|
قدم لنفسك |
|
قدّم لنفسك ما استعطت من التّقى *** إنّ المنية نازل بك يا فتى أصبحت ذا فرحٍ كأنك لا ترى *** أحباب قلبك في المقابر والبلى[1] |
|
حان الرحيل |
|
قل للمقيم بغير دار إقامةٍ *** حان الرحيل فودّع الأحبابا انّ الذين لقيتهم وصحبتهم *** صاروا جميعاً في القبور ترابا[2] |
|
الدنيا |
|
ذري كدر الدنيا فإنّ صفاءها *** تولّى بأيام السرور الذّواهب وكيف يعزّ الدهر من كان بينه *** وبين الليالي محكمات التجارب[3] |
|
الحق أبلج |
|
ألحقّ أبلج ما يخيل سبيله *** والحقّ يعرفه ذوو والألباب[4] |
|
فمهلاً[5] |
|
أتأمر يامعاوى عبد سهمٍ *** بشتمي والملا منّا شهود اذا أخذت مجالسها قريش *** فقد علمت قريش ما تريد أأنت تظلّ تشتمني سفاها *** لضغنٍ ما يزول وما يبيد فهل لك من أبٍ كأبي تسامى *** به من تسامى أو تكيد؟ ولا جدّ كجدّي يا بن حربٍ *** رسول الله ان ذكر الجدود ولا أمّ كأمي من قريشٍ *** اذا ما حصل الحسب التليد فما مثلي تهكم يابن حربٍ *** ولا مثلي ينهنهه الوعيد فمهلاً لا تهج منّا أموراً *** يشيب لهو لها الطفل الوليد[6] |
|
عزمت تصبراً |
|
لئن ساءني دهر عزمت تصبّراً *** وكلّ بلاءٍ لا يدوم يسير وان سرّني لم أبتهج بسروره *** وكل سرورٍ لا يدوم حقير[7] |
|
فيم الكلام |
|
فيم الكلام؟ وقد سبقت مبرّزا *** سبق الجواد من المدى المتنفس[8] *** والصلح تأخذ منه ما رضيت به *** والحرب يكفيك من انفاسها جرع[9] |
|
ظل زائل |
|
يا أهل لذات دنياً لا بقاء لها *** ان المقام بظلٍّ زائلٍ حمق[10] |
|
عاجلتنا[11] |
|
عاجلتنا فاتاك وابل برّنا *** طلاّ ولو أمهلتنا لم نقصر فخذ القليل وكن كأنّك لم تبع *** ما صنته وكأنّنا لم نشتر |
|
حين يسأل |
|
إذا ما أتاني سائل قلت مرحباً *** بمن فضله فرض عليّ معجل ومن فضله فضل على كلّ فاضلٍ *** وأفضل أيام الفتى حين يسأل[12] |
|
السخي والبخيل |
|
خلقت الخلائق من قدرةٍ *** فمنهم سخيّ ومنهم بخيل فأمّا السخيّ ففي راحةٍ *** وأما البخيل فحزن طويل[13] |
|
لو علم البحر |
|
نحن أناس نوالنا خضل *** يرتع فيه الرجاء والأمل تجود قبل السؤال أنفسنا *** خوفاً على ماء وجه من يسل لو علم البحر فضل نائلنا *** لغاض من بعد فيضه خجل[14] |
|
أسرعت فيّ المنايا |
|
ومارست هذا الدهر خمسين حجةً *** وخسماً أرجّي قائلاً بعد قائل فما أنا في الدنيا بلغت جسيمها *** ولا في الذي أهوى كدحت بطائل وقد أسرعت فيّ المنايا أكفّها *** وأيقنت أني رهن موتٍ معاجل[15] |
|
عندي شفاء الجهل |
|
ما غبيّاً سألت وابن غبيٍّ *** بل فقيهاً إذن وأنت الجهول فإن تك قد جهلت فإن عندي *** شفاء الجهل ما سأل السؤول وبحراً لا تقسمه الدوالي *** تراثاً كان أورثه الرسول[16] |
|
نسود أعلاها |
|
نسود أعلاها وتأبى أصولها *** فليت الذي يسودّ منها هو الأصل[17] |
|
السخاء فريضة |
|
ان السخاء على العباد فريضة *** لله يقرأ في كتابٍ محكم وعد العباد الاسخياء جنانه *** وأعدّ للبخلاء نار جهنّم من كان لا تندى يداه بنائلٍ *** للراغبين فليس ذاك بمسلم[18] |
|
حياء |
|
أجامل أقواماً حياء ولا أرى *** قلوبهم تغلي عليّ مراضها[19] |
|
كسرة وكفن |
|
لكسرة من خسيس الخبز تشبعني *** وشربة من قراحٍ الماء تكفيني وطرة من دقيق الثوب تسترني *** حياً وان متّ تكفيني لتكفيني[20] |
|
فراق دار[21] |
|
ولا عن قلىّ فارقت دار معاشري *** هم المانعون حوزتي وذماري[22] |
|
قال العيون[23] |
|
قال العيون وما أرد *** ن من البكاء على عليّ وتقبلنّ من الخليّ *** فليس قلبك بالخليّ |
|
[1] تاريخ ابن عساكر ج 4- ص 219. كتب هذين البيتين على فص خاتمه. [2] المناقب ج 2 – ص 145. [3] البحار ج 43 – ص 340. [4] كشف الغمة ج 2 – ص 152، المناقب ج 4 – ص 22. [5] دخل الإمام يوماً على معاوية – وكان عنده عمرو بن العاص، فقال: - (قد جاءكم الفهه العيي، الذي كان بين لحييه عقله) فالتفت الإمام إلى معاوية قائلاً (يا معاوية! لايزال عندك عبداً راتعاً في لحوم الناس، أما والله لو شئت ليكونن بيننا ما تتفاقم فيه الامور، وتحرج منه الصدور). [6] المحاسن والاضداد للجاحظ ص 95 والمحاسن والمساوىء للبيهقي (ج 1- ص 62). [7] المناقب. البحار ج 44 – ص 58. [8] مناقب ابن شهر اشوب: تفاخرت قريش والحسن بن علي عليهما السلام حاضر لا ينطق، فقال معاوية: يا أبا محمد مالك لا تنطق؟ فوالله ما انت بمشوب الحسب، ولا بكليل اللسان. قال الحسن (عليه السلام): ما ذكروا فضيلة الا ولي محضها ولبابها، ثم قال:... [9] ناسخ التواريخ. [10] العاملي، ص 89. [11] روي أن أعرابياً جاء إلى الحسن (عليه السلام) و هو يشكو ويقول: لم يبق لي شيء يباع بدرهمٍ *** يكفيك شاهد منظري عن مخبري إلا بقاياماء وجه صنته *** عن أن يباع وقد وجدتك مشتري فأعطاه الحسن (عليه السلام) اثني عشر ألف درهم، وقال: [12] نور الابصار ص 111. [13] المناقب ج 2 – ص 156. [14] اعيان الشيعة ج 4 – ص 89 – 90 جاءه اعرابي، فقال الإمام: اعطوه ما في الخزانة، فوجد فيها عشرون الف دينار، فدفعها إلى الاعرابي، فقال الاعرابي: يا مولاي ألا تركتني ابوح بحاجتي وانشر مدحتي؟ فأنشأ الحسن (عليه السلام):.. [15] وفيات الاعيان ج 4- ص 121. قاله بعد ما خرج من مناظرة عير فيها بسرعة الشيب إلى شاربه. [16] البحار ج 43 – ص 334. انشأ هذه الابيات لاعرابي استصغره. [17] العمدة ج 1 ص 21. ومعنى البيت: انا نسود الظاهر من الشعر ولكن جذوره تأبى إلا البقاء على الشيب. [18] البحار ج 43 – ص 343 الطبعة الجديدة. [19] البحار ج 44 – ص 57 الطبعة الجديدة: انشأ لما اضطر إلى بيعة معاوية. [20] البحار ج 10 – ص 94. [21] عندما صار (عليه السلام) بدير هند، نظر إلى الكوفة قائلاً: [22] اعيان الشيعة ج 4- ق 1 – ص 40. [23] المجالس السنية: السيد محسن الأمين العامليّ، ج 5- ص 167 |