الفهرس

موسوعة الكلمة

الصفحة الرئيسية

 

المرأة في الدنيا والعقبى[1]

دخلت أنا وفاطمة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوجدته يبكي بكاءً شديداً، فقلت: فداك أبي وامّي يا رسول الله ما الذي أبكاك؟

فقال: يا علي ليلة اسري بي إلى السماء رأيت نساء من امّتي في عذاب شديد، فأنكرت شأنهنّ فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ، ورايت امرأة معلّقة بشعرها يغلي دماغ رأسها، ورأيت إمرأة معلّقة بلسانها والحميم يصبّ في حلقها، ورأيت امرأة معلّقة بثدييها.

ورأيت أمرأة تأكل لحم جسدها، والنار توقد من تحتها، ورأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها وقد سلّط عليها الحيّات والعقارب، ورأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار، يخرج دماغ رأسها من منخرها، وبدنها متقطّع من الجذام والبرص، ورأيت امرأة معلّقة برجليها في تنور من نار، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدّمها ومؤخّرها بمقاريض من نار.

ورأيت امرأة تحرق وجهها ويداها، وهي تأكل أمعاءها، ورأيت امرأة رأسها ورأس الخنزير، وبدنها بدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب، ورأيت امرأة على صورة الكلب، والنار تدخل في دبرها، وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار.

فقالت فاطمة (عليها السلام): حبيبي وقرّة عيني، أخبرني ما كان علمهنّ وسيرتهنّ حتى وضع الله عليهنّ هذا العذاب؟!

فقال: يا بنيّتي أمّا المعلّقة بشعرها فإنّها كانت لا تغطّي شعرها من الرجال.

وأمّا المعلّقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها.

وأمّا المعلّقة بثدييها فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها.

وأمّا المعلّقة برجليها فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها.

وأمّا التي كانت تأكل لحم جسدها فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس.

وأمّا التي شدّ يداها إلى رجليها وسلّط عليها الحيّات والعقارب فإنّها كانت قذرة الوضوء، قذرة الثياب، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض، ولا تتنظّف، وكانت تستهين بالصلاة.

وأمّا الصّماء العمياء الخرساء فإنّها كانت تلد من الزنا فتعلّقه في عنق زوجها.

وأمّا التي كانت تقرض لحمها بالمقاريض فإنّها كانت تعرض نفسها على الرجال.

وأمّا التي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها، فإنّها كانت قوّادة.

وأمّا التي كان رأسها راس الخنزير، وبدنها بدن الحمار، فإنّها كانت نمّامة كذّابة.

وأمّا التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنّها كانت قينة نوّاحة حاسدة.

ثمّ قال (صلى الله عليه وآله) ويل لا مرأة أغضبت زوجها، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها.

العطر والتعطّر[2]

عن محمد بن الوليد الكرماني قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما تقول في المسك؟ فقال:

إنّ أبي أمر فعمل له مسك في بان بسبع مائة درهم، فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره أنّ الناس يعيبون ذلك، فكتب إليه: يافضل أما علمت أنّ يوسف (عليه السلام) وهو نبيّ كان يلبس الديباج مزرّراً بالذهب ويجلس على كراسي الذهب، ولم ينقص ذلك من حكمته شيئاً؟

قال: ثمّ أمر فعملت له غالية بأربعة آلاف درهم.

أثر الإنفاق[3]

روي عن القاسم بن المحسن قال: كنت فيما بين مكّة والمدينة فمرّبي أعرابي ضعيف الحال فسالني شيئاً فرحمته، فأخرجت له رغيفاً فناولته إيّاه فلمّا مضى عنّي هبّت ريح زوبعة[4] فذهبت بعمامتي من رأسي فلم أرها كيف ذهبت ولا أين مرّت، فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) فقال لي:

يا قاسم ذهبت عمامتك في الطريق؟

قلت: نعم.

فقال: يا غلام أخرج إلله عمامته، فأخرج إليّ عمامتي بعينها.

قلت: يابن رسول اله كيف صارت إليك؟

قال: تصدّقت على الأعرابيّ فشكره الله لك، وردّ إليك عمامتك وإنّ الله لا يضع أجر المحسنين.

فتّات الطعام[5]

عن محمّد بن الوليد قال: أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني (عليه السلام) حتى إذا فرغت ورفع الخوان، ذهب الغلام يرفع ماوقع من فتات الطعام. فقال له:

ماكان في الصحراء فدعه، ولو فخذ شاة وما كان في البيت فتتبّعه والتقطه.

من مواصفات الخاطب[6]

ومن كتاب الى علي بن اسباط:

بسم الله الرحمن الرحيم وفهمت ما ذكرت من امر بناتك، وانك لا تجد احداً مثلك، فلا تفكّر في ذلك رحمك الله، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه (والاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) [7].

وفهمت ما استأمرت فيه من امر ضيعتيك اللتين تعرّض لك السلطان فيهما، فاستخر الله مائة مرة خيرةً في عافية، فإذا احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما واستبدل غيرهما انشاء الله، ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين ولا تكلم احداً بين اضعاف الاستخارة حتى تتم مائة مرة.

لقد عاداك[8]

قد عاداك من ستر عنك الرشد اتّباعاً لما تهواه.

لا تعادّين أحداً[9]

لا تعاد احداً حتى تعرف الذي بينه وبين الله تعالى، فإن كان محسناً فإنه لا يسلمه اليك وان كان مسيئاً فإن علمك به يكفيكه فلا تعاده.

خطبة الزواج[10]

الحمد لله اقراراً بنعمته، ولا إله إلاّ الله اخلاصاً لوحدانيته، وصلى الله على محمد سيد بريته، وعلى الاصفياء من عترته، اما بعد فقد كان من فضل الله تعالى على الأنام، ان اغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه: (وانحكوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليهم) [11]. ثم ان محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل ابنة عبدالله المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة (عليهما السلام) بنت محمد صلّى الله عليه وعليها وهو خمسمائة جياداً، فهل زوّجتني بها على الصداق المذكور؟

قال المأمون: نعم قد زوّجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟

قال ابو جعفر (عليه السلام): نعم قبلت النكاح ورضيت به.

[1] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2/ 10، ب 30، ح 24: حدثنا علي بن عبدالله الوراق، رضي الله عنه – قال: حدثنا محمد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد الأدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن محمد بن علي الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال:..

[2] فروع الكافي 4/516 – 517، ح 4: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي القاسم الكوفي، عمّن حدثه،..

[3] الخرائج والجرائح 1/377 – 378، ح 6:..

[4] الزوبعة: الاعصار، ويقال: امّ زوبعة، وهي ريح تثير الغبار فيرتفع إلى السماء كأنّه عمود.

[5] مكارم الأخلاق 141 – 142:..

[6] فتح الأبواب 143 – 144 ب 5: باسناده الصحيح الى محمد بن يعقوب الكليني فيما صنفه من كتاب رسائل الائمة صلوات الله عليهم فيما يختص بمولانا الجواد (عليه السلام) فقال:..

[7] الانفال: 73.

[8] اعلام الدين 309: قال (عليه السلام):..

[9] اعلام الدين 309: قال (عليه السلام):..

[10] مكارم الأخلاق 206: خطبة محمد التقي (عليه السلام) عند تزويجه بنت المأمون:..

[11] النور: 32.