا لمعاوية: يا أمير! إنك قد بلغت ما أملت، فلو كففت عن هذا الرجل؟ يقصدون الكف عن سب علي   (عليه السلام) ومطاردة أصحابه.

قال: لا والله، حتى يربو عليه الصغير، ويهرم عليه الكبير، ولا يذكر له ذاكر فضلاً.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله)(5). وروي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (من اهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة)(6) وعلي (عليه السلام) سيد الاولياء(7).

وقال الشاعر:

يـا ناطـح الجبــل العالي ليكلمــه                   أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل

حقد معاوية 

قال شبث بن ربعي لمعاوية: أقسم عليك، لو وضع عمار بن ياسر بين يديك، أتكون راضياً بقتله؟

فقال: ولم لا أرضى بذلك، فوالله لو وضع علي وعمار بين  يدي لقتلتهما لا عوضاً عن عثمان، بل أقتلهما عن نائل غلام عثمان.

كان شبث بن ربعي من المنافقين الذين ينعقون مع كل ناعق، ولم يكن على وتيرة واحدة، كان في مطلع حياته مؤذناً لسجاح، ثم أسلم، وشارك في قتل عثمان، وكان في عسكر علي (عليه السلام)، وكان قد أرسله مع عدي بن حاتم إلى معاوية يدعوه إلى الطاعة، ثم التحق بالخوارج.

وكان قد كتب إلى الحسين (عليه السلام) يدعوه، وفي كربلاء انضم إلى عسكر عمر بن سعد.

وفي زمان المختار كان من المطالبين بدم الإمام (عليه السلام)، وكان رئيس شرطة الكوفة، وكان من بين قتلة المختار.

قدر معاوية

كان وائل بن حجر بن ربيعة من كبار حضر موت، وكان آباؤه ملوكا لها.

تشرف وائل بلقاء الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في المدينة، فقام (صلى الله عليه وآله وسلم) بإكرامه واحترامه كثيراً، فقد افترش عباءته له، واهداه قطعة أرض وأمر معاوية بأن يصحبه إلى تلك الأرض ، وكان ذلك اليوم حارا جدا، وكان معاوية حافي القدمين ويسير خلف جمل وائل، فأثر الحر برجلي معاوية وطلب من وائل أن يركب معه الجمل.

فأجابه وائل: بأنك غير لائق للمسواة بالكبار.

فقال معاوية: إذا كان كذلك فاعطني نعليك لأقي بهما رجلي من الحر.

فأجابه وائل: يا بن أبي سفيان! ليس من البخل أن لا أعطيك نعلي، ولكن لا أحب أن يسمع أهل اليمن بأنك لبست نعلي، ولكني أسمح لك بأن تمشي على ظل جملي، وهذا المقدار من الامتياز يكفيك.

وبقي وائل حيا حتى زمان خلافة معاوية، وقد ورد يوما مجلس معاوية، فعرفه وذكره بما جرى له في الماضي، فاحترم وائل، وطلب من وائل أن يقبل عطاياه وصلاته، فرفض وائل ذلك.

ثم اقترح معاوية عليه بأن يقبل منه راتبا شهريا.

فجوابه بالرفض أيضاً، وقال: إني غير محتاج لهذا، ولك أن تعطيه لغيري ممن يستحقه.

من حيل معاوية 

لما أصبح معاوية طاعناً في السن، لم يكن ينام ليلاً، وعندما يحاول النوم قريب الصبح، يزعجه صوت الناقوس، فالتفت يوماً إلى أصحابه وقال: يا معشر العرب! هل فيكم أحد يأخذ بقولي؟ وسأدفع له ثلاث ديات معجلا، وديتين بعد الرجوع.

فقام شاب من قبيلة غسان، وقال: أنا لهذا الأمر.

فقال معاوية: تأخذ رسالتي إلى قيصر، وعند الوصول إليه تؤذن بصوت عال. 

قال الشاب: وماذا بعد ذلك؟.

فقال معاوية: هذا فقط.

فقال الشاب: يا له من عمل بسيط، ومكافأة كبيرة.

فأخذ الرسالة، واستعد للذهاب، وما أن وصل باب قيصر حتى أخذ يؤذن بصوت عال يسمعه كل الناس، فحمل عليه القساوسة، بالسيوف وأرادوا قتله.

فلما وقع بصر قيصر عليه طرح نفسه عليه، وأقسم على القساوسة بحق عيسى أن يرفعوا أيديهم عنه ـ أي الشاب ـ .

فلما سكتوا عنه، اخذ قيصر الشاب معه وأجلسه على التخت أمام وجهه، ثم التفت القيصر إلى القساوسة قائلاً: يا معشر القساوسة! إن معاوية قد كبر، ولم ير النوم، وأن أصوات النواقيس تزعجه، فأرسل هذا الشاب ليؤذن هنا حتى نقتله، ومن ثم يتخذ معاوية من قتله ذريعة فيقوم بقتل جميع المسيحيين في الشام، لأجل أصوات النواقيس، ولكن على عكس ما يتخيله معاوية فينبغي أن يعود الشاب سالماً، فجهزه للرجوع إلى الشام.

فلما رأي معاوية أن الشاب قد عاد حياً وسالماً، سأله: عدت سالماً؟

قال: نعم، ولكن ليس من جانبك. وقصى لهم القصة.

أقول: لعل قيصر علم بالمكيدة من بعض جواسيسه في الشام.

من موبقات معاوية

قال الحسن البصري: أربع خصال في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة منها لكانت موبقة:

1: انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف، حتى أخذ الأمر من غير مشورة، وفيهم: بقايا الصحابة وذوو الفضيلة.

2: واستخلافه ابنه يزيد من بعده، سكيرا خميرا، يلبس الحرير، ويضرب بالطنابير.

3: وادعاؤه زيادا، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (الولد للفراش وللعاهر الحجر)(8).

4: وقتله حجراً وأصحاب حجر، ويا ويلاً له من حجر، وأصحاب حجر.

أعوان معاوية 

قيل: انه بعد ما ارتحل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) من هذه الدنيا الفانية، والتحق بالرفيق الأعلى، جاء أبو بكر وعمر حتى جلسا عند باب بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلما رآهما المغيرة بن شعبة ،قال لهما: لم جلوسكما هنا؟

 قالا: ننتظر هذا الرجل ـ يعنيان علياً (عليه السلام) ـ حتى يخرج لنبايعه.

فقال لهما: تنتظران صغير هذا البيت؟ إن الخلافة والرياسة في قريش، فاسعيا في تعميمها وتوسعتها.

المغيرة بن شعبة، أسلم يوم الخندق، وكان حاضرا في صلح الحديبية، قيل عنه: تزوج بثلاثمائة امرأة، وكان واليا على البصرة في خلافة عمر، ثم عزل منها، فولاه الكوفة، وعزله عثمان منها افتتاح خلافته، وفي أوائل خلافة علي (عليه السلام) أشار المغيرة على الإمام (عليه السلام) بعدم عزل معاوية عن ولاية الشام، وأن يقره عليها، فجوبه بالرفض من قبل الإمام (عليه السلام). ولما استولى معاوية على الخلافة بالقهر ترك ولاية الكوفة وأعمالها للمغيرة بن شعبة، لكونه غارس شجرة هذه البيعة، وقد رد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الغنيمة التي جاء بها المغيرة ولم يخمسها، قال: (هذا غدر، والغدر لا خير فيه) (9)، وهو الباذل جهده إرضاء لمعاوية في سب الإمام علي (عليه السلام) ولعنه، وهو الموصي عماله ومستخلفيه بذلك، إلى غير ذلك مما هو مذكور كتب السبر والتاريخ.

قال الإمام الحسن (عليه السلام) في مجلس معاوية للمغيرة: أنت الذي ضربت بطن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأدميتها، حتى أسقطت جنينها(10).

معاوية يتظاهر بالحلم 

في العام الذي بويع الناس فيه لمعاوية، جرى لمعاوية حديث مع (مقطع العامري) وكان من أصحاب علي (عليه السلام) ،وشارك معه في حرب صفين، وكان مقطع في ذلك الوقت قد كبر سنه، فلما وقع بصر معاوية عليه قال: آه، لو لم تكن بهذه الحال لن تنجو من يدي.

فقال مقطع: أقسمت عليك إلا ما قتلتني، حتى أستريح من هم الدنيا وغمها، وألقى الله تعالى.

قال معاوية: لا أقتلك ، وأني إليك لمحتاج.

قال مقطع: وما حاجتك.؟

قال معاوية: أريدك أخاً لي.

قال مقطع: نحن وأنتم افترقنا في الله، ومن غير الممكن أن نجتمع ونتحد، حتى يقضي الله بيننا.

فقال معاوية: زوجني ابنتك.

قال مقطع: كان لي شيء أسهل من هذا، ولم أفعله.

فقال معاوية: أقبل هديتي.

قال مقطع: لا حاجة لي بما عندك، فخرج من عنده، ولم يقبل منه شيئاً.

من جنايات يزيد

روى نوفل بن فرات قال: كنت جالساً عند عمر بن عبد العزيز، فذكر شخص يزيد بن معاوية، وسماه بـ (أمير المؤمنين).

فقال عمر بن عبد العزيز: أ لهذا تقول أمير المؤمنين؟!

ثم أمر بأن يجلد ذلك الشخص عشرين جلدة.

وقال عبد الله بن عمر في حق يزيد: ماذا يكون جوابنا أمام الله لو بايعنا رجلاً يلعب مع الكلاب والقردة، ويشرب الخمر، ويرتكب الفسق والفجور علنا؟!.

وروى الواقدي عن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة قوله: والله، ما خرجنا على يزيد، حتى خفنا أن نرمى بحجارة من السماء، فيزيد ينكح الأمهات والبنات والأخوات، ويشرب الخمر، ولم يصل، ولو لم يكن لي من الأعوان إلا ولدي لحاربته.

عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، أمه جميلة، انعقدت نطفته ليلة معركة أحد وعند ارتحال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) كان له من العمر سبع سنين.

وكان رجلا زاهدا عابدا، ولم يكن عنده فراش للنوم، كان يصلي الليل وعند ما يحس بالتعب يرمي بنفسه إلى الأرض، ويتوسد يده بعد أن يضعها تحت رأسه.

استشهد سنة (63هـ) عندما أغار عسكر يزيد على المدينة وأخذ ينهب ويقتل قتلاً عاماً، فقاومهم عبد الله بشجاعة، حتى قتل رضوان الله تعالى عليه.

مقارنة بين نسلين

جاء في كتاب (سيادة الأشراف): أنه يوم شهادة الحسين  (عليه السلام) كان لبني أمية اثنا عشر ألف طفل في مهود من الذهب والفضة، ولم يكن للحسين بن علي (عليهما السلام) غير زين العابدين (عليه السلام).

والآن نرى في أدنى مدينة وقرية الكثير من أولاد الحسين (عليه السلام) ولم يبق من بني أمية أحدا، أقول لهم ولاتباعهم: ولقد صدق من قال في هذا المعنى:

عبد شمـس قد أضرمـــت لبني                  هاشم ناراً يشيب منها الوليـد

فابن حرب للمصطفى وابن هند                      لعلـــي وللحســـين يـزيـــد

ولما ماج أهل مكة عند وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وارتد من ارتد من العرب، قام سهيل بن عمرو خطيباً، فقال:

والله، إني لأعلم أن هذا الدين سيمتد امتداد الشمس في طلوعها إلى غروبها، فلا يغرنكم هذا من أنفسكم ـ يعني أبا سفيان ـ فإنه ليعلم من هذا الأمر ما أعلم، ولكنه قد ختم على قلبه حسد بني هاشم.

ومن دراسة التاريخ يتبين ان أعمال أبي سفيان ومعاوية ويزيد ومن أشبه كلها كانت ناشئة عن ضغائن جاهلية، وأحقاد أموية وأوتاد شركية.

ولقد صدق الإمام علي (عليه السلام) حيث قال في صفين : والله يود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة إلا طعن في بطنه إطفاء لنور الله  (ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)(11).

وكما ورث معاوية عداوة بني هاشم عن أبيه، فقد ورث أيضا عن أمه ـ هند بنت عتبة بن ربيعة ـ فقد كانت شديدة العداوة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)..

ولما تجهز مشركو قريش لغزوة أحد، خرجت هند معهم تحرض المشركين على القتال، ولما مروا بالأبواء حيث قبر أم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) آمنة بنت وهب، أشارت على المشركين بنبش قبرها، وقالت: لو بحثتم قبر أم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن أسر منكم أحد فديتم كل إنسان بأرب من آرابها، أي جزء من أجزائها.

فقال بعض قريش: لا يفتح هذا الباب أبدا.

ولما التقى الناس بأحد قامت هند والنسوة اللاتي معها، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال ويقلن:

ويها بني عبد الدار            ويها حماة الأديــار

ضربـا بكــل بتــار

ولما انتهت الواقعة في أحد، بقرت هند بطن حمزة عم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأخرجت كبده، فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها.. فلفظتها.

عبد المطلب وأمية

يقال: انه تسابق عبد المطلب وأمية مسابقة خيل، واشترطا في المسابقة أن كل من يفوز بها، يأخذ من صاحبه: مائة بعير، وعشرة من الغلمان ومثلها من الجواري، ويكون الطرف الخاسر في المسابقة غلاماً للرابح في مدة سنة، ويستخدمه، ويحلق رأسه علامة أنه غلام.

فربح عبد المطلب المسابقة، وأخذ الجائزة وقسمها بين قريش، ولما أراد أن يحلق رأس أمية ليعرف به أنه غلام عبد المطلب، اقترح عليه أمية بأن لا يحلق رأسه مقابل عشر سنوات يكون فيها غلاماً لعبد المطلب.

فقبل عبد المطلب هذا العرض، وبهذا كان أمية من غلمان عبد المطلب وعماله مدة إحدى عشرة سنة، وكان يعمل لشبع بطنه.

عبد المطلب: هو جد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولد في المدينة، واسمه ( شيبة الحمد)، كان جليلاً في قومه، شريفاً مطاعاً، رئيساً عليهم، وكان الملوك يجلّونه ويحترمونه بشكل خاص.

توفي عبد المطلب عن عمر طويل، وكان للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يومذاك من العمر ثمان سنوات، وهو الذى تولّى كفالة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعهد به إلى أبي طالب (عليه السلام) .

أمية بن عبد شمس: من أهل مكة، وكان حياً عند ولادة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويعتقد كثير من المؤرخين: أن أمية ليس ابن عبد شمس، ولم يكن من قريش، وإنما كان غلاما روميا، وقبله عبد شمس ـ طبقاً للأعراف الجاهلية ـ ولداً له.

الله مولانا 

روي انه : لما قتل الكثير من المسلمين في معركة أحد، والتجأ الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أعلى الجبل، جاء أبو سفيان ووقف قريبا من المسلمين، وصاح: يا محمد! يوم لك ويوم عليك.

فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): قولوا في جوابه: لا سواء ، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار.

فقال أبو سفيان: نحن لنا العزى ولا عزى لكم.

فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): قولوا في جوابه: الله مولانا  ولا مولى لكم.

قال أبو سفيان: أعل هبل أعل هبل.

فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): قولوا في جوابه: الله أعلى وأجل.  

دعاء أبي سفيان  

قال الشعبي: لما بويع عثمان دخل منزله، فالتف حوله بنو أمية، وجاء أبو سفيان، ـ وهو أعمى يومذاك يقوده غلامه ـ حتى دخل عليهم، وقال: هل في مجلسنا أحد نتقيه؟

فقيل له: انطلق لحاجتك يا أبا سفيان!

فقال: تلقفوها يا بني أمية! فو الذي يحلف به أبو سفيان، لا جنة ولا نار، مازلت أرجوها لكم، ولتصيرين إلى صبيانكم، اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية، والملك ملك غاصبية، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية.

أبو سفيان: اسمه (صخر بن حرب) كان من زعماء قريش في الجاهلية، وبعد ظهور الإسلام كان من اشد أعدائه وأعداء نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وفي معركتي أحد والخندق كان يقود قريش وبني كنانة ضد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، أظهر إسلامه في فتح مكة سنة ثمان للهجرة، وكان مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في حرب حنين والطائف، وتولى نجران بأمر من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حين وفاته. ولد أبو سفيان سنة 57 قبل الهجرة، ومات سنة 31 هـ.

أبو طالب (عليه السلام)

لما توفي أبو طالب (عليه السلام)، حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نعشه، ووقف على رأسه، وأخذ يمسح يده الكريمة على جبهته، ويقول:  يا عم، ربيت صغيراً، وكفلت يتيماً، ونصرت كبيراً، فجزاك الله عني خيراً.

أبو طالب: عم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحاميه وكفيله، واسمه: (عبد مناف)، من شجعان قريش ورؤسائهم وخطبائهم وعقلائهم. ولا شك في ايمانه، فقد قال الامام امير المؤمنين  (عليه السلام) : (كان والله أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب مؤمناً مسلماً يكتم ايمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش)(12). كان يشتغل بالتجارة كسائر قريش، وأمه فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية، توفي في منتصف شهر شوال في السنة العاشرة من البعثة النبوية الشريفة.

نقل أبو رافع عن علي (عليه السلام) قال: (لما أعلمت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بموت أبي طالب، بكى وقال: اذهب فتولى غسله وتكفينه ودفنه)(13).

وذكر أهل السير: أن أبا طالب جمع أهله وأوصاهم بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ونصرته، وأخبرهم بتملكه، وأنه جاء بأمر عظيم: عاقبته الجنان، والأمان من النيران، وقال: لو كان في أجلي فسحة لكفيته الكوافي، ودفعت عنه الدواهي .

وقد نقلوا افتخار علي (عليه السلام) بأبيه، وتفضيله على أبي سفيان، واعترف له معاوية بذلك.

وقد أخرجوا قول العباس للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ما ترجو لأبي طالب؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): رحمة ربي(14).

وروي ان فاطمة بنت أسد حضرت مولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبرت أبا طالب بما رأت من حضور الملائكة وغيره من العجائب ،فقال: أنتظرك تأتين بمثله، فولدت عليا (عليه السلام) بعد ثلاثين سنة.

ومن أشعار أبي طالب (عليه السلام) في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):

لقـد أكـرم الله النبي محمـدا            فأكرم خلق الله في الناس أحمد

ومنه:

إن ابن آمنة النبي محمـد              عندي بمنزلة من الأولاد

ومنه:

صدق ابن آمنة النبي محّمد           فتميزت غيظا به وتقطعــوا

إن ابن آمنــة النبي محّمــد             سيقوم بالحق الجلي ويصدع

مليك الناس ليس له شريك      هوالجبــار والمبــدي المعيــد

ومن فوق السماء له بـحق          ومن تحت السمـاء له عبيـد

ومنه:

لا تيئسن لروح الله مـن فـرج        يأتي به الله في الروحات والدلج

فما تجرع كأس الصبر معتصـم       باللـه إلا أتـــاه اللــه بالفــرج

وفي كتاب (البشائر) مسنداً إلى الصادق (عليه السلام): إن الله أوحى إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : اني قد حرمت النار على ظهر وضعك، وبطن حملك، وحجر كفلك وثدي أرضعك(15).

حمزة أسد الله

لما وقف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على جنازة حمزة، قال: لم أر مصيبة كهذه المصيبة، ولم أقف موقف الحزن والغم والهم كموقفي هذا.

ثم قال (صلى الله عليه وآلـــه وسلم): أخبرني جبــــرئيل: بأنه مكتــــوب في السماء: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله(16).

حمزة بن عبد المطلب: عم الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام).

وكان أخا للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من الرضاعة، رضعتهما (ثوبية) جارية أبي لهب. وهو أسن من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بسنتين أو أربع سنين.

وكان إسلامه قد أضاف عزة وقوة لنبي الإسلام والمسلمين، وبعد وفاة أبي طالب كان الظهر الوحيد والحامي للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لهذا استحق من الله لقب أسد الله وأسد رسوله.

استشهد في معركة أحد، قتله وحشي بأمر من هند زوجة ابي سفيان.

وذكر أهل السير: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما رأى حمزة قتيلاً بكى، فلما رأى ما مثل به شهق(17)

وروي أن صفية لما جاءت، حالت الأنصار بينها وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): دعوها، فجلست عنده، فجعلت إذا بكت يبكي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإذا نشجت ينشج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(18).

وجعلت فاطمة (عليها السلام) تبكي على حمزة، فلما بكت بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

ومرّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بدار من دور الأنصار من بني عبد الأشهل، فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم، فذرفت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فبكى، ثم قال: (لكن حمزة لا بواكي له)(19).

فلما رجع سعد بن معاذ، واسيد بن حضير، إلى دار بني عبد الأشهل، أمرا نساءهم أن يتحزمن ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

فلما سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكائهن على حمزة، خرج عليهن وهن على باب مسجده يبكين على حمزة (عليه السلام)، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): ارجعن، رحمكن الله، فلقد آسيتن بأنفسكن(20) .

معاوية يسأل عن أمية

سأل معاوية يوما دغفل النسابة فقال له: هل رأيت عبد المطلب؟

قال: نعم.

قال: كيف رأيته؟

قال: كان رجلا عظيما وسيما، عليه سيماء النبوة وكان قمرا منيرا.

قال معاوية: وهل رأيت أمية بن عبد شمس؟

قال: نعم.

قال: وكيف وجدته؟

قال: كان رجلا ضعيفا خامل الذكر، وكان أعمى يقوده غلامه ذكوان.

فقال معاوية: كان ذلك ابنه عمرو، وليس غلامه.

فقال دغفل: أنت تقول هذا.

دغفل بن حنظلة الشيباني: كان من نساب العرب، وكان يضرب به المثل في معرفة الأنساب، دخل على معاوية أيام أمارته وأخذ يسأله، وغرق في الماء سنة (65هـ).

دكتاتورية لا مثيل لها

كان بنو أمية يمنعون الناس من التحدث بفضائل علي (عليه السلام) وإظهارها، وكل من يذكر بحبهم أو بالانقطاع إليهم سجن، أو نهب ماله، وهدمت داره.

ولم يكن ذلك مقصورا على التحدث بفضائله (عليه السلام)، بل ما هو مرتبط بشرائع الدين، فلم يستطع الراوي أن ينقل عنه(عليه السلام)، فكان يسميه بغير اسمه، فيقول ـ مثلا ـ قال أبو زينب،أو قال الشيخ، أو قال رجل، أو قال العالم، او ما أشبه.

يقول عبد الله بن شداد: وددت أن أتحدث بفضائل علي (عليه السلام) يوما، ولو ضربت عنقي بالسيف.

قال أحد الرواة : ما لقينا من علي بن أبي طالب (عليه السلام) : إن أحببناه قتلنا، وإن أبغضناه هلكنا.

وكان بعضهم يروي أحاديثه التي عن علي (عليه السلام) مرسلة خوفا من بني أمية.

وذكر المؤرخون وأصحاب السير، أنه كان في بعض أيام بني أمية إذا سمعوا بطفل سمي بـ(علي)قتلوه،فكان الناس يبدلون أسماء أولادهم.

 

1 ـ راجع الاحتجاج ص 171 فصل احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد دخوله البصرة بأيام وفيه: (أما إن لكل قوم سامري وهذا سامري هذه الأمة أما أنه لايقول لا مساس ولكن يقول لا قتال.

2 - لا يخفى ان امير المؤمنين (عليه السلام) قد نصبه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من الله تبارك وتعالى في يوم الغدير خليفة على المسلمين، فكان اماماً من  بعد رسول الله على الامة لنصه (صلى الله عليه وآله وسلم) لا لكونه زوج ابنته.

3 - سورة الفرقان : 63 .

4 - راجع المناقب ج3 ص185 فصل في الحكمين والخوارج.

5 - الامالي للشيخ الصدوق ص 297 المجلس الحادي والعشرون، والمناقب ج3 ص221 فصل في سبه (عليه السلام) .

6 - علل الشرايع ص 12 ح7 باب علة خلق الخلقة واختلاف احوالهم .

7 - ورد هذا التعبير في المناقب ج3 ص376 وغوالي اللئالي ج1 ص12.

8 - الاحتجاج ص 297 فصل في احتجاجه (عليه السلام) على معاوية توبيخاً له على قتل من قتله من شيعة امير المؤمنين (عليه السلام) وترحمه عليهم.

9 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج20 ص10. فصل المغيرة بن شعبة.

10 - راجع حول إنهم كسروا ضلعها واسقطوا جنينها: ارشاد القلوب ص295، وبشارة المصطفى ص197 والفضائل ص8 والأمالي للشيخ الصدوق ص112 المجلس 24 الحديث2. و…

11 - سورة التوبة : 32 .

12 - وسائل الشيعة ج16 ص 231 باب 29 ح3 .

13 - راجع أعلام الورى ص 144 الفصل الثاني في ذكر أعمامه وعمامته (صلى الله عليه وآله وسلم) وفيه: (حتى توفي أبو طالب (عليه السلام) فنبت به مكة ولم يستقر له بها دعوة جاءه جبرئيل فقال إن الله يقرؤك السلام ويقول لك: اخرج من مكة فقد مات ناصرك ولما قبض أبو طالب أتى علي (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعلمه بموته، فقال له: امض ياعلي فتول غسله وتكفينه وتحنيطه)، الحديث.

14 - الصراط المستقيم: ج1 ص334.

15 - الصراط المستقيم ج1 ص 331 .

16 - راجع بصائر الدرجات ص 121 ح1 فصل نادر من الباب وفيه: (وعلى قائمة العرش مكتوب حمزة أسد الله وأسد رسول الله).

17 - راجع تفسير القمي ج1 ص122 وفيه : (فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى وقف عليه فلما راى ما فعل به بكى)، الحديث.

18 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج15 ص 17 .

19 - شرح نهج البلاغة  ج15 ص 41 .

20 - أعلام الورى ص 85 . وشبهه في مسكن الفؤاد ص 108 .