الفهرس

المؤلفات

الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

الاسم الشريف والكنية المباركة (1) 

أشهر أسمائه(عليه السلام): علي، وقد اختار الله له هذا الاسم، كما ورد: (علي اشتق من العلي)(2).

ورسول الله (صلى الله عليه وآله) كنّاه بـ:أبي تراب في قصة معروفة(3).

ومن أشهر كناه: أبو الحسن وأبو الحسين، وأبو السبطين و…

وهناك رواية تقول: بأن أمه سمّته(عليه السلام) عند ولادته (حيدرة)(4) ويؤيده قوله (عليه السلام) يوم خيبر: (أنا الذي سمتني أمي حيدرة)(5).

وقالوا في وجه تسميته بعلي (عليه السلام) : انه (عليه السلام) اعتلى كتفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكسر الأصنام(6)، فهو (علي) من العلو والرفعة والشرف، والظاهر لأنه (عليه السلام) كان علياً في جميع الكمالات والمجالات الدينية والدنيوية وغيرها سمّاه الباري عزوجل بهذا الاسم المبارك.

أما حيدرة فإنها اسمٌ من أسماء الأسد(7).. وكذلك كان أمير المؤمنين(عليه السلام) فهو أسد الله الغالب(8).

ومن أسمائه وألقابه أيضاً: (البطين) لأنه كان بطيناً من العلم.

وسُمّي (بالأنزع) لأنه أنزع من الشرك(9).

ويسمى أيضاً (بأسد الله وأسد رسوله).

وسمي بيعسوب الدين والمؤمنين(10)، وقائد الغر المحجلين(11) كذلك.

وقد سبق أن علياً مشتق من اسم الله الأعلى سبحانه، قال أبوطالب (عليه السلام):

سميته بعلي كي يدوم له          عز العلو وفخر العز أدومه(12)

وفي المناقب(13): انه لما ولد علي (عليه السلام) أخذ أبو طالب (عليه السلام) بيد فاطمة بنت أسد، وعلي (عليه السلام) على صدره وخرج إلى الأبطح ونادى:

يا ربّ يا ذا الغسق الدجــي          والقمر المبتلــــج المضـــي

بيّن لنا من حكمك المقضي          ماذا ترى في إسم ذا الصبي

قال: … وإذا بلوح أخضر كتب فيه:

خصصتما بالولــد الزكي           والطاهر المنتجب الرضي

فإسمه من شامخ عـلــي           علي اشتق من العـــلـــــيّ

قال: فعلقوا اللوح في الكعبة، وما زال هناك حتى أخذه هشام ابن عبد الملك.

فيا له من مولود طاهر.. من نسل طاهر.. في موضع طاهر! فأنى لغيره أن يحوز هذه الكرامة.

ولا عجب من تعدد الأسماء، في هذه الروايات، فإنه دليل على كمال المسمى.

مولد النور  

ولد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكعبة المشرفة، وروي أن فاطمة بنت أسد (عليها السلام) كانت تطوف بالبيت العتيق وهي حامل بعلي (عليه السلام) فضربها الطلق فلاذت ببعض جوانب البيت وتمسكت بأستار الكعبة وأنشأت تقول:

«رب إني مؤمنة بك، وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإني مصدقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل، وإنه بنى البيت العتيق، فبحق الذي بنى هذا البيت وبحق المولود الذي في بطني لما يسّرت علي ولادتي».

يقول الراوي: فرأينا البيت وقد انفتح(14) عن ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا (15).

وكانت ولادته (عليه السلام) في أسعد يوم من أشرف شهر في أشرف بقعة وأقدسها، وذلك في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب المرجب (شهر الله) داخل البيت الحرام، علماً أن أحداً لم يولد في البيت الحرام لا قبله ولا بعده، فقد تفرد (عليه السلام) بهذه المنقبة الباهرة.

ولذا فإن أبا طالب (عليه السلام) حينما سمع بخبر ولادة علي (عليه السلام) في الكعبة ذهب مسرعاً مهرولاً نحو البيت وهو ينادي: أيها الناس ولد في الكعبة ولي الله عزوجل وكان مسروراً به؛ لمعرفته بعظمته ومحبّته ونصرته لله ورسوله.

وتبعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذ علياً (عليه السلام) فكبر وأقام في أذنيه وضمّه إلى صدره(16).

هذا وأمير المؤمنين علي (عليه السلام) كان ينتقل بين الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة، فلم يكن في آبائه وأمهاته كافر أو مشرك من آدم(عليه السلام) فمن دونه، فعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: «سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) فقال (صلى الله عليه وآله) : آه آه لقد سألتني عن خير مولد ولد بعدي على سنة المسيح (عليه السلام) ان الله تبارك وتعالى خلقني وعلياً من نور واحد، ثم نقلنا من صلب آدم في الأصلاب الطاهرات إلى الأرحام الطيبة، فلم نزل كذلك حتى أطلعني الله تعالى من ظهر طاهر وهو عبد الله بن عبد المطلب فاستودعني خير رحم وهي آمنة، ثم أطلع الله تبارك وتعالى علياً من ظهر طاهر وهو أبو طالب واستودعه خير رحم وهي فاطمة بنت أسد»(17).

ولقد كان ميلاده(عليه السلام) خيراً ورحمة للبشرية جمعاء، وقيل إن من بوادر هذه الرحمة أن أصبح الرسول (صلى الله عليه وآله) يسمع الهتاف من الأحجار والأشجار وكشف عن بصره أكثر من ذي قبل، فإذا به يشاهد أنواراً وأشخاصاً ربما ما كان يسمع أو يرى مثل ذلك قبل هذا الميلاد السعيد وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتيمن بتلك السنة وبولادة علي (عليه السلام) فيها ويسميها سنة الخير والبركة(18)..

ولعل الحكمة هي أن ولد للدين ناصر وولي، وللرسول (صلى الله عليه وآله) أخ ووصي، وللمسلمين كهف وإمام يضيء لهم السبيل ويهديهم الصراط المستقيم.

من فضائله (عليه السلام)  

وقد امتاز أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بصفات عديدة لا يسع المقام لبيانها ولو إجمالاً ..

ونكتفي هنا بما أشار إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله: «من أراد أن ينظر إلى آدم في خلقه، وإلى نوح في حكمته وإلى إبراهيم في حلمه فلينظر إلى علي بن أبي طالب»(19).

الاعتقاد بولايته (ع)  

لماذا نؤمن بالإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ونعتقد بولايته؟

وما هي فوائد الإيمان بذلك؟

عن أم سلمة أنها قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «لا يحب علياً إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق»(20).

فأول فائدة في معرفة الإمام (عليه السلام) والاعتقاد به تعود للإنسان نفسه، فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) كلما تعرف عليه المجتمع البشري بشكل عام والمجتمع الإسلامي بشكل خاص كلما كان يعود بالنفع عليهم وإن لم يكتسب هو (عليه السلام) من ذلك أية منفعة لنفسه، كما أنه (عليه السلام) لا يضره شيء حتى لو أساءت كل الدنيا إليه وهجرته.

فمعاوية عندما أخذ يسب ويلعن علياً (عليه السلام) على المنابر وأمر بذلك جميع ولاته، لم يتضرر به الإمام(21) أي ضرر، حيث أنه (عليه السلام) مستغنٍ عن مدحنا له على المنابر أو في المحافل العامة وإنما تضرر معاوية وتضرر المسلمون وتضررت البشرية جمعاء وحتى الأجيال القادمة..

فالمسألة بالعكس تماماً ، فنحن الذين ننتفع بمدحه (عليه السلام) ونستفيد من فضائله ومناقبه(عليه السلام)، ونتضرر إذا ابتعدنا عن نهجه وتكبّرنا عن الاقتداء به.. ومن هنا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (ذكر علي عبادة)(22)، فإن العبادة توجب التقرب إلى الله وتكامل الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة، وهكذا يكون ذكر علي (عليه السلام) فإنه يوجب السعادة الدنيوية والأخروية..

علماً بأن الذكر يشمل الذكر العملي أيضاً كما لا يخفى..

وقد أشار الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى ذلك بقوله: «وان ههنا لعلماً جماً ـ وأشار إلى صدره ـ ولكن طلابه يسير، وعن قليل تندمون لو فقدتموني»(23).

ويمكن تقريب الصورة إلى الذهن بمثالٍ: فلو أن الناس احترموا الطبيب الذي يعيش بينهم والتفوا حوله، سوف تقل مرضاهم ولصدّ ذلك ـ نوعاً ما ـ عن أمراضهم، وحافظوا على سلامتهم وصحتهم..

أما إذا تركوا الطبيب ولم يلتفوا حوله بل أهانوه و… فستزداد أمراضهم، وتسلب راحتهم وتصبح سلامتهم وحالتهم البدنية معرضة للآفات والأمراض، أما الطبيب نفسه فلا ينتفع بنفعهم ولايتضرّر بضررهم بشكل أساسي، بل هم المنتفعون إذا اهتموا بطبيبهم وأصغوا إلى نصائحه وتوجيهاته، وهم المتضررون إذا تخلوا عنه.

وأين الطبيب من أمير المؤمنين علي(عليه السلام) الذي لا يمكن الاستغناء عنه في جميع مرافق الحياة، وكل مراحل العمر، وما ذكرناه ـ آنفاً ـ ليس إلا مثالاً لتقريب الصورة لا أكثر.

ومع كل هذا، رأينا كيف ظلم بعض الناس أنفسهم وانفضوا من حول الإمام علي(عليه السلام)، ففروا من نوره الشعشاع إلى ظلماتهم الدامسة.

لقد كان (عليه السلام) يناديهم بين الحين والآخر بقوله: «أيها الناس إني قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ الأنبياء بها أممهم، وأديت إليكم ما أدت الأوصياء إلــــى من بعدهـــــم… لله أنتم! أتتوقــعـــون إماماً غيري يطأ بكم الطريق ويرشدكم السبيل؟»(24).

في حيـــن أن على الناس أن يـــختاروا الأفضل دائماً وقد عين رسول الله (صلى الله عليه وآله) الأئمة من بـــعده حيث قال: « الخلفاء بعدي اثنا عشر»(25).

وقال: «أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم»(26)، ولكن الناس أخّروا علياً فأخروا حظهم بذلك.

ولذلك نرى المسلمين تخلفوا باتّباعهم أمثال معاوية..

وكذلك المسلمون اليوم إذا لم يرجعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) سيكون مصيرهم السقوط والتخلف، لأن أمير المؤمنين (عليه السلام) نور إلهي يضيء الدرب لكل المجتمعات الانسانية إذا ما عملت بقوله وآمنت به واقتدت بسيرته، فهو الذي يعطي العلماء علماً، وللمجاهدين قوةً، وللصابرين صـــبراً، وللمتقين روحاً وتقوى، وللمضحّين إخلاصاً، وللسياسيين درساً، وللاقتصاديين منهجاً، وللحكام برنامجاً، وللشعب تقدماً، وحتى لغير المسلمين رحمة وعطفاً..

وهو الذي يعطي جميع ما يحتاجه الناس في الدنيا والآخرة وقد قال الشاعر(27):

من ذا بخاتمه تصـــدق راكــعــــاً             وأسرها في نفسه إســــرارا

من كان بات على فراش محمـــد              ومحمد أسرى يؤم الغـــــارا

من كان في القرآن سمي مؤمناً(28)          في تسع آيات تلين غــــزارا

في حين اننا نرى غيرنا يقتدون بأنبيائهم وأئمتهم ـ ولو بنسبة ـ رغم عقائدهم المنحرفة، فالمسيح(عليه السلام) نبي من أولي العزم، لكن المسيحيين عرفوه بشكل غير صحيح ودون مستواه الرفيع لا بواقعه الذي نعرفه نحن المسلمون، إنهم عرفوه باعتقادات منحرفة، ومع ذلك يعملون بتعاليمه التي أرادوها ويطبقونها ويسعون إلى التبشير بها، ويقولون: بأنه المنقذ لهم في الدنيا والآخرة..

قال القرآن الحكيم: (وان منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون)(29).

فلو عملنا - نحن المسلمون - أصحاب الاعتقاد الصحيح والرسالة المحمدية مثل ما يعمل المسيحيون أو غيرهم سنصل بأسرع وقت إلى قمة الحضارة من جديد وتأسيس حكومة المليار ونصف مليار مسلم(30)، التي دعا إليها الإسلام وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) فقال تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة)(31).

وقال سبحانه: (إنما المؤمنون أخوة)(32).

وقال عزوجل: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)(33).

وعن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «من قصر في العمل ابتلى بالهم»(34).

 

1 ـ المراد بالاسم هنا ما يعم اللقب حسب المصطلح العرفي.

2 ـ انظر المناقب: ج2 ص174 فصل في آثار حمله وكيفية ولادته (عليه السلام).

3 ـ علل الشرائع: ص156 ب125 باب العلة التي من أجلها كنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أبا تراب.

ومعاني الأخبار: ص120 باب معنى أبي تراب.

والمناقب: ج3 ص106 فصل في تسميته بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب.

4 ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج1 ص12 القول في نسب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) . والاحتجاج: ص206.

5 ـ المناقب: ج3 ص129 في غزوة خيبر حينما برز الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) إلى مرحب ارتجز وقال:

أنـا الـذي سمتني أمـي حيـــــدرة          ضـرغام آجام ليث قســـــورة

على الأعادي مثل ريح صرصرة          أكيلكم بالسيف كيل السنـــدرة

أضرب بالسيـف رقاب الكفــرة

وانظر كشف الغمة: ج1 ص214، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج1 ص12 القول في نسب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) .

6 ـ المناقب: ج2 ص138، وإرشاد القلوب: ص261.

7 ـ راجع لسان العرب: مادة (حدر).

8 ـ المناقب: ج3 ص259.

9 ـ عيون أخبار الرضا (عليه السلام) : ص49، وفيه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : (يا علي إن الله تعالى قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ومحبي شيعتك فابشر فإنك الأنزع البطين منـزوع من الشرك بطينٌ من العلم).

10 ـ اليعسوب: أمير النحل وهو أحزمهم يقف على باب الكوارة كلما مرت به نحلة شمّ فاها، فإن وجد منها رائحة منكرة علم أنها رعت حشيشة خبيثة فيقطعها نصفين، وكذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فهو يقف على باب الجنة فيشم أفواه الناس فمن وجد منه رائحة بغضه ألقاه في النار. (تذكرة الخواص لابن الجوزي: ص4).

11 ـ شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد: ج19 ص224.

12 ـ كشف الغمة: ج1 ص87.

13 ـ انظر المناقب: ج2 ص174، فصل في آثار حمله وكيفية ولادته. والفضائل: ص57 مولد الإمام علي (عليه السلام).

14 ـ وهذا الشق موجود آثاره إلى يومنا هذا، وهو من معجزاته التي ظهرت حين ولادته، ولكن الوهابيين أرادوا محو ذلك الأثر بحجة تعمير مبنى الكعبة.

15 ـ الأمالي للشيخ الصدوق: ص132 المجلس السابع والعشرون.

16 ـ المناقب: ج2 ص174.

17 ـ روضة الواعظين: ص77 مجلس في ذكر مولد أمير المؤمنين علي (عليه السلام).

18 ـ راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج4 ص115 ب56، فصل في قول علي (عليه السلام): اني ولدت على الفطرة.

19 ـ أمالي المفيد: المجلس الثاني، ص14. وراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج9 ص154.

20 ـ الأمالي للشيخ الصدوق: ص 441، وانظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج8 ص119.

21 ـ كشف الغمة: ج1 ص109، والاحتجاج: ص293.

22 ـ العمدة: ص375.

23 ـ عيون أخبار الرضا (عليه السلام) : ص205.

24 ـ نهج البلاغة: الخطبة 182.

25 ـ الخصال: ص467.

26 ـ الأمالي للشيخ الصدوق: ص111.

27 ـ حسان بن ثابت.

28 ـ راجع تفسير القمي: ج1 ص255 في تفسير سورة الأنفال: الآية 2.

29 ـ سورة آل عمران: 78.

30 ـ بلغ عدد المسلمين المليارين حسب آخر الاحصاءات.

31 ـ سورة الأنبياء: 92، والمؤمنون: 52.

32 ـ سورة الحجرات: 10.

33 ـ سورة التوبة: 105.

34 ـ نهج البلاغة: كلمات القصار 127.