|
أعمال الليالي والأيام من الليلة العشرين حتى الليلة الرابعة والعشرون |
|
أعمالُ اللّيلةِ العشرين: الأوّلُ: قال أميرُ المؤمنين (عليه السَّلامُ): ومن صلّى ليلةَ عشرين ثماني ركعاتٍ غفرَ اللهُ له ما تقدمَ من ذنبهِ وما تأخر. الثّاني: أنْ يدعو بما عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله): أَسْتِغْفِرُ اللهِ مِمَّا مَضى مِنْ ذُنُوبِي وَمَا نَسِيتُهَا وَهِيَ مُثْبَتَةٌ عَلَيَّ يُحْصِيهَا عَلَيَّ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ يَعْلَمُونَ مَا أَفْعَلُ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ مُفْظِعَاتِ الذُّنُوبِ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ مِمَّا فَرَضَ عَلَيَّ فَتَوانَيْتَ وَأَسْتَغْفِرُهُ مِنْ نِسْيانِ الشَّيْءِ الَّذِي بَاعَدَنِي مِنْ رَبِّي وَأَسْتَغْفِرُهُ مِنْ الزَّلاَّتِ وَالضَّلاَلاَتِ وَمِمَّا كَسَبَتْ يَدَايَ وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَثِيراً كَثِيراً وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَعْفُو عَنِّي وَتَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَاسْتَجِبْ يَا سَيِّدِي دُعَائِي فِإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. أعمالُ اليومِ العشرين: الأوّلُ: عن الإمامِ زينِ العابدين (عليه السَّلامُ): اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا خَالِقَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ يَا ذَا الْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ وَالْعَظَمَةِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْمَلَكُوتِ يَا مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ لَكَ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا أللهُ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَبِيرُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا وِتْرُ يَا صَمَدُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْتَجِبْ فِيمَا دَعَوْتُكَ وَأَعْطِنِي مَا سَأَلْتُكَ فَإِنَّكَ تَرْزُقُ مَا تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَتَقْتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ فِي الصَّفِّ الَّذِي وَصَفْتَ أَهْلَهُ فِي كِتَابِكَ كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ فِي أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فِي أَحَبِّ الْمَواطِنِ إِلَيْكَ وَارْزُقْنِي سَفْكَ دِمَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَالنَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ وَالْفَاسِقِينَ وَالْكَافِرِينَ وَالْمُبَدِّلينَ وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي وَثَبِّتْ قَدَمِي وَأَفْرِغِ الصَّبْرَ عَلَيَّ وَعَلى ذلِكَ فَقَوّنِي وَفِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ فَعَظِّمْنِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ فَذَلِّلْنِي وَحَبِّبْ إِليَّ مَنْ أَحْبَبْتَ وَبَغِّضْ إِليَّ مَنْ أَبْغَضْتَ وَوَفِّقْنِي لأَحَبِّ الأَمْرِ إِلَيْكَ وَأَرْضَاهَا لَدَيْكَ وَأَفْضَلِهَا عِنْدَكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ فَإِنِّي مِنْكَ إِلَيْكَ أَفِرُّ فَلَسْتُ أَخَافُ بِغَيْرِ عَدْلِكَ فَإِيَّاكَ أَسْأَلُ بِكَ لأَنَّكَ لَيْسَ أَحَدٌ إِلاَّ دُونَكَ وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِنِعْمَتِكَ وَأَدُلُّ عِلَيْكَ بِإِحْسَانِكَ فَاغْفِرْ لِي مَا سَتَرْتُ مِنْ غَيْرِكَ مِنْ ذَنبٍ وَبَارَزْتُكَ بِخَطِيَئِتي مِنْ جَهْلِي لِلَّذِي خِفْتُ مِنْ خَلْقِكَ وَرَجَوْتُ مِنْ عَفْوِكَ فأَمِنْتُ تَعْجِيلَ نِقْمَتِكَ فَأَوْجِبْ لِي مَا طَمِعْتُ فِيهِ مِنْ رَحْمَتِكَ إِذْ عَلِمْتَ ذلِكَ مِنِّي إِنَّهُ كَذلِكَ مَعَ عِلْمِي بِأَنَّكَ تَرَانِي فِي جَمِيعِ حَالاَتِي لاَ أَقْدِرُ أَسْتَتِرُ مِنْكَ فِي لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ فِي بَرٍّ وَلاَ َبْحٍر وَلاَ بِخَرْقٍ مِنْ الأَرْضِ وَلاَ سَمَاءٍ وَلاَ سَهْلٍ وَلاَ جَبَلٍ وَلأَنَّهُ لاَ يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ وَلاَ سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَلاَ بَحْرٌ ذُو أَمْوَاجٍ وَلاَ أَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ وَلاَ جِبَالٌ ذَاتُ أَنْبَاجٍ عَارِفٌ بِرُبُوبِيَّتِكَ مُقِرُّ بِوَحْدَانِيَّتِكَ أَحَطْتَ خُبْراً بِأَهْلِ سَمواتِكَ وَأَرْضِكَ لاَ يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ لاَ إلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَصَلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. الثّاني: دعاءُ اليومِ العشرين: اَللَّهُمَّ افْتَحْ لي فيهِ أَبْوابَ الْجِنانِ وَأَغْلِقْ عَنّي فيهِ أَبْوابَ النّيرانِ وَوَفِّقْني فيهِ لِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ يا مُنْزِلَ السَّكينَةِ في قُلُوبِ الْمُؤْمِنينَ. أعمالُ اللّيلةِ الواحدةِ والعشرين: واحتمالُ كونها ليلةَ القدرِ أقوى من اللّيلةِ التاسعةَ عَشَرةَ فعن زرارة عن أبي جعفرٍ (عليه السَّلام) قال: سألته عن ليلةِ القدرِ قال: هي ليلةُ إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين قلت: أليس إنمّا هي ليلة قال: بلى قلت: فأخبرني بها قال: ما عليك أن تفعل خيراً في ليلتين وعن الفضيل قال: كان أبو جعفر (عليه السَّلامُ) إذا كان ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين أخذ في الدعاء حتى يزولَ الليلُ فإذا زالَ الليلُ صلّى. وعن أبي حمزة الثمالي قال: كنتُ عند أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) فقال له أبو بصيرٍ: جعلتُ فداك اللّيلة التي يرجى فيها ما يرجى فقال: في ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين قال: فإنّ لم أقوَ على كلتيهما؟ فقال: ما أيسرَ ليلتين فيما تطلب؟ قال: قلت: فربمّا رأينا الهلالَ عندنا وجاءنا من يخُبرنا بخلافِ ذلك من أرضٍ أُخرى فقال: ما أيسرَ أربعَ ليالٍ تطلب فيها. ولهذه اللّيلةِ أعمالُ: الأوّلُ: قال أميرُ المؤمنين (عليه السَّلامُ): (ومن صلّى ليلةَ إحدى وعشرين من شهرِ رمضانَ ثماني ركعاتٍ فتُحت له سبعُ سمواتٍ واستجيبَ له الدعاءُ مع ما له عند اللهِ من المزيدِ). الثّاني: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: كان رسولُ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآله) يغتسلُ في شهرِ رمضانَ في العشرِ الأواخرِ في كلِّ ليلةٍ. وعن علي (عليه السَّلامُ) أنّ النَّبِيَّ (صلّى اللهُ عليه وآله) كان إذا دخل العشرُ الأخيرُ من شهرِ رمضانَ شمرَّ وشدَّ المئزرَ وبرزَ من بيتهِ واعتكفَ وأحيا الليلَ كلَّهُ وكان يغتسلُ كلَّ ليلةٍ منه ما بين العشاءين. وعن ابنِ أبي يعفور عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: سألتهُ عن الغُسلِ في شهرِ رمضانَ فقال: اغتسل ليلةَ تسعَ عشرةَ وإحدى وعشرين وثلاثٍ وعشرين وسبعٍ وعشرين وتسعٍ وعشرين وفي روايةٍ عن الباقرِ (عليه السَّلامُ) كان يغتسلُ ليلةَ خمسٍ وعشرين. الثّالثُ: أنْ يدعو بما عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله): أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهُ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَأَشْهَدُ أَنَّ الرَّبَّ رَبِّي لاَ شَرِيكَ لَهُ وَلاَ وَلَدَ لَهُ وَلاَ وَالِدَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ وَالْقَادِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَالصَّانِعُ لِمَا يُريدُ وَالْقَاهِرُ مَنْ يَشَاءُ وَالرَّافِعُ مَنْ يَشَاءُ مَالِكُ الْمُلْكِ وَرَازِقُ الْعِبَادِ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ أَشْهَدُ أَشْهَدُ أَشْهَدُ أَشْهَدُ أَشْهَدُ أَشْهَدُ أَنَّكَ سَيْدِي كَذلِكَ وَفَوْقَ ذلِكَ لاَ يَبْلُغُ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ عَظَمَتِكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاهْدِنِي وَلاَ تُضِلَّنِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ. الرَّابعُ: أنْ يعملَ بما تقدمَ في اللّيلةِ التاسعةَ عشرةَ من الأحياءِ وسؤالِ العافيةِ وصلاةِ ركعتينِ بسبعٍ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) والأعمالِ التي أمرَ اللهُ (تعالى) بها موسى (عليه السَّلامُ) وأخذِ المصحفِ ونشرهِ على الرأسِ وزيارةِ الحسينِ (عليه السَّلامُ) وقراءةِ الجوشنِ ودعاءِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ وصلاةِ مائةِ ركعةٍ وغيرها. الخامسُ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ): تقول أوّلَ ليلةٍ من العشرِ الأخيرِ: يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَمُولِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَمُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا أللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا أللَّهُ يَا رَحِيمُ يَا أللَّهُ يَا أللَّهُ يَا أللَّهُ لَكَ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَالْكِبْرِيَاءُ وَالآلاَءُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بسِمِْ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنْ كُنْتَ قَضَيْت في هذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَرِضاً بِمَا قَسَمْتَ لِي وَآتِنَي فِي الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنِي عَذَابَ النَّارِ وَارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ وَالإِنَابَةَ إِلَيْكَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى وَلِمَا وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلاَمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَلاَ تَفْتِنِّي بِطَلَبِ مَا زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَأَغْنِنِي يَا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ وَاسِعٍ بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي بَطْنِي وَفَرْجِي عَنِّي كُلِّ هَمٍّ وَغَمٍّ وَلاَ تُشْمِتْ بِي عَدُوّي وَوَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلى أَفْضَلِ مَا رَآهَا أَحَدٌ وَوَفِّقَنِي لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكذَا، السَّاعَةَ السَّاعَةَ. السّادسُ: أنْ يقرأَ الدعاءَ الذي يأتي في العملِ السادسِ من أعمالِ ليلةِ ثلاثٍ وعشرين، وفي روايةٍ عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) أنّ هذا الدعاءَ لجميعِ ليالي القدرِ. أعمالُ العشرِ الأواخرِ: الأوّلُ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) أنّه كان يقول في كلِّ ليلةٍ من العشرِ الأواخرِ: اَللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ) فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ وَخَصَصْتَهُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَجَعَلْتَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ اَللَّهُمَّ وَهذِهِ أَيَّاُم شَهْرِ رَمَضَانَ قَدِ انْقَضَتْ وَلَيَالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ وَقَدْ صِرْتُ يَا إِلهِي مِنْهُ إِلى مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَأَحْصَى لِعَدَدِهِ مِنْ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فَأَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ مَلاَئِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَأَنْبِياؤُكَ الْمُرْسَلُونَ وَعِبَادُكَ الصَّالِحُونَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَتُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَأَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَتَتَقَّبَل تَقَرُّبِي وَتَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِالأَمْنِ يَوْمَ الْخَوْفِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلهِي وَأَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَبِجَلاَلِكَ الْعَظِيمِ أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّاْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَيَالِيهِ وَلَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبُ تُؤَاخِذُنِي بِهِ أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتَصَّهَا مِنِّي لَمْ تَغْفِرْهَا لِي سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي أَسْأَلُكَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ إِذْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ إِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فِي هذَا الشَّهْرِ فَازْدَدْ عَنِّي رِضاً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الآنِ فَارْضَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أللهُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (وأكثر أنْ تقولَ) يَا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَالْكُرْبِ الْعِظَامِ عَنْ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَيْ مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلاَ تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ. الثّاني: عن ابنِ أبي عميرٍ عن أبي عبدِ الله (عليه السَّلامُ) قال: تقولُ في العشرِ الأواخرِ من شهرِ رمضانَ كلَّ ليلةٍ: أَعُوذُ بِجَلاَلِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضَانَ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ وَلَكَ قِبَلِي ذَنْبٌ أَوْ تَبِعَةٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ. الثّالثُ: عن الكفعمي في حاشيةِ البلدِ الأمينِ: أنّ الصّادق (عليه السَّلامُ) كان يقولُ في كلِّ ليلةٍ من العشرِ الأواخرِ بعد الفرائضِ والنوافلِ: اَللَّهُمَّ أَدِّ عَنَّا حَقَّ مَا مَضى مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَاغْفِرْ لَنَا تَقْصِيرَنَا فِيهِ وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا مَقْبُولاً وَلاَ تُؤَاخِذْنَا بِإِسْرَافِنَا عَلى أَنْفُسِنَا وَاجْعَلْنَا مِنَ الْمَرْحُومِينَ وَلاَ تَجْعَلْنَا مِنَ الْمَحْرُومِينَ. الرَّابعُ: الغُسُلُ كلَّّ ليلةٍ كما تقدّم. الخامسُ: الاعتكافُ كما تقدّم. السَّادسُ: الكونُ عند قبرِ الحسينِ (عليه السَّلامُ) كما يأتي في الخامسِ من أعمالِ اليومِ الحادي والعشرين. أعمالُ اليومِ الحادي والعشرين: الأوّلُ: عن حمادِ (في حديثٍ) أنّ أبا عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) خَرَّ بعد صلاةِ الغداةِ يومَ الحادي والعشرين ساجداً ثم سمعته يقولُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَالأَبْصَارِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَالِقَ الْخَلْقِ بِلاَ حَاجَةٍ فِيكَ إِلَيْهِمْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُبْدِئَ الْخَلْقِ لاَ يَنْقُصُ مِنْ مُلْكِكَ شَيْءٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُدَبِّرَ الأُمُورِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ دَيَّانَ الدَّينِ وَجَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ مُجْرِي الْمَاءِ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُجْرِيَ الْمَاءِ فِي النَّبَاتِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُكَوِّنَ طَعْمِ الثِّمَارِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُحْصِيَ عَدَدِ الْقَطْرِ وَمَا تَحْمِلُهُ السَّحَابُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُحْصِيَ عَدَدِ مَا تَجْرِي بِهِ الرِّيَاحُ فِي الْهَواءِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُحْصِي مَا فِي الْبِحَارِ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُحْصِي مَا يَدُبُّ فِي ظُلُمَاتِ الْبِحَارِ وَفِي أَطْبَاقِ الثَّرى أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَاسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صَدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ أَوْ أَحَدٍ مِنْ مَلاَئِكَتِكَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلَ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَبَرَكَاتُكَ وَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلى نَفْسِكَ وَأَنَلْتَهُمْ بِهِ فَضْلَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ وَسِرَاجِكَ السَّاطِعِ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَنُوراً اسْتَضَاءَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ فَبَشَّرَنَا بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ وَأَنْذَرَنَا الأَلِيمَ مِنْ عَذَابِكَ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ وَأَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ذَائِقُو الْعَذَابِ الأَلِيمِ أَسْأَلُكَ يَا أللهُ يَا أللهُ يَا أللهُ يَا رَبَّاهُ يَا رَبَّاهُ يَا رَبَّاهُ يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي يَا مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَسْأَلُكَ فِي هذِهِ الْغَدَاةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ وَسَائِلِيكَ نَصِيباً وَأَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِفَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَأَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَمَا لَمْ أَسْأَلُكَ مِنْ عَظِيمِ جَلاَلِكَ مَا لَوْ عَلِمْتُهُ لَسَأَلْتُكَ بِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلَ بَيْتِهِ وَأَنْ تَأْذَنَ لِفَرَجِ مَنْ بِفَرَجِهِ فَرَجُ أَوْلِيَائِكَ وَأَصْفِيائِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَبِهِ تُبِيدُ الظَّالِمِينَ وَتُهْلِكُهُمْ عَجِّلْ ذلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَأَعْطِنِي سُؤْلِي يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ لِعَاجِلِ الدُّنْيَا وَآجِلِ الآخِرَةِ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِليَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَاقْلِبْنِي بِقَضَاءِ حَوَائِجِي يَا خَالِقِي وَيَا رَازِقِي وَيَا بَاعِثِي وَيَا مُحْيِي عِظَامِي وَهِيَ رَمِيمٌ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْتَجِبْ لِي دُعَائِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. فلمّا فرغ رفع رأسهُ قلتُ: جُعلتُ فداكَ سمعتُكَ وأنت تدعو بفرجِ مَنْ بفرجِهِ فرج أصفياءِ اللهِ وأوّليائهِ أو لستَ هوَ؟ قال: لا ذاك قائمُ آلِ محمدٍ (عليهم السَّلام). الثّاني: عن الإمامِ زينِ العابدين (عليه السَّلامُ): يَا مُوَلِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَمُوَلِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَمُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا أللهُ يَا رَحْمَانُ يَا أللهُ يَا رَحْمَانُ يَا أللهُ يَا رَحْمَانُ يَا أللهُ يَا رَحْمَانُ يَا أللهُ يَا رَحْمَانُ لَكَ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَالْكِبْرِيَاءُ وَالآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَسْأَلُكَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذَا الْيَوْمِ الشَّرِيفِ مِنَ السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَعَمَلِي مَقْبُولاَ وَحَسَنَاتِي فِي عَلِّيِّينَ وَذُنُوبِي مَغْفُورَةً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَأَسْأَلُكَ يَقِيناً يُبَاشِرُ قَلْبِي وَإِيِماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَأَسْأَلُكَ قَلْباَ خَاشِعاً وَعِلْمَاً نَافِعَاً وَأَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَأَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَدَوَامَ الْعَافِيَةِ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ جَمِّلْ عَلَيَّ بِالسَّتْرِ وَالسَّلاَمَةِ وَالْعَافِيَةِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِيمَا قَسَمْتَ لِي وَآتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنِي عَذَابَ النَّارِ وَعَذَابَ الْحَرِيقِ وَعَذَابَ السَّعِيرِ وَعَذَابَ الْجَحِيمِ وَعَذَابَ السَّمُومِ وَعَذَابَ الْخِزْيَ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنى وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ اَللَّهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ شُكْرَكَ وَذِكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالإِنَابَةَ وَالإِخْلاَصَ وَالْخُشُوعَ وَالإِخْبَاتَ وَالْيَقِينَ لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلاَ تَرُدَّنِي خَائِباً وَلاَ مَقْبُوحاً وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمَقْبُولِينَ وَفِي الآخِرَةِ مِنَ الْفَائِزِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. الثّالثُ: دعاءُ اليومِ الحادي والعشرين: اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيهِ إِلى مَرْضاتِكَ دَليلاً وَلا تَجْعَلْ لِلشَّيْطانِ فيهِ عَلَيَّ سَبيلاً وَاجْعَلِ الجنّة لي مَنْزِلاً وَمَقيلاً يا قاضِيَ حَوائِجِ الطّالِبينَ. الرَّابعُ: الاجتهادُ في العبادةِ لما تقدّمَ في اليوم التّاسعَ عشرَ. الخامسُ: يُستحبّ أنْ يكونَ الشّخصُ في هذهِ العشرةِ عند قبرِ الحسينِ (عليه السَّلامُ) فعن الرضا (عليه السَّلامُ) في حديثٍ قال: من زارَ الحسينَ (عليه السَّلامُ) يعتكفُ عنده العشرَ الأواخرَ من شهرِ رمضانَ فكأنّما اعتكف عند قبرِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ومن اعتكف عند قبرِ رسولِ الله (صلّى اللهُ عليه وآله) كان ذلك أفضلَ له من حجةٍ وعمرةٍ بعد حجّةِ الإسلامِ. أعمالُ اللّيلةِ الثَانيةِ والعشرين: الأوّلُ: قال أميرُ المؤمنين (عليه السَّلامُ): (ومن صلّى اثنين وعشرين من شهرِ رمضانَ ثماني ركعاتٍ فُتحت له ثمانيةُ أبوابِ الجنّةِ يدخلُ من أيّها شاء). الثّاني: الغُسُلُ كما تقدّم. الثّالث: أنْ يدعو بما عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله): أَنْتَ سَيِّدِي جَبَّارٌ غَفَّارٌ قَادِرٌ قَاهِرٌ سَمِيعٌ عَلِيمٌ غَفُورٌ رَحِيمٌ غَافِرُ الذَّنْبِ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى مُوَلِجُ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَمُوَلِجُ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَمُخْرِجُ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ وَرَازِقُ الْعِبَادِ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْفُ عَنِّي وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. أعمالُ اليومِ الثّاني والعشرين: الأوّلُ: عن الإمامِ زينِ العابدين (عليه السَّلامُ): يَا سَالِخَ اللَّيْلِ مِنَ النَّهَارِ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ يَا مُجْرِيَ الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّهَا بِتَقْدِيرِكَ يَا عَلِيمُ يَا مُنْتَهى رَغْبَةِ الرَّاغِبينَ وَيَا وَلِيَّ النِّعْمَةِ عَلى الْعَالَمِينَ يَا رَحْمَانُ يَا قُدُّوسُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ يَا وِتْرُ يَا أللهُ يَا أللهُ يَا أللهُ لَكَ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَالْكِبْرِيَاءُ وَالآلاَءُ وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولى. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ وَخَالِقٌ لاَ يُغْلَبُ وَبِصِيرٌ لاَ يَرْتَابُ وَسَمِيعٌ لاَ يَشُكُّ وَصَادِقٌ لاَ يَكْذِبُ وَقَاهِرٌ لاَ يُضَادُّ وَبَدِيعٌ لاَ يَنْفَدُ وَقَرِيبٌ لاَ يَبْعُدُ وَقَادِرٌ لاَ يَظْلِمُ وَصَمَدٌ لاَ يُطْعَمُ وَقَيُّومٌ لاَ يَنَامُ وَعَالِمٌ لاَ يُعَلَّمُ وَقَوِيٌّ لاَ يُضْعَفُ وَعَظِيمٌ لاَ يُوصَفُ وَوَفِيٌّ لاَ يُخْلِفُ وَعَدْلٌ لاَ يَحِيفُ وَغَنِيٌّ لاَ يَفْتَقِرُ وَمَلِكٌ لاَ يَعْذِرُ وَحَلِيمٌ لاَ يَجُورُ وَمُمْتَنِعٌ لاَ يُقْهَرُ وَمَعْرُوفٌ لاَ يُنْكَرُ وَوَكِيلٌ لاَ يُحْقَرُ وَغَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ وَوِتْرٌ لاَ يُسْتَأْنَسُ وَفَرْدٌ لاَ يَسْتَشِيرُ وَوَهَّابٌ لاَ يَمِلُّ وَسَرِيعٌ لاَ يَذْهَلُ وَجَوادٌ لاَ يَبْخَلُ وَعَزِيزٌ لاَ يُذَلُّ وَحَافِظٌ لاَ يَغْفَلُ وَقَائِمٌ لاَ يَنَامُ وَقُدَّوسٌ لاَ يُرَامُ وَدَائِمٌ لاَ يُبْلَى وَبَاقٍ لاَ يَفْنَى وَأَحَدٌ لاَ يُشَبَّهُ وَمُقْتَدِرٌ لاَ يُنَازَعُ وَمَعْبُودٌ لاَ يُنْسى أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَرْحَمَنِي بِرَحْمَتِكَ وَتُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَتُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ فَمَا ذلِكَ عَلَيْكَ بِعَزِيزٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنَا رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً. الثّاني: دعاءُ اليومِ الثاني والعشرين: اَللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِيهِ أَبْوابَ فَضْلِكَ وَأَنْزِلْ عَلَيَّ فيهِ بَرَكاتِكَ وَوَفِّقْني فيهِ لِمُوجِباتِ مَرْضاتِكَ وَأَسْكِنّي فيهِ بُحْبُوحَاتِ جَنّاتِكَ يا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ. أعمالُ اللّيلةِ الثّالثةِ والعشرين: واحتمالُ كونِ هذه اللّيلةِ ليلةَ القدرِ أقوى من الليلتين السابقتين ففي روايةٍ: وفي ليلةِ ثلاثٍ وعشرين يمضي ما أراد اللهُ من ذلك وهي ليلةُ القدرِ التي قال اللهُ (تعالى): (خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ). وعن سفيانَ قال: قلتُ لأبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ): الليالي التي يُرجى فيها من شهرِ رمضانَ فقال: تسعَ عشرةَ وإحدى وعشرين وثلاثٍ وعشرين قلتُ: فإنْ أخذتْ إنساناً الفَتْرَةُ أو علةٌ ما المعتمدُ عليه من ذلك، فقال: ثلاث وعشرين. وعن أبي جعفرٍ (عليه السَّلامُ) قال: إنّ الجُهيني أتى النَّبِيَّ (صلّى اللهُ عليه وآله) فقال: يا رسولَ الله إنّ لي إبلاً وغنماً وغلمةً فأحبُّ أنْ تأمرني بليلةٍ أدخلُ فيها فأشهد الصلاةَ وذلك في شهرِ رمضانَ فدعاهُ رسولُ اللهِ (صلّى اللهُ عليه وآله) فسارَه في أُذُنه فكان الجُهيني إذا كان ليلةَ ثلاثٍ وعشرين دخلَ بإبلهِ وغنمهِ وأهلهِ إلى المدينةِ من مكانهِ. وفي هذا اللّيلةِ أعمالٌ: الأوّلُ: قالَ أميرُ المؤمنين (عليه السَّلامُ): ومن صلّى ليلةَ ثلاثٍ وعشرين من شهرِ رمضانَ ثماني ركعاتٍ فُتحتْ له أبوابُ السمواتِ السبعِ واستجيبُ دعاؤُه. الثّاني: أنْ يقرأَ الدعاءَ الذي تقدّمَ في الثالثِ والأربعين من الأعمالِ المشتركةِ. الثّالثُ: الغُسُلُ كما تقدّم. الرَّابعُ: أنْ يدعو بما عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله): سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الرُّوحِ وَالْعَرْشِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْبِحَارِ وَالْجِبَالِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ يُسَبِّحُ لَهُ الْحِيتَانُ وَالْهَوَامُّ وَالسِّبَاعُ فِي الآكَامِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ سَبَّحَتْ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ عَلاَ فَقَهَرَ وَخَلَقَ فَقَدَرَ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ. الخامسُ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: يقولُ: اَللَّهُمَّ اجْعَلْ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأمْرِ الْمَحْتُومِ وَفيما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الْحَكيمِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ القَضَاءِ الّذِي لاَ يُرَدُّ وَلاَ يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ وَأَسْاَلُكَ أَنْ تُطيلَ عُمْري في طاعَتِكَ وَتُوَسِّعَ لي في رِزْقي. السَّادسُ: غُسُلٌ آخرٌ في آخرِ الليلِ فعن معاويةَ عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: رأيتهُ اغتسلَ في ليلةِ ثلاثٍ وعشرين من شهرِ رمضانَ مَرّةً في أوّلِ اللّيلةِ وأُخرى في آخرِها. السّابعُ: أنْ يعملَ ما تقدّم في اللّيلةِ التاسعةَ عشرةَ من الإحياءِ وسؤالِ العافيةِ وصلاةِ ركعتينِ بسبعٍ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) والأعمالِ التي خاطبَ اللهُ بها موسى (عليه السَّلامُ) وأخذِ المصحفِ ونشرهِ على الرّأسِ وزيارةِ الحسينِ (عليه السَّلامُ) وقراءةِ الجوشنِ ودعاءِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ وَصَلاَةَ مائةِ ركعةٍ ودعاءِ الحسن (عليه السَّلام). الثَّامنُ: عن الصّادقِ (عليه السَّلامُ) قال: مَنْ قرأَ سورةَ العنبكوت والروم في ليلةِ ثلاثٍ وعشرين فهو واللهِ يا أبا محمدٍ من أهلِ الجنّةِ لا أستثني فيه أبداً ولا أخافُ أنْ يكتبَ اللهُ (تعالى) علي في يميني إثماً وأنّ لهاتين السورتين من الله مكاناً. التّاسعُ: عن أبي عبدِ اللهِ (عليه السَّلامُ) قال: لو قرأَ رجلٌ ليلةَ ثلاثٍ وعشرينَ من شهرِ رمضانَ (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) ألفَ مَرّةٍ لأصبح وهو شديدُ اليقينِ بالاعترافِ بما يختصُّ فينا وما ذاك إلاّ لشيءٍ عاينهُ في نومِهِ. أعمالُ اليومِ الثالثِ والعشرينَ: الأوّلُ: عن الإمامِ زينِ العابدينَ (عليه السَّلامُ): اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَجَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَرَبَّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالظُّلَمِ وَالأَنْوَارِ وَالأَرْضِ وَالسَّماءِ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا مُنْشِئُ يَا خَالِقُ يَا جَبَّارُ يَا رَازِقُ يَا مَنَّانُ يَا أللهُ يَا رَحْمَانُ يَا أللهُ يَا قَيُّومُ يَا أللهُ يَا بَدِيعَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ يَا أللهُ يَا مَنْ جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً يَا أللهُ يَا مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً يَا أللهُ يَا حَيُّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتى وَمُمِيتَ الأَحْيَاءِ وَبَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا أللهُ يَا مَنْ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنى بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِي هذَا الْيَوْمِ أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ مِنْ نُورٍ تَهْدي بِهِ أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ بَيْنَ عِبَادِكَ أَوْ بَلاَءٍ تَدْفَعُهُ أَوْ شَرٍّ تَصْرِفُهُ أَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ وَاجْعَلْنِي مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ اسْتَجَبْتَ لَهُمْ وَاسْتَوْجَبُوا مِنْكَ الثَّوَابَ وَآمَنُوا بِرِضَاكَ مِنَ الْعَذَابِ يَا كَرِيمُ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ وَأَبْتَغِي مِنْكَ ابْتِغَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضَّعِيفِ الضَّرِيرِ وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ وَرَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ وَعَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ وَسَقَطَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ وَاعْتَرَفَ لَكَ بِخَطيَئَتِهِ وَفَاضَتْ إِلَيْكَ عَبْرَتُهُ وَانْهَمَلَتْ دُمُوعُهُ وَضَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ حُجَّتُهُ وَغَمَرَتْهُ ذُنُوبُهُ وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وَأَغْرَقَتْهُ إِسَاءَتُهُ وَلَمْ يَجِدْ لِضُرِّهِ كَاشِفاً غَيْرَكَ وَلاَ لِكَرْبِهِ مُفَرِّجاً سِوَاكَ وَلاَ لِمَا نَزَلَ بِهِ مُنْقِذاً إِلاَّ أَنْتَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَكَمَا مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَهْلُهُ وَأَنْ تُعْطِينِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ السَّائِلِينَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَأَفْضَلَ مَا تُعْطِي الْبَاقِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَفْضَلَ مَا تُعْطي مَنْ تَخْلُفُهُ مِنْ أَوْلِيَائِكَ يَا كَرِيمُ وَأَعْطِنِي فِي مَجْلِسي هذَا مَغْفِرَةً تُؤْمِنُنِي بِهَا مِنْ ذُنُوبي وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِي مِنْ عُمْري وَارْزُقْنِي الْحَجَّ وَالعُمْرَةَ فِي عَامِي هذَا مُتَقَبَّلاً مَبْرُوراً خَالِصاً لِوَجْهِكَ يَا كَرِيمُ وَارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي يَا كَرِيمُ اكْفِنِي مَؤُنَةَ خَلْقِكَ وَاكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَاكْفِنِي شَرَّ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَشَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَشَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلى صَراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيّ الْعَظِيمِ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمَامِي وَأَئِمَّتِي عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي أَتَقَرَّبُ بِهِمْ زُلْفى وَأَسْتَتِرُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِكَ وَلاَ أَجِدُ أَحَداً أَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيِكَ وَأَتَقَرَّبُ بِهِ أَوْجَهَ وَلاَ أَقْرَبَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ وَعَلى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ. اَللَّهُمَّ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَأَدْخِلْنِي فِي شَفَاعَتِهِمْ وَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ مَا شَاءَ اللهُ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيّ الْعَظِيمِ وَصَلَّى اللهُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ وَسَلَّمَ. الثّاني: دعاءُ اليومِ الثالثِ والعشرينَ: اَللَّهُمَّ اغْسِلْني فيهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَطَهِّرْني فيهِ مِنَ الْعُيُوبِ وَامْتَحِنْ قَلْبي فيهِ بِتَقْوَى الْقُلُوبِ يا مُقيلَ عَثَراتِ الْمُذْنِبينَ. الثّالثُ: الاجتهادُ في العبادةِ لما تقدّمَ في اليومِ التاسعَ عشرَ. أعمالُ اللّيلةِ الرابعةِ والعشرينَ: الأوّلُ: قالَ أميرُ المؤمنينَ (عليه السَّلامُ) ومن صلّى ليلةَ أربعٍ وعشرينَ منهُ ثمانيَ ركعاتٍ يقرأُ فيها ما يشاءُ كان لهُ من الثوابِ كمن حَجَّ واعتمرَ. الثّاني: الغُسُلُ كما تقدَّمَ. الثّالثُ: أنْ يدعوَ بما عن النَّبِيِّ (صلّى اللهُ عليه وآله): اَللَّهُمَّ أَنْتَ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَضَمِنْتَ الإِجَابَةَ فَدَعَوْنَاكَ وَنَحْنُ عِبَادُكَ وَبَنُو إِمَائِكَ نَوَاصِينَا بِيَدِكَ وَأَنْتَ رَبُّنَا وَنَحْنُ عَبَادُكَ وَلَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ وَنَرْغَبُ إِلَيْكَ وَلَمْ يَرْغَبِ الْخَلاَئِقُ إِلى مِثْلِكَ يَا مَوْضِعَ شَكْوى السَّائِلِينَ وَمُنْتَهى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ وَيَا ذَا الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَيَا ذَا السُّلْطَانِ وَالْعِزِّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَارُّ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا ذَا النِّعَمِ الْجِسَامِ وَالطَّوْلِ الَّذِي لاَ يُرَامُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَاغْفِر لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. أعمالُ اليومِ الرابعِ والعشرينَ: الأوّلُ: أنْ يقرأَ ما عن الإمامِ زينِ العابدينَ (عليه السَّلامُ): يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ وَيَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَاناً يَا عَزِيزُ يَا ذَا الطَّوْلِ وَالْمَنِّ وَالْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ وَالْفَضْلِ وَالإِنْعَامِ وَالْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا أللهُ يَا رَحْمَانُ يَا فَرْدُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا أللهُ يَا ظَاهِرُ يَا أللهُ يَا بَاطِنُ يَا أللهُ يَا حَيَّ يَا لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا أللهُ يَا أللهُ يَا أللهُ لَكَ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَالْكِبْرِيَاءُ وَالآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلاَ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ إِذَا صَحَّ أَمِنَ وَإِذَا سَقِمَ خَافَ وَإِذاَ اسْتَغْنَى فُتِنَ وَإِذَا افْتَقَرَ خَافَ وَإِذَا مَرِضَ تَابَ وَإِذَا عُوفِيَ عَادَ وَلاَ مِمَّنْ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلاَ يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ وَيُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ وَيُظْهِرُ السَّيِّئَةَ مِنْ أَخِيهِ وَيَكْتُمُهَا مِنْ نَفْسِهِ وَلاَ يُعِنُيُه رَغْبَتُهُ عَلى الْعَمَلِ وَلاَ يَمْنَعُهُ رَهْبَتُهُ عَنِ الْكَسَلِ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتَّقْوى وَالسِّعَةَ وَالْعَافِيَةَ وَالْغِنى عَمَّا حَرَّمْتَ وَالْعَمَلَ فِي طَاعَتِكَ فِيمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ وَاصْرِفِ النَّارَ عَنْ وَجْهِي اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أللهُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا مُنَفِّسَ الْكُرُبَاتِ يَا وَلِيَّ الرَّغَبَاتِ يَا مُعْطِيَ السُّؤُلاَتِ يَا كَافِيَ الْمُهِمَّاتِ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَأَقْضِ دَيْنِي وَطَهِّرْ قَلْبِي وَزَكِّ عَمَلِي وَاكْتُبْ لِي بَرَاءةً مِنَ النَّارِ وَأَمَاناً مِنَ الْعَذَابِ وَجَوازاً عَلى الصِّرَاطِ وَنَصِيباً مِنَ الْجَنَّةِ وَأَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَارْزُقْنِي مُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ وَسُرُورَ الأَبَدِ فِي دَارِ الْمُرُوَّةِ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَشَكْوَايَ وَلاَ تَقْطَعْ مِنْكَ رَجَائِي يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ أَغِثْنِي وَيَا جَارَ الْمُؤْمِنِينَ أَجِرْني وَيَا عَوْنَ الصَّالِحِينَ أَعِنِّي يَا حَبِيبَ التَّائِبِينَ تُبْ عَليَّ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ ارْزُقْنِي يَا مُفَرِّجاً عَنِ الْمَكْرُوبِينَ فَرِّجْ عَنِّي يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِيِنكَ وَطَاعَتِكَ حَتّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ غَيْرُ غَضْبَانَ إِنَّكَ ذُو مَنٍّ وَغُفْرَانٍ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. الثّانيُ: دعاءُ اليومِ الرابعِ والعشرينَ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ فيهِ ما يُرْضيكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِمّا يُؤْذيكَ وَأَسْأَلُكَ التَّوْفيقَ فيهِ لأَنْ أُطيعَكَ وَلا أَعْصيْكَ يا جَوادَ السّائِلينَ. |