الفهرس

المؤلفات

الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

التعريف بالإسلام  

من اللازم على شبابنا الذين يذهبون إلى البلاد الأجنبية،ـ لأجل الدراسة، أو العمل، أن يهتموا بتعريف الإسلام إلى غير المسلمين، فان ذلك بالإضافة إلى أنه واجب شرعي، خدمة انسانية، وتقوية لبلاد الإسلام والمسلمين، ويكون ذلك:

1- بالقيام الشخصي، بالمقابلات الفردية، وإلقاء الخطب في الجماهير،والتكلم في مختلف وسائل الاعلام.

أ- وقد كان لنا صديق شاب، يدرس في أمريكا، يستغل أوقات فراغه، للذهاب الى الكنائس، ومناقشة القساوسة، لالقاء الخطاب من على منبر الكنيسة كلما سنحت له الفرصة.

ب- كما أن صديقا آخر، كان يدرس في باريس، كان يلقي المحاضرات حول الاسلام، من منبر الاذاعة كل شهر مرة أو أكثر.

ج- وانسان ثالث، كان يخاطب الجماهير، في (هايد بارك) في لندن.

2- بنشر الكلمات في الصحف، أو تأليف الكتب وطبعها.

3- باغراء المؤلفين والمذيعين والمدرسين وأصحاب الصحف، بنشر المقالات والكلمات، لقاء مال أو صداقة أو قضاء حاجة أو ما أشبه ذلك.

4- بمساعدة القائمين بتعريف الاسلام، بالمال أو سائر ما يوجب توسيع نشاطاتهم.

5- تأسيس المؤسسات الاسلامية، التي تخدم هذا الشأن. إلى غيرها من وسائل نشر الاسلام.

وقد حدثني رجل أفغاني، انه كان لوالده، سبعة أولاد ذكور، وتسعة أولاد إناث، فزوج كل بناته من رجال خارج المذهب، كما زوج الأولاد بفتيات، خارجات عن المذهب، وذلك بداعي أن يقوم أولاده ذكورا واناثاً، بهداية أزواجهم، قال الرجل المتحدث وحصل بالفعل ما اراده الوالد.

وإني ذكرت هذا المثال لبيان أن طرق التعريف والهداية كثير، وأكثر منها، طريق هذا الرجل الافغاني، الذي لم يكن له شيء من العلم، ولكنه كان مزودا بقدر كبير من الذكاء والفطنة، فخدم مذهبه بهذه الطريقة.

وغني عن البيان ان هذا الفصل غير الفصل الخامس الذي سبق ذكره، وان كان كلاهما من باب واحد.

ولأجل لزوم الاهتمام، بكل واحد من الأمرين، جعلناهما فصلين، وإلا فالمقدمات والنتائج والأسباب، في كلا الفصلين واحد.

المحافظة على الشخصية الاسلامية

  أول الواجبات على من يذهب إلى البلاد الأجنبية، هو الحفاظ على شخصيته الاسلامية، عقيدة وأخلاقاً وعملا، فلا  يذوب في تلك المجتمعات، ولا ينساق مع التيارات هناك ولا ينصبغ بلون تلك البلاد، بأن يترك عقيدته إلى الإلحاد، أو إلى عقيدة غير اسلامية، ولا يتخلق بأخلاق تلك المجتمعات، أي الاخلاق التي تنافي الإسلام، فإن الحفاظ على الشخصية، بالإضافة إلى أنه دليل على نفس قوية رزينة، وفكر أصيل ثاقب، يجلب احترام الآخرين، فان الناس يحبون الانسان الصامد المثابر، ويكرهون الانسان المايع المتلون.

وقد نقل لي أحد الاساتذة، ان شاباً كتب من أمريكا إلى ذويه، يطلب منهم كتابا فيه عقيدة المسلمين وشريعتهم، وذكر في رسالته، أنه خجل أمام الطلاب، حيث أن المدرس، سأل كل طالب عن دينه وشريعته، وقد أجاب كل واحد منهم عن الأسئلة التي وجهها المدرس إليهم، إلا هذا الطالب، حيث أن الطالب سئل: عن دينه؟ فلما أجاب بأنه دين الاسلام، قال له الأستاذ، وما هي عقيدة المسلمين؟ وما هي شريعتهم؟. فلم يجد التلميذ جوابا، وضحك عليه الطلاب، وتأثر هو من هذا الحادث ابلغ الأثر.

وعلى هذا فاللازم على من يريد الذهاب إلى تلك البلاد، ان يهتم قبل ان يذهب بالتعرف على دينه ومبدئه، حتى يتمكن من الحفاظ على شخصيته الاسلامية، ولا يقع في أمثال هذه المآزق ،وليجلب لنفسه احترام الآخرين.  

معرفة نقاط الفساد والضعف

على شبابنا الذين يذهبون إلى البلاد الأجنبية لأجل الدراسة أو العمل، أن يتبعوا مكامن الضعف، ونقاط الفساد والانحلال في تلك البلاد، وذلك بقصد تجنب بلادهم من الوقوع في مثلها والانسياق إليها، وبقصد جعلها وسيلة لحفظ بلاد الاسلام عن تسرب المستعمرين إليها.

فإن البلاد الغربية والشرقية، وجهين، الوجه الأول هو الوجه الناصع، الذي تشكله: الصناعة والنظام والنظافة، والوجه الثاني هو الوجه القاتم، الذي تشكله الجرائم والفساد والاستعمار.

فاذا عرف شبابنا الوجهين أفاد ذلك أمرين:

الأول ـ وقاية البلاد الاسلامية من الانزلاق إلى الوجه الثاني البشع، مثلا ان من لا يعرف مفاسد (المواخير) ربما يفكرـ إذا لم يكن مزودا بالايمان ـ أن فتح المواخير في البلاد، يوجب، جمع مرضى البغاء في مكان واحد، بينما عدم فتح المواخير، يوجب انتشار المرض، مما لا يؤمن منه على الشريفات.

(وقد رأيت أنا هذه الدعوة من طلاب الفساد والشهوات في بعض البلاد الإسلامية، فكانوا يطالبون بفتح المواخير بهذه الحجة المزعومة).

أما من رأى البلاد المفتوحة فيها المواخير، ورأى ويلاتها، من:

كثرة أمراض الزهري وما أشبه.

وكثرة الجرائم التي تنشأ من هذه المواخير.

انتشار مرض البغاء والسقوط بالنسبة إلى الشريفات.

تهدم العوائل وكثرة الطلاق من جراء ذلك.

بقاء الفتيات عوانس في البيوت، لأجل اكتفاء الشباب بالمتع الرخيصة التي لا مسؤولية وراءها. و.. ولا بد وأن يقف دون فتح المواخير في بلاد الاسلام.

الثاني ـ وقاية البلاد الاسلامية من الاستعمار.

فقد ثبت في علم الاجتماع ان السبب الأول للاستعمار،هو نظرة الشعوب الضعيفة إلى الشعوب القوية، بنظرة العظمة والرفعة، فإذا حصل ذلك تبعه أمران:

1ـ محاكاة البلاد الضعيفة للبلاد القوية في السلوك والنهج.

2ـ ربط الشعوب الضعيفة أنفسها بصلات ومعاهدات، بالشعوب القوية.

وبذلك يحصل الاستعمار إذا عرف الشعب الضعيف، وجه القوة، ووجه الضعف في الشعوب القوية، لم تنظر إليها بالعظمة المطلقة، فلا يحصل الاستعمار، مثلا أن الانسان إذا نظر إلى طعام شهي رغب أن يأكله، أما إذا عرف ان هذا الطعام يورث المرض تجنب تناوله، وهكذا...  

استصحاب القرآن والكتب الإسلامية

واللازم الحكمة والتعقل في أعمال هذا الفصل ليأتي بأفضل النتائج. العمل ان يستصحب:

1- القرآن الكريم.

2- نهج البلاغة.

3- الصحيفة السجادية.

4- كتب في الأحاديث الواردة عن النبي وفاطمة الزهراء والائمة الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين).

5- كتاب مفاتيح الجنان، أو كتاب آخر في الأدعية والمستحبات.

6- كتاب في الاخلاق مثل (جامع السعادات) و(الفضيلة الاسلامية).

7- كتاب في الآداب الاسلامية، مثل (حلية المتقين) و(مرآة الكمال).

8- رسالة عملية لأحد الفقهاء.

9- كتب في الأديان والمذاهب، أمثال كتب الشيخ جواد البلاغي والسيد عبد الحسين شرف الدين رحمهما الله تعالى.

10- كتب حديثة في مختلف المواضيع الاسلامية، السياسية والاقتصادية وما اليها.

واللازم ان يخصص الشاب،من يومه مقدارا ولو ساعة، لقراءة القرآن والأدعية ومطالعة هذه الكتب، فإنها:

أولا:ـ توجب سعة في الآفاق العلمية مما توجب ـ بدورها ـ شحن الذهن والتقدم السريع في الدراسة أو العمل، فان العلم كله من باب واحد، فإذا تفتح ذهن الانسان علىالعلم، فقد تفتح على كل علم، ولذا ترى أن من يمارس علما ما، يكون أسرع قبولا لسائر العلوم.

وثانياً:ـ تسبب نضج الانسان، فان الاسلام بقرآنه وسنته، هو خلاصة فلسفة الكون والحياة،والطريق الواضح للسلوك المستقيم، والحياة السعيدة، مما لا تصل اليها الأعمار ـ بل عمر واحد ـ حتى بعد التجارب الكثيرة، فمثل الانسان الآخذ بالاسلام، ومثل غيره الذي يريد ان يصل بنفسه وتجاربه إلى هذه النتائج، مثل انسان يركب الطائرة (الكونكورد) ويسافر إلى مقصده، والانسان الذي يريد أن يصنع بنفسه وسيلة نقلية للوصول إلى مقصده.

وثالثاً: ـ تبعث إلى قوة الانسان الفكرية، ممال تساعده على السير في الحياة مرفوع الرأس، وليس على الشاب (إذا شك في ذلك) ان يقارن بين الانسان المزود بالاسلام، وبين الانسان غير المزود به، ليرى الفرق الواضح، وانه كيف يكون الانسان المزود قديرا شجاعا مرفوع الرأس، بينما الانسان الثاني ضعيف خاو، مهزوم أمام القوى الفكرية.

وبكلمة واحدة، فان المتزود بالاسلام، يساعد الشاب على النجاح في دراسته وعمله.

تحصيل أكبر قدر من العلم

يلزم على شبابنا الذين يذهبون إلى البلاد الأجنبية، للدراسة، الاستمرار، في الدراسة، إلى أن يحصلوا على أرفع درجة في العلم، فان الحضارة لا تقوم إلا بالعلم، وكل أمة كانت أكثر علماً، وارفع ثقافة ، كانت احرى بقيادة العالم، والمسلمون إذا قرنوا الإيمان بالعلم، تمكنوا من أن يتبوؤا مكانتهم السابقة في التاريخ، حيث كانوا يقودون العالم، وكانت تدين لهم البلاد والعباد.

ومن هذا المنطلق إني أحرّض شبابنا على الاستمرار في الدراسة، سواء كانوا في بلاد الاسلام، أم في البلاد الأجنبية، لا لأن لا يبقى أمّي في المسلمين، بل لأن يحصلوا على أرقى درجات العلم، فان ذلك (واجب اسلامي) حيث أن (الاسلام يعلوا ولا يعلى عليه)(1) فلا يجوز للمسلمين ان يتخلفوا عن ركب العلم، بل لا يجوز لهم ان يبقوا في مستوى سائر الأمم في العلم، بل الواجب عليهم أن يسبقوا العالم في كل الشؤون العلمية والعملية.

وبالإضافة إلى كونه واجبا اسلاميا، وهو واجب حضاري،فان الأمة التي تريد التفوق الحضاري، لا بد لها من الأخذ  بأرقى وسائل الحضارة من علم وعمل، ولا تقتنع بالوصول إلى مستوى سائر الأمم.

وأحيانا تأخذنا الدهشة والخجل، كيف وصل غيرنا إلى القمر، ونحن بعد نحبو في أول طريق التصنيع ، ألم يقل القرآن الحكيم (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)؟(2) وقال (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)؟(3).

وإني أرى أن من الضروري أن تكون في البلاد الاسلامية جمعيات خيرية، تعمل لرفع مستوى الشباب إلى مختلف شعب العلم، ثم تدفعهم إلى استيعاب أكبر قدر ممكن من الثقافة والمعرفة، فتهئ لهم وسائل السفر والتعلم، وتدرّ عليهم المال الكافي، وتحلّ مشاكلهم التي تحول دون تعلمهم، أو دون وصولهم أرقى الدرجات.

ومن المؤسف حقا أن نرى في البلاد الاسلامية الثرية شبابا مؤهلين لأن يكونوا قادة في العلم،ومفخرة للبلاد، وقدوة للأجيال،ثم ينقصهم المال الكافي لوصولهم إلى ما يصبون إليه، أو تحول دون انطلاقهم مشاكل يمكن حلها، إذا شاء أرباب الحل والعقد أن يحلوها.

كما من المؤسف حقا أن يكون في البلاد الاسلامية الفقيرة، شباب مؤهلين متحفزين ثم لا تمدّ إليهم البلاد الثرية يد العون ، فيذبل شبابهم، وتبقى بلادهم متأخرة، وقد قال الله تعالى (إنما المؤمنون اخوة)(4) وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ): (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع)(5).    

تبوء المراكز الحساسة

من اللازم على الانسان المسلم الذي يعيش في البلاد الأجنبية، سواء كان ذاهبا للدراسة، أو لكسب المال، أو سائر الأعمال، أن يجعل أكبر همه، تبوء المراكز الحساسة.

فإذا كان طالبا عليه أن يهتم ليكون عضوا في جمعية طلابية،وان تمكن فأمين السر وإن تمكن، فرئيساً لها وكذلك إذا كان هناك تنظيم أو منصب فعليه الانضمام والترقي إن لم يزاحم دراسته.

وإن كان رجل مال، اهتم لأن يتبوء أكبر مركز مالي ممكن، ولا يقتنع بما وصل إليه من الثروة مهما كانت كثيرة، فإذا حصل على مئة مليون، ضاعف جهوده، ليكون له مئتي مليون، وهكذا، وذلك لأن:

1- الاسلام تقدمي، ومن الكلمات الاسلامية (من استوى يوماه فهو مغبون)(6).

2- ولأن الاسلام يجب أن يكون الأعلى في كل شؤونه مما عداه، فان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه.

والآن يوجد في (أمريكا) رجل واحد من عائلة (روكفلر) يملك (الف مليون دولار) فاللازم أن يوجد في المسلمين من يملك أكثر من ذلك.

3- ولأن الثروة قوة، وقد قال تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)(7).

4- ولأن الثري أمكن من خدمة الاسلام والمسلمين من غيره، وفي الحديث الشريف (نعم العون على تقوى الله الغنى)(8).

وإذا كان من قبيل (المهندس) و(المحامي) و(الطبيب) وغيرهم عليه أن يهتم إلى أكبر مركز ممكن لهذا المسلك، وكلام الامام أمير المؤمنين(عليه السلام) (لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا)(9) تشمل ـ بالمناط ـ ما ذكرناه فلا تكن مرؤوس غيرك وقد جعلك الله بحيث تتمكن أن تكون رئيسا.

كما أنه إذا تمكن من إدارة جبهتين، كان اللازم عليه أن لا يقتنع بجبهة واحدة، مثلا إذا تمكن أن يكون (مهندسا) و(تاجرا) لم يقتنع بأحدهما.

وهذه نصيحتي إلى كل المسلمين، من في البلاد الأجنبية،ومن في البلاد الاسلامية.

ولذا فإني أرى لزوم أن يتجنس كل ساكن في بلد ما، بجنسية ذلك البلد، ليتمكن من الاستفادة من مزايا ذلك البلد الذي هو فيه.

أما من يزعم كما زعم الشاعر حيث قال:

(بلادي وان جارت عليَّ عزيزة)

                                    (وقومي وإن هانوا علي كرام)(10)

فليعلم انه خلاف قوله تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن ارض الله وساعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا)(11).

وإنه خلاف قوله (عليه السلام)(خير البلاد ما حملك)(12) فاللازم العمل بقول الشاعر:

(بلادي إذا جارت عليَّ تركتها)

                                  ( واعززت قومي أن أصاب هوانا)

نبذ التقليد الأعمى

يقال، أن رجلا، دخل في الاسلام جديدا وصلى جماعة خلف امام، فسمع المأمومين، يقولون بعد انتهاء الإمام من سورة (التوحيد): كذلك الله ربي.. فصلى ذات مرة مع إمام قرأ سورة (أرأيت الذي يكذب بالدين..)(13) ولما انتهى الإمام من القراءة، قال المأموم الجديد: كذلك الله ربي!!.

وذات مرة كان رجل يسوق دابة عليها حمل من الملح، وخلفه آخر يسوق دابة عليها حمل من الاسفنج، وصل الرجل الأول إلى حفرة ماء، فدخلها، بدابته لعلمه أن الملح إذا لقي الماء ذاب ولم يورث عنت الدابة، فقلده الرجل الثاني، وإذا بدابته ترتطم وتسقط في الماء، لأن الإسفنج حمل ماء كثيرا مما بهضت الدابة به!!.

ان مثل شبابنا الذين يهبون إلى البلاد الأجنبية للدراسة أوالعمل، ثم يقلدون أولئك، بدون وعي وملاحظة، هو مثل هذين الرجلين المقلدين.

مثلا ان البلاد الأجنبية ثارت على الكنيسة، لأن الكنيسة كانت مجموعة خرافة، وكانت سيفا مسلطا على رقاب العلماء  والمفكرين، ولم يكن كذلك الاسلام، فإنه مجموعة حقائق، وهو الدين الذي حرّر الشعوب.

والإقطاع كان في الغرب والشرق عبارة من استيثار الملاك بالأرض، عن الطرق غير المشروعة، وبنظامه يتخم أفراد قلائل من الشعب ويجوع ملايين منه، ولذا وضعوا أنظمة (الإصلاح الزراعي).

ولم يكن كذلك الاسلام، فلا فقير في الاسلام، ولا يحق للملاك أن يحصل الأرض من الطريق الحرام، ولا أن يعربد إذا اثرى، ولا أن يستثمر جهود الآخرين بالجبر والإكراه.

إلى غير هذا من الأمثلة.

فعلى شبابنا أن ينبذوا التقليد الأعمى، ويقيسوا كل شيء بمقياس العقل والمنطق، فإذا رأوه صلاحا أخذوا به، وإلا لفظوه، وان شكوا في صلاحه وفساده، وقفوا حتى يتبين لهم الأمر فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في  الهلكة.

(1) - صحيح البخاري ـ الجنائز صفحة 79.

(2) - سورة الزمر آية/9.

(3) - سورة المجادلة آية 11.

(4) - سورة الحجرات آية10.

(5) - وسائل الشيعة ج/8 صفحة 490.

(6) - الوسائل ج/11 صفحة 376.

(7) - سورة الأنفال آية 60.

(8) - تحف العقول صفحة 41.

(9) - نهج البلاغة (صبحي الصالح) صفحة 401.

(10) - المتنبي.

(11) - سورة النساء آية 97.

(12) - سجع الحمام في حكم الامام صفحة/181.

(13) - - سورة الماعون آية/1.