الفهرس

أعمال شهر رمضان

الصفحة الرئيسية

 

الأعمالُ المشتركةُ في شهرِ رمضانَ

الأوَّلُ: عن أبي عبدِ اللهِ وأبي إبراهيمَ (عليهما السَّلامُ) قالا: تقولُ في شهرِ رمضانَ مِنْ أوَّلِهِ إلى آخره بعدَ كلِّ فريضةٍ: اَللَّهُمَّ ارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ فِي عَامِي هذا وَفي كُلِّ عَامٍ مَا أَبْقَيْتَني في يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ وَسَعَةِ رِزْقٍ وَلا تُخْلِني مِنْ تِلْكَ الْمواقِفِ الْكَريمَةِ وَالْمَشاهِدِ الشَّريفَةِ وَزِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَفي جَميعِ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ فَكُنْ لي. اَللَّهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الَْمحْتُومِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ واجْعَلْ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ أَنْ تُطيلَ عُمْري وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقي وَتُؤدِّى عَنّي أَمانَتي وَدَيْني آمينَ رَبَّ الْعالَمِيَن.

الثّاني: عن الصّادقِ والكاظمِ (عليهما السَّلامُ) استحبابُ قراءةِ هذا الدّعاءِ في شهرِ رمضانَ بعدَ كلِّ فريضةٍ: يَا عَلِيُّ يَا عَظيمُ يَا غَفُورُ يَا رَحيمُ أَنْتَ الرَّبُّ الْعَظيمُ الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ وَهذا شَهْرٌ عَظَّمْتَهُ وَكَرَّمْتَهْ وَشَرَّفْتَهُ وَفَضَّلْتَهُ عَلَى الشُّهُورِ وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذي فَرَضْتَ صِيامَهُ عَلَيَّ وَهُوَ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذي أَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّنات مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانَ وَجَعَلْتَ فيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَجَعَلْتَها خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْر فَيا ذَا الْمَنِّ وَلا يُمَنُّ عَلَيْكَ مُنَّ عَلَيَّ بِفَكاكِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ فيمَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِ وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

الثّالثُ: عن الكفعميّ في المصباحِ والبلدِ الأمينِ وعن الشيخِ الشهيدِ (ره) في المجموعةِ عن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال: (مَنْ دعا بهذا الدّعاءِ في شهرِ رمضانَ بعدَ المكتوبةِ غَفَرَ اللهُ لهُ ذنوبَه إلى يومِ القيامةِ:

اَللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلى أَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ اَللَّهُمَّ أَغْنِ كُلَّ فَقيرٍ اَللَّهُمَّ أَشْبِعْ كُلَّ جائِعٍ اَللَّهُمَّ اكْسُ كُلَّ عُرْيانٍ اَللَّهُمَّ اقْضِ دَيْنَ كُلِّ مَدينٍ اَللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ اَللَّهُمَّ رُدَّ كُلَّ غَريبٍ اَللَّهُمَّ فُكَّ كُلَّ اَسيرٍ اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ كُلَّ فاسِدٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمينَ اَللَّهُمَّ اشْفِ كُلَّ مَريضٍ اَللَّهُمَّ سُدَّ فَقْرَنا بِغِناكَ اَللَّهُمَّ غَيِّرْ سُوءَ حالِنا بِحُسْنِ حالِكَ اَللَّهُمَّ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنا مِنَ الْفَقْرِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.

الرَّابعُ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) قال: إنّ رسولَ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآله) قالَ لأميرِ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ): (يَا أبا الحسنِ هذا شهرُ رمضانَ قدْ أقبلَ فاجعلْ دعاءَكَ قبلَ فطورَك فإنَّ جبرائيلَ (عليه السَّلامُ) جاءني فقال: يَا محُمد من دعا بهذا الدّعاءِ في شهرِ رمضانَ قبلَ أنْ يفطرَ استجابَ اللهُ (تعالى) دعاءَهُ وَقَبِلَ صومَهُ وَصَلاتَهُ واسْتَجَابَ لَهُ عَشْرَ دَعَوَاتٍ وَغَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ وَفَرّجَ غَمَّهُ وَنَفّسَ كُرْبَتَهُ وَقَضَى حَوَائِجَهُ وَأنجحَ طَلِبَتَهُ وَرَفَعَ عَمَلَهُ مَعَ أعمالِ النَّبيِّين والصِّدِّيقين وَجَاءَ يومَ القيامةِ وَوَجهَهُ أضوأُ منْ القمرِ ليلةَ البدرِ فَقَالَ: مَا هو يَا جبرائيل فَقَالَ:

اَللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَرَبَّ الْكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ وَرَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَرَبَّ الشَّفْعِ الْكَبِيرِ وَالنُّورِ الْعَزِيزِ وَرَبَّ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ أَنْتَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَإِلَهُ مَنْ فِي الأَرْضِ لاَ إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَأَنْتَ مَلِكُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَلِكُ مَنْ فِي الأَرْضِ لاَ مَلِكَ فِيهِمَا غَيْرُكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ وَنُورِ وَجْهِكَ الْمُنِيرِ وَبِمُلْكِكَ الْقَدِيمِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَ بِهِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَبِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَبِاسْمِكَ الَّذِي صَلَحَ بِهِ الأوَّلونَ وَبِهِ يَصْلُحُ الآخَرُونَ يَا حيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَيَا حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَيَا حَيٌّ لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي يُسْراً وَفَرَجاً قَرِيباً وَثَبِّتْنِي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعلى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلاَمَ وَاجْعَلْ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ وَهَبْ لِي كَمَا وَهَبْتَ لأِوليَائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ فَإِنِّي مُؤْمِنٌ بِكَ وَمُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ مُنِيبٌ إِلَيْكَ مَعَ مَصِيرِي إِلَيْكَ وَتَجْمَعُ لِي وَلأَِهْلِي وَوُلْدِي الْخَيْرَ كُلَّهُ وَتَصْرِفُ عَنِّي وَعَنْ وُلْدِي وَأَهْلِي الشَّرَّ كُلَّهُ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ تُعْطِي الْخَيْرَ مَنْ تَشَاءُ وَتَصْرِفُهُ عَمَّنْ تَشَاءُ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

الخامسُ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) استحبابُ قراءةِ هذا الدّعاءِ في ليالي شهرِ رمضانِ بَعْدَ المَغْرِبِ:

اَللَّهُمَّ إِنّي بِكَ وَمِنْكَ أَطْلُبُ حاجَتي وَمَنْ طَلَبَ حاجَةً إِلى النَّاسِ فَإِنّي لا أَطْلُبُ حاجَتي إلاّ مِنْكَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ وَأَسأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَرِضْوانِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْ تَجْعَلَ لي في عامي هذا إِلى بَيْتِكَ الْحَرامِ سَبيلاً حِجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقبَّلَةً زاكِيَةً خالِصَةً لَكَ تَقَرُّ بِها عَيْني وَتَرْفَعُ بِها دَرَجَتي وَتَرْزُقَني أَنْ أَغُضَّ بَصَري وَأَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي وَأَنْ أَكُفَّ بِهَا عَنْ جَميعِ مَحارِمِكَ حَتّى لا يَكُونَ شَيءٌ آثَرَ عِنْدي مِنْ طاعَتِكَ وَخَشْيَتِكَ وَالْعَمَلِ بِما أَحْبَبْتَ وَالتَّرْكِ لِما كَرِهْتَ وَنَهَيْتَ عَنْهُ وَاجْعَلْ ذلِكَ في يُسْرٍ وَيَسَارٍ وعافِيَةٍ وَمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَأَسأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفاتي قَتْلاً في سَبيلِكَ تَحْتَ رايَةِ نَبِيِّكَ مَعَ أَوليائِكَ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بي أَعْداءَكَ وَأَعْداءَ رَسُولِكَ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُكْرِمَني بِهَوانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَلا تُهِنّي بِكَرامَةِ أَحَدٍ مِنْ أولياءِكَ. اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لي مَعَ الرَّسُولِ سَبيلاً حَسْبِيَ اللهُ ما شاءَ اللهُ.

السّادسُ: عن النبي (صلّى اللهُ عليه وآله) أنّه قالَ: (ما من عبدٍ يصومُ فيقولُ عندَ إفطارِهِ: يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ أَنْتَ إِلهِي لاَ إِلَهَ لِي غَيْرُكَ اِغفِرْ لِي الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِنَّه لاَ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلاَّ الْعَظِيمُ، إِلاّ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه).

السّابعُ: عن زينِ العابدينَ (عليه السَّلامُ) أنّه قالَ: مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عند فطورِهِ وعندَ سحورِهِ وفيما بينهما كان كالمتشحطِ بدمِهِ في سبيلِ اللهِ (تعالى).

الثّامنُ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) استحبابُ الصلاةِ قبلَ الإفطارِ وعن علي (عليه السَّلامُ) أنّه قالَ: السُّنة تعجيلُ الفطرِ وتأخيرُ السّحورِ والابتداءُ بالصلاةِ يعني صلاةَ المغربِ قبلَ الفطرِ إلاّ أنْ يحضرَ الطعامُ فإنْ حَضَرَ الطعامُ ابتدئَ به قبلَ الصلاةِ.

وعن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قالَ: يُستحبُ للصائمِ إنْ قدرَ على ذلكَ أنْ يُصلّي قَبلَ أنْ يفطِرَ.

وعن أبي جعفرٍ (عليه السَّلامُ) أنّه قالَ: تُقدّمُ الصلاةُ على الإفطارِ إلاّ أنْ تكونَ مع قومٍ يبتدئونَ بالإفطارِ فلا تخالفْ عليهم وافطرْ معهم.

التّاسعُ: عن جعفرٍ عن آبائِه (عليهم السَّلامُ) أنّ رسولَ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآله) كانَ إذا فَطَرَ قالَ: اَللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَعَلى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا ذَهَبَ الظَّمْأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَبَقِيَ الأَجْرُ.

العاشرُ: عن أبي عبد الله (عليه السَّلامُ) قَالَ: تقولُ كلَّ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ عندَ الإفطارِ إلى آخرِهِ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعَانَنَا فَصُمْنَا وَرَزَقَنَا فَأَفْطَرْنَا. اَللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا وَأَعِنّا عَلَيْهِ وَسَلِّمْنا فِيهِ وَتَسَلِّمهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي قَضى عَنَّا يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

الحادي عشرَ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: جاءَ قنبرٌ مولى علي (عليه السَّلامُ) بفطرةٍ إليه فأتى بجراب سويق (إلى أنْ قال) فلمّا أرادَ أنْ يشربَ قالَ: اَللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا فَتَقَبَّل مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

الثّاني عشرَ: عن موسى بن جعفرِ عن آبائِهِ (عليهم السَّلامُ): إنّ لكلّ صائمٍ عندَ إفطارِهِ دعوةً مستجابةً فإذا كان أوَّل لقمةٍ فقُلْ: بِسْمِ اللهِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ اغْفِرْ لِي. وفي روايةٍ أُخرى: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ اغْفِرْ لِي فإنّه من قالها عند إفطارِهِ غفرَ لَهُ.

الثّالثَ عشرَ: عن موسى بن جعفرٍ عن آبائِهِ (عليهم السَّلامُ) قالَ: إذا امسيتَ صائماً فَقُلْ عندَ إفطارِكَ: اَللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ يُكتبُ لَكَ أجرُ مَنْ صَامَ ذلك اليوم.

الرّابعَ عشرَ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قالَ: كانَ رسولُ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآله) إذا أفطرَ بدأ بحلواءَ يفطرُ عليها فإن لم يجد فسكرات أو تمرات فإنْ هو أعوز ذلك كلّه فماءٌ فاترٌ وكانَ يقولُ: (يُنقّي المعدةَ والقلبَ ويطيّبُ النكهةَ والفمَ ويقوّي الحدقَ ويحدُّ الناظرَ ويغسلُ الذنوبَ غسلاً ويُسكنُ العروقَ الهائجةَ والمرةَ الغالبةَ ويقطعُ البلغمَ ويُطفئُ الحرارةَ عن المعدةِ ويذهبُ بالصداعِ).

وعن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) قال: كانَ رسولُ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآلِه) أوَّل ما يُفطر في زمنِ الرّطبِ الرّطب وفي زمنِ التّمرِ التّمر.

وعن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قالَ: الإفطارُ على الماءِ يغسلُ ذنوبَ القلبِ.

وعن النبي (صلّى اللهُ عليه وآله) قالَ: (مَنْ أَفطَرَ على تمرٍ حلالٍ زِيدَ في صلاتِهِ أربعمائةُ صلاةٍ).

وعن علي (عليه السَّلامُ) أنّه كان يستحبُ أنْ يفطرَ على اللبنِ.

وروي أنّ النبيَّ (صلّى اللهُ عليه وآله) كان يفطرُ على الزّبيبِ.

وروي أنّ في الإفطارِ بالماءِ الباردِ فضلاً فإنّه يسكنُ الصفراءَ.

وفي الحديثِ المتقدمِ أنَّ علياً (عليه السَّلامُ) أفطرَ بالسويقِ.

وعن النبيّ (صلّى اللهُ عليه وآله): (أفضلُ ما يبدأُ الصائمُ بهِ الزبيبُ أو التّمرُ أو شيءٌ حلوٌ).

الخامسَ عشرَ: عن أبي جعفر (عليه السَّلامُ) في حديثٍ أنّ رسولَ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآلِهِ) قالَ: (وَمَنْ فَطَرَ فيهِ (يعني في شهرِ رمضانَ) مؤمناً صائماً كان له بذلك عندَ اللهِ عتَقُ رقبةٍ ومغفرةٌ لذنوبِهِ فيما مضى) قيلَ: يَا رسولَ اللهِ ليس كلُّنا يقدرُ على أنْ يفطرَ صائماً فقالَ: (إنّ الله كريمٌ يُعطي هذا الثوابَ لمن لا يقدرُ إلاّ على مذقةٍ من لبنٍ يُفطرُ بها صائماً أو شَربَةٍ من ماءٍ عذبٍ أو تمراتٍ لا يقدرُ على أكثرَ من ذلك.

وعن أبي عبدِ اللهِ عن أبيهِ (عليهما السَّلامُ) قالَ: مَن فَطّرَ صائماً فَلَهُ مِثلُ أجرِهِ.

وعن موسى بن جعفرٍ (عليهما السَّلامُ) قالَ: فطرك أخاك الصائمَ أفضلُ من صيامِك.

وعن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قالَ: مَنْ فَطّرَ مؤمناً كانَ كفارةً لذنبِهِ إلى قابلٍ ومن فَطّرَ اثنين كان حقاً على اللهِ أنْ يدخلَهُ الجنّةَ.

وعنهُ (عليه السَّلامُ) أيضاً قال: مَنْ فَطّرَ مُؤمِناً وَكّلَ اللهُ به سبعين مَلَكاً يقدّسونَهُ إلى مِثلِ تلكَ الليلةِ مِنْ قابل.

وعن الباقِرِ (عليه السَّلامُ): إنّ إفطارَك أخاك المسلمَ يعدلُ عتقَ رقبةٍ من ولدِ إسماعيلَ (عليه السَّلامُ).

وعن الصّادقِ (عليه السَّلامُ): إنّ كلَّ مؤمنٍ أطعمَ مؤمناً لُقمةً في شهرِ رمضانَ كتبَ اللهُ لهُ ثوابَ عتقِ ثلاثين رقبةً وكان له عندَ اللهِ دعاءٌ مستجابٌ.

السّادسَ عشرَ: يُستحبُ نومُ القيلولةِ فعن أبي الحسنِ (عليه السَّلامُ) قالَ: قيلُوا فإنّ اللهَ يُطعمُ الصائمَ ويُسقيه في منامِه.

السّابعَ عشرَ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) أنّه كانَ إذا صامَ تطيّبَ بالطيبِ ويقولُ الطيبُ تحفةُ الصائمِ.

الثّامنَ عشرَ: عن بعضِ آلِ محمدٍ (عليه وعليهم السَّلامُ) أنّه قالَ: (مَنْ قَالَ هذا الدّعاءَ في كلِّ ليلةٍ مَنْ شهرِ رمضانَ غُفرتْ لهُ ذنوبُ أربعين سنةً):

اَللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ الَّذي أَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ وَافْتَرَضْتَ على عِبادِكَ فيهِ الصِّيامَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ في عامي هذا وَفي كُلِّ عام وَاغْفِرْ لي تِلْكَ الذُّنُوبَ الْعِظامَ فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُها غَيْرُكَ يَا رَحْمنُ يَا عَلاَّمُ.

التّاسعَ عشرَ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) استحبابُ هذا الدّعاءِ في كلِّ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ:

اَللَّهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الَْمحْتُومِ فِي الأَمْرِ الْحَكيمِ مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ اَلْمُكَفَّرِ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ وَأنْ تَجْعَلَ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ أَنْ تُطيلَ عُمْري في خَيْرٍ وَعافِيَةٍ وَتُوَسِّعَ في رِزْقي وَتَجْعَلَني مِمَّنْ تَنْتصِرُ بِهِ لِدينِكَ وَلا تَسْتَبْدِلْ بي غَيْري.

العشرونَ: عن صاحبِ الأمرِ (عجّلَ اللهُ (تعالى) فَرَجَهُ) أنّه كتَبَ إلى الشّيعةِ أنْ يقرؤوا هذا الدّعاءَ في كلِّ ليلةٍ من ليالي شهرِ رمضانَ:

اَللَّهُمَّ إِنّي أَفْتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمْدِكَ وَأَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَّنِكَ وَأَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ في مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ وَأَشَدُّ الْمُعاقِبينَ في مَوْضِعِ النَّكالِ وَالنَّقِمَةِ وَأَعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ في مَوْضِعِ الْكِبْرياءِ وَالْعَظَمَةِ اَللَّهُمَّ أَذِنْتَ لي في دُعائِكَ وَمَسْأَلَتِكَ فَاسْمَعْ يَا سَميعُ مِدْحَتي وَأَجِبْ يَا رَحيمُ دَعْوَتي وَأَقِلْ يَا غَفُورُ عَثْرَتي فَكَمْ يَا إِلهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَها وَهُمُومٍ قَدْ كَشَفْتَهَا وَعَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَها وَرَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَها وَحَلْقَةِ بَلاءٍ قَدْ فَكَكْتَها اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً اَلْحَمْدُ للهِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ كُلِّهَا عَلى جَميعِ نِعَمِهِ كُلِّها اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا مُضادَّ لَهُ في مُلْكِهِ وَلا مُنازِعَ لَهُ في أَمْرِهِ اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا شَريكَ لَهُ في خَلْقِهِ وَلا شَبيهَ لَهُ فِي عَظَمَتِهِ اَلْحَمْدُ للهِ الْفاشي في الْخَلْقِ أَمْرُهُ وَحَمْدُهُ الظّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ الْباسِطِ بِالْجُودِ يَدَهُ الَّذي لا تَنْقُصُ خَزائِنُهُ وَلا تَزيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطاءِ إلاّ جُوداً وَكَرَماً إِنَّهُ هُوَ الْعَزيزُ الْوَهّابُ.

اَللَّهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ قَلِيْلاً مِنْ كَثيرٍ مَعَ حاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظيمَةٍ وَغِناكَ عَنْهُ قَديمٌ وَهُوَ عِنْدي كَثيرٌ وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسيرٌ اَللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبي وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطيـئَتي وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمي وَسِتْرَكَ عَلى قَبيحِ عَمَلي وَحِلْمَكَ عَنْ كَثيرِ جُرْمِي عِنْدَما كانَ مِنْ خَطَأي وَعَمْدِي أَطْمَعَني في أَنْ أَسْأَلَكَ ما لا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذي رَزَقْتَني مِنْ رَحْمَتِكَ وَأَرَيْتَني مَنْ قُدْرَتِكَ وَعَرَّفْتَني مِنْ إِجابَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَأَسْاَلُكَ مُسْتَأنِساً لا خائِفاً وَلا وَجِلاً مُدِلاًّ عَلَيْكَ فيـمَا قَصَدْتُ فيهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطأَ عَنّي عَتَبْتُ بِجَهْلي عَلَيْكَ وَلَعَلَّ الَّذي أَبْطأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأُمُورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلاً كَريماً أَصْبَرَ عَلى عَبْدٍ لَئيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأولي عَنْكَ وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَتَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَالإِحْسانِ إِلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ إِنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ. اَلْحَمْدُ للهِ مالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّياحِ فالِقِ الإِصْباحِ دَيّانِ الدّينِ رَبِّ الْعَالَمينَ.

اَلْحَمْدُ للهِ عَلى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلمِهِ وَالْحَمْدُ للهِ عَلى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ وَالْحَمْدُ للهِ عَلى طُولِ أَناتِهِ في غَضَبِهِ وَهُوَ قادِرٌ عَلى ما يُريدُ اَلْحَمْدُ للهِ خالِقِ الْخَلْقِ باسِطِ الرِّزْقِ فاِلقِ اَلإِصْباحِ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرامِ وَالْفَضْلِ وَالإِنْعامِ، الَّذي بَعُدَ فَلا يُرى وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوى تَبارَكَ وَتَعالى اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَيْسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ وَلا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ وَلا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزّاءَ وَتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَماءُ فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ ما يَشاءُ اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي يُجيبُني حينَ أُناديهِ وَيَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَورَةٍ وَأَنَا أَعْصيهِ وَيُعَظِّمُ الْنِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلاَ أُجازيِهِ فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنيئَةٍ قَدْ أَعْطاني وَعَظيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفاني وَبَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ أَراني فَأُثْني عَلَيْهِ حَامِداً وَأَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا يُهْتَكُ حِجابُهُ وَلا يُغْلَقُ بابُهُ وَلا يُرَدُّ سائِلُهُ وَلا يُخَيَّبُ آمِلُهُ اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي يُؤْمِنُ الْخائِفينَ وَيُنَجِّى الصّالِحينَ وَيَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفينَ وَيَضَعُ الْمُسْتَكْبِرينَ يُهْلِكُ مُلُوكاً وَيَسْتَخْلِفُ آخَرينِ وَالْحَمْدُ للهِ قاِصمِ الجَّبارينَ مُبيرِ الظّالِمينَ مُدْرِكِ الْهارِبينَ نَكالِ الظّالِمينَ صَريخِ الْمُسْتَصْرِخينَ مَوْضِعِ حاجاتِ الطّالِبينَ مُعْتَمَدِ الْمُؤْمِنينَ. اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّماءُ وَسُكّانُها وَتَرْجُفُ الأَرْضُ وَعُمّارُها وَتَمُوجُ الْبِحارُ وَمَنْ يَسْبَحُ في غَمَراتِها. اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللّهُ.

اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي يَخْلُقُ وَلَمْ يُخْلَقْ وَيَرْزُقُ وَلا يُرْزَقُ وَيُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ وَيُميتُ الأَحْياءَ وَيُحْيِي الْمَوْتى وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَمينِكَ وَصَفِيِّكَ وَحَبيبِكَ وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ وَحافِظِ سِرِّكَ وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ أَفْضَلَ وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ وَأَكْمَلَ وَأَزْكى وَأَنْمى وَأَطْيَبَ وَأَطْهَرَ وَأَسْنى وَأَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى أَحَد مِن عِبادِكَ وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَصِفْوَتِكَ وَأَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى عَليٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ عَبْدِكَ وَوَليِّكَ وَأَخي رَسُولِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ وَآيَتِكَ الْكُبْرى وَالنَّبأِ الْعَظيمِ وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَإِمامَيِ الْهُدى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الْجَّنَةِ وَصَلِّ عَلى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ وَالْخَلَفِ الْهادي الْمَهْدِيِّ حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ وَأُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلاَةً كَثيرَةً دائِمَةً اَللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَلِيِّ أَمْرِكَ الْقائِمِ الْمُؤَمَّلِ وَالْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ وَحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَأَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعالَمينَ. اَللَّهُمَّ اجْعَلْهُ الدّاعِيَ إِلى كِتابِكَ وَالْقائِمَ بِدينِكَ اِسْتَخْلِفْهُ في الأَرْضِ كَما اسْتَخْلَفْتَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دينَهُ الَّذي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً اَللَّهُمَّ أَعِزَّهُ وَأَعْزِزْ بِهِ وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزيزاً وَاْفتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسيراً وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصيراً اَللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتّى لا يَسْتَخْفِيَ بِشَىْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ.

اَللَّهُمَّ إِنّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ في دَوْلَةٍ كَريمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَأَهْلَهُ وَتَجْعَلُنا فيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ وَالْقادَةِ إِلى سَبيلِكَ وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ. اَللَّهُمَّ ما عَرَّفْتَنا مِن الْحَقِّ فَحَمِّلْناهُ وَما قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلِّغْناهُ. اَللَّهُمَّ الْمُمْ بِهِ شَعَثَنا وَاشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا وَارْتُقْ بِهِ فَتْقَنا وَكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنا وَأَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنا وَأَغْنِ بِهِ عائِلَنا وَاَقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرَمِنَا وَاجْبُرْ بِهِ فَقْرَنا وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرَنا وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا وَفُكَّ بِهِ أَسْرَنا وَأَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنا وَأَنْجِزْ بِهِ مَواعيدَنا وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنا وَأَعْطِنا بِهِ سُؤْلَنا وَبَلِّغْنا بِهِ مِنَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ آمالَنا وَأَعْطِنا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنا يَا خَيْرَ الْمَسْؤولينَ وَأَوْسَعَ الْمُعْطينَ اِشْفِ بِهِ صُدُورَنا وَأَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنا وَاهْدِنا بِهِ لِمَا اخْتُلِفَ فيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدي مَنْ تَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ وَانْصُرْنا بِهِ عَلى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنا إِلـهَ الْحَقِّ آمينَ. اَللَّهُمَّ إِنّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَغَيْبَةَ وَلِيِّنا وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا وَقِلَّةَ عَدَدِنا وَشِدّةَ الْفِتَنِ بِنا وَتَظاهُرَ الزَّمانِ عَلَيْنا فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِنّا عَلى ذلِكَ بِفَتْح مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ وَنَصْرٍ تُعِزُّهُ وَسُلْطانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تَجَلِّلُناها وَعافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُناها بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

الواحدُ والعشرونَ: يُستحبُ حضورُ الصّائمِ عندَ مَنْ يأكلُ (كذا ذكر في الوسائل والمستدرك) فعن رسولِ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآله) قالَ: (ما من صائمٍ يحضرُ قوماً يطعمون إلاّ سبّحت لهُ أعضاؤُه وكانت صلاةُ الملائكةِ عليه وكانت صلاتُهم استغفاراً).

وعنه (صلّى اللهُ عليه وآله) أيضاً: (أما إنّه ليس من صائمٍ يفطرُ عنده مفاطير إلاّ صلّت عليه الملائكةُ ما داموا يأكُلون).

الثّاني والعشرونَ: ذكر المجلسي (ره) في زاد المعاد أّنهُ ورد في روايةٍ استحبابُ الغُسُلِ لكل ليلةٍ من ليالي شهرِ رمضانَ.

الثّالثُ والعشرونَ: عن النبي (صلّى اللهُ عليه وآله) قالَ: (رمضانٌ شهرُ اللهِ تبارك وتعالى استكثروا فيه من التهليلِ والتكبيرِ والتحميدِ والتمجيدِ والتسبيحِ) ... الخ.

الرّابعُ والعشرونَ: أنْ يعملَ بما تقدمَ في الثامنَ عشرَ من الأعمالِ المشتركةِ في رَجَب.

الخامسُ والعشرونَ: عن أبي جعفر (عليه السَّلام) أنّه قالَ: لكلِّ شيءٍ ربيعٌ وربيعُ القرآنِ شهرُ رمضان.

وعن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) في حديثٍ قال له أبو بصير: أقرأ القرآنَ في رمضانَ في ليلةٍ؟ فقال: لا فقال: ففي ليلتين؟ فقال: لا فقال: ففي ثلاث؟ فقال: ها وأومأ بيده نعم شهر رمضان لا يشبههُ شيءٌ من الشهورِ ولهُ حقٌ وحرمةٌ.

وعن علي بن المغيرة أنّه قالَ لأبي الحسنِ (عليه السَّلامُ) في حديثٍ: (كان أبي يختمُهُ أربعين ختمةً في شهرِ رمضانَ ثمُّ ختمتُه بعد أبي فربما زدتُ وربمّا نقصتُ على قدرِ فراغي وشُغلي ونشاطي وكسلي فإذا كانَ في يومِ الفطرِ جعلتُ لرسولِ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآله) ختمةً ولعليٍّ (عليه السَّلامُ) أُخرى ولفاطمةَ (عليها السَّلامُ) أُخرى ثمُّ للأئمّة (عليهم السَّلامُ) حتى انتهيتُ إليك فصيرتُ لكَ واحدةً منذُ صرت في هذه الحال فأي شيء لي بذلك؟ قال: لك بذلك أنْ تكونَ معهم يومَ القيامةِ قلتُ: اللهُ أكبرُ فلي بذلك؟ قال: نعم ثلاثَ مراتٍ.

أقولُ: قد تقدمَ في حديثٍ خطبةُ رسولِ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآله) أنّ ثوابَ آيةٍ في هذا الشهرِ يعدلُ ثوابَ ختمٍ من القرآنِ في سائرِ الشهورِ.

السّادسُ والعشرونَ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: (إنْ استطعتَ أنْ تُصلي في شهرِ رمضانَ وغيرِهِ في اليومِ والليلةِ ألفَ ركعةٍ فافعلْ فإنَّ علياً (عليه السَّلامُ) كان يُصلي في اليومِ والليلةِ ألفَ ركعةٍ).

السّابعُ والعشرونَ: عن المفضلِ بن عمرٍ عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) أنّه قال: (تُصلي في شهرِ رمضانَ زيادةً ألفَ ركعةٍ قالَ: قلتُ: وَمَنْ يقدرُ على ذلكَ قالَ: ليس حيثُ تذهبُ تُصلي في شهرِ رمضانَ زيادةً ألفَ ركعةٍ في تسعَ عشرةَ منه في كلِّ ليلةٍ عشرينَ ركعةً وفي ليلةِ تسعَ عشرةَ مائةَ ركعةٍ وفي ليلةِ إحدى وعشرين مائةَ ركعةٍ وفي ثلاثٍ وعشرين مائةَ ركعةٍ وتصلي في ثماني ليالٍ منهُ في العشرِ الأواخرِ من كلِّ ليلةٍ ثلاثينَ فهذهِ تسعُ مائةٍ وعشرونَ ركعةً قالَ: قلتُ: جعلني اللهُ فداكَ فَرَجْتَ عنيّ (إلى أنْ قالَ) فكيفَ تمامُ الألفِ ركعةٍ؟ فقال: تُصلّي في كلِّ يومِ جمعةٍ في شهرِ رمضانَ أربعَ ركعاتٍ لأميرِ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ) وتُصلي ركعتينِ لابنةِ محمدٍ (صلّى اللهُ عليه وآله)، وتُصلي بعد الركعتينِ أربعَ ركعاتٍ لجعفرٍ الطيارِ وتُصلي في ليلةِ الجمعةِ في العشرِ الأواخرِ لأميرِ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ) عشرينَ ركعة وتُصلي في عشيةِ الجُمُعةِ ليلةَ السبتِ عشرينَ ركعةً لابنةِ محمدٍ (صلّى اللهُ عليه وآله) ثمّ قالَ: اسمعْ وعِهْ وعلمْ ثقاتَ إخوانِك هذه الأربعَ والركعتينِ فإنّهما أفضلُ الصلواتِ بعدَ الفرائضِ فمن صلاّها في شهرِ رمضانَ أو غيرِه انفتل وليس بينهُ وبينَ اللهِ (عزَّ وجلَّ) من ذنبٍ ثمُّ قالَ: يَا مُفضّلَ بنِ عمرَ تقرأُ في هذه الصلواتِ كلِّها أعني صلواتِ شهرِ رمضانَ الزيادة منها بالحمدِ و(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) إنْ شئتَ مرّةً وإنْ شئتَ ثلاثَ وإنْ شئتَ خمساً وإنْ شئتَ سبعاً وإنْ شئتَ عشراً فأما صلاةُ أميرِ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ) فإنّه يقرأُ فيها بالحمدِ في كلّ ركعةٍ وخمسينَ مرّةً (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ويقرأُ في صلاةِ ابنةِ محمدٍ (صلّى اللهُ عليه وآله) في أوَّلِ ركعةٍ الحمد و(إنا أنزلناه في ليلة القدر) مائةَ مرّةً وفي الركعةِ الثانيةِ الحمدُ و(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) مائةَ مرّةً فإذا سلّمت في الركعتين سَبّحْ تسبيحَ فاطمةَ الزهراءِ (عليها السَّلامُ) (إلى أنْ قال) وقال لي: تقرأُ في صلاة جعفر في الركعةِ الأولى الحمدُ و(إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ) وفي الثانيةِ الحمدُ والعاديات وفي الثالثةِ الحمدُ و(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ) وفي الرابعةِ الحمد و(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ثمّ قال لي: يَا مفضّل ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيِه مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.

أقولُ: في روايةٍ عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) أنّه يُصلّي من هذهِ العشرينَ (أي ما يُصلي في عشرينَ ليلةٍ من أوَّلِ الشهرِ) اثنتي عشرة ركعةً بين المغربِ والعتمةِ وثمانيَ ركعاتٍ بعد العتمةِ (إلى أنْ قال) يُصلي (أي ما يصلي في عشر ليالي الأخيرة) بين المغربِ والعشاءِ اثنتين وعشرين ركعةً وثماني ركعاتٍ بعد العتمةِ.

وفي روايةٍ أُخرى قالَ أبو بصيرٍ للصادقِ (عليه السَّلامُ): فإنْ لم أقوَ قائماً؟ قال: فجالساً قلتُ: فإنْ لم أقوَ جالساً؟ قال: فصلِّ وأنت مستلقٍ على فراشِكِ.

الثّامنُ والعشرونَ: يُستحبُ السّحورُ للصائّمِ.

فعن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) عن أبيه (عليه السَّلامُ) قال: قال رسولُ اللهِ (صلّى الله عليه وآله): تَسَحَروُا ولو بجرعِ الماءِ ألا صلواتُ اللهِ على المتسحرّينَ) وعن أميرِ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ) عن النبيّ (صلّى اللهُ عليه وآله) قال: (إنّ اللهَ وملائكتَهُ يصلّونَ على المتسحرّين والمستغفرين بالأسحارِ فليتسحرَ أحدُكُم ولو بشربةٍ من ماءٍ).

التّاسعُ والعشرونَ: يُستحبُ أنْ يكونَ السّحورُ بما في الروايةِ، فعن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: أفضلُ سحورِكِم السويقُ والتّمرُ.

السّادسُ والثّلاثونَ: عن الجوادِ (عليه السَّلامُ) استحبابُ هذا الدّعاءِ في كلِّ وقتٍ من شهرِ رمضانَ: يَا ذَا الَّذِي كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ ثمّ خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ ثمُّ يَبْقى وَيَفْنى كُلُّ شَيءٍ يَا ذَا الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ وَيا ذَا الَّذي لَيْسَ فِي السَّماواتِ الْعُلى وَلا فِي الأَرَضينَ السُفْلى وَلا فَوقَهُنَّ وَلا تَحْتَهُنَّ وَلا بَيْنَهُنَّ إِلـهٌ يُعْبَدُ غَيْرُهُ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لا يَقْوى عَلى إِحْصائِهِ إلاّ أَنْتَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمِّدٍ صَلاةً لا يَقْوى عَلى إِحْصائِها إلاّ أَنْتَ.

السَّابعُ والثّلاثونَ: عن أبي عبد الله (عليه السَّلامُ) قال: من زار الحسينَ (عليه السَّلامُ) في شهرِ رمضانَ وماتَ في الطريقِ لم يُعرض ولم يحُاسب وقيلَ لهُ ادخل الجنةَ آمناً.

الثَّامنُ والثّلاثونَ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: لا يُنشدُ الشعرُ بالليلِ ولا يُنشدُ في شهرِ رمضانَ بليلٍ ولا نهارٍ فقالَ لهُ إسماعيلُ: يَا أبتاه فإنّه فينا؟ قال: وإنْ كان فينا.

التّاسعُ والثّلاثونَ: عن جعفرِ بنِ محمدٍ عن أبيهِ (عليهما السَّلامُ) قالَ: كان عليٌّ (عليه السَّلامُ) يستاكُ وهو صائمٌ في أوَّلِ النهارِ وفي آخرهِ في شهرِ رمضانَ.

الأربعونَ: عن أميرِ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ) قال: (لا تقولوا رمضان ولكن قولوا شهر رمضان).

الواحدُ والأربعونَ: عن العسكري (عليه السَّلامُ): وليكن ممّا يدعو بهِ بينَ كلِّ ركعتينِ من نوافل شهرِ رمضانَ: اَللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الْعَظِيمِ الْمَحْتَوُمِ وَفِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُم وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي فِي طَاعَتِكَ وَتُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

الثَّاني والأربعون: عن الصّادق (عليه السَّلامُ): إذا صلّيتَ المغربَ ونوافلَها فصلِّ الثّماني الرّكعاتِ الّتي بعدَ المغربِ فإذا صليتَ ركعتينِ فَسَبِّحْ تسبيحَ الزهراءِ (عليها السَّلامُ) بعد كلِّ ركعتينِ وَقُلْ: اَللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

الثّالثُ والأربعونَ: عن محمّدِ بنِ عيسى بنِ عبيدٍ بإسناده عن الصّالحين (عليهم السَّلامُ) قال: ((وكرّر في ليلةِ ثلاثٍ وعشرينَ من شهرِ رمضانَ قائماً وقاعداً وعلى كلِّ حالٍ والشهرِ كلِّه وكيفَ أمكنكَ ومتى حضركَ في دهرَك تقولُ بعدَ تمجيدِ اللهِ (تعالى) والصلاةِ على النبي وآلهِ (عليهم السَّلامُ))).

اَللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيَكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَهْدِيِّ عَلَيْهِ وَعَلى آبَائِهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ فِي هذِهِ السَّاعَةِ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِّياً وَحَافِظاً وَقَائِداً وَنَاصِراً وَدَلِيلاً وَمُؤَيِّداً حَتّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعَاً وَتُمَتِّعَهُ فِيهَا طُولاً وَعَرْضَاً وَتَجْعَلَهُ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ الْوَارِثِينَ. اَللَّهُمَّ انْصُرْهُ وانْتَصِرْ بِهِ وَاجْعَلِ النَّصْرَ مِنْكَ لَهُ وَعَلى يَدِهِ والْفَتْحَ عَلى وَجْهِهِ وَلاَ تُوَجِّهِ الأَمْرَ إِلى غَيْرِهِ. اَللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتّى لاَ يَسْتَخْفِي بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةِ تُعِزُّ بِهَا الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ وَتُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ وَتَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلى طَاعَتِكَ وَالْقَادَةِ إِلى سَبِيلِكَ وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَاجْمَعْ لَنَا خَيْرَ الدَّارَيْنِ وَاقْضِ عَنَّا جَمِيعَ مَا تُحِبُّ وَاجْعَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ الْخِيَرَةَ بِرَحْمَتِكَ وَمَنِّكَ فِي عَافِيةٍ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَزِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَيَدِكَ الْمَلأَى فَإْنَّ كُلَّ مُعْطٍ يَنْقُصُ مِنْ مُلْكِهِ وَعَطَاؤُكَ يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ.

الرَّابعُ والأربعُونَ: عن الصّادقِ عن آبائهِ (عليهم السَّلامُ) قالَ: قالَ رسولُ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآلهِ): ((اعتكافُ عشرٍ في شهرِ رمضانَ تعدلُ حَجَتينِ وعَمْرَتينِ)).

الخامسُ والأربعونَ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) أنّهُ كانَ يدعوُ بهذا الدّعاءِ إذا أخذَ المصحفَ قبلَ أنْ يقرأهُ:

اَللَّهُمَّ إِنّي أَشْهَدُ أَنَّ هذا كِتابُكَ الْمُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ عَلى رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَكَتابُكَ النّاطِقُ عَلى لِسانِ رَسُولِكَ وَفِيْهِ حُكْمُكَ وَشَرَائِعُ دِيِنكَ أَنْزَلْتَهُ عَلى نَبِيِّكَ جَعَلْتَهُ عهداً مِنْكَ إِلى خَلْقِكَ وَحَبْلاً مُتَّصِلاً فيـما بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبادِكَ. اَللَّهُمَّ إِنّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَكِتابَكَ. اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَظَري فيهِ عِبادَةً وَقِراءَتي تَفَكُّراً وَفِكْري فيهِ اعْتِباراً وَاجْعَلْني مِمَّنْ اتَّعَظَ بِبَيانِ مَواعِظِكَ فيهِ وَاجْتَنَبَ مَعاصيكَ وَلا تَطْبَعْ عِنْدَ قِراءَتي كِتَابَكَ عَلى قَلْبِي وَلاَ عَلى سَمْعي وَلا تَجْعَلْ عَلى بَصَري غِشاوَةً وَلا تَجْعَلْ قِراءَتي قِراءَةً لا تَدَبُّرَ فيها بَلِ اجْعَلْني أَتَدَبَّرُ آياتِهِ وَأَحْكامَهُ آخِذاً بِشَرائِعِ دينِكَ وَلا تَجْعَلْ نَظَري فيهِ غَفْلَةً وَلا قِراءَتي هَذَرَمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الرَّؤوفُ الرَّحيمُ.

السّادسُ والأربعُونَ: عن الصّادق (عليه السَّلام) أنّه كان يدعو بهذا الدّعاء إذا فرغ من قراءة القرآن:

اَللَّهُمَّ إِنّي قَرَأتُ ما قَضَيْتَ مِنْ كِتابِكَ الَّذي أَنْزَلْتَهُ عَلى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُكَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنا وَلَكَ الْشُّكْرُ وَالْمِنَّةُ عَلَى مَا قَدَّرْتَ وَوَفَّقْت. اَللَّهُمَّ اجْعَلْني مِمَّنْ يُحِلُّ حَلالَهُ وَيُحَرِّمُ حَرامَكَ وَيَتَجَنَّبُ مَعَاصِيَكَ وَيُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَمُتَشابِهِه وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَاجْعَلْهُ لِي شِفَاءً وَاجْعَلْهُ لي أُنْساً في قَبْري وَأُنْساً في حَشْري وَأُنْساً فِي حَشْري وَاجْعَلْ لِي بَرَكَةً بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأْتُهَا وَارْفَعْ لِي بِكُلِّ حَرْفٍ دَرَسْتُهُ دَرَجَةً فِي أَعَلى عِلِّيّينَ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَصَفِيِّكَ وَنَجِيِّكَ وَدَلِيلِكَ وَالدَّاعِي إِلى سَبِيلِكَ وَعَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ مِنْ بَعْدِ رَسُولِكَ وَعَلى أَوْصِيَائِهِمَا الْمُسْتَحْفِظِينَ دِينَكَ الْمُسْتَوْعِبينَ حَقَّكَ الْمُسْتَرعِينَ خَلْقَكَ عَلْيَهِمْ أَجْمَعِينَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

السابعُ والأربعونَ: عن السّجادِ (عليه السَّلامُ) أنّهُ كان يدعو بهذا الدّعاءِ عندَ ختمِ القرآنِ:

اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعَنْتَني عَلى خَتْمِ كِتابِكَ الَّذي أَنْزَلْتَهُ نُوراً وَجَعَلْتَهُ مُهَيْمِناً عَلى كُلِّ كِتابٍ أَنَزَلْتَهُ وَفَضَّلْتَهُ عَلى كُلِّ حَديثٍ قَصَصْتَهُ وَفُرْقاناً فَرَقْتَ بِهِ بَيْنَ حَلالِكَ وَحَرامِكَ وَقُرْآناً أَعْرَبْتَ بِهِ عَنْ شَرائِعِ أَحْكامِكَ وَكِتاباً فَضَّلْتَهُ لِعِبادِكَ تَفْصيلاً وَوَحْياً أَنْزَلْتَهُ عَلى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَنْزيلاً وَجَعَلْتَهُ نُوراً تَهْتَدي بِهِ مِنْ ظُلَمِ الضَّلالَةِ وَالْجَهالَةِ بِاتِّباعِهِ وَشِفاءً لِمَنْ أَنْصَتَ بِفَهْمِ التَّصْديقِ إِلَى اسْتِماعِهِ وَمِيزانَ قِسْطٍ لا يَحيفُ عَنِ الْحَقِّ لِسانُهُ وَنُورَ هُدىً لا يَطْفَأُ عَنِ الشَّاهِدينَ بُرْهانُهُ وَعَلَمَ نَجاةٍ لا يَضِلُّ مَنْ أَمَّ قَصْدَ سُنَّتِهِ وَلا تَنالُ أَيْدِي الْهَلَكاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِهِ. اَللَّهُمَّ فَإِذْ قَدْ أَفَدْتَنَا الْمَعُونَةَ عَلى تِلاوَتِهِ وَسَهَّلْتَ جَواسِيَ أَلْسِنَتِنا بِحُسْنِ عِبارَتِهِ فَاجْعَلْنا مِمَّنَ يَرْعاهُ حَقَّ رِعايَتِهِ وَيَدينُ لَكَ بِالتَّسْليمِ لِمُحْكَمِ آياتِهِ وَيَفْزَعُ إِلَى الإِقْرارِ بَمُتَشابِهِهِ وَمُوضَحاتِ بَيِّناتِهِ.

اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَهُ عَلى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُجْمَلاً وَأَلْهَمْتَهُ عِلْمَ عَجائِبِهِ مُكَمَّلاً وَوَرَّثْتَنا عِلْمَهُ مُفَسَّراً وَفَضَّلْتَنا عَلى مَنْ جَهِلَ عِلْمَهُ وَقَوَّيْتَنا عَلَيْهِ لِتَرْفَعَنا فَوْقَ مَنْ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ، اَللَّهُمَّ فَإذَا قَدْ جَعَلْتَ قُلُوبَنا لَهُ حَمَلَةً وَعَرَّفْتَنا بِرَأفَتِكَ شَرَفَهُ وَفَضْلَهُ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ الْخَطيبِ بِهِ وَعَلى آلِهِ الْخُزّانِ لَهُ وَاجْعَلْنا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِكَ حَتّى لا يُعارِضَنا الشَّكُّ في تَصْديقِهِ وَلا يَخْتَلِجَنَا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَريقِهِ. اَللَّهُمَّ وَاجْعَلْنا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ وَيَأْوي مِنَ الْمُتَشابِهاتِ إِلى حِرْزِ مَعْقِلِهِ وَيَسْكُنُ في ظِلِّ جَناحِهِ وَيَهْتَدي بِضَوْءِ صَباحِهِ وَيَقْتَدي بِتَبَلُّجِ أَسْفارِهِ وَيَسْتَصْبِحُ بِمِصْباحِهِ وَلا يَلْتَمِسُ الْهُدى في غَيْرِهِ. اَللَّهُمَّ وَكَما نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً صَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَماً لِلدَّلالَةِ عَلَيْكَ وَأَنْهَجْتَ بِآلِه عَلَيْهِم السَّلاَمِ سُبُلَ الرِّضا إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاجْعَلِ الْقُرْآنَ وَسيلَةً لَنا إِلى أَشْرَفِ مَنازِلِ الْكَرامَةِ وَسُلَّماً نَعْرُجُ فيهِ إِلى مَحَلِّ السَّلامةِ وَسَبَباً نُجْزى بِهِ النَّجاةَ في عَرْصَةِ الْقِيامَةِ وَذَريعَةً نَقْدُمُ بِها عَلى نَعيمِ دارِ الْمُقامَةِ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاحْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنّا ثِقْلَ الأَوْزارِ وَهَبْ لَنا حُسْنَ شَمائِلِ الأَبْرارِ وَاقْفُ بِنا آثارَ الَّذينَ قامُوا لَكَ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وَأَطْرافَ النَّهارِ حَتّى تُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ دَنْسٍ بِتَطْهيرِهِ وَتَقْفُوَ بِنا آثارَ الَّذينَ اسْتَضاؤُوا بِنُورِهِ وَلَمْ يُلْهِهِمُ الأَمَلُ عَنِ الْعَمَلِ فَيَقْطَعَهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلِ الْقُرْآنَ لَنَا في ظُلَمِ اللَّيالي مُونِساً وَمِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطانِ وَخَطَراتِ الْوَساوِسِ حارِساً وَلأَقْدامِنا عَنْ نَقْلِها إِلَى الْمَعاصي حابِساً وَلأَلْسِنَتِنا عَنِ الْخَوْضِ فِي الْباطِلِ مِنْ غَيْرِ ما آفَةٍ مُخْرِساً وَلِجَوارِحِنا عَنِ اقْتِرافِ الآثامِ زاجِراً وَلِما طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنّا مِنْ تَصَفُّحِ الاِْعْتِبارِ ناشِراً حَتّى تُوصِلَ إِلى قُلُوبِنا فَهْمَ عَجائِبِهِ وَزَواجِرَ أَمْثالِهِ الَّتي ضَعُفَتِ الْجِبالُ الرَّواسِي عَلى صَلابَتِها عَنِ احْتِمالِهِ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَدِمْ بِالْقُرْآنِ صَلاحَ ظاهِرِنا وَاحْجُبْ بِهِ خَطَرَاتِ الْوَساوِسِ عَنْ صِّحَّةِ ضَمائِرِنا وَاغْسِلْ بِهِ زَيْغَ قُلُوبِنا وَعَلائِقَ أَوْزارِنا وَاجْمَعْ بِهِ مُنْتَشَرَ أُمورِنا وَأرْوِ بِهِ في مَوْقِفِ الأَرْضِ عَلَيْكَ ظَمَأَ هَواجِرِنا وَاكْسُنا بِهِ حُلَلَ الأَمانِ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ في نُشُورِنا. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْبُرْ بِالْقُرْآنِ خَلَّتَنا مِنْ عَدَمِ الإِمْلاقِ وَسُقْ إِلَيْنا بِهِ رَغَدَ الْعَيْشِ وَخِصْبَ سَعَةِ الأَرْزاقِ وَجَنِّبْنا بِهِ الضَّرائِبَ الْمَذْمُومَةَ وَمَدانِيَ الأَخْلاقِ وَاعْصِمْنا بِهِ مِنْ هُوَّةِ الْكُفْرِ وَدَواعِي النِّفاقِ حَتّى يَكُونَ لَنا فِي الْقِيامَةِ إِلى رِضْوانِكَ وَجِنَّاتِكَ قائِداً وَلَنا فِي الدُّنْيا عَنْ سُخْطِكَ وَتَعَدّي حُدُودِكَ ذائِداً وَلِنا عِنْدَكَ بِتَحْليلِ حَلالِهِ وَتَحْريمِ حَرامِهِ شاهِداً.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَوِّنْ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلى أَنْفُسِنا كَرْبَ السِّياقِ وَجَهْدَ الأَنينِ وَتَرادُفَ الْحَشارِجِ إِذا بَلَغَتِ النُّفُوسُ التَّراقِيَ وَقيلَ مَنْ رَاقٍ وَتَجَلّى مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِها مِنْ حُجُبِ الْغُيوبِ وَرَماها عَن قَوْسِ الْمَنَايَا بِسَهْمِ وَحْشَةِ الْفِراقِ وَدَنا مِنّا إِلَى الآْخِرَةِ رَحيلٌ وَانْطِلاقٌ وَصارَتِ الأَعْمالُ قَلائِدَ فِي الأَعْناقِ وَكانَتِ الْقُبورُ هِيَ الْمَأَوى إِلى ميعادِ يَوْمِ التَّلاقِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَبارِكْ لَنا في حُلُولِ دارِ الْبِلى وَطُولِ الْمُقامَةِ بَيْنَ أَطْباقِ الثَّرى وَاجْعَلِ الْقُبورَ بَعْدَ فِراقِ الدُّنْيا خَيْرَ مَنازِلِنا وَافْسَحْ لَنا بِرَحْمَتِكَ في ضيقِ مَلاحِدِنا وَلا تَفْضَحْنا في حاضِرِي الْقِيامَةِ بِمُوبِقاتِ آثامِنا وَارْحَمْ بِالْقُرَآنِ في مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ مَقامِنا وَثَبِّتْ بِهِ عِنْدَ اضْطِرابِ جِسْرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْمَجازِ عَلَيْها زَلَلَ أَقْدامِنا وَنَجِّنا بِهِ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَشَدائِدِ أَهْوالِ يَوْمِ الطّامَّةِ وَبَيِّضْ وُجُوهَنَا يَوْمَ تَسْوَدُّ وَجوُهُ الظَّلَمَةِ في يَوْمِ الْحَسْرَةِ وَالنَّدامَةِ وَاجْعَلْ لَنا في صُدُورِ الْمُؤْمِنينَ وُدّاً وَلا تَجْعَلِ الْحَياةَ عَلَيْنا نَكَداً.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَما بَلَّغَ رِسالاَتِكَ وَصَدَعَ بِأَمْرِكَ وَنَصَحَ لِعِبادِكَ. اَللَّهُمَّ اجْعَلْ نَبِيَّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَقْرَبَ النَّبِيِّينَ مِنْكَ مَجْلِساً وَأَمْكَنَهُمْ مِنْكَ شَفاعَةً وَأَجَلَّهُمْ عِنْدَكَ قَدْرَاً وَأَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ جاهاً اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَشرِّفْ بُنْيانَهُ وَعَظِّمْ بُرْهانَهُ وَثَقِّلْ مِيزانَهُ وَتَقَبَّلْ شَفاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسيلَتَهُ وَبَيِّضْ وَجْهَهُ وَأَتِمَّ نُورَهُ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَأَحْيِنا عَلى سُنَّتِهِ وَتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ وَخُذْ بِنا مِنْهاجَهُ وَاسْلُكَ بِنا سَبيلَهُ وَاجْعَلْنا مِنْ أَهْلِ طاعَتِهِ وَاحْشُرْنا في زُمْرَتِهِ وَأَوْرِدْنا حَوْضَهُ وَاسْقِنا بِكَأْسِهِ وَصَلِّ اَللَّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاةً تُبَلِّغُهُ بِهَا أَفْضَلَ ما يَأْمُلُ مِنْ خَيْرِكَ وَفَضْلِكَ وَكَرامَتِكَ إِنَّكَ ذُو رَحْمَةٍ واسِعةٍ وَفَضْلٍ كَريمٍ.

اَللَّهُمَّ اجْزِهِ بِما بَلَّغَ مِنْ رِسالاتِكَ وَأَدّى مِنْ آياتِكَ وَنَصَح لِعِبادِكَ وَجاهَدَ في سَبيلِكَ أَفْضَلَ ما جَزَيْتَ أَحَداً مِنْ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَأَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلينَ الْمُصْطَفَيْنَ والسَّلامُ عَلَيْه وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ.

أقولُ: ذكرنا هذه الأمورَ الثّلاثةَ بالمناسبةِ.

الثّامنُ والأربعُونَ: أنْ يقرأَ دعاءَ الجوشنَ الكبيرَ في هذا الشهرِ مرّةً واحدةً وثلاثَ مرّاتٍ كما تقدّم عن النبي (صلّى اللهُ عليه وآله) في شرحِ دعاءِ الجوشنِ الكبيرِ.

التّاسعُ والأربعُونَ: عن أبي جعفرٍ (عليه السَّلامُ) (في حديثٍ) قال السائلُ: يَا ابنَ رسولِ اللهِ كيفَ أعرفُ ليلةَ القدرِ تكونُ في كلِّ سنةٍ قال: إذا أتى شهرُ رمضانَ فاقرأْ سورةَ الدُّخانِ في كلِّ ليلةٍ مائةَ مرّةً فإذا أتتْ ليلةُ ثلاثٍ وعشرين فإنّكَ ناظرٌ إلى تصديقِ الذي سألتَ عنهُ.

الخمسونَ: أنْ يواظبَ على تركِ المكروهاتِ وإتيانِ المُستحباتِ المنصوصةِ في الشّرعِ لشهرِ رمضانَ.