|
الحسن ومناوئوه[1] 3 |
|
دخل الإمام يوماً على معاوية، وكان عنده عبد الله بن الزّبير، فقال له معاوية – مغرياً إياه بمطاولة الإمام: - - لو افتخرت على الحسن، فإنك ابن حواريّ رسول الله وابن عمّته، ولأبيك في الإسلام نصيب وافر. فقال ابن الزبير: - - أنا له. حتى اذا استوى المجلس بالإمام انبرى اليه ابن الزبير قائلاً: - - لولا أنّك خوّار في الحرب غير مقدام، ما سلّمت لمعاوية الأمر، وكنت لا تحتاج إلى اختراق السّهوب، وقطع المفاوز، تطلب معروفه، وتقوم ببابه، وكنت حرياً أن لا تفعل ذلك، وأنت ابن عليّ في باسه ونجدته، فما أدري ما الذي حملك على ذلك؟ أضعف في الرّأي، أم وهن ونحيزة، فما أظنّ لك مخرجاً من هاتين الخلّتين، أما والله لو استجمع لي ما استجمع لك، لعلمت: أني ابن الزّبير، وأني لا أنكص عن الأبطال وكيف لا أكون كذلك، وجدّتي صفية بنت عبد المطّلب، وأبي الزبير، من حواري رسول الله، وأشدّ الناس بأساً، وأكرمهم حسباً في الجاهلية وأطوعهم لرسول الله. فقال له الإمام: - - أما والله لولا أنّ بني أمية تنسبني إلى العجز عن المقال لكففت عنك تهاوناً، ولكن سأبيّن لك ذلك لتعلم: أني لست بالعيّ، ولا الكليل اللّسان، إيّاي تعيّر، وعليّ تفتخر، ولم يكن لجدّك بيت في الجاهليّة، ولا مكرمة، فزوجته جدّتي صفية بنت عبد المطّلب، فبذخ على جميع العرب بها، وشرف بمكانها، فكيف تفاخر من هو من القلادة واسطتها ومن الأشراف سادتها، نحن اكرم اهل الأرض زنداً، لنا الشرف الثاقب والكرم الغالب، ثم تزعم: اني سلّمت الأمر، فكيف يكون ذلك ويحك هكذا؟ وأنا ابن أشجع العرب، وقد ولدتني فاطمة سيدة نساء العالمين وخيرة الإماء، لم افعل ذلك ويحك جبناً ولا ضعفاً، ولكنه بايعني مثلك وهو يطلبني بترة، ويداجيني المودّة، ولم أثق بنصرته لأنكم اهل بيت غدر، وكيف لا يكون كما أقول؟ وقد بايع ابوك امير المؤمنين، ثم نكث بيعته، ونكص على عقبيه، واختدع حشيّةً من حشايا رسول الله ليضلّ بها النّاس، فلما دلف نحو الأعنّة، وراى بريق الأسنّة، قتل مضيعة لا ناصر له، وأتي بك أسيراً، قد وطأتك الكماة بأظلافها، والخيل بسنابكها واعتلاك الأشتر، فغصصت بريقك، وأقعيت على عقيبك كالكلب اذا احتوشه الليّوث، فنحن ويحك نور البلاد وأملاكها، وبنا تفخر الأمّة وإلينا تلقى مقاليد الأمة، أتصول وانت تختدع النّساء؟ ثم تفخر على بني الأنبياء، لم تزل الاقاويل منّا مقبولة، وعليك وعلى ابيك مردودة، دخل الناس في دين جدّي طائعين وكارهين، ثم بايعوا امير المؤمنين، فسار إلى ابيك وطلحة، حين نكثا البيعة، وخوى عرس رسول الله، فقتل أبوك وطلحة، وأتي بك أسيراً، فبصبصت بذنبك، وناشدته الرّحم ان لا يقتلك فعفا عنك، فأنت عتاقة أبي، وأنا سيّدك وسيّد أبيك، فذق وبال أمرك). فسكت ابن الزبير وخجل، فأردف الإمام: - اعذر يا ابا محمّد، فإنما حملني على محاورتك هذا – واشار إلى معاوية – فهلاّ إذ جهلت امسكت عنّي، فانكم اهل بيتٍ سجيتكم الحلم والعفو. ثم التفت الإمام إلى معاوية قائلاً: - أنظر هل أكيع عن محاورة أحد، ويحك أتدري من ايّ شجرةٍ أنا، وإلى من أنتمي؟ إنته قبل أن أسمك بميسمٍ تتحدّث به الرّكبان في الآفاق والبلدان. فقال ابن الزبير: هو لذلك أهل. فقال له معاوية: أما إنه قد شفا بلابل صدري منك، ورمى مقتلك، فصرت كالحجل في كفّ البازي، يتلاعب به كيف أراد، فلا أراك تفتخر على أحدٍ بعدها. |
|
الحسن ومناوئوه[2] 4 |
|
قال مروان بن الحكم، للحسن بن عليٍّ عليهما السلام بين يدي معاوية: - أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن! ويقال إنّ ذلك من الخرق. فقال (عليه السلام): - ليس كما بلغك، ولكنّا معشر بني هاشمٍ طيّبة أفواهنا، عذبة شفاهنا، فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهنّ، وانتم معشر بني أمية، فيكم بخر شديد، فنساؤكم يصرفن أفواهنّ وانفاسهنّ إلى أصداغكم، فإنما يشيب منكم موضع العذار من أجل ذلك. قال مروان: أما إنّ فيكم يا بني هاشمٍ خصلة (سوء) [3]. قال: وماهي؟ قال: الغلمة. قال: أجل نزعت من نسائنا، ووضعت في رجالنا، ونزعت الغلمة من رجالكم، ووضعت في نسائكم، فما قام لأمويّةٍ إلا هاشميّ. ثم خرج يقول: - ومارست هذا الدهر خمسين حجّةً *** وخمساً أرجّي قابلاً بعد قابل فما أنا في الدّنيا بلغت جسيمها *** ولا في الّذي أهوى كدحت بطائل فقد أشرعتني في المنايا أكفّها[4] *** وأيقنت أنّي رهن موتٍ معاجل |
|
الحسن و مناوئوه[5] 5 |
|
وتحدّث الإمام (عليه السلام) في مجلس معاوية، عن فضله وشرف نسبه وعلوّ منزلته، قائلاً: - قد علمت قريش بأسرها: أنّي منها في عزّ أرومتها، لم أطبع على ضعف، ولم أعكس على خسف، أعرف بشبهي، وأدعى لأبي. فاغتاظ ابن العاص وقال: - قد علمت قريش: أنّك من أقلّها عقلاً، وأكثرها جهلاً، وانّ فيك خصالاً لولم يكن فيك إلا واحدة منهنّ لشملك خزيها كما شمل البياض الحالك، لعمرو الله لتنتهين عما أراك تصنع، أو لأكبسنّ لك حافةً كجلد العائط، أرميك من خللها، بأحرّ من وقع الأثافي، أعرك منها اديمك عرك السّلعة، فإنّك طالما ركبت صعب المنحدر، ونزلت في اعراض الوعر، التماساً للفرقة وإرصاداً للفتنة، ولن يزيدك الله إلا فظاعة. فردّ عليه الإمام قائلاً: - أما والله لو كنت تسمو بحسبك، وتعمل برأيك، ما سلكت فجّ قصد، ولا حللت رابية مجد، وأيم الله لو أطاعني معاوية لجعلك بمنزلة العدوّ الكاشح، فإنّه طالما طويت على هذا كشحك، وأخفيته في صدرك وطمع بك الرجاء إلى الغاية القصوى، التي لا يورق لها غصنك، ولا يخضرّ لها مرعاك، أما والله ليوشكنّ يابن العاص، أن تقع بين لحي ضرغامٍ من قريش، قويّ ممتنع، فروسٍ ذي لبد، يضغطك ضغط الرّحا للحب، لا ينجيك منه الرّوغان، إذا التقت حلقتا البطان. فقال ابن العاص: - - يا حسن، أزعمت أنّ الدين لا يقوم إلا بك وبأبيك؟ فلقد رأيت الله عز وجل أقامه بمعاوية، فجعله راسياً بعد ميله، وبيّناً بعد خفائه، أفرضي الله قتل عثمان؟ أم من الحقّ أن تدور بالبيت، كما يدور الجمل بالطّحين، عليك ثياب كغرقىء البيض، وأنت قاتل، عثمان؟ والله إنّه لا ألمّ للشّعث وأسهل للوعث، أن يوردك معاوية حياض أبيك. فقال الإمام: - - إنّ لأهل النّار علاماتٍ يعرفون بها وهي: الإلحاد لأولياء الله، والموالاة لأعداء الله، والله إنّك لتعلم أنّ عليّاً (عليه السلام) لم يتريّب في الأمر، ولم يشكّ في الله طرفة عين، وايم الله لتنتهينّ يابن امّ عمرو أو لأنفذنّ حضنيك، بنوافذ أشدّ من الأقضية، أو لأقرعنّ جبينك بكلام، تبقى سمته عليك ما حييت، فإياك والا براز عليّ، فإني من قد عرفت، لست بضعيف الغميزة، ولا بهشّ المشاشة، ولا بمريء المأكلة، واني من قريشٍ كواسطة القلادة، يعرف حسبي، ولا أدعى لغير أبي وأنت تعلم ويعلم النّاس وتحاكمت فيك رجال قريش، فغلب عليك جزّارها: الأمهم حسباً وأظهرهم لؤماً، فإياك عني فإنك رجس، ونحن أهل بيت الطّهارة، أذهب الله عنّا الرّجس، وطهّرنا تطهيراً[6]. فأفحم عمرو واكتأب. |
|
الحسن ومناوئوه[7] 6 |
|
ودخل الإمام الحسن (عليه السلام) على معاوية، فلمّا رآه قابله بحفاوة وتكريم، فاستاء مروان وقال له: - - يا حسن، لولا حلم امير المؤمنين، وما قد بنى له آباؤه الكرام من المجد والعلا، ما أقعدك هذا المقعد، ولقتلك، وأنت له مستوجب بقودك الجماهير، فلما أحسست بنا، وعلمت أن لا طاقة لك بفرسان أهل الشام، وصناديد بني أميّة، أذعنت بالطّاعة، واحتجزت بالبيعة، وبعثت تطلب الأمان، أما والله لولا ذلك لأريق دمك، وعلمت أنّا نعطي السيوف حقّها عند الوغى، فاحمد الله إذ ابتلاك بمعاوية، فعفا عنك بحكمه، ثم صنع بك ما ترى!!. فردّ عليه الإمام: - ويحك يا مروان! لقد تقلّدت مقاليد العار في الحروب عند مشاهدتها والمخاذلة عند مخالطتها، نحن – هبلتك الهوابل! - لنا الحجج البوالغ، ولنا إن شكرتم عليكم النّعم السّوابغ، ندعوكم إلى النّجاة، وتدعوننا إلى النّار، فشتان ما بين المنزلتين، تفخر ببني امية، وتزعم أنهم صبر في الحروب، أسد عند اللّقاء، ثكلتك أمّك، اولئك البهاليل السّادة، والحماة الذّادة، والكرام القادة، بنو عبد المطّلب، أما الله لقد رأيتهم وجميع من في هذا البيت، ما هالتهم الأهوال، ولم يحيدوا عن الأبطال، كالليوث الضّارية الباسلة الحنقة، فعندها وليّت هارباً، وأخذت أسيراً، فقلدت قومك العار لأنك في الحروب خوّار، أيراق دمي زعمت؟!! أفلا أرقت دم من وثب على عثمان في الدّار، فذبحه كما يذبح الجمل؟ وأنت تثغو ثغاء النّعجة!! وتنادي بالويل والثّبور، كالأمة اللّكعاء، ألا دفعت عنه بيدٍ أو ناضلت عنه بسهم؟! لقد ارتعدت فرائصك!! وغشي بصرك، فاستغثت بي كما يستغيث العبد بربّه، فأنجيتك من القتل، ومنعتك منه، ثم تحثّ معاوية على قتلي؟ ولو رام ذلك معك لذبح كما ذبح ابن عفّان، أنت معه اقصر يداً، وأضيق باعاً، وأجبن قلباً من أن تجسر على ذلك، ثم تزعم أنّي ابتليت بحلم معاوية، أما والله لهو أعرف بشأنه، وأشكر لما وليّناه هذا الأمر، فمتى بداله، فلا يغضينّ جفنه على القذى معك، فوالله لأعقبن أهل الشام بجيش، يضيق عنه فضاؤها، ويستأصل فرسانها ثم لا ينفعك عند ذلك الهرب والزّوغان، ولا يردّ عنك الطلب تدريجك الكلام، فنحن من لا يجهل آباؤنا القدماء الأكابر، وفروعنا السادة الأخيار، انطق إن كنت صادقاً. فقال ابن العاص مستهزئاً بمروان: - ينطق بالخنا، وتنطق بالصّدق. ثم أنشأ يقول: - قد يضرط العيروالمكواة تأخذه *** لا يضرط العير والمكواة في النّار ذُق وبال أمرك يا مروان. وصاح معاوية بمروان: - قد كنت نهيتك عن هذا الرجل، وأنت تأبي إلاّ انهماكاً فيما لا يعنيك، اربع على نفسك فليس أبوك كأبيه، ولا أنت مثله، أنت ابن الطريد الشريد، وهو ابن رسول الله الكريم، ولكن ربّ باحثٍ عن حتفه وحافرٍ عن مديته. وانتفخت أوداج مروان غضباً وغيظاً، فاندفع نحو معاوية قائلاً: - ارم من دون بيضتك، وقم بحجّة عشيرتك. ثم التفت إلى ابن العاص: - وطعنك أبوه، فوقيت نفسك بخصييك، فلذلك تحذره. ثم قام وخرج حنقاً، فقال معاوية: - لا تجار البحور فتغمرك، ولا الجبال فتبهرك. |
|
الحسن ومناوئوه[8] 7 |
|
وفد الحسن بن عليٍّ عليهما السلام على معاوية، فحضر مجلسه واذا عنده مروان بن الحكم، والمغيرة بن شعبة، والوليد بن عقبة، وعتبة بن أبي سفيان، ففخر كلّ رجلٍ منهم على بني هاشم فوضعوا منهم، وذكروا أشياء ساءت الحسن (عليه السلام) وبلغت منه، فقال الحسن بن عليّ عليهما السلام: - أنا شعبة من خير الشّعب، آبائي أكرم العرب، لنا الفخر والنّسب والسماحة عند الحسب، من خير شجرةٍ أنبتت فروعاً نامية، وأثماراً زاكية وأبداناً قائمة، فيها أصل الإسلام، وعلم النبوّة، فعلونا حين شمخ بنا الفخر واستطلنا حين امتنع منا العز، بحور زاخرة لا تنزف، وجبال شامخة لا تقهر. فقال مروان: - مدحت نفسك، وشمخت بأنفك، هيهات يا حسن، نحن والله الملوك السّادة، والأعزة القادة، لا ننحجز[9] فليس لك مثل عزّنا، ولا فخر كفخرنا. ثم أنشأ يقول: - ستفنينا أنفساً طابت وقورا *** فنالت عزّها فيمن يلينا وأبنا بالغنيمة حيث أبنا *** وأبنا بالملوك مقرّبينا ثم تكلم المغيرة بن شعبة فقال: - نصحت لأبيك فلم يقبل النّصح، لولا كراهية قطع القرابة، لكنت في جملة أهل الشّام، فكان يعلم أبوك أني أصدر الوراد عن مناهلها بزعارة قيس، وحلم ثقيفٍ وتجاربها للامور على القبائل. فتكلّم الحسن (عليه السلام) فقال: - يا مروان أجبناً وخوراً، وضعفاً وعجزاً؟ أتزعم أني مدحت نفسي وأنا ابن رسول الله وشمخت بأنفي، وأنا سيّد شباب أهل الجنّة؟ وإنّما يبذخ ويتكبّر ويلك – من يريد رفع نفسه، ويتبجّح من يريد الإستطالة، فأما نحن فأهل بيت الرّحمة، ومعدن الكرامة، وموضع الخيرة، وكنز الإيمان، ورمح الإسلام، وسيف الدّين، ألا تصمت ثكلتك أمّك، قبل أن أرميك بالهوائل، وأسمك بميسمٍ تستغني به عن اسمك. فأمّا إيابك بالنّهاب والملوك، أفي اليوم الّذي ولّيت فيه مهزوماً وانحجزت مذعوراً، فكانت غنيمتك هزيمتك، وغدرك بطلحة حين غدرت به فقتلته، قبحاً لك، ما أغلظ جلدة وجهك! فنكس مروان رأسه، وبقي المغيرة مبهوتاً، فالتفت إليه الحسن (عليه السلام) فقالك- (يا) أعور ثقيف! ما أنت من قريشٍ فأفاخرك، أجهلتني يا ويحك وأنا ابن خير الآباء، وسيدة النّساء، غذّانا رسول الله بعلم الله تبارك وتعالى، فعلّمنا تأويل القرآن ومشكلات الأحكام، لنا العزة الغلباء، والكلمة العلياء، والفخر والسناء، وأنت من قومٍ لم يثبت لهم في الجاهلية، نسب، ولا لهم في الإسلام نصيب، عبد آبق ماله والافتخار عند مصادمة الليّوث، ومجاحشة، الأقران، نحن السّادة، ونحن المذاويد القادة، نحمي الذّمار، وننفي عن ساحتنا العار، وانا ابن نجيبات الأبكار. ثمّ أشرت – زعمت بخير وصيّ خير الأنبياء؟ كان هو بعجزك أبصر، وبخورك أعلم، وكنت للردّ عليك منه أهلاً، لو غرّك في صدرك وبدو الغدر في عينك، هيهات لم يكن ليتّخذا المضلّين عضداً[10] وزعمت لو أنّك كنت بصفّين بزعارة قيس، وحلم ثقيف، فيماذا ثكلتك أمّك! أبعجزٍ عند المقامات، وفرارك عند المجاحشات؟ أما والله لو التفّت عليك من أمير المؤمنين الأشاجع، لعلمت أنه لا يمنعه منك الموانع، ولقامت عليك المرنات الهوالع. وأمّا زعارة قيس، فما أنت وقيساً؟ إنما أنت عبد آبق، فتسمّى ثقيفاً[11] فاحتل لنفسك من غيرها، فلست من رجالها، أنت بمعالجة الشّرك، وموالج الزرائب، أعرف منك بالحروب، فأيّ الحلم عند العبيد القيون. ثم تمنّيت لقاء أمير المؤمنين (عليه السلام) فذاك من قد عرفت، أسد باسل، وسمّ قاتل، لا تقاومه الأبالسة، عند الطّعن والمخالسة، فكيف ترومه الضّبعان، وتناوله الجعلان بمشيتها القهقرى، وأمّا وصلتك فمنكولة[12] وقرابتك فمجهولة، وما رحمك منه، إلا كنبات الماء من خشفان الظبّا، بل أنت أبعد منه نسبئاً. فوثب المغيرة، والحسن (عليه السلام) يقول: - عذرنا من بني أميّة أن تجاورنا بعد مناطقة القيون، ومفاخرة العبيد. فقال معاوية: - ارجع يا مغيرة! هؤلاء بنو عبد مناف، لا تقاومهم الصّناديد، ولا تفاخرهم المذاويد. ثم أقسم على الحسن (عليه السلام) بالسكوت، فسكت. الحسن على لسانه[13] بعد ما انتهى الصلح بين الإمام الحسن ومعاوية، كان الإمام – ذات يومٍ – جالساً في مجلس معاوية، فقال له: يا حسن! اصعد المنبر واذكر فضلنا، فصعد الإمام المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النبيّ محمد وآله، ثم قال: - من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن ابن رسول الله، أنا ابن البشير النّذير، أنا ابن المصطفى بالرسالة، أنا ابن من صلّت عليه الملائكة، أنا ابن من شرفت به الأمّة، ابن من كان جبرئيل السفير من الله إليه، أنا ابن من بعث رحمةً للعالمين (صلى الله عليه وآله أجمعين). فلم يقدر معاوية، أن يكتم عداوته وحسده، فقال: يا حسن عليك بالرّطب فانعته لنا. قال: نعم يا معاوية، الريح تلقحه، والشمس تنفخه، والقمر يلوّنه، والحرّ ينضجه، والليل يبرده. ثم أقبل على منطقه فقال: أنا ابن المستجاب الدّعوة، أنا ابن من كان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى، أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن مكّة ومنى، أنا ابن من خضعت له قريش رغماً، أنا ابن من سعد تابعه وشقي خاذله، أنا ابن من جعلت الأرض له طهوراً ومسجدا، أنا ابن من كانت أخبار السماء إليه تترى، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا. فقال معاوية: أظنّ نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة؟ فقال: ويلك يا معاوية! إنّما الخليفة من سار بسيرة رسول الله وعمل بطاعة الله، ولعمري إنّا لأعلام الهدى ومنار التّقى، ولكنك يا معاوية ممّن أباد السّنن وأحيا البدع، واتّخذ عباد الله خولا، ودين الله لعباً، فكان قد أخمل ما أنت فيه فعشت يسيراً وبقيت عليك تبعاته. يا معاوية، والله لقد خلق الله مدينتين، إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب أسماهما: جابلقا وجابلسا، مابعث الله إليهما أحداً غير جدّي رسول الله. فقال معاوية: يا أبا محمّدٍ أخبرنا عن ليلة القدر. قال: نعم عن مثل هذا فاسأل، إنّ الله خلق السماوات سبعاً والأرضين سبعاً، والجنّ من سبع، والانس من سبع، فتطلب من ليلة ثلاثٍ وعشرين إلى ليلة سبعٍ وعشرين، ثم نهض (عليه السلام) من المنبر فنزل. الحق أبلج[14] إنّ معاوية قصد يثرب، فلمّا انتهى إليها رأى حفاوة الناس بالإمام الحسن، وإكبارهم له، فساءه ذلك، فاستدعى أبا الأسود الدّؤلي والضّحّاك ابن قيسٍ الفهري، ولما مثلا عنده، استشارهما في أمر الحسن، وان يوصمه بشيءٍ ينقصه في أعين النّاس، فأشار عليه أبو الأسود بالتّرك قائلاً: - رأي أمير المؤمنين أفضل، وأرى ألاّ يفعل، فإنّ أمير المؤمنين لن يقول فيه قولاً إلا أنزله سامعوه منه به حسداً، ورفعوا به صعداً، والحسن يا أمير المؤمنين معتدل شبابه، احضر ماهو كائن جوابه، فأخاف أن يردّ عليك كلامك بنوافذ تردع سهامك، فيقرع بذلك ظنبوبك، ويبدي به عيوبك، فإذن كلامك فيه صار له فضلاً وعليك كلاّ، إلا أن تكون تعرف له عيباً في أدب، أو وقيعةً في حسب، وإنّه لهو المهذّب، قد أصبح من صريح العرب، في عزّ لبابها وكريم محتدها، وطيب عنصرها فلا تفعل يا أمير المؤمنين. ولكنّ الضّحّاك بن قيس أشار على معاوية بالوقيعة فيه قائلاً: - امض يا أمير المؤمنين فيه برأيك، ولا تنصرف عنه بدائك، فإنّك لو رميته بقوارص كلامك ومحكم جوابك، لذلّ لك كما يذلّ البعير الشّارف من الإبل. واستصوب معاوية رأي الضحّاك، فلما كان يوم الجمعة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على نبيّه، ثم ذكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبٍ (عليه السلام)، فانتقصه وكان ممّا قال: - أيّها النّاس، إنّ صبيةً من قريشٍ ذوي سفهٍ وطيش، وتكدّرٍ من عيش، أتعبتهم المقادير، فاتخذ الشيطان رؤوسهم مقاعد، وألسنتهم مبارد، فباض وفرّخ في صدورهم، ودرج في نحورهم، فركب بهم الزّلل، وزيّن لهم الخطل، وأعمى عليهم السّبل، وأرشدهم إلى البغي والعدوان، والزّور والبهتان، فهم له شركاء وهو لهم قرين (ومن يكن الشّيطان له قريناً فساء قرينا) وكفى لهم مؤدّباً، والمستعان الله. فوثب إليه الإمام الحسن (عليه السلام) قائلاً: - أيّها النّاس! من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أنا ابن نبيّ الله، أنا ابن من جعلت له الارض مسجداً وطهورا أنا ابن السّراج المنير، أنا ابن البشير النّذير، أنا ابن خاتم النّبيين وسيّد المرسلين، وإمام المتّقين، ورسول ربّ العالمين. أنا ابن من بعث رحمةً للعالمين. وشقّ على معاوية كلام الإمام، فأراد أن يقطعه فقال له: يا حسن عليك بصفة الرّطب. فقال (عليه السلام): - الريح تلقحه، والحرّ ينضجه، والليل يبرده ويطيبه على رغم أنفك يا معاوية. ثم استرسل (عليه السلام) في كلامه فقال: - أنا ابن مستجاب الدّعوة، أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن أوّل من ينفض رأسه من التّراب، ويقرع باب الجنّة، أنا ابن من قاتلت الملائكة معه ولم تقاتل مع نبيٍّ قبله، أنا ابن من نصر الأحزاب، أنا ابن من ذلّت له قريش رغماً. وغضب معاوية فصاح: - أما إنك تحدّث نفسك بالخلافة. فأجابه الإمام (عليه السلام): - امّا الخلافة فلمن عمل بكتاب الله وسنّة نبيه، وليست الخلافة لمن خالف كتاب الله وعطّل السّنّة، إنما مثل ذلك مثل رجل أصاب ملكاً فتمتّع به، وكأنه انقطع عنه وبقيت تبعاته عليه. وراوغ معاوية فقال: - ما في قريشٍ رجل إلاّ ولنا عنده نعم جزيلة ويد جميلة. فردّعليه الإمام قائلاً: - بلى، من تعزّزت به بعد الذّلّة، وتكثّرت به بعد القلّة. فقال معاوية: - من اولئك يا حسن؟ وردّ عليه الإمام: - من يُلهيك عن معرفتهم. ثم استمرّ (عليه السلام) في كلامه: - أنا ابن من ساد قريشاً شاباً وكهلا، أنا ابن من ساد الورى كرماً ونبلاً، أنا ابن من ساد أهل الدّنيا بالجود الصّادق، والفرع الباسق والفضل السّابق، أنا ابن من رضاه رضى الله وسخطه سخطه، فهل لك أن تساميه يا معاوية؟ فقال معاوية: أقول لا، تصديقاً لقولك. فقال الحسن: الحقّ أبلج والباطل لجلج، ولم يندم من ركب الحقّ وقد خاف من ركب الباطل، (والحقّ يعرفه ذوو الألباب). فقال معاوية على عادته من المراوغة: لا مرحباً بمن ساءك[15]! |
|
نحن المغبوطون[16] |
|
خطب الحسن عائشة بنت عثمان. فقال مروان: أزوّجها عبد الله ابن الزّبير، ثم إنّ معاوية كتب إلى مروان، وهو عامله على الحجاز يأمره أن يخطب أمّ كلثوم بنت عبد الله بن جعفرٍ لابنه يزيد. فأبى عبد الله بن جعفر، فأخبره بذلك فقال عبد الله: إنّ أمرها ليس إليّ إنما هو إلى سيّدنا الحسن، وهو خالها، فأخبر الحسن بذلك فقال: أستخير الله تعالى: اللهم وفّق لهذه الجارية رضاك من آل محمّد، فلما اجتمع الناس في مسجد رسول الله أقبل مروان حتى جلس إلى الحسن (عليه السلام)، وعنده من الجلّة وقال: إنّ أمير المؤمنين معاوية، أمرني أن أخطب زينب بنت عبد الله بن جعفر، ليزيد بن معاوية، وان أجعل مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ مع صلح ما بين هذين الحيّين، مع قضاء دينه، واعلم انّ من يغبطكم بيزيد اكثر مّمن يغبطه بكم، والعجب كيف يستمّهر يزيد، وهو كفو من لاكفو له، وبوجهه يستسقى الغمام، فردّ خيراً يا أبا محمّد. فقال الحسن (عليه السلام): الحمد لله الذي اختارنا لنفسه، وارتضانا لدينه، واصطفانا على خلقه.. يا مروان قد قلت فسمعنا، أما قولك: مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ، فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنّة رسول الله في بناته ونسائه وأهل بيته: وهو اثنتا عشرة أوقيةً يكون أربعمائة وثمانين درهماً. وأما قولك: مع قضاء دين أبيها، فمتى كان نساؤنا يقضين عنّا ديوننا. وأما صلح ما بيه هذين الحيّين، فإنّا قوم عادينا كم لله وفي الله، ولم نكن نصالحكم للدّنيا، فلعمري فلقد أعيى النسب فكيف السّبب. وأمّا قولك: العجب ليزيد كيف يستمهر؟ فقد استمهر من هوخير من يزيد، ومن أب يزيد، ومن جدّ يزيد. وأمّا قولك: إن يزيد كفو من لا كفو له، فمن كان كفوه قبل اليوم فهو كفوه اليوم، مازادته إمارته في الكفاية شيئاً. وأمّا قولك: بوجهه يستسقى الغمام، فإنّما كان ذلك بوجه رسول الله. وأمّا قولك: من يغبطنا به اكثر ممّن يغبطه بنا، فإنّما يغبط به أهل الجهل ويغبطه بنا أهل العقل. ثم قال بعد كلام: فاشهدوا جميعاً أني قد زوّجت أمّ كلثوم بنت عبد الله بن جعفرٍ من ابن عمّها القاسم بن محمّد بن جعفرٍ على أربعمائة وثمانين درهماً، وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة، أو قال: أرضي بالعقيق وإنّ غلّتها في السّنة ثمانية آلاف دينار، ففيها لهما غنى إن شاء الله. فتغيّر وجه مروان وقال: أغدراً يا بني هاشمٍ تأبون إلا العداوة. فذكّره الحسين خطبة الحسن عائشة وفعله. ثم قال" فأين موضع الغدر يامروان؟ فقال مروان: أردنا صهركم لنجدّ ودّاً *** قد اخلقه به حدث الزّمان فلمّا جئتكم فجبهتموني *** وبحتم بالضمير من الشّنان فأجابه ذكوان مولى بني هاشم: أماط الله منهم كلّ رجسٍ *** وطهّرهم بذلك في المثاني فما لهم سواهم من نظيرٍ *** ولا كفؤ هناك ولا مداني أيجعل كلّ جبارٍ عنيدٍ *** إلى الأخيار من أهل الجنان |
|
لشد ما علوت به[17] |
|
دخل الإمام الحسن يوماً على معاوية، فقال له: يا حسن! أخير منك!!. فقال الإمام: وكيف ذاك يا بن هند؟ فقال معاوية: لأنّ الناس قد أجمعوا عليّ، ولم يجمعوا عليك.. فقال الإمام: هيهات: الشرّ ما علوت به يابن آكلة الأكباد، المجتمعون عليك رجلان، بين مطيعٍ ومكره، فالطائع لك عاصٍ لله، والمكره معذور بكتاب الله، وحاشا الله أن اقول: أنا خير منك لأنّك لا خير فيك، فان الله قد برّأني من الرّذائل، كما برّأك من الفضائل. |
|
ملكنا وملككم[18] |
|
إنّ الحسن بن عليٍّ عليهما السلام مرّ في مسجد رسول الله بحلقةٍ فيها قوم من بني أميّة، فتغامزوا به، وذلك عندما تغلّب معاوية على ظاهر أمره، فرآهم وتغامزهم به، فصلّى ركعتين ثم قال: (قد رأيت تغامزكم، أما والله لا تملكون يوماً إلا ملكنا يومين، ولا شهراً إلا ملكنا شهرين، ولا سنةً إلا ملكنا سنتين، وإنّا لنأكل في سلطانكم، ونشرب ونلبس وننكح ونركب، وأنتم لا تأكلون في سلطاننا ولا تشربون ولا تنكحون). فقال له رجل: فكيف يكون ذلك يا أبا محمّد؟ وأنتم أجود الناس وأرأفهم وارحمهم، تأمنون في سلطان القوم، ولا يأمنون في سلطانكم؟ فقال: لأنّهم عادونا بكيد الشّيطان، وكيد الشّيطان ضعيف، وعاديناهم بكيد الله، وكيد الله شديد. |
|
ران على قلوبهم |
|
لقي الإمام الحسن (عليه السلام) حبيب بن سلمة الفهريّ في الطّواف – وكان من أتباع معاوية – فقال له الإمام: يا حبيب! ربّ مسيرٍ لك في غيرطاعة الله، فقال حبيب مستهزئاً به: أمّا مسيري من أبيك فليس من ذلك، فقال له الإمام: بلى والله، ولكنّك أطعت معاوية على دنيا قليلةٍ زائلة، فلئن قام بك في دنياك (فـ) لقد قعد بك في آخرتك، ولو كنت إذ فعلت قلت خيراً، كان ذلك كما قال الله تعالى: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيّئاً) [19]. ولكنّك، كما قال الله سبحانه: (كلاّ بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون[20]). |
|
ابليس شارك أباك[21] |
|
عن ابن عبّاسٍ في قوله تعالى: (وشاركهم في الأموالٍ والأوّلاد) [22] أنّه جلس الحسن بن عليّ، ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان الرّطب، فقال يزيد: يا حسن! اني مذكنت أبغضك، قال الحسن: اعلم يا يزيد! أنّ إبليس شارك أباك في جماعة، فاختلط الماءان فأورثك ذلك عداوتي، لأنّ الله تعالى يقول: (وشاركهم في الأموال والأولاد)، وشارك الشيطان حرباً عند جماعة، فولد له صخر، فلذلك كان يبغض جدّي رسول الله. |
|
بل اراد الغدر[23] |
|
قال معاوية ذات يوم: لا ينبغي ان يكون الهاشميّ غير جواد، ولا الأمويّ غير حليم، ولا الزّبيريّ غير شجاع، ولا المخزوميّ غير تيّاه. ونقل كلامه إلى الإمام الحسن (عليه السلام) فقال: - قاتله الله! أراد ان يجود بنو هاشمٍ فينفذ ما بأيديهم، ويحلم بنو أمية فيتحبّبوا إلى النّاس، ويتشجّع إلى الزبير فيفنوا، ويتيه بنو مخزومٍ فيبغضهم النّاس. |
|
الشاتم علياً[24] |
|
انت الشاتم علياً عند آكلة الأكباد؟ أما والله لئن وردت الحوض ولا ترده، لترينّه مشمّراً عن ساقيه، حاسراً عن ذراعيه، يذود عنه المنافقين. |
|
انا ابن النبي[25] |
|
ايها النّاس! من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فسأبيّن له نفسي، بلدي مكّة ومنى، وانا ابن المروة والصّفا، وانا ابن النّبيّ المصطفى، وانا ابن من علا الجبال الروّاسي، وأنا ابن من كسا محاسن وجهه الحّياء، أنا ابن فاطمة سيّدة النّساء، انا ابن قليلات العيوب نقيّات الجيوب. واذّن المؤذّن فقال: اشهد أن لا إله إلا الله، اشهد أنّ محمداً رسول الله، فقال لمعاوية: محمد أبي أم أبوك؟ فان قلت ليس بأبي فقد كفرت، وإن قلت نعم فقد أقررت، ثم قال: أصبحت قريش تفتخر على العرب بأن محمّداً منها، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأنّ محمداً منها، وأصبحت العجم تعرف حقّ العرب بأنّ محمّداً منها، يطلبون حقّنا، ولا يردّون إلينا حقّنا. |
|
[1] (أ) المحاسن والمساوىء للبيهقي ج 1 – ص 58 – 61. (ب) المحاسن والأضداد للجاحظ، ص 92 – 94. (ج) حياة الإمام الحسن ج 2 – ص 277 – 279. [2] البحار ج 44 – ص 105 – 106 محمد باقر المجلسي. [3] الزيادة من المصدر ج 4 – ص 23. [4] فقد أشرعت في المنايا أكفها: ظ وما في الصلب مطابق للاصل والمصدر. [5] (أ) البحار ج 44 – ص 102 – 103 محمد باقر المجلسي. (ب) حياة الإمام الحسن ج 2- ص 281 – 283، عن مناقب بن شهر آشوب والعقد الفريد. [6] شرح ابن ابي الحديد ج / 4 ص/ 10 المحاسن والمساوىء ج /1 ص/ 65،. [7] (أ) المحاسن والمساوىء للبيهقي ج 1- ص 63 – 65. [8] (أ) البحار ج 44 ص 93 – 95، محمد باقر المجلسي. (ب) الاحتجاج للطبرسي. [9] في المصدر ص 144: (لا ننحجن) ومعنى الانحجان: الانعطاف والاعوجاج، ولكن الاظهر ما اختاره المصنف صاحب البحار – رضوان الله عليه – حيث يجيء في كلامه (عليه السلام) رداً على مروان: (وانحجزت مذعوراً). [10] لما قتل عثمان وبايع الناس علياً، دخل المغيرة بن شعبة فقال: يا امير المؤمنين ان لك عندي نصيحة، قال: وماهي؟ قال: ان اردت ان يستقيم لك الامر فاستعمل طلحة بن عبيد الله على الكوفة، والزبير بن العوام على البصرة، وابعث معاوية بعده على الشام حتى تلزمه طاعتك، فاذا استقرت لك الخلافة فأدركها كيف شئت برأيك، فلم يقبل (عليه السلام) عنه ذلك، وقال: ان اقررت معاوية على ما في يده، كنت متخذ المضلين عضدا. راجع الاستيعاب بذيل الاصابة ج 3- ص 271. [11] في المصدر: (عبد آبق فثقف) وكلاهما بمعنى. [12] في المصدر ص 144: (واما وصلتك فمنكورة). [13] تحف العقول. [14] مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 – ص 125. الإمام الحسن – م (11) [15] ومن الملحوظ: ان في هذا الحديث وما سبق تشابه كثير، ولكن اثبتناهما معاً لما فيهما من اختلاف. [16] مناقب ابن شهر آشوب ج/3- ص/199 – 200 عبد الملك بن عمير والحاكم، والعباس: انهم قالوا: [17] روضة الواعظين لأبي عليّ النيسابوريّ. [18] مناقب آل أبي طالب ج 4 – ص 8، عن اسماعيل بن أبان باسناده.. [19] سورة التوبة: 102. [20] سورة المطففين: 13. [21] كتاب الشيرازي: روى سفيان الثوري، عن واصل، عن الحسن:.. [22] الاسراء: 64. [23] عيون الاخبار لابن قتيبة ج/1-ص/ 196. [24] أعيان الشيعة ج 4- ق 1- ص 28 قاله (عليه السلام) لمعاوية بن خديج عندما رآه خارجاً من دار عمرو بن حريث. [25] المناقب لابن شهر آشوب ج 4 – ص 12 عن المنهال بن عمرو: ان معاوية سأل الحسن (عليه السلام) أن يصعد المنبر وينتسب، فصعد فحمد الله واثنى عليه، ثم قال:.. |