الفهرس

المؤلفات

 المذكرات

الصفحة الرئيسية

 

قصر النهاية[1]

إن الأخ السيد حسن كان مأخوذاً عليه أن لا يتكلم حول أي شيء رآه، وقد امتنع عن الكلام غالباً، لما كان يخاف أن يصل خبره إلى جلاوزة البعث فيؤذوه حتى وهو خارج العراق، كما اغتالوا (حردان التكريتي)[2] في الكويت، وقد هدده البعث بذلك إن تكلم.

لكن أخبار (قصر النهاية) تسربت إلى الخارج بواسطة عشرات النزلاء، وهذا القصر كان يسمى بـ (قصر الرحاب) في زمن نوري السعيد[3]، ثم تحول إلى مستشفى في زمن عبد الكريم قاسم[4]، ثم تحول إلى دار التعذيب في زمن البكر[5] حيث كان يصب فيه حقد الصليبية والصهيونية على المسلمين وبالأخص الشيعة الذين قاوموا الاحتلال الإنجليزي في ثورة العشرين، وقد مات فيه مئات الأبرياء، وأحرقت جثثهم أو دفنوا في محلات مجهولة، ولم يجرأ حتى أهاليهم بمطالبة جثثهم، بل وحتى أن يبوحوا بذلك، حتى إن إظهار الأمر كان جريمة نكراء عذابها السجن والتعذيب.

التعذيب في قصر النهاية

أما أنواع التعذيب فيه، فقد كانت تربو على مائة نوع، ذكرت إحدى الصحف اللبنانية سبع وخمسين منها والباقي سمعناه من بعض المشاهدين.

وقد درس وتعلم جلاوزة البعث خصيصاً لذلك أربع وستين أسلوباً من التعذيب عن روسيا، بالإضافة إلى أساليب التعذيب البدائي التي كانت معروفة لدى جلاوزة البعث وجلاديه.

وإنما سمي (قصر النهاية) بمعنى نهاية التحقيق كما قالوا هم، وبمعنى نهاية الإنسان كما يقوله الناس.

وذكر أصناف التعذيب فيه شيء تتقزز منه النفوس، لكن أرى إن من الضروري أن أذكرها، حتى يعلم الجيل الإسلامي الصاعد، كيف كانت اليهود والنصارى يصبّون جام غضبهم على المسلمين، فلا يتخذوهم فيما بعد أولياء، بل يعملوا حسب ما أراد القرآن الحكيم: ((لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض))[6].

أما الذين كانوا يشرفون على تعذيب الشخصيات، فكبارهم، وكان منهم:

البكر[7].

وعفلق[8].

وصدّام[9].

وعلي رضا[10].

ومرتضى الحديثي[11].

وعبد الكريم الشيخلي[12].

وصالح مهدي عماش[13].

ودانيال[14].

وناظم كزار[15].

وغيرهم[16].

وقد كانت تحت أيديهم فرق من التعذيب تربو على عشر فرق، كل فرقة مؤلفة من ثلاثة إلى عشرة يتناوبون على التعذيب، فقد كان يعذب الإنسان طول الليل والنهار لمدة أسبوع مثلاً، حتى يموت أو ينقل إلى المستشفى.

وكان التعذيب لأجل أن يعترف بما يلقنه جلاوزة البعث من الاعتراف من أنه جاسوساً لليهود، أو جاسوساً لإيران، أو جاسوساً لأمريكا، أو متآمراً، أو مختلساً لأموال الدولة، أو عضواً في حزب كذا، أو يتاجر بالمخدرات، أو يهرّب أموال الدولة، أو له نشاط رجعي (أي ديني)، أو خرق القانون، أو خائن أو ما أشبه، فإن اعترف فسوف ينشر اعترافه مع صورته في التلفزيون ويحكم عليه بالإعدام أو ما أشبه كالسجن لمدة سنوات طويلة، ثم لا ينقطع عنه التعذيب حتى بعد الاعتراف.

وإن لم يعترف عُذب بأقسى أنواع العذاب، فيكون مصيره الموت أو يصبح معاقاً، أو عليلاً بحيث يأخذ سبيله إلى الموت تدريجاً، أو يحكم عليه بالسجن مدةً طويلة، وهناك في السجن يغتال إذا خشي منه، كما اغتالوا (فؤاد الركابي)[17] وسبعة من أصدقائه في سجن بعقوبة، واغتالوا غيرهم في سجون أخرى.

أنواع التعذيب

أما أنواع التعذيب فكثيرة، منها:

1. قلع العين.

2. صلم الأذن.

3. جدع الأنف.

4. تسمير الأذنين بالحائط، بحيث لا يقدر المعتقل من القيام أو الجلوس أو المنام كذلك وإذا أراد تغيير حاله انشقت أذنه.

5. كسر اليد.

6. كسر الرجل.

7. كسر سائر عظام الجسد.

8. جعله تحت المكبس.

9. قلع أظافر اليد أو الرجل.

10. نتف شعر الرأس أو اللحية.

11. شد الخصي بالحبل وجرها جراً عنيفاً، بحيث يغمى على صاحبها أحياناً، أو يموت أحياناً.

12. ضرب الخصي حتى الفتق.

13. ادخال أنبوب في الذكر شبيه بما يدخل فيمن من أبتلي بحصر البول، فيجري منه الدم والقيح والبول.

14. جعل المسجون في غرفة مظلمة لمدة أيام حتى تعمى عينيه.

15. حرق شعر الرأس واللحية.

16. إطفاء السجائر ببدن المعتقل.

17. اغتصاب النساء.

18. التعدي الجنسي على الرجال.

19. إحضار زوجة المعتقل أو أمه أو أخته واغتصابهن أمام عينيه.

20. كسر الأصابع.

21. الفلقة للرأس.

22. الفلقة للرجل.

23. سد الباب على اليد أو الرجل أو الإصبع.

24. الضرب بخراطيم الماء.

25. تشريح البدن وجرحه بالموس.

26. قطع بعض اللحم وصب الفلفل أو الملح عليه.

27. تعليق الرجل أو المرأة منكوساً عارياً.

28. تعليق المرأة من ثدييها.

29. التعليق من شعر الرأس.

30. عدم إعطاء الماء المعتقل في الحر الشديد لعدة أيام، وقد مات أحد أصدقائنا بذلك بعد أن منعوه من الماء في حر تموز سبعة أيام.

31. إعطاء الطعام الحار للمريض ثم منعه من الماء.

32. تسميم المعتقل بالسموم الخفية.

33. جعل المعتقل في غرفة ضيقة بحيث لا يتمكن من القيام ولا النوم.

34. جعل المعتقل في غرفة ممتلئة ماءً إلى حد الحقو أو ما أشبه حتى لا يتمكن من الجلوس أو النوم.

35. طرح المعتقل عارياً على الزجاج المكسور.

36. غرز المسامير في البدن.

37. الرفس بالرجل وأحياناً كان يجتمع على المعتقل الواحد خمسة أو ستة من الجلاوزة يرفسونه لمدة ساعة أو ما أشبه.

38. صفع الوجه إلى حد تورّم الخد وأحياناً إلى حد العمى.

39. صب حامض النتريك (التيزاب) على الجسد.

40. شد رجل المعتقل والقاءه في البئر فجأة، وبعض المعتقلين انقطع عصب عرقوبهم بسبب ذلك، ولما سافروا إلى لندن للعلاج، قالوا: لا علاج لذلك.

41. قطع الذكر (الجب).

42. سل الأنثيين (الإخصاء).

43. إجلاس المعتقل على أرض حارة أو حديدة ساخنة جداً.

44. أمره بالمشي في القير المذاب.

45. غطسه في الماء لمدة دقيقة أو أكثر.

46. غطسه في البول والنجاسة لمدة ثوان.

47. إلصاق صفحة حديدية حارة بجسمه.

48. الكي بالمكواة الكهربائية.

49. أمره بالركض لمدة ساعة أو أكثر ركضاً سريعاً ومتوالياً، وخلفه الجلاوزة يضربونه بخراطيم الماء.

50. أمره بالمشي في الشوك.

51. عدم السماح بالاستحمام حيث الهواء حار جداً، حتى يتأذى جسمه من العرق.

52. التجويع لعدة أيام.

53. اعطائه المأكولات المجرحة للفم كالعاقول وما أشبه.

54. الحمام البارد حيث يصب فوق رأس المعتقل ماء بارد قطرة قطرة وبشكل متوال.

55. الحمام الحار.

56. صب الماء الحار جداً على جسم المعتقل.

57. صب الماء البارد جداً على جسم المعتقل.

58. صب الزيت المغلي في الفم وفي الأذن، وقد صم أحدهم من جرّاء ذلك.

59. عدم إعطائه وسائل الدفء في الشتاء وأحياناً جعله عارياً حتى يزرق جسمه.

60. حقنه بإبرة طبية يصاب من جرائها بالشلل النصفي.

61. سلّ اللسان بكلاّب حتى تنقطع عصبه، كما أحدثوه ببعض الشخصيات.

62. تجريد المعتقل من ملابسه، حتى يضطر المعتقل أن ينام عارياً على الأرض في الشتاء أو الصيف.

63. أمر المعتقل أن ينظّف المراحيض أو الأرض بيده وثوبه.

64. كي أطراف الأذن والرقبة والفخذ والعورة بمكواة خاصة.

65. تغطية رأس المعتقل بخوذة يجري فيها التيار الكهربائي، حتى يظن أن مخّه قد تناثر من شدة الألم.

66. جعله في غرفة سقفها قريبة من الأرض جداً حتى يبقى لذلك في حالة التمدد لعدة أيام.

67. التعذيب الروحي بسب دينه ومذهبه ومقدساته.

68. جعل غطاء على الرأس متصلاً بالتيار الكهربائي حتى يظن أن عينيه تنقلعان.

69. غرز الأبر في الجسم.

70. صب (التيزاب) على المواضع الحساسة من الجسم.

71. الحيلولة دون نوم المعتقل.

72. شد حقويه حتى لا يتمكن من التغوط.

73. شد إحليله حتى لا يتمكن من التبول.

74. تكليفه بالوقوف تحت الشمس في أيام الصيف الحارة جداً.

75. إلقاء النجاسة على رأسه ثم عدم السماح له بالاستحمام حتى يتأذى من الوسخ والعفونة.

76. ضربه بأعقاب البنادق.

77. الصعق بالتيار الكهربائي في مواضع خاصة من جسمه وخاصة التناسلية.

78. جعل آلة في فمه حتى لا يتمكن من سدّ فمه.

79. جعل القراحات الشديدة على الجسم.

80. كسر الأسنان وقلعها.

لكن بعض هذه الأنواع من التعذيب كان يعذب بها من لا يراد إطلاق سراحه نهائياً، بل يراد إعدامه.

وقد كانت من قسوة جلاوزة البعث وجلاديه أنهم كانوا يرون وجوب إعمال التعذيب على الناس حتى الأبرياء منهم لأجل الإرهاب وإيجاد الرعب فقط وفقط.

هكذا الرعب والإجرام

وذكروا أن صدام التكريتي قال للقذافي[18]: خذ ثلاثة آلاف من شخصيات البلد من مختلف الطبقات وأودعهم السجن وعذبهم لمدة شهر أشد العذاب، وبعد ذلك أرسل من يسألهم عن أسمائهم، فمن نسي اسمه من هول التعذيب وشدته فاتركه وأطلق سراحه، ومن أجاب باسمه أجر عليه التعذيب مرة ثانية، لكن القذافي قال له: نحن جميعاً إخوة، ولا نحتاج إلى هذه الجرائم.

مشاهدات في قصر النهاية

وقال من شهد قصر النهاية: إنه أحياناً كان يؤتى بإنسان يراد قتله، فيربط على الحائط، ثم يؤمر جماعة ممن عندهم السلاح، أن يجربوا (على اصطلاحهم) سلاحهم فيه، فكانوا يضربونه بالبنادق والمسدسات حتى ينهكوه جسدياً، كسراً وجرحاً وهو يستغيث ثم يطلقون عليه الرصاص حتى يموت.

وأحياناً يترك بعد التعذيب يوماً أو أكثر في حالة الغيبوبة وما أشبه، ثم يقتل.

وكانوا أحياناً يحرقون بدن المقتول بإلقاء مواد حارقة عليه ثم إشعال النار فيه.

وأحياناً كانوا يثقبون بعض أجزاء جسم من يراد إعدامه كاليد والرجل وما أشبه ثم إدخال حبل غليظ فيه، وجرّه من الطرفين كالمنشار حتى يقطع اللحم والجلد.

قال: وذات مرة مات المعذَّب بعد دقائق من إجراء هذه العملية عليه..

كثرة مراكز التعذيب

ثم إن من الجدير بالذكر، أن قصر النهاية لم يكن مركزاً للتعذيب وحده، بل كانت مراكز الأمن في كل العراق كذلك وكانت السجون فيها محلاً للتعذيب، وقد سيطر البعث على أكثر من مأتي مركز في بغداد، وكانت هي دور السجن والتعذيب، وأحياناً كان يصل عدد السجناء إلى مائة ألف ونحوه، كما كتبت عن ذلك بعض صحف لبنان.

[1] واسمه الحقيقي (قصر الرحاب) وكانت الأسرة الملكية الهاشمية التي حكمت العراق بين عام 1921 ـ 1958م تسكن فيه، وقد شهد هذا القصر، النهاية الدموية لحياة هذه الأسرة صبيحة 14 تموز 1958م. وعندما عاد صدام من القاهرة في ربيع 1963م استقبله عدد من أصدقائه ممن اتخذوا ذلك القصر مقراً للتعذيب وتصفية المعارضين. وبين عام 1964 ـ 1968م عاد قصر الرحاب إلى الدولة، فقامت باستثماره مصلحة السياحة بعض الوقت، ثم شغلته مصلحة المعارض وقتاً آخر. وبعد انقلاب 17 تموز 1968م كان من مهمات صدام الاستراتيجية استعادة القصر فأصدر قراراً رئاسياً سرياً لهذا الأمر وتمكن من استعادته، وهكذا راح يقضي نهاراته في القصر الجمهوري ولياليه في قصر النهاية بتعذيب وتصفية المعتقلين.

أضيفت إلى هذا القصر (المعتقل) ردهات وأقبية زحفت في كل الاتجاهات وأتت على مساحة مهمة من معرض بغداد الدولي من طرف، وقناة الخر من جهة أخرى، كما زود بأدوات وأجهزة بإشراف عدد من خبراء جهاز الغستابو الألماني والموساد الإسرائيلي. إن كل هذه التوسعات و (المنجزات!) قامت بتنفيذها شركات عالمية متخصصة كانت حصة الألمان فيها متميزة. وظل هذا القصر (المعتقل) وعلى مدى ربع قرن يستقبل الآلاف من أبناء الشعب العراقي ومن مختلف الاتجاهات والطبقات والفئات الاجتماعية والأعمار والعناصر، من مدنيين وعسكريين وغيرهم حيث تعرضوا إلى أشد أنواع التعذيب والاضطهاد الوحشيين وصفي الكثيرون منهم في أحواض التيزاب (الأسيد) وغيرها فضاعت شهادات كثيرة وإلى الأبد. وأخيراً قام صدام بهدم قصر النهاية بعدما أقام مكانه مبنى يتألف من ثمانية طوابق، ثلاثة منها تحت الأرض مجهزة بأدوات التعذيب الخاصة وذلك بعد سيناريو المحاولة الانقلابية الفاشلة التي دبرها صدام في 30/ حزيران/ 1973م ضد ناظم كزار من أجل تصفيته.

[2] حردان عبد الغفار التكريتي، ضابط عسكري عراقي عرف بصرامته العسكرية وبتعلقه بالخمرة والنساء، أكمل دراسته الثانوية في مدينة سامراء ثم واصل دراسته الجامعية في بغداد، استلم بعد 18/ تشرين الثاني/ 1963م منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة، اشترك مع أحمد حسن البكر وصالح مهدي عماش في ضرب الحرس القومي عام 1963م، وتحالفهم مع عبد السلام عارف رئيس الجمهورية في حينه فعينه الأخير وزيراً للدفاع. بعد استلام حزب البعث للسلطة في عام 1968م تم اغتياله في الكويت بتاريخ 15/10/1971م حيث قاد عملية الاغتيال حمودي العزاوي المستشار السابق في السفارة العراقية في الكويت. كما قام صدام بإرسال عبد الكريم الشيخلي وزير الخارجية بطائرة خاصة لتهريب قتلة حردان.

[3] نوري سعيد صالح السعيد من مواليد بغداد عام (1306ه /1888م)، أصبح رئيساً للوزراء بين عام (1349/1377ه ـ 1930/1958م) لأربع عشرة دورة، ووزيراً للدفاع في خمس عشرة دورة، ووزيراً للخارجية في إحدى عشرة دورة، ووزيراً للداخلية في دورتين. أحد أكبر عملاء بريطانيا فـي العالم العربي، وضع إمكانات العراق وقدراته تحت تصرف البريطانيين، وكانت سياسته مبنية على نظرية (خذ وطالب) وعلى التحالف مع الإنجليـز، جعـل العـراق ضمن التكتلات الدولية والتبعية الاقتصادية للاستعمار، وجعل العراق سوقاً لمنتجات الدول الاستعمارية ومصدراً لمواده الخام. أسس في الخمسينيات حزب الاتحاد الدستوري لدعم وزارته. انتحر بإطلاق النار على نفسه عام (1377ه/ 1958م) وقيل قتل، من مؤلفاته: استقلال العرب ووحدتهم.

[4] عبد الكريم قاسم محمد بكر الزبيدي من مواليد (1914م) بغداد، التحق بالكلية العسكرية في عام (1932م). شارك في حرب فلسطين عام (1948م) في جبهة الأردن، انتمى لتنظيم الضباط الأحرار عام (1956م). قام بانقلاب عسكري عام (1377ه ـ 1958م) وأطاح بالحكم الملكي، قتل أغلب أفراد العائلة الملكية بما فيهم الملك فيصل الثاني، أعلن الحكم الجمهوري. ألغى المظاهر الديمقراطية كالبرلمان والتعددية الحزبية ما عدا الحزب الشيوعي الذي أضحى الحزب المحبب للسلطة، وألغى الحكم المدني. استمر حكمه قرابة أربع سنوات ونصف تقريباً. تعرض في عام (1963م) لانقلاب عسكري دبره عبد السلام عارف مع مجموعة من الضبّـاط البعثيين أمثال أحمـد حسن البكر وعبد الكريم فرحان وصالح مهدي عمّاش وغيرهم، أعدم رميا بالرصاص مع بعض رفاقه في دار الإذاعة في التاسع من شباط 1963م.

[5] مرت ترجمته.

[6] سورة المائدة: 51.

[7] مرت ترجمته.

[8] مرت ترجمته.

[9] مرت ترجمته.

[10] علي رضا باوة: معلم وطالب في كلية الحقوق ومسؤول في جهاز الاستخبارات ثم المدير العام بمكتب العلاقات العامة (المخابرات العامة) اشترك مع (ناظم كزار) في عضوية المحكمة الخاصة التي ترأسها (طه ياسين الجزراوي) في مطلع عام 1970م حيث حكمت بالموت على العشرات من السياسين والشخصيات الاجتماعية والدينية، تم تنفيذ حكم إعدامه رمياً بالرصاص في شهر آب 1973م ناظم كزار في سيناريو المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد أحمد حسن البكر في 30 حزيران 1973 والتي دبرها صدام للتخلص من ناظم كزار وأعوانه.

[11] مرتضى سعيد عبد الباقي الحديثي، والحديثي نسبة إلى حديثة جزيرة تتوسط الفرات على بعد سبعين ميلاً من دخوله الحدود السورية العراقية، اخوته: كردي وتركي وعجمي. أنهى دراسته الثانوية عام 1958 – 1959م ولعدم حصوله على علامات تؤهله لدخول الجامعة قرر والده إرساله إلى معهد في تركيا لدراسة الرياضيات. عندما استولى حزب البعث على السلطة عام 1968م كان مرتضى من الكوادر الأساسية ولكن في الخطوط الثانية. استلم مرتضى الحديثي وزارة الاقتصاد ثم الخارجية وترأس الوفد العراقي عام 1972م في المفاوضات مع شركات النفط التي انتهت بتأميم النفط. خلال فترة عمله استدعى أبناء (حديثة) وأسند لهم مواقع إدارية وحزبية عليا. أرسل سفيراً في أكثر من عاصمة واستدعي إلى مؤتمر السفراء في بغداد ومنه اُقتيد إلى السجن محكوماً عليه بخمسة عشر عاماً في اليوم الخامس من آب عام 1979م. ثم سلمت جثته في عام 1981م ملفوفة بقماش وبداخله مجموعة عظام.

[12] عبد الكريم الشيخلي يعد الصديق الشخصي لصدام وشريكه لفترة تزيد على عشرين عاماً، وقد نفذ خلالها عدداً من المهام الخاصة. درس في كلية الطب وكان يستخدم معلوماته الطبية في قضايا التعذيب كأن يأمر المريض المصاب بالسل بأن يبصق في أفواه المعتقلين. شغل منصب وزير الخارجية ثم منصب ممثل العراق في الأمم المتحدة. قام بتهريب قتلة حردان التكريتي من الكويت على طائرة خاصة عندما كان وزيراً للخارجية. تروى عنه قصص تعذيب في المعتقلين بقصر النهاية تبعث على التقزز وتشمئز منها النفوس. اغتيل بالرصاص في 8/ نيسان/ 1980م وكان محالاً على التقاعد.

[13] ولد صالح مهدي عماش في بغداد سنة 1914م في أسرة متواضعة وعاش صباه وفتوته في الأعظمية ودخل الكلية العسكرية ليتخرج منها ضابطاً عسكرياً. انضم إلى حركة الضباط الأحرار في الخمسينات وعندما قامت ثورة 14/ تموز/ 1958م لم يتقلد منصباً مهماً. في عام 1959م اضطهد وفي أحد المعتقلات انخرط في صفوف (حزب البعث) مع رفيقه أحمد حسن البكر ومجموعة من العسكريين القوميين. شارك في الإعداد لانقلاب 8/ شباط/ 1963م وكان له دور بارز فيه، وفي صبيحة الانقلاب خرج من المعتقل ليتولى حقيبة وزارة الدفاع. في الستينات وبعد نكسة البعث العراقي اختير عضواً في القيادة السرية للبعث وكان له الدور الفاعل في التهيئة لانقلاب 17/ تموز/ 1968م والذي أعاد البعثيين للسلطة. عمل كسفيرٍ لبلاده في باريس وموسكو وهلسنكي، استدعته وزارة الخارجية للتشاور فاعتذر وأقيمت ندوة للسفراء العاملين في الغرب فاعتذر أيضاً وبعد شهور تكرر الاستدعاء وتكرر الاعتذار لعلمه بالنوايا السيئة للسلطة الحاكمة، وأخيراً طلبت وزارة الخارجية من كل سفراء العراق للتطوع في الحرب فلم تنجح الخطة كذلك. فقام صدام بدعوة جميع سفراء العراق بالتوجه إلى الجبهة (للمعايشة) وحكم على من يرفض مسبقاً بأنه جبان فاستجاب عندها عماش فلم يتخلف عن هذه الدعوة فدس له السم في قدح الشاي الذي قدمه له قائد أحد الفيالق وسط حفل ضخم وموائد عليها ما لذ وطاب. في فجر يوم الأربعاء 30/ كانون الثاني/ 1985م وبينما كان يهم بالتوجه إلى مقر عمله سقط على الأرض ميتاً متأثراً بالسم الذي دسوه له في الشاي.

[14] لم نعثر على ترجمته.

[15] ناظم كزار المعروف بأبي حرب، مدير الأمن العام للفترة تموز 1968 / 1973م طالب في المعهد الصناعي، اعتقل في 1961م فجيء به إلى معتقل عسكري على الحدود العراقية الإيرانية، أفرج عنه بعد انقلاب 8 شباط 1963م لينتقل إلى هيئة التحقيق التي اتخذت مكانها في قصر النهاية. عرف بالإجرام وتلذذه بتعذيب المعتقلين والتفنن بذلك ففي شهر آب من عام 1963م طلب تهيئة وإعداد تابوتاً وعندما أحضر له مشى به نصف ساعة بين المعتقلين قبل أن يدلف إلى غرفته الخاصة في هيئة التحقيق ثم استدعى من يعتقد أنه كان أصلب معتقل سياسي بين رفاقه ولف الحبل حول رجليه ويديه وأدخله في التابوت ثم أغلق الغطاء بالمسامير وقطعه من وسطه بالمنشار على مرأى من الموقوفين جميعاً، ثم أمر مساعديه بحمل التابوت وقد انشطر إلى نصفين في كل نصف منه جثة، فلقد أثار هذا المشهد الدهشة في صفوف المعتقلين فخرجوا بعد أقل من ساعة إلى باحة المبنى عارضين تفريغ اعترافاتهم على أجهزة التسجيل بعد أن قاوموا رجال التعذيب لأكثر من ثلاثة أسابيع.

كما قام ناظم كزار بتنفيذ حكم الإعدام خنقاً بكلتا يديه على رقبة أحد المحكومين إلى أن لفظ أنفاسه، كذلك قام بتشكيل محكمة في قصر النهاية مع كل من محمد فاضل وعبد الجبار الكردي، وكانت تعقد جلساتها ليلياً وقد أصدرت مرة أحكاماً بالموت على الكلاب السائبة التي تتسلل إلى القصر.

دبر له صدام خطة للتخلص منه وذلك في المحاولة الانقلابية الفاشلة في 30/ حزيران/ 1973م ضد الرئيس أحمد حسن البكر فألقي القبض عليه وتم إعدامه في شهر آب عام 1973م.

[16] كان منهم:

1: عمار علوش: المسؤول في مكتب التحقيق الخامس وأوامر التعذيب.

2: خالد طبرة: المسؤول في مكتب التحقيق الخامس بعد عمار علوش.

3: شاهين الطالباني: من أعضاء المكتب وكان يعمل كمترجم في القسم الكردي في مديرية الإذاعة والتلفزيون العامة حتى 18/ تشرين الثاني/ 1963 وهو شيوعي معروف.

4: فؤاد محمد: شيوعي يقوم بتعذيب المعتقلين.

5: مهدي عبد الأمير: أحد الشيوعيين الخطرين، طرد من الوظيفة بعد 18/ تشرين الثاني/ 1963م وكان يعذب المواطنين ويجمع الرشوات.

6: أحمد العزاوي (ابن أبو الجبن): كان يقوم بالتعذيب والاعتداء على النساء وجمع الرشوات.

7: فاضل أحمد (فاضل الأعور): عامل في مصلحة نقل الركاب كان يقوم بتعذيب المعتقلين وجمع الرشوات.

8: فائق أحمد: مسؤول في جهاز استخبارات المكتب الخاص لمنطقة الكرخ والكاظمية وكان يعمل في مصلحة الكهرباء الوطنية ويقوم بالتعذيب.

9: عباس الخفاجي: شيوعي كان يقوم بتعذيب المواطنين.

10: هادي: مهندس في مصلحة الكهرباء الوطنية كان يقوم بالتعذيب.

11: أمين عبد الله: شيوعي كان يقوم بتعذيب الموقوفين القوميين.

12: عدنان ثامر: طالب مدرسة ويسكن الأعظمية قرب جامع الإمام الأعظم وكان يقوم بالتعذيب.

13: كنعان أحمد: كان يعمل في استعلامات المكتب الخاص ويعذب الموقوفين.

14: سعدون شاكر: يعمل في استخبارات المكتب في قطاع مدينة الثورة ثم نقل إلى قطاع الكاظمية ومنها إلى قطاع الأعظمية.

15: ملازم قتيبة الآلوسي: كان عضواً في مكتب التحقيق الخاص واشترك في التعذيب وجمع الرشوات.

16: يونس: عامل في مصلحة نقل الركاب كان يقوم بالتعذيب.

17: رمزي جرجيس يوسف: شيوعي خطر ومسؤول عن التعذيب والاعتداء على النساء.

18: زهير مهدي: مسؤول عن التعذيب.

19: راجح عزت: مسؤول عن الضرب والتعذيب.

20: رافع نعمان: مسؤول عن التعذيب.

21: علي كزار: مسؤول عن التعذيب.

22: نشأت يعقوب: مسؤول عن الضرب والتعذيب.

23: قحطان شاكر: مسؤول عن التعذيب.

24: أحمد خير الله: مسؤول عن التعذيب.

25: غسان حمد: مسؤول عن الضرب والتعذيب.

26: عدنان علي: مسؤول عن التعذيب.

27: رضا مهدي: شيوعي خطر ومسؤول عن تعذيب القوميين.

28: خالد رشيد: مسؤول عن الضرب والتعذيب.

29: يوسف أحمد السامرائي: مسؤول عن الضرب والتعذيب.

30: أحمد خالد: مسؤول عن التعذيب.

31: عدنان الوكيلي: مسؤول عن الضرب والتعذيب.

32: ضياء أحمد: مسؤول عن تعذيب القوميين.

33: عبد الجبار حمزة: يعمل محققاً.

[17] من مؤسسي حزب البعث مع تحسين معلّة، من مواليد الناصرية جنوب العراق درس في كلية الهندسة وتخرج مهندساً منها. مثل حزبه في أول حكومة شكلت بعد ثورة 14/ تموز/ 1958م فقد أسندت إليه وزارة الإعمار وعمره آنذاك 28 عاماً. اتهمه صدام حسين بالتجسس لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وأودع السجن شرقي بغداد ثم كلف سجين متهم بقتل امرأة يدعى عبد اللطيف السامرائي بقتل الركابي مقابل وعد بإطلاق سراحه وقد زودته إدارة السجن بسكين لهذه المهمة فقام بطعنه عدة طعنات في صدره وقلبه فنقل على أثرها إلى المستشفى فلم يتم اسعافه بأمر مسبق من صدام بتركه مسجى على النقالة حتى لفظ أنفاسه.

[18] معمر القذافي: زعيم عسكري وسياسي ليبـي/ ولد عام 1943م، قاد حركة الضباط الوحدويين، قاد انقلاب أيلول عام 1969م حيث أطاح بالملك إدريس السنوسي.