|
أعمال الليالي والأيام التسع الأوائل |
|
الأعمالُ المختصّةُ في شهرِ رمضانَ |
|
أعمالُ اللّيلةِ الأولى الأوَّلُ: يُستحبُّ قبلَ كلِّ شيءٍ الاستهلالُ فَقَدْ رُوي عن أبي عبدِ اللهِ عن آبائِهِ (عليهم السَّلامُ) قال: كان عليٌّ (عليه السَّلامُ) إذا كان بالكوفةِ يخرجُ والناس معهُ يتراءى هلالَ شهرِ رمضانَ فإذا رآهُ قال: اَللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ وَصِحَّةٍ مِنَ السُّقْمِ وَفَرَاغٍ لِطَاعَتِكَ مِنَ الشُّغْلِ وَاكْفِنَا بِالْقَلِيلِ مِنَ النَّوْمِ. الثّاني: عن أبي جعفرٍ (عليه السَّلامُ) قال: كان رسولُ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآله) إذا أهلّ هلالُ شهرِ رمضانَ استقبلَ القبلةَ ورفع يديه فقالَ: اَللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ وَالْعَافِيَةِ الْمُجَلَّلَةِ وَالرِّزْقِ الْوَاسِعِ وَدَفْعِ الأَسْقَامِ. اَللَّهُمَّ ارزُقْنَا صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ وَتِلاَوَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ. اَللَّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنَا وَتَسلَّمْهُ مِنَّا وَسَلِّمْنَا فِيهِ. الثّالثُ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) أنّه كان إذا أهلَّ هلالُ شهرِ رمضانَ قال: اَللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ عَلَيْنَا بِالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ وَالْيَقِينِ وَالإِيمَانِ وَالْبِرِّ وَالتَّوَفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضى. الرّابعُ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) قال: إذا رأيتَ هلالَ شهرِ رمضانَ فلا تشر إليه ولكن استقبلْ القبلةَ وارفعْ يديك إلى اللهِ (عزَّ وجلَّ) وخاطبْ الهلالَ تقولُ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. اَللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلاَمَةِ وَالإسْلاَمِ وَالْمُسَارَعَةِ إِلى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى. اَللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هذَا وَارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَعَوْنَهُ وَاصْرِفْ عَنَّا ضُرَّهُ وَشَرَّهُ وَبَلاَءَهُ وَفِتْنَتَهُ. الخامسُ: رُوي أنّ عليَّ بنِ الحسينِ (عليهما السَّلامُ) مَرَّ في طريقِهِ يوماً فنظرَ إلى هلالِ شهرِ رمضانَ فوقفَ فقالَ: أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطيعُ الدّائِبُ السَّريعُ الْمُتَرَدِّدُ في مَنازِلِ التَّقْديرِ الْمُتَصَرِّفُ في فَلَكِ التَّدْبيرِ آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ وَأَوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ وجَعَلَكَ آيَةً مِنْ آياتِ مُلْكِهِ وَعَلامَةً مِنْ عَلاماتِ سُلْطانِهِ فَحَدَّ بِكَ الزَّمانَ وامْتَهَنَكَ بِالْكَمالِ وَالنُّقْصانِ وَالطُّلُوعِ والأُفُولِ وَالإِنارَةِ والْكُسُوفِ في كُلِّ ذلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطيعٌ وَإِلَى إِرادَتِهِ سَريعٌ سُبْحانَهُ ما أَعْجَبَ ما دَبَّرَ مِنْ أَمْرِكَ وَأَلْطَفَ ما صَنَعَ في شَأنِكَ جَعَلَك مِفْتاحَ شَهْرٍ حادِثٍ لأَمْرٍ حادِثٍ فَاَسأَلُ اللهَ رَبِّي وَرَبَّكَ وَخالِقي وَخالِقَكَ وَمُقَدِّري وَمُقَدِّرَكَ وَمُصَوِّري وَمُصَوِّرَكَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ يَجْعَلَكَ هِلالَ بَرَكةٍ لا تَمْحَقُها الأَيامُ وَطَهارَةً لا تُدَنِّسُهَا الآثامُ هِلالَ أَمْنٍ مِنَ الآفاتِ وَسَلامَةً مِنَ السَّيِّئاتِ هِلالَ سَعْدٍ لاَ نَحْسَ فيهِ وَيُمْنٍ لا نَكَدَ مَعَهُ وَيُسْرٍ لا يُمازِجُهُ عُسْرٌ وَخَيْرٍ لاَ يَشُوبُهُ شَرٌّ هِلالَ أَمْنٍ وَإيمانٍ وَنِعْمَةٍ وَإِحْسانٍ وَسَلامَةٍ وَإِسْلامٍ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنا مِنْ أَرْضى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ وَأَزْكى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ وَأَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ وَوَفِّقْنَا اَللَّهُمَّ فيهِ لِلطّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ وَاعْصِمْنا فيهِ مِنَ الآثامِ وَالْحَوبَةِ وَأَوْزِعْنا فيهِ شُكْرَ النِّعْمَةِ وأَلْبِسْنا فيهِ جُنَنَ الْعافِيَةِ وَأَتْمِمْ عَلَيْنا بِاسْتِكْمالِ طاعَتِكَ فيهِ الْمِنَّةَ إِنَّكَ أَنْتَ الْمَنّانُ الْحَميدُ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَيِّبينَ وَاجْعَلْ لَنا فيهِ عَوْناً مِنْكَ عَلى ما نَدَبْتَنا إِلَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طاعَتِكَ وَتَقَبَّلْها إِنَّكَ الأَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَريمٍ وَالأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحيمٍ آمينَ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ. السَّادسُ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: إذا كانَ أوَّلَ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ فَقُلْ: اَللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ مُنَزِّلَ الْقُرْآنِ هذا شَهْرُ رَمَضانَ الَّذي أَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ وَأَنْزَلْتَ فيهِ آياتٍ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ اَللَّهُمَّ ارْزُقْنا صِيامَهُ وَأَعِنّا عَلى قِيامِهِ اَللَّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنا وَسَلِّمْنا فيهِ وَتَسَلَّمْهُ مِنّا في يُسْرٍ مِنَكَ وَمُعافاةٍ وَاجْعَلْ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الَْمحْتُومِ وَفيـما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الْحَكيمِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ وَاجْعَلْ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ أَنْ تُطيلَ عُمْري وَتُوَسِّعَ عَليَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلالِ. السَّابعُ: كانَ من دعاءِ السّجّادِ (عليه السَّلامُ) إذا دَخَلَ شهرُ رمضانَ: اَلْحَمدُ لِلّهِ الَّذي هَدانا لِحَمْدِهِ وَجَعَلَنا مِنْ أَهْلِهِ لِنَكُونَ لإِحْسانِهِ مِنَ الشّاكِرينَ وَلِيَجْزِيَنا عَلى ذلِكَ جَزَاءَ الْمُحْسِنينَ وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذي حَبانا بِدينِهِ وَاخْتَصَّنا بِمِلَّتِهِ وَسَبَّلَنا في سُبُلِ إِحْسانِهِ لِنَسْلُكَها بِمَنِّهِ إِلى رِضْوانِهِ حَمْداً يَتَقَبَّلُهُ مِنّا وَيَرْضى بِهِ عَنّا وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ شَهْرَ رَمَضانَ شَهْرَ الصِّيامِ وَشَهْرَ الإِسْلامِ وَشَهْرَ الطَّهُورِ وَشَهْرَ التَّمْحيصِ وَشَهْرَ الْقِيامِ الَّذي أُنْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ. فَأَبانَ فَضيلَتَهُ عَلى سائِرِ الشُّهُورِ بِما جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُماتِ الْمَوْفُورَةِ وَالْفَضائِلِ الْمَشْهُورَةِ فَحَرَّمَ فيهِ ما أَحَلَّ في غَيْرِهِ إِعْظاماً وَحَجَرَ فيهِ الْمَطاعِمَ وَالْمَشارِبَ إِكْراماً وَجَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيِّناً لا يُجيزُ جَلَّ وَعَزَّ أَنْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ وَلا يَقْبَلُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ ثمّ فَضَّلَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ لَياليهِ عَلى لَيالي أَلْفِ شَهْرٍ وَسَمّاها لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر سَلامٌ دائِمُ الْبَرَكَةِ إِلى طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلى مَا يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ بِما أَحْكَمَ مِنْ قَضائِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَلْهِمْنا مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ وَإِجْلالَ حُرْمَتِهِ وَالتَّحَفُّظَ مِمّا حَظَرْتَ فيهِ وَأَعِنّا عَلى صِيامِهِ بِكَفِّ الْجَوارِحِ عَنْ مَعاصيكَ وَاسْتِعْمالِها فيهِ بِما يُرْضيكَ حَتّى لا نُصْغِىَ بِأَسْماعِنا إِلى لَغْوٍ وَلا نُسْرِعَ بِأَبْصارِنا إِلى لَهْوٍ وَحَتّى لا نَبْسُطَ أَيْدِيَنا إِلى مَحْظُورٍ وَلا نَخْطُوَب ِأَقْدامِنا إِلى مَحْجُورٍ وَحَتّى لا تَعِيَ بُطُونُنا إِلاّ ما أَحْلَلْتَ وَلا تَنْطِقَ أَلْسِنَتُنا إِلاّ بِما مَثَّلْتَ وَلا نَتَكَلَّفَ إِلاّ ما يُدْني مِنْ ثَوابِكَ وَلا نَتَعاطى إِلاّ الَّذي يَقي مِنْ عِقابِكَ ثمّ خَلِّصْ ذلِكَ كُلَّهُ مِنْ رِياءِ الْمُرائينَ وَسُمْعَةِ الْمُسْمِعينَ لا نُشْرِكُ فيهِ أَحَداً دُونَكَ وَلا نَبْتَغي بِهِ مُراداً سِواكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَوَفِّقْنا فيهِ عَلى مَواقيتِ الصَّلَواتِ الْخَمْسِ بِحُدُودِهَا الَّتي حَدَّدْتَ وَفُرُوضِهَا الَّتي فَرَضْتَ وَوَظائِفِهَا الَّتي وَظَّفْتَ وَأَوْقاتِهَا الَّتي وَقَّتَّ وَأَنْزِلْنا فيها مَنْزِلَةَ الْمُصِيبينَ لِمَنازِلِهَا الْحافِظينَ لأَرْكانِهَا الْمُؤَدِّينَ لَهَا في أَوْقاتِهَا عَلى ما سَنَّهُ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ في رُكُوعِها وَسُجُودِها وَجَميعِ فَواضِلِها عَلى أَتَمِّ الطَّهُورِ وَأَسْبَغِهِ وَأَبْيَنِ الْخُشُوعِ وَأَبْلَغِهِ وَوَفِّقْنا فيهِ لأَنْ نَصِلَ أَرْحامَنا بِالْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَأَنْ نَتَعاهَدَ جيرانَنَا بِالإِفْضالِ وَالْعَطِيَّةِ وَأَنْ نُخَلِّصَ أَمْوالَنا مِنَ التَّبِعاتِ وَأَنْ نُطَهِّرَها بِإِخْراجِ الزَّكَواتِ وَأَنْ نُراجِعَ مَنْ هاجَرَنا وَأَنْ نُنْصِفَ مَنْ ظَلَمَنا وَأَنْ نُسالِمَ مَنْ عادانا حاشا مَنْ عُودِيَ فيكَ وَلَكَ فَإِنَّهُ الْعَدُوُّ الَّذي لانُواليهِ وَالْحِزْبُ الَّذي لا نُصافيهِ وَأَنْ نَتَقَرَّبَ إِلَيْكَ فيهِ مِنَ الأَعْمالِ الزّاكِيَةِ بِما تُطَهِّرُنا بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَتَعْصِمُنا فيهِ مِمّا نَسْتَأَنِفُ مِنَ الْعُيُوبِ حَتّى لا يُورِدَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ مَلائِكَتِكَ إِلاّ دُونَ ما نُورِدُ مِنْ أَبْوابِ الطّاعَةِ لَكَ وَأَنْواعِ الْقُرْبَةِ إِلَيْكَ. اَللَّهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ بِحَقِّ هذَا الشَّهْرِ وَبِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ مِنِ ابْتِدائِهِ إِلى وَقْتِ فَنائِهِ مِنْ مَلَكٍ قَرَّبْتَهُ أَوْ نَبِيٍّ أَرْسَلْتَهُ أَوْ عَبْدٍ صالِحٍ اخْتَصَصْتَهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَهِّلْنَا فيهِ لِما وَعَدْتَ أولياءَكَ مِنْ كَرامَتِكَ وَأَوْجِبْ لَنا فيهِ ما أَوْجَبْتَ لأَهْلِ الْمُبالَغَةِ في طاعَتِكَ وَاجْعَلْنا في نَظْمِ مَنِ اسْتَحَقَّ الرَّفيعَ الأَعْلى بِرَحْمَتِكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَجَنِّبْنَا الإِلْحادَ في تَوْحيدِكَ وَالتَّقْصيرَ في تَمْجيدِكَ وَالشَّكَّ في دينِكَ والْعَمى عَنْ سَبيلِكَ وَالإِغْفالَ لِحُرْمَتِكَ وَالاِْنْخِداعَ لِعَدُوِّكَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَإِذا كانَ لَكَ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيالي شَهْرِنا هذا رِقابٌ يُعْتِقُها عَفْوُكَ أَوْ يَهَبُها صَفْحُكَ فَاجْعَلْ رِقابَنا مِنْ تِلْكَ الرِّقابِ وَاجْعَلْنا لِشَهْرِنا مِنْ خَيْرِ أَهْلٍ وَأَصْحابٍ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَامْحَقْ ذُنُوبَنا مَعَ إِمْحاقِ هِلالِهِ وَاسْلَخْ عَنّا تَبِعاتِنا مَعَ انْسِلاخِ أَيّامِهِ حَتّى يَنْقَضِيَ عَنّا وَقَدْ صَفَّيْتَنا فيهِ مِنْ الْخَطيئاتِ وَأَخْلَصْتَنا فيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَإِنْ مِلْنا فيهِ فَعَدِّلْنا وَإِنْ زُغْنَا فيهِ فَقَوِّمْنا وَإِنِ اشْتَمَلَ عَلَيْنا عَدُوُّكَ الشَّيْطانُ فَاسْتَنْقِذْنا مِنْهُ. اَللَّهُمَّ اشْحَنْهُ بِعِبادَتِنا إِيّاكَ وَزَيِّنْ أَوْقاتَهُ بِطاعَتِنا لَكَ وَأَعِنّا في نَهارِهِ عَلى صِيامِهِ وَفي لَيْلِهِ عَلَى الصَّلاةِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْكَ وَالْخُشُوعِ لَكَ وَالذِّلَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتّى لا يَشْهَدَ نَهارُهُ عَلَيْنا بِغَفْلَةٍ وَلا لَيْلُهُ بِتَفْريطٍ. اَللَّهُمَّ وَاجْعَلْنا في سائِرِ الشُّهُورِ وَالأَيّامِ كَذلِكَ ما عَمَّرْتَنا وَاجْعَلْنا مِنْ عِبادِكَ الصّالِحينَ الَّذينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فيهَا خَالِدُونَ وَالَّذينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ وَمِنَ الَّذينَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في كُلِّ وَقْتٍ وَكُلِّ أَوانٍ وَعَلى كُلِّ حالٍ عَدَدَ ما صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَأَضْعافَ ذلِكَ كُلِّهِ بِالأَضْعافِ الَّتي لا يُحْصيها غَيْرُكَ إِنَّكَ فَعّالٌ لِما تُريدُ. الثّامنُ: إنَّ رسولَ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآله) كان يدعو أوَّلَ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ بهذا الدّعاءِ: اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمَنا بِكَ أَيُّهَا الشَّهرُ الْمُبارَكُ اَللَّهُمَّ فَقَوِّنا عَلى صِيامِنا وَقِيامِنا وَثبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرينَ اَللَّهُمَّ أَنْتَ الْواحِدُ فَلا وَلَدَ لَكَ وأَنْتَ الصَّمَدُ فلا شِبْهَ لَكَ وأَنْتَ الْعَزيزُ فَلاَ يُعِزُّكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقير وَأَنْتَ الْمَوْلى وَأَنا الْعَبْدُ وأَنْتَ الْغُفورُ وَأَنا الْمُذْنِبُ وَأَنْتَ الرَّحيمُ وَأَنَا الُْمخْطِئُ وَأَنْتَ الْخالِقُ وَأَنَا الَْمخْلُوقُ وَأَنْتَ الْحَيُّ وَأَنَا الْمَيِّتُ أَسأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لي وَتَرْحَمَني، وَتَجاوَزْ عَنّي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ. التّاسعُ: عن العبدِ الصالحِ موسى بنِ جعفرٍ (عليهما السَّلامُ) قال: ادعُ بهذا الدّعاءِ في شهرِ رمضانَ مُستقبلَ دخولَ السنةِ وذكر أنّ من دعا به مخلصاً مُحتسباً لم تصبْهُ في تلك السنةِ فتنةٌ ولا أذّيةٌ ولا آفةٌ في دينهِ ودُنياه وبدنهِ ووقاهُ اللهُ شرَّ ما يأتي به في تلك السّنةِ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِي تَوَاضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي خَضعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ بها كُلَّ شَيْءٍ وَبِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا أوَّلَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَيَا بَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الأَعْدَاءَ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدّعاء وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاَءَ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّذِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الغِطَاءَ وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ الَّتِي لاَ تُرَامُ وَعَافِنِي مِنْ شَرِّ مَا أُخافُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي مُسْتَقْبِلِ سَنَتِي هَذِهِ. اَللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَرَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَجَبْراَئِيلَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ أَسْأَلُكَ بِكَ وَبِمَا تَسَمَّيْتَ بِهِ يَا عَظِيمُ أَنْتَ الَّذِي تُمُنُّ بِالْعَظِيمِ وَتَدْفَعُ كُلَّ مَحْذُورٍ وَتُعْطِي كُلَّ جَزِيلٍ وَتُضَاعِفُ مِنَ الْحَسَنَاتِ الْكَثِيرِ بِالْقَلِيلِ وَتَفْعَلُ مَا تَشَاءُ يَا قَدِيرُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَلْبِسْنِي فِي مُسْتَقْبِلِ سَنَتِي هَذِهِ سِتْرَكَ وَأَضِيْءَ وَجْهِي بِنُورِكَ وَأَحْيِنِي بِمَحَبَّتِكَ وَبَلِّغْ بِي رِضْوَانَكَ وَشَرِيفَ كَرَائِمِكَ وَجَزِيلَ عَطَائِكَ مِنْ خَيْرِ مَا عِنْدَكَ وَمِنْ خَيْرِ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ سِوى مَنْ لاَ يَعْدِلُهُ عِنْدَكَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَلْبِسْنِي مَعَ ذَلِكَ عَافِيَتَكَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَشَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَيَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَيَا دَافِعَ مَا تَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَفِطْرَتِهِ وَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسُنَّتِهِ وَعَلَى خَيْرِ الْوَفَاةِ فَتَوَفَّنِي مُوَالِياً لأِوليَائِكَ مُعَادِياً لأَِعْدَائِكَ. اَللَّهُمَّ وَامْنَعْنِي مِنْ كُلِّ عَمَلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُبَاعِدُنِي مِنْكَ وَاجْلِبْنِي إِلَى كُلِّ عَمَلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُقَرِّبُنِي مِنْكَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَكُونُ مِنِّي أَخَافُ سُوءَ عَاقِبَتِهِ مَقْتَكَ إِيَّايَ عَلَيْهِ حَذَراً أَنْ تَصْرِفَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي فَأَسْتَوْجِبَ بِهِ نَقْصاً مِنْ حَظٍّ لِي عِنْدَكَ يَا رَؤُوفُ يَا رَحِيمُ اَللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مُسْتَقْبِلِ هذِهِ السَنَةِ هَذِهِ فِي حِفْظِكَ وَجِوَارِكَ وَكَنَفِكَ وَجَلِّلْنِي عَافِيَتِكَ وَهَبْ لِي كَرَامَتَكَ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ اَللَّهُمَّ اجْعَلْنِي تَابِعاً لِصَالِحِي مَنْ مَضَى مِنْ أوليَائِكَ وَأَلْحِقْنِي بِهِمْ وَاجْعَلْنِي مُسْلِماً لِمَنْ قَالَ بِالصِّدْقِ عَلَيْكَ مِنْهُمْ وَأَعُوذُ بِكَ يَا إِلهِي أَنْ تُحِيطَ بِي خَطِيئَتِي وَظُلْمِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَاتِّبَاعِي لِهَوَايَ وَاشْتِغَالِي بِشَهَوَاتِي فَيَحُولَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ فَأَكُونَ مَنْسِيّاً عِنْدَكَ مُتَعَرِّضاً لِسَخَطِكَ وَنَقِمَتِكَ. اَللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي وَقَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى. اَللَّهُمَّ كَمَا كَفَيْتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَفَرَّجْتَ هَمَّهُ وَكَشَفْتَ كَرْبَهُ وَصَدَقْتَهُ وَعْدَكَ وَأَنْجَزْتَ لَهُ عَهْدَكَ اَللَّهُمَّ فَبِذَلِكَ فَاكْفِنِي هَوْلَ هَذِهِ السَّنَةِ وَآفَاتِهَا وَأَسْقَامَهَا وَفِتَنَهَا وَشُرُورَهَا وَأَحْزَانَهَا وَضِيقَ الْمَعَاشِ فِيهَا وَبَلِّغْنِي بِرَحْمَتِكَ كَمَالَ الْعَافِيَةِ بِتَمَامِ النِّعَمةِ عِنْدِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ أَسَاءَ وَظَلَمَ وَاسْتَكَانَ وَاعْتَرَفَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي حَصَرَتْهَا حَفَظَتُكَ وَأَحْصَتْهَا كِرَامُ مَلاَئِكَتِكَ عَلَيَّ وَأَنْ تَعْصِمَنِيَ اَللَّهُمَّ مِنَ الذُّنُوبِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَآتِنِي كُلَّ مَا سَأَلْتُكَ وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ فِيهِ فَإِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالدّعاء وَتَكَفَّلْتَ بِالإِجَابَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. العاشرُ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) قال إذا حضرَ شهرُ رمضانَ فقُلْ: اَللَّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضانَ وَقَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنا صِيامَهُ وَأَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرآنَ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِنّا عَلى صِيامِهِ وَتَقَبَّلْهُ مِنّا وَسَلِّمْنا فيهِ وَتسَلَّمْهُ مِنَّا في يُسْرٍ مِنَكَ وَعافِيَةٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الحادي عشرَ: صلى أبو جعفر بن علي الرضا (عليهما السَّلامُ) صلاةَ المغربِ في ليلةٍ رأى فيها هلالَ شهرِ رمضانَ فلمّا فرِغَ من الصلاةِ ونوى الصيامَ رفعَ يديهِ فقالَ: اَللَّهُمَّ يَا مَنْ يَمْلِكُ التَّدْبيرَ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ يَا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورِ وَتُجِنُّ الضَّميرُ وَهُوَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ. اَللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ نَوى فَعَمِلَ وَلا تَجْعَلْنا مِمَّنْ شَقِيَ فَكَسِلَ وَلا مِمَّنْ هُوَ عَلى غَيْرِ عَمَل يَتَّكِلُ. اَللَّهُمَّ صَحِّحْ أَبْدانَنا مِنَ الْعِلَلِ وَأَعِنّا عَلى ما افْتَرَضْتَ عَلَيْنا مِنَ الْعَمَلِ حَتّى يَنْقَضِيَ عَنّا شَهْرُكَ هذا وَقَدْ أَدَّيْنا مَفْرُوضَكَ فيهِ عَلَيْنا. اَللَّهُمَّ أَعِنّا عَلى صِيامِهِ وَوَفِّقْنا لِقِيامِهِ وَنَشِّطْنا فيهِ لِلصَّلاةِ وَلا تَحْجُبْنا مِنَ الْقِراءَةِ وَسَهِّلْ لَنا فيهِ إيتاءَ الزَّكاةِ اَللَّهُمَّ لا تُسَلِّطْ عَلَيْنا وَصَباً ٍوَلا تَعَباً وَلا سَقَماً وَلا عَطَباً. اَللَّهُمَّ ارْزُقْنا الإِفْطارَ مِنْ رِزْقِكَ الْحلالِ. اَللَّهُمَّ سَهِّلْ لَنا فيهِ ما قَسَمْتَهُ مِنْ رِزْقِكَ وَيَسِّرْ ما قَدَّرْتَهُ مِنْ أَمْرِكَ وَاجْعَلْهُ حَلالاً طَيِّباً نَقِيّاً مِنَ الآثامِ خالِصاً مِنَ الآصارِ وَالأَجْرامِ اَللَّهُمَّ لا تُطْعِمْنا إِلاّ طَيِّباً غَيْرَ خَبيثٍ وَلا حَرامٍ وَاجْعَلْ رِزْقَكَ لَنا حَلالاً لا يَشُوبُهُ دَنَسٌ وَلا أَسْقامٌ يَا مَنْ عِلْمُهُ بِالسِّرِّ كَعِلْمِهِ باِلإِعْلانِ يَا مُتَفَضِّلاً عَلى عِبادِهِ بِالإِحْسانِ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ وَبِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ خَبيرٌ أَلْهِمْنا ذِكْرَكَ وَجَنِّبْنا عُسْرَكَ وَأَنِلْنا يُسْرَكَ وَأَهْدِنا لِلرَّشادِ وَوَفِّقْنا لِلسَّدادِ وَاعْصِمْنا مِنَ الْبَلايا وَصُنَّا مِنَ الأَوْزارِ وَالْخَطايا يَا مَنْ لا يَغْفِرُ عَظيمَ الذُّنُوبِ غَيْرُهُ وَلا يَكْشِفُ السُّوءَ إلاّ هُوَيَا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ وَأَكْرَمَ الأَكْرَمينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبينَ وَاجْعَلْ صِيامَنا مَقْبُولاً وَبِالْبِرِّ وَالتَّقْوى مَوْصُولاً وَكَذلِكَ فَاجْعَلْ سَعْيَنا مَشْكُوراً وَقِيامَنا مَبْرُوراً وَقُرْآنَنا مَرْفُوعاً وَدُعاءَنا مَسْمُوعاً وَاهْدِنا لِلْحُسْنى وَجَنِّبْنَا الْعُسْرى وَيَسِّرْنا لِلْيُسْرى وَأَعِلْ لَنَا الدَّرَجاتِ وَضاعِفْ لَنا الْحَسَناتِ وَاقْبَلْ مِنَّا الصَّوْمَ وَالصَّلاةَ واسْمَعْ مِنَّا الدَّعَواتِ وَاغْفِرْ لَنَا الْخَطيئاتِ وَتَجاوَزْ عَنَّا السَّيِّئاتِ وَاجْعَلْنا مِنَ الْعامِلينَ الْفائِزينَ وَلا تَجْعَلْنا مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضّالّينَ حَتّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضانَ عَنّا وَقَدْ قَبِلْتَ فيهِ صِيامَنا وَقِيامَنا وَزَكَّيْتَ فيهِ أَعْمالَنا وَغَفَرْتَ فيهِ ذُنوبَنا وَأَجْزَلْتَ فيهِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ نَصيبَنا فَإِنَّكَ الإِلـهُ الُْمجيبُ وَالرَّبُّ الْقَريبُ وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحيطٌ. الثّاني عشرَ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: يُستحبُ الغُسلُ في أوَّلِ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ (الحديث). وعن أبي جعفرٍ (عليه السَّلامُ) قال: الغُسُلُ في شهرِ رمضانَ عندَ وجوبِ الشمسِ قبيله ثمّ يُصلي ويفطر. وفي روايةٍ أنّ الغسل بين العشائين. الثّالثَ عشرَ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) قال: مَنْ اغتسلَ في أوَّلِ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ في نهرٍ جارٍ ويصبّ على رأسهِ ثلاثينَ كفاً من الماءِ طهّرِ إلى شهرِ رمضانَ من قابل. الرَّابعَ عشرَ: عن جعفرِ بنِ محمدٍ (عليهما السَّلامُ) أنّهُ سُئلَ عن زيارةِ الحسينِ (عليه السَّلام) في شهرِ رمضانَ (في حديثٍ) فقال (عليه السَّلامُ): من جاءَهُ (عليه السَّلامُ) خاشعاً محتسباً مستقيلاً مستغفراً فشهد قبرَهُ في إحدى ثلاثِ ليالٍ من شهرِ رمضانَ أوَّلَ ليلةٍ من الشهرِ وليلةَ النصفِ وآخرَ ليلةٍ منه تساقطتْ عنهُ ذنوبُه وخطاياه. الخامسَ عشرَ: عن أبي عبدِ اللهِ عن أبيه عن آبائهِ (عليهم السَّلامُ) أنّ علياً (عليه السَّلامُ) قال: يُستحبُ للرجلِ أنْ يأتي أهلَه أوَّلَ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ (الخبر). السَّادسَ عشرَ: يُستحبُ قراءةُ الجوشنَ الكبيرَ في أوَّلَ شهرَ رمضانَ كما في الرواية. السَّابعَ عشرَ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: إذ حضرَ شهرُ رمضانَ فقُلْ: اَللَّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَقَدْ افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا صِيَامَهُ وَأَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ هُدْىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقَانِ. اَللَّهُمَّ أعِنَّا عَلى صِيِامِهِ وَتَقَبَّلْهُ مِنَّا وَسَلِّمْنَا فِيهِ وَسَلِّمْهُ مِنَّا وَسَلِّمْنَا لَهُ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الثّامنَ عشرَ: عن العالمِ (أيْ موسى بنِ جعفرٍ) (عليه السَّلامُ) قال: مَنْ صَلّى عندَ دُخولِ شهرِ رمضانَ بركعتينِ تطُوعاً فقرأَ في أولاهما أُمّ الكتابِ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) وفي الأُخرى ما أحبّ رفع الله عنه السوء في سنة ولم يزلْ في حرزِ اللهِ إلى مثلِها من قابل. التَّاسعَ عشرَ: عن الحرثِ عن أميرِ المؤمنين (عليه السَّلامُ) أنَّهُ سألهُ عن فضلِ شهرِ رمضانَ وعن فضلِ الصلاةِ فيه فقالَ: مَنْ صلّى فِي أوّلِ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ أربعَ ركعاتٍ يقرأُ في كلِّ ركعةٍ الحمدُ مرّةً وخمسَ عشَرةَ مَرّةً (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) أعطاهُ اللهُ ثوابَ الصّديقينَ والشهداءِ وغفرَ له جميعَ ذنوبِهِ وكان يومَ القيامةِ من الفائزينَ. العشرونَ: يقرأُ الدعاءَ الذي تقدّمَ في أعمالِ اللّيلةِ الأخيرةِ من شعبانَ. أعمالُ اليومِ الأوّلِ: الأوّلُ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) أنَّ من ضَرَبَ وجههُ بكفٍّ من ماءِ وردٍ أمِنَ ذلكَ اليومَ من المذلّةِ والفقرِ ومَنْ وضع على رأسهِ ماءَ وردٍ أمنَ تلك السنةَ من البرصام فلا تَدَعُوا ما نُوصيكم به. أقولُ: المرادُ بذلكَ اليومِ يوم الأوّل من شهرِ رمضانَ كما يظهر من سابق الحديث. الثاني: عن ابنِ عباسٍ عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله) أنّه ذكرَ لكلِّ يومٍ من أيامِ شهرِ رمضانَ دعاءً مختصراً مع ثوابٍ عظيمٍ وتقتصرُ في هذا الكتابِ على الأدعيةِ ونفرقُها على الأيامِ. دعاءُ اليومِ الأوّلِ: اَللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيامي فيهِ صِيامَ الصّائِمينَ وَقِيامي فيهِ قيامَ الْقائِمينَ وَنَبِّهْني فيهِ عَنْ نَوْمَةِ الْغافِلينَ وَهَبْ لِي جُرْمي فيهِ يا إِلهَ الْعالَمينَ وَاعْفُ عَنّي يا عافِياً عَنْ الْمُجْرِمينَ. أعمالُ اللّيلةِ الثانيةِ: الأوّلُ: قالَ أميرُ المؤمنين (عليه السَّلامُ): ومن صلّى في اللّيلةِ الثانيةِ أربعَ ركعاتٍ يقرأُ في كلِّ ركعةَ الحمد مَرّةً و(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) عشرينَ مَرّةً غَفَرَ اللهُ لَهُ جميعَ ذنوبِهِ ووسّعَ عليه وكُفي السوءَ سنةً. الثّاني: أنْ يدعو بما عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله) في هذه اللّيلةِ: يَا إِلَهَ الأوّلينَ وَالآخِرِينَ وَإِلَهَ مَنْ بَقِي وَإِلَهَ مَنْ مَضى رَبَّ السَّموَاتِ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ فَالِقَ الإِصْبَاحِ وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَاناً لَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ وَلَكَ الْمَنُّ وَلَكَ الطَّوْلُ وَأَنْتَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ أَسْأَلُكَ بِجَلاَلِكَ سَيِّدِي وَجَمَالِكَ مَوْلاَيَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَغُفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتَتَجَاوَزَ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. دعاءُ اليومِ الثّاني: اَللَّهُمَّ قَرِّبْنِي فِيهِ إِلى مَرْضَاتِكَ وَجَنِّبْنِي فِيهْ مِنْ سَخَطِكَ وَنَقِمَاتِكَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِقِرَاءَةِ آيَاتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. أعمالُ اللّيلةِ الثّالثةِ: الأوّلُ: قالَ أميرُ المؤمنين (عليه السَّلامُ): ومن صلّى في اللّيلةِ الثالثةِ مِنْ شهرِ رمضانَ عشْرَ ركعاتٍ يقرأُ في كلِّ ركعةٍ الحمد مرّةً و(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) خمسين مَرّةً ناداهُ منادٍ من قبلِ اللهِ (عزّ وجلّ): ألا إنّ فلان بن فلان من عتقاءِ اللهِ من النّارِ وفُتحت له أبوابُ السمواتِ ومَنْ قامَ تلكَ اللّيلةَ فأحياها غَفَرَ اللهُ لهُ. الثّاني: أنْ يدعو بما عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله): يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهِ إسْحَاقَ وَإِلَهَ يَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ رَبَّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ السَّمِيعَ الْعَلِيمَ الْحَلِيمَ الْكَريِمَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ لَكَ صُمْتُ وَعَلى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ وِإِلى كَنَفِكَ أَوَيْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ وَأَنْتَ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ قَوِّنِي عَلَى الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعادَ. دعاءُ اليومِ الثالثِ: عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله): اَللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ الذِّهْنَ وَالتَّنْبِيهِ وَبَاعِدْنِي فِيهِ مِنَ التَّفَاهَةِ وَالتَّمْويهِ وَاجْعَلْ لِي نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُ فِيهِ بِجُودِكَ يَا أَجْوَدَ الأَجْوَدِينَ. أعمالُ اللّيلةِ الرابعةِ: الأوّلُ: قال أميرُ المؤمنين (عليه السَّلامُ): ومن صلّى في اللّيلةِ الرابعةِ ثماني ركعاتٍ يقرأُ في كلِّ ركعةٍ الحمد مَرّةً و(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) عشرين مَرّةً رَفَعَ اللهُ (تباركَ وتعالى) عَمَلَهُ في تلك اللّيلةِ كعملِ سبعةِ أنبياء ممّن بَلَغَ رسالاتٍ ربهِ. الثاني: أنْ يدعو بما عن النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وآله): يَا رَحْمَانَ الدّنيا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا وَيَا جَبَّارَ الدّنيا وَيَا مَالِكَ الْمُلُوكِ وَيَا رَازِقَ الْعِبَادِ هذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ وَهذَا شَهْرُ الثَّوَابِ وَهذَا شَهْرُ الرَّجَاءِ وَأَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَنِي فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَأَنْ تَسْتُرَنِي بِالسِّتْرِ الَّذِي لاَ يُهْتَكُ وَتُجَلِّلَنِي بِعَافِيَتِكَ الَّتِي لاَ تُرَامُ وَتُعْطِينِي سُؤُلِي وَتُدْخِلَنِي الجنّة بِرَحْمَتِكَ وَأَنْ لاَ تَدَعَ لِي ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ وَلاَ هَمَّاً إِلاَّ فَرَّجْتَهُ وَلاَ كُرْبَةً إِلاَّ كَشَفْتَهَا وَلاَ حَاجَةً إِلاَّ قَضَيْتَهَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ أَنْتَ الأَجَلُّ الأَعْظَمُ. دعاءُ اليومِ الرابعِ: اَللَّهُمَّ قَوِّنِي فِيهِ عَلى إِقَامَةِ أَمْرِكَ وَأَذِقْنِي فِيهِ حَلاَوَةَ ذِكْرِكَ وَأَوْزِعْنِي فِيهِ لأَدَاءِ شُكْرِكَ بِكَرَمِكَ وَاحْفَظْنِي فِيهِ بِحِفْظِكَ وَسِتْرِكَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ. أعمالُ اللّيلةِ الخامسةِ: الأوّلُ: قال أميرُ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ): ومن صلّى في اللّيلةِ الخامسةِ ركعتينِ بمائةِ مَرّةً (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) في كلِّ رَكعةٍ فإذا فرغَ صلّى على محمدٍ وآل محمدٍ مائةَ مَرَّةً زاحمني يومَ القيامةِ على بابِ الجنّةِ. الثّاني: أنْ يدعو بما عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله): يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ وَيَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ وَيَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوى وَيَا رَبَّاهُ وَيَا سَيِّدَاهُ أَنْتَ النُّورُ فَوْقَ النَّورِ فَيَا نُورَ النُّورِ وَيَا نُورَ كُلِّ نُورٍ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبَ اللَّيْلِ (وَذُنُوبَ النَّهارِ) وَذُنُوبَ السِّرِّ وَذُنُوبَ الْعَلاَنِيَةِ يَا قَادِرُ (يَا مُقْتَدِرُ) يَا قَدِيرُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدٌ يَا صَمَدٌ يَا وَدُودُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ وَيَا قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَاب ذَا الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ تُحْيي وَتُمِيتُ وَتُمِيتُ وَتُحْيِي وَأَنْتَ الوَّاحِدُ القَهَّارُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَاعْفُ عَنِّي وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ. دعاءُ اليومِ الخامسِ: اَللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنَ الْمُسْتَغِفرِينَ وَاجْعَلْنِي فِيهِ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِين الْقَانِتِينَ وَاجْعَلْنِي فِيهِ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُقَرَّبِينَ بِرِأْفَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. أعمالُ اللّيلةِ السادسةِ: الأوّلُ: قال أميرُ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ): ومن صلّى في اللّيلةِ السادسةِ من شهرِ رمضانَ أربعَ ركعاتٍ يقرأُ في كلِّ ركعةٍ الحمد و(تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) فكأنّما صادفَ ليلةَ القدرِ. الثاني: أنْ يدعو بما هو مرويٌّ عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله) في هذه اللّيلةِ: اَللَّهُمَّ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَأَنْتَ الْوَاحِدُ الْكَرِيمُ وَأَنْتَ الإِلَهُ الصَّمَدُ رَفَعْتَ السَّموَاتِ بِقُدْرَتِكَ وَدَحَوْتَ الأَرْضَ بِعِزَّتِكَ وَأَنْشَأْتَ السَّحَابَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَأَجْرَيْتَ الْبِحَارَ بِسُلْطَانِكَ يَا مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الْحِيتَانُ فِي الْبُحُورِ وَالسِّبَاعُ فِي الْفَلَواتِ يَا مَنْ لاَ تَخْفى عَلَيْهِ خَافِيةٌ فِي السَّموَاتِ السَّبْعِ وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ يَا مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ السَّموَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُونَ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ يَا مَنْ لاَ يَمُوتُ وَلاَ يَبْقَى إِلاَّ وَجْهُهُ الْجَلِيلُ الْجَبَّارُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلهِ واغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاعْفُ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. أعمالُ اليومِ السّادسِ: الأوّلُ: رُوي أنّه يُصلّي في اليومِ السادسِ من شهرِ رمضانَ المباركِ ركعتينِ كلَّ ركعةٍ بالحمد مَرّةً وبسورةِ الإخلاصِ خمساً وعشرين مَرّةً. أقولُ: في هذا اليومِ كانت مبايعةُ المأمونِ لمولانا الرضا (صلواتُ اللهِ عليه). دعاءُ اليومِ السّادسِ: اَللَّهُمَّ لا تَخْذُلْني فيهِ لِتَعَرُّضِ مَعْصِيَتِكَ وَلا تَضْرِبْني بِسِياطِ نَقِمَتِكَ وَزَحْزِحْني فيهِ مِنْ مُوجِباتِ سَخَطِكَ بِمَنِّكَ وَأَياديكَ يا مُنْتَهى رَغْبَةِ الرّاغِبينَ. أعمالُ اللّيلةِ السّابعةِ: الأوّل: قال أميرُ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ): من صلّى في اللّيلةِ السابعةِ أربعَ ركعاتٍ يقرأُ في كلِّ ركعةٍ الحمد مَرّةً و(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) ثلاثَ عشَرة مَرَةً بنى اللهُ لَهُ في جَنّةِ عَدنٍ قصري ذَهَبٍ وكان في أمانِ اللهِ (تعالى) إلى شهر ِرمضانَ مثله. الثّاني: أنْ يدعو بما هو مرويٌّ عن النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وآله): يَا مَنْ كَانَ وَيَكُونُ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ يَا مَنْ لاَ يَمُوتُ وَلاَ يَبْقَى إِلاَّ وَجْهُهُ الْجَبَّارُ يَا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ يَا مِنْ إِذَا دُعي أَجَابَ وَيَا مَنْ إِذَا اسْتُرْحِمَ رَحِمَ وَيَا مَنْ لاَ يُدْرِكُ الْوَاصِفُونَ صِفَتَهُ مِنْ عَظَمَتِهِ يَا مَنْ لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ يَا مَنْ يَرى وَلاَ يُرى وَهُوَ بِالْمَنْظَرِ الأَعْلى يَا مَنْ لاَ يُعِزُّهُ شَيْءٍ وَلاَ يَفُوتُهُ أَحَدٌ يَا مَنْ بِيَدِهِ نَوَاصِي الْعِبَادِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ وَبِحَقِّكَ عَلى مُحَمِّدٍ أَنْ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَرْحَمَ مُحَمَّداً وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرِاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. دعاءُ اليومِ السابعِ: اَللَّهُمَّ أَعِنّي فِيهِ عَلى صِيامِهِ وَقِيامِهِ وَجَنِّبْني فيهِ مِنْ هَفَواتِهِ وَآثامِهِ وَارْزُقْني فيهِ ذِكْرَكَ بِدَوامِهِ بِتَوْفيقِكَ يا هادِيَ الْمُضِلّينَ. أعمالُ اللّيلةِ الثّامنةِ: الأوّل: قال أميرُ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ): ومن صلّى في اللّيلةِ الثامنةِ من شهرِ رمضانَ ركعتين يقرأُ في كلِّ ركعةٍ الحمد مَرّةً و(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) عَشْرَ مَرّاتٍ وَسَبّحَ ألفَ تسبيحةٍ فُتحتْ لهُ أبوابُ الجنانِ الثمانيةِ يدخلُ من أيّها شاء. الثّاني: أنْ يدعو بما رُوي عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله): اَللَّهُمَّ هذِا شَهْرُكَ الَّذِي أَمَرْتَ فِيهِ عِبَادَكَ بِالدُّعَاءِ وَضَمِنْتَ لَهُمُ الإِجَابَةَ وَالرَّحْمَةَ وَقُلْتَ: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي) فَأَدْعُوكَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَيَا كَاشِفَ السُّوءِ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَيَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَيَا مَنْ لاَ يَمُوتُ اغْفِرْ لِمَنْ يَمُوتُ قَدَّرْتَ وَخَلَقْتَ وَسَوَّيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ وَآوَيْتَ وَرَزَقْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغَشى وَفِي النَّهَارِ إِذَا تَجَلّى وَفِي الآخِرَةِ وَالأُولَى وَأَنْ تَكْفِينِي مَا أَهَمَّنِي وَتَغْفِرَ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. دعاءُ اليومِ الثّامنِ: اَللَّهُمَّ ارْزُقْني فيهِ رَحْمَةَ الأَيْتامِ وَإِطْعامَ اَلطَّعامِ وَإِفْشاءَ السَّلام وَصُحْبَةَ الْكِرامِ بِطَولِكَ يا مَلْجَأَ الآمِلينَ. أعمالُ اللّيلةِ التّاسعةِ: الأوّلُ: قال أميرُ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ): (ومن صلّى في اللّيلةِ التّاسعةِ من شهرِ رمضانَ بين العشاءين ستَ رَكَعَاتٍ يقرأ في كلِّ ركعةٍ الحمد وآية الكرسي سبعَ مَرّاتٍ وصلّى على النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله) خمسين مَرّةً صعدت الملائكة بعملهِ كعملِ الصديقينَ والشهداءِ والصالحينَ). الثاني: أنْ يدعوَ بما عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله): يَا سَيِّدَاهُ وَيَا رَبَّاهُ وَيَا ذَا الْجَلاَلَ وَالإِكْرَامِ يَا ذَا الْعَرْشِ الَّذِي لاَ يَنَامُ وَيَا ذَا الْعِزِّ الَّذِي لاَ يُرَامُ يَا قَاضِي الأُمُورِ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَاقْذِفْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي حَتّى لاَ أَرْجُوَ أَحَداً سِوَاكَ عَلَيْكَ سَيِّدِي تَوَكَّلْتُ وِإِلَيْكَ مَوْلاَيَ أَنَبْتُ فَارْحَمْنِي وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ أَسْأَلُكَ يَا إِلهَ الآلِهَةِ وَيَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَيَا كَبِيرَ الأَكَابِرِ (الَّذي من توكلَ عليه كفاهُ) وَكَانَ حَسْبَهُ وَبَالِغَ أَمْرِهِ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ فَاكْفِنِي وِإِلَيْكَ أَنْبَتُ فَارْحَمْنِي وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَاغْفِرْ لِي وَلاَ تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَصَلِّ اَللَّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْنِي وَتَجَاوَزْ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ الْغفُورُ الرَّحِيمُ. دعاءُ اليومِ التاسعِ: اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لي فيهِ نَصيباً مِنْ رَحْمَتِكَ الْواسِعَةِ وَاهْدِني فيهِ لِبَراهينِكَ السّاطِعَةِ وَخُذْ بِناصِيَتي إِلى مَرْضاتِكَ الْجامِعَةِ بِمَحَبَّتِكَ يا أَمَلَ الْمُشْتاقينَ. |