الفهرس

المؤلفات

 الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

عمليات التعقيم جاهلية ثانية

إن عمليات التعقيم من أجل تحديد النسل هي جاهلية ثانية ولكن بأسلوب جديد.

فقد كان الناس في الجاهلية الأولى يقتلون البنات خوفاً من العار، كما قال سبحانه: ((وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودّاً وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشّر به أيمسكه على هون أم يدسّه في التراب ألا ساء ما يحكمون))[1]. ويقتلون الذكور خوفاً من الفقر والإملاق فنهاهم الله تعالى عنه بقوله: ((ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق..))[2]. هذا إضافة إلى أنه كيف يحدد المسلم النسل خوفاً من الفقر وقد قال أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام): (تنزل المعونة على قدر المؤونة)[3]. وهناك عشرات الروايات الواردة في هذا المضمون.

الشرع وعمليات الإجهاض

إن عمليات الإجهاض وسقط الجنين هي غير جائزة إجماعاً[4]، سواء نفخت في الجنين الروح أم لم تنفخ، ويشملها قوله سبحانه: ((وإذا الموؤودة سئلت * بأي ذنب قتلت))[5].

وأيضاً قوله تعالى: ((.. من قتل نفساً بغير نفس، أو فساد في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً، ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات، ثم إنَّ كثيراً منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون))[6].

ومن مصاديق قوله سبحانه: ((قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم، وحرّموا ما رزقهم الله افتراءً على الله، قد ضلوا وما كانوا مهتدين))[7].

ومن مصاديق قوله سبحانه: ((وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلاّ خطئاً، ومن قتل مؤمناً خطئاً فتحرير رقبة مؤمنة، ودية مسلّمة إلى أهله، إلاّ أن يصدّقوا))[8] إلى قوله تعالى: ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليه ولعنه واعدّ له عذاباً عظيماً))[9].

وأيضاً قوله عز من قائل: ((اقتلت نفساً زكية بغير نفس، لقد جئت شيئاً نكرا))[10].

وأيضاً قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراض منكم، ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً * ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً))[11].

وأيضاً قوله عز وجل: ((ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلاّ بالحق))[12].

وأيضاً قوله سبحانه: ((والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلاّ بالحق، ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق اَثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً * إلاّ من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً))[13].

وأيضاً قوله عز من قائل: ((وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم))[14]..

فإن هذه الآيات الشريفة تشمل الإجهاض مصداقاً أو ملاكاً أو ما أشبه كما لا يخفى.

فهل بعد هذا الكم الهائل من الآيات الكريمة - مضافاً إلى الروايات الشريفة - هنالك مجال للقول بجواز إجهاض الجنين؟!

ماذا وراء تحديد النسل؟

لقد انخفض حجم السكان في البلدان الغربية كبعض دول أوربا، منذ نصف قرن تقريباً، وذلك بسبب زوال أو ضعف الروابط والعلاقات الأسرية والاجتماعية المشروعة.. وبالتالي إباحة الزنا واللواط والسحاق، وجواز اتخاذ الأخلاّء والخليلات، مما يجعل الرجل والمرأة في راحة مزعومة من التزامات العائلة، موفرا لهم الحرية اللامسؤولة للتمتع بدون الالتزام بلوازمه الأخلاقية والشرعية.

وعلى إثر ذلك فكر الغرب في تقليل نفوس العالم الثالث، ومنها البلاد الإسلامية حتى لا يتفوقوا على الغرب من حيث كثرة النفوس التي هي من مقومات تفوقهم من جهة التقدم العلمي والصناعي أيضاً، فأخذوا يضغطون على بلاد العالم الثالث في فرض قوانين تحديد النسل وما أشبه كي لا يتقدموا يوماً ما عليهم، وقد حصلوا على أهدافهم الشريرة نوعاً ما في هذا المجال ومجالات أخرى، فهذه الصناعات الحديثة تتواتر على بلادنا من الغرب أو من البلاد المسايرة للغرب، كاليابان ـ مثلاً ـ وقد سيطروا على حكام العالم الثالث وخاصة حكام بلاد المسلمين، فأجبروهم خدمة لمصالحهم، وأمروهم باتباع سياسات الإخفاق أو التراجع العلمي فيهم، حتى يتأخروا في كل مجالات الحياة، ولذا لا تجد في العالم الثالث خصوصاً في البلاد الإسلامية من يساوي الغرب أو يوازيهم في التقدم العلمي وما أشبه، فكيف تجد من يتفوق عليهم!، علماً بأن اليهود أيضاً من وراء العديد من أساليب تحديد النسل والعقم في البلاد الإسلامية والعربية كما لا يخفى على المتتبع.

تحديد النسل والخطة الماسونية

وقد أكد بعض الباحثين[15] على أن تحديد النسل من عوامل التقويض الماسوني للمجتمعات الإسلامية:

حيث ذكر أن من أهم العوامل التي يرتكز عليها أمن المجتمع الإسلامي وسلامته على امتداد أراضيه الشاسعة؛ هي ضرورة زيادة عدد المسلمين، لأنها ستحدد بطريقة حاسمة المستقبل السياسي للعالم الإسلامي[16].

وهذا الازدياد السكاني المرغوب فيه لدينا، ينبغي أن يفجر الطاقات الكامنة لتوسيع رقعة الأرض الزراعية، وخلق فرص العمل في المجالات الصناعية والعلمية والتقنية المستحدثة، لتطوير الزراعة والصناعة الإسلامية، بالوسائل الهندسية والعلمية المتاحة حالياً ومنها الأوربية والأميركية والروسية، التي فرضت شروطها وقيودها على فرص التطور والتقدم في البلاد الإسلامية لعقود طويلة من السنين.

وفي مواجهة هذا التصور الموضوعي، تظهر لنا مؤثرات ناجمة عن اتجاه الغرب الاستعماري إلى التوسع على حساب مجتمعات الدول الإسلامية القائمة حالياً، وكذلك على حساب امتداد الدعوة والتبشير الإسلامي الذي يلقى مقاومة منظمة ومبرمجة من قبل القوى العلمانية واللادينية الإلحادية، وبحماية من القوى الماسونية الدولية، وذلك بهدف (حرمان المسلمين من استعادة سلطتهم السياسية التي فقدت منهم)[17]. وهذا يجري وفق خطة دولية مبرمجة، منها تخفيض نسبة المواليد المسلمين، أو الوقوف بها عند حد معين، عن طريق التعقيم أو تحت تأثير بعض الفتاوى المدعومة بأموال ودعايات بعض المنظمات الغربية المهتمة بموضوع الزيادة السكانية الإسلامية. هذه المنظمات التي دعت إلى ضرورة القيام بدراسات موازنة في المجال السكاني، للوقوف على اتجاه ميزان القوى من الناحية البشرية بين الطرفين: الإسلامي والغربي على المدى المنظور والمستقبلي أيضاً، قد توصلت إلى نتيجة مؤداها أن نسبة الزيادة بينهما مختلفة اختلافاً كبيراً إذ يفوق إنتاج الخصوبة البشرية لدى المسلمين ما يقابله لدى الأوربيين (ولدى أتباع العقيدة اليهودية بأربع مرات تقريباً)[18] وطبقاً لهذه النتيجة التي تبين اختلاف نسبة الأطفال إلى البالغين بين الدول الغربية والدول الإسلامية، تنبأت المنظمات الماسونية الدولية بأن تفوق الخصوبة البشرية في المنطقة الإسلامية سوف يؤثر تأثيراً بالغاً على العلاقة بين الشرق والغرب في العقود القادمة[19] ويمكن أن نفهم بعد هذا سر تمسك الماسونية الصهيونية الاستيطانية على أرض فلسطين، بضرورة جعل باب هجرة أتباع العقيدة اليهودية إلى فلسطين الإسلامية مفتوحاً؛ في الوقت الذي تعمل فيه على حمل المواطنين العرب، سواء في فلسطين أو سواها من الدول الإسلامية على النزوح من أوطانهم، ومن ثم الاستفادة من خبراتهم العلمية والعملية لإحياء وإقامة مشاريعهم الإنشائية والإنتاجية.

ولكي تتضح أمامنا أهمية الزيادة في عدد السكان المسلمين، وخطر الخصوبة الطبيعية الكائنة لدى المسلمين، سنورد أمثلة لاتجاهات الدراسات الميدانية والإحصائية الغربية في بعض الدول الإسلامية، التي تهدد برأيهم السلام الدولي، وتبذر بذور القلق في مسارات السياسة الدولية الماسونية.

وجميع هذه الدراسات نفذتها مؤسسات ذات مسؤولية رسمية، منها وزارات المال والاقتصاد والعلوم والدفاع الغربية، وبعض أجهزتها الفنية ومؤسساتها المتخصصة، ومنها (هيئة الرند، معهد هدسون، المراكز الاستشارية للمصارف، شركات النفط، الشركات المتعددة الجنسيات، وما شابهها من المؤسسات الاختصاصية في التخطيط العائلي، وتنظيم الأسرة في الوسطين القروي والحضري في جميع الدول الإسلامية)[20].

وللتمويه فإن هذه الدراسات تتم بتغطية علمية من بعض الجمعيات العربية والإسلامية لمساعدة اليونسيف، وبعض وزارات الصحة العمومية، ومؤسسات تنظيم الأسرة المحلية، التي تتبارى في إجراء البحوث والدراسات الميدانية للعمل على خفض نسبة مواليد السكان لديها.

وهذه المؤسسات التي تتقاضى بعض الجعالات المالية الهزيلة، تُمنح إضافة لذلك أوسمة غربية من الدرجة الأولى لمساهمتها في الحد من الزيادة السكانية الإسلامية، وما يسمى وفق مصطلحهم بالانفجار السكاني الذي قد يهدد بتفاقم مشكلة نقص الغذاء المتوهمة عالمياً.

وعندما يقدم علماء الغرب وأدواتهم من الموظفين المسلمين اقتراحاتهم حول تحديد النسل، بدعوى التخطيط العائلي النموذجي وتنظيم الأسرة الأمثل، نرى المسلمين والمسيحيين العرب قد أمعنوا في تساؤلاتهم المريرة: لماذا يرغبون في إنقاص عددنا وتحجيمنا؟ في الوقت الذي تتفاخر فيه بعض الدول القومية الأوربية بعدد سكانها[21]، التي تشكو من انخفاض نسبة المواليد لديها.

وتسعى منظومة الفكر الماسوني المتهود، التي مزقت عرى العائلة المسيحية، وأفقدتها وحدتها وتكاملها الاجتماعي في الدول الغربية على إنجاز ذات المخطط في الدول الإسلامية، في الوقت الذي نرى فيه[22] أن الكثير من عائلات أتباع العقيدة اليهودية، وفي ذات المجتمعات الأوربية الممزقة عائلياً تبدو عليها حالة أعمق من الاستقرار الاجتماعي، وكذلك التساند المتبادل بين قواها الاجتماعية. كما أن التوافق والتكيف والانسجام بين الظواهر الاجتماعية قد يكون كامناً أو ظاهراً، ولكنه مرتبط بأساس عقائدهم ذات النسق الاجتماعي المغلق.

نستتنج من هذا أن منظّري الفكر الماسوني الشمولي، لم يدعوا نظرتهم حول تحديد السكان تؤثر نسبياً على الأسرة اليهودية في أي مكان، وخاصة في المجتمعات الأوربية والأميركية.

وإذا كانت المشكلة السكانية الإسلامية والحد من خطورتها المتفاقمة، قد دعت الماسونيين إلى التفكير العميق والتخطيط البعيد المدى لمواجهتها، فإن الدول الإسلامية عليها أن تتنبه لهذه الدعوات ومخاطرها حول الحد من نسل شعوبها، كما أن المنظمات والمؤسسات الإسلامية ذات العلاقة بالمواضيع الاجتماعية؛ عليها تطويق المفتريات الماسونية حول زيادة عدد السكان المسلمين، وما يمكن أن تجره من فوضى اجتماعية وخلقية بسبب الافتقار إلى تنظيم إدارات مؤسسات الدولة والمجتمع، وافتقاد أساليب التحديث الصناعي والعسكري، والتي قد تؤدي بالمجتمعات إلى حالات من الإبادة الدينية في الدرجة الأولى.

من أساليبهم في تحديد النسل

وتطبيقاً لتلك السياسات الشيطانية منعوا وبصورة ملتوية الشباب عن الزواج، أي: لم يقولوا لهم بالصراحة لا تتزوجوا، وإنما أشاعوا فيهم العراقيل الكثيرة دون تحقق الزواج، ووضعوا القوانين الصعبة التي يواجهها الشباب فينصرفون عن فكرة تكوين الأسرة، وسلبوهم إمكانيات الزواج والقدرة عليه، وذلك بوضع قوانين تخالف القرآن والسنة تمنعهم من الاستفادة الفعلية من الأرض، ومن خيراتها كالمعادن، ومن خيرات البحار والأنهار كاصطياد الأسماك، ومن خيرات المراتع والغابات كرعي المواشي وحيازة الثمار والأعشاب، ومن خيرات الضرب في الأرض كالاكتساب، فكل سبيل للكسب يحتاج إلى إجازة وهوية وألف مطلب ومطلب، وكل عمل صغير أو كبير يحتاج إلى مراجعة ألف مركز ودائرة، وبذل أموال طائلة، وجهود كبيرة ودفع ضرائب باهضة، تقصم ظهور الناس، فلا يستطيعون حتى من تزويج أبنائهم وبناتهم، هذا من جهة ومن جهة أخرى قاموا بفتح المواخير ومراكز اللواط حتى لا يفكر الشباب بالزواج وينصرفوا عما ينتهي بهم إلى تكثير النسل.

وقد جاء في تقرير أن في مصر وحدها خمسة عشر مليون شاب وشابة في سن الزواج لا يتمكنون من الزواج[23]، وفي تقرير آخر أن في بلد إسلامي آخر - يشابه مصر في عدد النفوس - عشرة ملايين شاب وشابة في مرحلة الزواج ولا يتمكنون من الزواج، فهل عدم التمكن من الزواج حدث تلقائياً، أو أنه بتخطيط مدروس من قبل الحكومات وأسيادهم واليهود مما أدى إلى عدم القدرة على الزواج؟ طبعاً هو الثاني بلا شك باعتباره أفضل وسيلة لتحقيق أهداف الغرب التي منها تحديد النسل.

ولا يخفى أن الغرب هو الذي ابتكر هذا التخطيط ونحن الذين اتبعنا آثار تخطيطه بلا دراسة وانما عملنا بقول الشاعر: (ولقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت)، فالمسؤولية في ذلك تقع على عاتقنا أيضاً، فمن الواجب الاهتمام الشديد لفضح هذه الخطة الاستعمارية ورفع الموانع وتمهيد الطرق للشباب بالنسبة إلى الزواج البسيط، حتى يمكننا قلع جذور الفساد، وعلينا أن نقتدي بالسلف الصالح في تسهيل أمر الزواج وغيره من أمور الحياة وقد ورد في التاريخ انه لم يكن شيء أبسط من الزواج في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله) وكان الحال كذلك قبل خمسين سنة، وفي التاريخ أن المرأة كانت تقوم وتقول للرسول (صلى الله عليه وآله): زوجني يا رسول الله، فكان يزوجها الرسول (صلى الله عليه وآله) بمهر بسيط لأحد المؤمنين، ومن أفضل النماذج في أمر الزواج وبساطته هي زواج فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (عليها السلام) حيث لم يتجاوز مهرها (500 درهم) على أكثر الأقوال، ولكن اليوم زرع الاستعمار فينا كل هذه المشاكل وتقبلناها بقبول حسن.

تحديد النسل محاربة للحضارة الإسلامية

كما ذكروا إن عملية بناء الأسرة الإسلامية وتقويضها بالوسائل المباشرة أو البعيدة[24] يعد قتالاً وإضعافاً للحجيرة الحية في نهضة الإسلام، وقعوداً بالمسلمين عن استعادة دورهم الريادي الحضاري، وقد طلب إلينا الرسول محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) آمراً: (تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة)، وذلك استجابة للأمر الرباني لإصلاح الأرض وابتغاء فضل الله بعدما قال تعالى: ((وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه))[25]، شريطة عدم الفساد، قال تعالى: ((والله لا يحب الفساد))[26] لأن الفساد يخالف السنن الاجتماعية والبشرية. قال تعالى: ((وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها، فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً، وكنا نحن الوارثين))[27].

ونجد في آثار الأمم الغابرة أن هلاكها ليس نتيجة نقص في علم وفن وغذاء وسلاح، بقدر ما هو فساد إنسان الثراء والترف والعلم المدمر. فأزمة الدول المتقدمة النامية وحروبها الاقتصادية، ليست ناجمة عن نقص الإنتاج، بل عن وفرته ومحاولتها تسويق منتجاتها في الأسواق الدولية.

إدعاء باطل

ثم إن الغرب يدّعي أن تلوث البيئة وفساده ناشئ عن كثرة النفوس وكثافة السكان، ولذا يجب تحديدها، بينما الأمر ليس كذلك، فإن الفساد ناشئ بحسب اعتراف الغرب من البلدان الصناعية أنفسها، إذ زيادة درجة حرارة الأرض إنما هي نتيجة تمزق الغلاف الجوي المحيط بالأرض، المتسبب عن الغازات التي تفرزها المعامل والمصانع وخاصة العسكرية والنووية منها، وزمامها بيد الغربيين، كما إن تلوث مياه الشرب ناشئ عن إلقاء نفايات المصانع الذرية وغير الذرية في المياه، وكذلك يكون اضطراب الأحوال الجوية وتوترها، مثل كثرة الأمطار وقلتها، وكثرة الأمراض وشيوعها، وفساد المزارع وخرابها، واحتراق الغابات ودمارها، وغير ذلك من الكوارث الطبيعية، فإن أغلبها سببه استعمال وتصنيع الأسلحة الحديثة، وبسبب التجارب النووية من تفجير القنابل الذرية والهيدروجينية وغيرها كما اعتاده الغرب، أو ما أشبه ذلك، وقد انطبق على ذلك المثل المشهور: (رمتني بدائها وانسلّت).

المنظمات الدولية وفكرة تحديد النسل

ومن الأمور التي ساعدت على تحديد النسل، ودفع المرأة إلى الانحراف والفساد وما إلى ذلك من مضاعفات، هي بعض المنظمات الدولية وقراراتهم غير الصائبة مثل: بعض قرارات صندوق النقد الدولي، وهيئة الأمم المتحدة، والمنظمات المرتبطة بهذه المؤسسات، فإن كثيراً ما ترى هذه المنظمات الدولية بدل التأثير الإيجابي في استقلالية بلدان العالم الثالث، التأثير السلبي في استقلاليتها، لتربط حكامها بالغرب ربطاً وثيقاً، فإن الرؤساء إذا لم يكونوا منقادين لهم، ولم يظهروا الخضوع لشروطهم الموجبة لكل تلك المضاعفات انقلب الأمر عليهم، فإنهم حيث كانوا يحتاجون إلى هذه المنظمات الدولية في مختلف شؤونهم، صاروا شباكاً مستحكمة لإلقاء شعوبهم الإسلامية وغير الإسلامية في الفخ الذي وضعه لهم الغرب، وإذا امتنعت الجهة المرتبطة بهم عن طاعتهم والانقياد لهم أسقطوها بكل صراحة، كما أسقطوا حكومات كثيرة، وأبطلوا انتخابات عديدة، لما أرادوا السير بما لم يخططه الغرب لهم، ومن هنا فاللازم على الدول الإسلامية أن تؤسس منظمات عالمية ودولية بالمستوى المطلوب لكي يحافظوا على استقلاليتهم.

بين أقراص الخبز وأقراص منع الحمل

وقد ذكر[28] بعض الباحثين أن الكثير من المؤسسات الاقتصادية الربوية تلجأ لإتلاف بعض كميات محاصيلها الزراعية بهدف الحفاظ على مستوى معين لوارداتهم وأرباحهم، ومن المواد الأولية الضرورية إنسانياً التي تم إتلاف بعض مخزونها الجيد القطن والقمح والذرة والبيض والزبدة والحليب المجفف والبن. وبدلاً من تقديم (قرص الخبز) حسب حاجة البشرية إليه، فإن الحركات الاقتصادية والاجتماعية المغرضة دولياً تقوم مجاناً بتقديم[29] (أقراص منع الحمل والتعقيم)، حتى يستطيعوا تقويم نظرة الإنسان وضبط شخصيته من جميع جوانبها حتى يسهل انقياده للمخططات الماسونية - المتهودة.

ونلاحظ أن قوة اليابان الاقتصادية الكبيرة المنافسة لأكبر دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الأميركية، ناجمة عن برنامجها التنموي، الذي[30] يعتمد أولاً على كثرة سكانها مع الضيق النسبي لمساحة الأرض التي يشغلونها. ويستخدم اليابانيون كذلك الطاقات القصوى الممكنة لنشاطهم الجسمي وإبداعهم العقلي والنفسي خلال ساعات عملهم الإنتاجية المجدية.

وحسب بعض التقارير فإن وظيفة الخبراء الاقتصاديين أن يبينوا الطرق والأساليب المجدية لجعل الوسائل الاقتصادية متلائمة مع حاجات وعدد السكان، وليس من اختصاصهم أن يفرضوا الأساليب التي تعمل على تقليل عدد السكان ومواجهة الخصوبة البشرية في البلدان الغنية بمواردها الأولية والفقيرة بملاكاتها الفنية المدربة والمؤهلة محلياً ووطنياً. وليس ثمة شيء يمنعنا نظرياً من إقامة حياتنا الاقتصادية والاجتماعية على أسس أمثل من أسس الدول المتقدمة. وإن كانت هناك موانع عملية تريد الإبقاء على حالات النهب الاقتصادي الاستعماري والاستنزاف المادي الاحتكاري المستمر لموارد الشعوب كافة.

نماذج من المخططات الغربية

إن هذه المنظمات التي ذكرناها أصبحت بمثابة وسائل ضغط بيد الغرب على شعوب العالم الثالث في سبيل تحديد اقتصادهم حسب ما يريده الغرب لهم، وتقييد حرياتهم بوسائل متعددة.

مثلاً: إنهم يقولون إنه لا يحق لبلد نفطي إلاّ أن يعتمد اقتصاده على النفط فقط، بدون أن يسلك سبيل التجارة، أو الصناعة أو الزراعة أو ما أشبه ذلك إلا بنسب ضئيلة، وإن كانت البلاد وأهلها مستعدين لكل ذلك، وكذلك يقولون: إنه لا يحق لبلد يزرع السكر ـ مثلاً ـ أن يتاجر بالسجاد أو نحوه، وهكذا..

هذا ما ذكرته بعض البحوث والدراسات والإحصائيات الدقيقة الفاضحة للمخططات الغربية تجاه العالم الثالث، فإنها قد حددت لكل بلد سبيلاً اقتصادياً خاصاً لا يمكن لذلك البلد مخالفته أو الانفلات منه، فيكون مثله مثل الدكتاتور الذي ينصب بنفسه الوزراء والأمراء وما أشبه ذلك ليقوى على الإحاطة بهم والسيطرة عليهم، فالغرب أخذ بالسيطرة على أحوال البلاد عبرهم حسب أهوائه ومطامعه وهو مما يؤدي إلى الانهيار الداخلي لقوى البلد من حيث لا يشعر إلا بعد مرور فترة من الزمن وغيرها.

وإذا حاول بلد من البلدان الانفلات عن هذا التخطيط المرسوم له، توجهت إليه ضغوط كبيرة من المنظمات المذكورة وغيرها.

ثم إنه إذا لم تنفع ـ فرضاً ـ الضغوط الموجهة إليه من قبل تلك المنظمات أطاحوا بذلك الرئيس أو الوزير، حتى يخضع الرئيس أو الوزير الجديد لإرادتهم ويسير على نهجهم.

وبعد هذا التخطيط المدروس والتنفيذ المتقن، رفعوا شعار تحديد النسل وكانت النتيجة كما ذكرت في بعض الإحصائيات الدقيقة في مجال تحديد الولادة على أن (130. 000،000) من النساء المؤهلات للإنجاب قد فقدن بالوسائل المختلفة أهليتهن للولادة وأصبحن غير قادرات على الحمل والإنجاب.

من نوايا الغرب

أصرّ الغرب منذ سالف الأزمنة على خفض عدد السكان وقتل الإنسان حتى إن أحد علماء بريطانيا كان يقول بلزوم ترك العلاج للأمراض المستعصية حتى يسبب موت المرضى، وكان يصرّ على أنه يلزم نشر الطاعون بين الناس إلى حد الموت، وقد رأينا التطبيق العملي لقوله ولكن عن طريق نشر المخدرات من الهيرويين وما أشبهها بين الشباب والشابات في أفريقيا وآسيا وغيرهما.

إضافة إلى التعاون الأخير الذي تم بين بعض البلاد الغربية وإسرائيل على نشر جراثيم مرض الإيدز، وتوزيع عيّنات الدم الملوثة بالإيدز في البلاد الإسلامية كمصر وغيرها[31]، وذلك على حين غفلة من أهلها والتي سببت القضاء على حياة كثير من الناس الأبرياء وكذلك توزيع ما يوجب العقم بين المسلمين والعرب.

تحديد النسل في الأديان الأخرى

ثم إنه بعد أن اطلعنا على آراء علماء المسلمين في تحديد النسل وعمليات التعقيم، وعمليات الإجهاض، فلنشر بإيجاز إلى آراء علماء سائر الأديان من مسيحيين ويهود بالنسبة إلى الإجهاض: فإنهم يقولون بحرمة ذلك وحرمة استعمال الأقراص الموجبة لإسقاط الجنين[32].

هذا وقد اجتمع مرّة علماء أبناء العامة في السعودية[33]، ومرة علماء البلاد الإسلامية في مصر[34]، لتحريم تحديد النسل، وقد عرفت من فتاوى علماء الشيعة - ما تقدم - فانهم يحرمون إسقاط الجنين، واستعمال الأقراص المعدة لإفساد النطفة المستقرة في الرحم، ويوجبون لذلك دية معينة، كما في رسائلهم العملية وغيرها، فتبين أن تحديد النسل والإجهاض والعقم مرفوض عند جميع الأديان السماوية.

دفع شبهة

أما قوله (عليه السلام): (قلة العيال أحد اليسارين)[35]، فالظاهر أن المراد من العيال الذين هم في إعالة الرجل وتحت كفالته من خدم وحشم ونحو ذلك، فإنه ليس من المتعارف تسمية الأولاد بالعيال إذ ليس على الإنسان أن يوسع دائرة عياله ولا ربط لذلك بالأولاد، إذ النسبة بين الأمرين هو: العموم من وجه على ما يقوله علماء علم المنطق، فلا يكون أحدهما دليلاً على الآخر، كما لا يكون الإنسان دليلاً على الأبيض، ولا الأبيض دليلاً على الإنسان، فان بينهما عموماً من وجه، فإنه قد يكون إنساناً أسود فهو ليس بأبيض وقد يكون قطناً أبيض فهو ليس بأسود كما هو واضح[36].

أرض الله واسعة

إن ما سبق من قابلية الأرض وثرواتها، وكفاية رزقها ومياه شربها لمضاعفة هذا القدر الحالي من البشر الذين هم ستة مليارات نسمة، شيء يؤيده العلم والعقل، والتجربة والتاريخ، فإن تطبيق قانون الله القائل: ((خلق لكم ما في الأرض جميعاً))[37]، و (الأرض لله ولمن عمرها)[38] وحده كفيل بذلك كله، فالسكن في ظله قابل للتوسع بكثرة فائقة، وقد شاهدت أنا في العراق قبل أربعين سنة تقريباً كيف كثرت المساكن والدور بشكل هائل يفوق التصديق في ذلك اليوم، وإن أصبح الآن ماثلاً أمام العيان.

ففي كربلاء المقدسة ـ مثلاً ـ في الوقت الذي رفع فيه الحصار والمنع عن هذا القانون الإسلامي نوعاً ما، أجازت الحكومة بناء الدور لمن يعطي للدولة مقابل أرض تمنحها له مبلغاً قدره عشرة دنانير فقط، تضاعف حجم المدينة المقدسة خلال فترة ثلاث سنوات، ففي طرف الحر الشريف توسعت كربلاء المقدسة فرسخاً، وفي طرف باب بغداد توسعت فرسخين، وفي طرف طويريج توسعت ما يقارب ثلاثة فراسخ، كما توسعت في طرف النجف الأشرف أكثر من فرسخ، وهكذا الأمر في النجف الأشرف، وفي بغداد العاصمة، وفي بابل الفيحاء، وغيرها من البلاد التي رأيتها شخصياً عن قرب.

وفي بغداد العاصمة - مثلاً - تم استحداث مدينة الثورة، ومنطقة الشعلة، والبياع، وبغداد الجديدة، وجميلة، وغيرها، وسعة بعض تلك المناطق والأحياء تكفي لضم ما يقارب من مليون إنسان.

وأذكر جيداً أنه جاءني ذات مرة محافظ كربلاء المقدسة (سالم عبد الرزاق) في أيام التوسعة، فأشكلت عليه فرض عشرة دنانير مقابل أرض الله التي جعلها لخلقه؟ فلم يكن له جواب مقنع.

وعليه فإذا أخذ بقانون ((خلق لكم ما في الأرض جميعاً)) وبمبدأ (الأرض لله ولمن عمرها) كما ورد في الحديث الشريف، وبدون دفع عشرة دنانير كيف سيكون الأمر حينئذٍ؟ مسلّم أن العمران يتسع أكثر فأكثر.

استغلال الوقت ومستلزمات التوسعة

هذا ويمكن استغلال الوقت وتوسعته، بالإضافة إلى ما يوفره تضخيم حجم السكان أضعاف ما عليه نفوس اليوم من الزمن، بأمور مثل: إعادة النظر في سن التقاعد، وزيادة ساعات العمل، وإدخال غير العاملين وحتى المتقاعدين الذين يهوون العمل في وظائف الدولة[39]. وإني أذكر جيداً أيضاً بان العمال قبل الحرب العالمية الثانية كانوا يعملون في مختلف القطاعات عملاً مكثفاً من أول طلوع الشمس إلى غروبها، كما إن عمال ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية كانوا يعملون كذلك لإعادة بناء ألمانيا.

ومن الواضح أن إنسان اليوم أكثر قوة وقدرة على الإبداع مع تطور الوسائل، من إنسان الأمس، وذلك بالشكل الذي لم يخطر على قلب أحد ولم يكن في حساباته.

أما عدد النفوس فقد ذكر بعض علماء اليابان - على ما مرّ - إمكانية تكثيرهم إلى تسعين مليار نسمة[40].

وأما الرزق فهو بعد إمداد السماء، وليد جهد الإنسان وهمته، كما هو واضح، وذلك نتيجة الزراعة والتشجير في الأراضي الشاسعة الخصبة، التي قل ما يعرف قدرها، وحدودها، ونتيجة تكوين حقول تربية المواشي، وتربية الدواجن، والطيور وغير ذلك، واستخراج المواد النافعة من الأرض كالمعادن والنفط والملح والفحم وما أشبه، وبناء السدود لمنع الفيضانات وتوليد الطاقة الكهربائية وتنظيم جريان الماء، إضافة لتخزين مياه الشرب والزراعة، علماً بأن الماء يغطي ثلاثة أرباع الكرة الأرضية، إضافة إلى ماء السماء الموسمي الذي لو احتفظ به عند هطوله عبر السدود والمخازن لكان نافعاً ومفيداً.

ويمكن علاوة على ذلك: الاستفادة من مياه الأنهار والأمطار التي تصب في البحار، ويكون بينها وبين المياه المالحة حاجز كما في بعض مناطق ايران، وأن يستفاد من تحلية مياه البحر وجعله صالحاً للشرب والزراعة، كما يحدث ذلك في الكويت.

هذا والأفضل اقتصادياً تأسيس شبكتين للمياه في المناطق السكنية، إحداهما للمياه العذبة الصالحة للاستخدام البشري اليومي، والأخرى غير عذبة ليستفاد منه في غير ذلك من الاحتياجات المائية الأخرى في الزراعة مثلاً، كما في بعض البلدان من العالم. ثم هل كان يتوقع قبل قرن من الزمان أن تتوسع الحياة وفي كل المجالات بهذا القدر المدهش الذي نراه اليوم؟ ألا يحتمل أن تتوسع الحياة وبكل ابعادها وبصورة مدهشة أيضاً بعد قرن من زماننا هذا؟.

وصدق الله سبحانه حيث قال: ((الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم))[41].

ثم هل إن الله ـ والعياذ بالله ـ غير حكيم حتى يخلق ما يخلق من البشر ثم لا يجعل لهم في الأرض ما يكفيهم من الرزق والماء، والمكان والمسكن؟ مع أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، كما ورد ذلك في القرآن الحكيم[42]، وأشارت إليه مئات الأحاديث الشريفة[43]، وسلّمه العقل والعلم أيضاً.

تقديم فرص العمل للجميع

هذا ومن الممكن إيجاد العمل والفرص المناسبة لكل هؤلاء الأفراد المتزايدين من البشر، وقد نقل عن الحكومة الهندية أنها قامت في بعض المناطق القاحلة من الهند والتي يسكنها حوالي مليون إنسان فقير بغرس أشجار التوت في مساحات شاسعة، وإعطاء الأهالي دودة القز لتربيتها والاستفادة من عوائدها فأخذوا يستفيدون من نتاجها المتمثل بالحرير الطبيعي بما أوجب استغناء أولئك العدد الكبير من المواطنين.

لا يقال: لماذا بقيت الهند صاحبة الاقتصاد الضعيف حتى يومنا هذا وتعدّ في قائمة البلاد الفقيرة؟.

لأنه يقال: إن الاستعمار قد أكل منهم كل أخضر ويابس ونهب كل ثرواتهم، فغاندي[44] ـ زعيم الهند ـ ينقل عنه: أنه لما ذهب إلى لندن قال في تصريح رسمي له: إني لأعجب كيف لا تغرق هذه الجزيرة في البحر مع انها قد حملت فوق سطحها من الذهب المجلوب إليها من الهند، قدراً كبيراً بحيث لا تستطيع هذه الجزيرة حمله مما يلزم أن ينخسف بها!!.

هذا اضافة إلى أن ميل الهند نحو الاشتراكية في الاقتصاد أضعف مقدرتها إلى حد كبير على التطور وتلبية المتطلبات لتلك الجموع البشرية الكبيرة.

فإلى تطبيق قانون الله: ((خلق لكم ما في الأرض جميعاً))، و: (الأرض لله ولمن عمرها) المتضمن سعادة كل البشر على الأرض، وعيشهم فيها برخاء ورفاهية، حتى وإن بلغوا التسعين ملياراً.

هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

قم المقدسة

محمد الشيرازي

17/ ربيع الأول/ 1420هـ

 

[1]  سورة النحل: 58 - 5ـ

[2]  سورة الإسراء: 31، وفي سورة الأنعام، الآية 151: ((ولا تقتلوا أولادكم من إملاق..)).

[3]  بحار الأنوار: ج104 ص72 ب1 ح17.

[4]  أي بإجماع الفقهاء.

[5]  سورة التكوير: 8 - 9.

[6]  سورة المائدة: 32.

[7]  سورة الأنعام: 140.

[8]  سورة النساء: 92.

[9]  سورة النساء: 93.

[10]  سورة الكهف: 74.

[11]  سورة النساء: 29 – 30.

[12]  سورة الإسراء: 33.

[13]  سورة الفرقان: 68 - 70.

[14]  سورة الأنعام: 137.

[15]  راجع كتاب الأدبيات الماسونية: ص290.

[16]  الإسلام قوة الغد العالمية: ص188، راجع كتاب الأدبيات الماسونية: ص290.

[17]  الإسلام قوة الغد العالمية: ص189، راجع كتاب الأدبيات الماسونية: ص290.

[18]  الإسلام قوة الغد العالمية: ص186-187، راجع كتاب الأدبيات الماسونية: ص291.

[19]  الإسلام قوة الغد العالمية: ص184، راجع كتاب الأدبيات الماسونية: ص291.

[20]  الاستشراق: ص294-295. راجع كتاب الأدبيات الماسونية: ص291.

[21]  نماذج من الأدب الزنجي الأمريكي: ص68-69. راجع كتاب الأدبيات الماسونية: ص292.

[22]  قاموس علم الاجتماع: ص423-424. راجع كتاب الأدبيات الماسونية: ص292.

[23]  كما جاء في مجلة (الرأي الآخر): العدد 36 ص14: 83% من شباب وشابات مصر لا يتمكنون من الزواج...

[24]  تحديد النسل في ميزان التنمية وحكم الإسلام: ص10. راجع كتاب الأدبيات الماسونية: ص293.

[25]  سورة الجاثية: 13.

[26]  سورة البقرة: 205.

[27]  سورة القصص: 58.

[28]  تحديد النسل في ميزان التنمية: ص12-13. راجع كتاب الأدبيات الماسونية: ص293.

[29]  تحديد النسل في ميزان التنمية: ص14، الأدبيات الماسونية: ص293.

[30]  تحديد النسل في ميزان التنمية: ص14، الأدبيات الماسونية: ص294.

[31]  راجع جرائد مصر في مارس 1990م، مضافاً إلى طرق أخرى استخدموها لنشر الإيدز؛ فمثلاً ذكرت مجلة (الشراع) اللبنانية في عددها الصادر بتاريخ 8/أيلول/ 1997م برقم (797): في مصر - التي فتحت باب السياحة أمام اليهود - تم إلقاء القبض على عدد من العاهرات الإسرائيليات بعد ثبوت تورطهن بعلاقات مشبوهة مع شبان مصريين أصيبوا جميعاً بمرض الإيدز، وأيضاً صدر الحكم بترحيل مئات الغواني الصهيونيات اللواتي ثبت تعمدهن نشر الأمراض القاتلة بين الشبان المصريين كالإيدز وغيره.

[32]  راجع جريدة (لوسر باتور) طبعة الفاتيكان.

[33]  راجع كتاب (قرارات مجلس المجتمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي) ص63.

[34]  راجع كتاب (قضية تحديد النسل في الشريعة الإسلامية)، تأليف أم كلثوم يحيى مصطفى الخطيب ص181.

[35]  بحار الأنوار: ج104 ص73 ب1 ح19.

[36]  وقد يقال في معنى الرواية: بأن الإمام (عليه السلام) قد تطرق إلى قضية حقيقية خارجية دون أن يتطرق إلى إيجابياتها أو سلبياتها، ففي الواقع الخارجي ان قلة العيال أحد اليسارين، ولكن هل كل يسار محبب للشارع المقدس؟ وقد ورد أن: (أفضل الأعمال أحمزها).

[37]  سورة البقرة: 29.

[38]  وسائل الشيعة: ج17 ص328 ب3 ح1 عن أبي عبد الله (عليه السلام).

[39]  كما ذكر ذلك في كتاب (عودة الوفاق بين الإنسان والطبيعة) سلسلة عالم المعرفة: رقم الكتاب 189 تأليف جان ماري بيلت ص203.

[40]  ومما يؤيد ذلك ما جاء في بعض التقارير من أن عدد سكان اليابان قد ازداد عن عام 1885م 150% تقريباً كما لوحظ الازدياد بنسبة 300% تقريباً في المواد الغذائية، وإذا طبقنا مثل هذه الزيادة في سائر الأماكن أمكن تهيئة ما يكفي لغذاء 90 ملياراً، هذا مضافاً إلى التطور العلمي والصناعي يوماً بعد يوم مما يسهل الكثير من الأمور. راجع (كتابخانه زندكي طبيعي، كتاب فارث) 1974م ص167.

a.         Life nature library. The farth 1974. P 167.

[41]  سورة البقرة: 268.

[42]  قال الله تبارك وتعالى: ((إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين)) سورة الذاريات: 58.

[43]  عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: علّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا الدعاء: (يا رازق المقلين، يا راحم المساكين، يا ولي المؤمنين، يا ذا القوة المتين، صلّ على محمد وأهل بيته، وارزقني وعافني واكفني ما أهمني). الكافي: ج2 ص522 ح7.

[44]  غاندي موهانداس كرمشند (1869-1948م) زعيم سياسي وروحي هندي لقّب بـ (مهاتما) أي النفس الكبيرة، نادى باللاعنف وبالمقاومة السلبية على تحرير الهند من سيطرة الاستعمار البريطاني، ودعا إلى إزالة الحواجز بين الطبقات الاجتماعية والى الوحدة بين الهندوس والمسلمين والسيخ، من آثاره: سيرته الذاتية التي أسماها (قصة تجاربي مع الحقيقة) عام 1927م.