موسوعة الكلمة

 

الصفحة الرئيسية

 

زينب الكبرى عليها السلام | السيدة أم كلثوم | سكينة بنت الحسين | فاطمة الصغرى | أم أيمن | أم سلمة | أسماء بنت عميس | فضة | شهرة | حرة بنت حليمة السعدية | حبابة الوالبية

متى ما نستذكر معاني القيم الإنسانية والإيثار والتضحية والفداء من أجل المبادئ النبيلة التي تحفظ للإنسان حريته ووجوده وكرامته، وأبلغ مواقف الثبات عليها والذود بالنفس والمال والولد عنها، لا بد وأن يكون أسم الحسين (عليه السلام) حاضراً ليس في ساحة الاستذكار فقط إنما حتى في مناطق اللاوعي والنسيان لأنه اسم تعلقت به القلوب والعقول والوجدان التي ما غاب عنها حتى يحتاج إلى استحضار أو استذكار.

وحيث ما نستذكر اسم الحسين (عليه السلام)، فإن اسماً آخر يفرض حضوره المحبب ووجوده المعشوق في العيون

فينساب دمعها وفي القلوب فترق وتحن وفي النفوس فتسمو وتثور إنه، زينب، الذي ينساب إلى ساحة الطهر والنقاء والبطولة الحسينية دون استئذان كانسياب الماء الرقراق من أعلى سفوح الجبال الشامخة تجاه مرابع وديانه الخضراء الزاهرة فتروي خضرة العقول وأزهار الروح وتزيدها طراوة ونقاوة ونضارة وشذىً متألقاً فينبعث منها عطراً زاكياً ونسيماً بارداً يؤجج في النفوس نشاطاً وفي القلوب روحاً جديدة وهمة عالية.

إن مؤلف كتاب (كلمة السيدة زينب (سلام الله عليها) وربيبات الرسالة) المفكر الإسلامي الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره الشريف) من خلال جمع كلمات سيدة عظيمة نبتت بذرة في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة وأثمرت كريمةً مبجلة في بيت الوحي والنبوة وترعرعت في ولاية الوصاية والإمامة فكانت نموذجاً للنساء والرجال، فكانت وستظل عنواناً للعفاف والنبل والعزيمة والفداء والوفاء والعقل والعلم والجهاد. وكانت وستظل القدوة والأسوة للأم والأخت والبنت، سعى إلى هدف كبير، لما للكلمة عموماً ولكلمة السيدة زينب (سلام الله عليها) خصوصاً من دور مهم وعظيم في إيقاظ العقل وتحفيز المخزون الفكري عند الإنسان ولأنها الشرارة التي تثير همم وعزائم الأحرار والثائرين على الظلمة والمستبدين.

لقد أبدع الإمام الشهيد السيد حسن الشيرازي  (قدس سره الشريف) في كتابه (كلمة السيدة زينب (سلام الله عليها))، في عرض مشاهد حقبة تاريخية مصيرية على المستوى الإسلامي والإنساني قد أثيرت فيها وحولها كثيراً من الأسئلة والاستفهامات التي بها أسماء طيبة رؤوس بالأصل هي مرتفعة إلى أعلى عليين، ولكن، أفعال الطغاة وأعداء الإنسان والإسلام والعقل والنور ومن خلال سعيهم الدؤوب على مدى قرون لطمس فضائلها بغضاً وحسداً وحنقاً، خلقوا أجواء ضبابية عمت عيون ثلة من الناس عن النظر إلى مشاهد الخير والجمال تلك.

وفي نفس الوقت يتبين للقارئ المنصف الذي يخشى الله ويخافه من خلال غوصه في معاني كلمات السيدة زينب وربيبات الرسالة العظيمة (عليهن السلام) نوع الصف الذي وقف قبال أهل بيت النبوة (عليهم السلام) ومدى ضلوعه في سفك الدماء الطاهرة وهتك الحرمات وقتل الأنفس البريئة التي أوجب الله على الناس حبهم ومودتهم وبغض أعدائهم ومبغضيهم.

دعوة نوجهها للقارئ الكريم والقارئة الفاضلة لتناول كتاب (كلمة السيدة زينب وربيبات الرسالة) للإمام الشهيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره الشريف) فهو سياحة في رسالة الإسلام وبلاغة علي وقلب فاطمة وروح وعقل زينب (سلام الله عليها) الإنسان وعاشوراء.

القطع : كبير

عدد الصفحات: 216

عدد الطبعات :1

سنة الطبع : 1419 هـ /1998م

لتحميل النسخة الكاملة من الكتاب