الفهرس

المؤلفات

 الأ د يان

الصفحة الرئيسية

 

اللّه والزمان والمكان

س: لو كان المسيح(عليه السلام) إلها فنسأل:

ألف: هل للاله زمان، وقد جاء المسيح(عليه السلام) في زمان خاص؟

ب: أو مكان، وقد جاء في بطن مريم(عليها السلام)، ثم في الأرض؟

ان الزمان والمكان محالان على اللّه، لأن الزمان والمكان، متغيران، واللّه تعالى ليس بمتغير.

اذن: فالذي يأتي في زمان خاص، أو مكان خاص، لا يمكن أن يكون الهاً.

اللّه وتبدّل الحالات

س: هل للاله نمو وانتقال وحلول؟

ألف: ان المسيح(عليه السلام) نما نموّ الانسان، فهل هو اله؟

ب: ان المسيح(عليه السلام) قد انتقل من مكان الى مكان، ومن حالة الى اخرى، ومن صفة الى ثانية، فهل هو ـ مع كل ذلك ـ اله؟

ج: ان المسيح(عليه السلام) حلّ في رحم امرأة، فهل هو مع الحلول في الرحم اله؟

ان الاله ليس له تغير، ولذا لا يكون له نمو، ولا له انتقال، ولا له حلول، فان كل ذلك من لوازم الجسم، وليس الاله بجسم.

اذن: فالمسيح(عليه السلام) ليس بإله، والاله ليس بالمسيح.

وأيضاً كل ذلك من لوازم التحديد، والاله ليس بمحدود.

اللّه الصمد

س: هل الاله يأكل ويشرب، ويتولد وينشأ؟

ان المسيح(عليه السلام) أكل وشرب، وتولد ونشأ، والاله منزّه عن الاكل والشرب، وعن التولد والنشوء، فان الاكل والشرب، وكذلك الولادة والنشوء، من لوازم الجسم، ومن لوازم التجويف ومن المعلوم ان الاله ليس بجسم، وليس بذي جوف.

الاله والتعبد

س: هل يتعبد الاله ؟

ان كان المسيح الها، فلماذا كان يصلي ويصوم؟ ولمن كان يصلي ويصوم؟ لنفسه، ام لروح القدس؟

وهل يصلي الاله الاب ، وروح القدس أيضا، ام الصلاة خاصة بالاله الابن؟

الإيمان بالبعض

س: لو آمن الانسان ببعض الآلهة ما هو جزائه؟

ألف: ان لم يكن فيه بأس، فما الحاجة الى عقيدة التثليث؟

ب: وان كان فيه بأس ، فالمسيحيون على خطر، لان جملة منهم يؤمنون بالاله الام وآخرون منهم يؤمنون بالاله(روح القدس) و ما هو الدليل على ان(مريم عليها السلام)اله دون روح القدس، أو ان (روح القدس) اله دون مريم عليها السلام؟

الولادة الأولية

س:أيهما تولد ـ بزعمهم ـ أولا؟

ألف: هل الاله الابن تولد أولا؟

ب: أو الاله روح القدس تولد أولا؟

وما هو الدليل على هذا أو ذلك ؟ وإذا كان أحدهما تولد أولا، فلماذا اختص بها دون ذاك؟

مع كتاب العهدين

س: كتاب العهدين ممن ؟

هل هو من الاب؟

أو من الابن ؟

أو من روح القدس؟

أو كل جزء أحدهم ؟

أو كله من كلهم، بان كان الكل(وحدة) صنع كتاب العهدين كلاً؟ 

وما هو الدليل على احد الاحتمالات هو الواقع، فلماذا صار هو، دون سواه ؟

وإذا كان(الكل) صنع(الكل) فهل يعقل ذلك؟

هذه مجموعة عابرة من الأسئلة بلغت مائة سؤال(حول الثالوث) وهي بانتظار الجواب ؟

ومن المعلوم: ان الأسئلة اكثر ، خصوصا إذا ضم إليها ،ما يرتبط بالتفاسير، والشروح التي ذكرها علماء المسيحية قديما وحديثا، وربما تبلغ الأسئلة(الفاً) أو أكثر لو استقصيت.

وقد وقع شراح(العهدين) و(المفسرون) للثالوث ،في تهافت غريب، وتناقضات عجيبة ،قل لها من مثيل في كل الأديان والمذاهب ،وذلك لان الثالوث يناقض العقل والمنطق لا يمكن قبوله والموافقة عليه.

لا يقال: ان منطق(الديالكتيك)(1) يصحح التناقض!

لانه يقال: ان هذا المنطق ، يصحح التناقض، بالمفهوم الذي وضعه هو للتناقض،لا بالمفهوم المنطقي المعروف لدى الحكماء عند كل العقلاء فان كل عاقل يعرف: انه لايمكن جمع الوجود والعدم ، مع الشرائط الثمانية التي هي عبارة عن:

1 ـ وحدة الموضوع.

2 ـ وحدة المحمول.

3 ـ وحدة المكان.

4 ـ وحدة الزمان.

5 ـ وحدة الشرط.

6 ـ وحدة الإضافة.

7 ـ وحدة الجزء والكل.

8 ـ وحدة القوة والفعل.

ومن الواضح: ان(الثالوث) مستلزم لتناقضات عديدة، لا لتناقض واحد.

والله المسئول ان يعصم الكل عن الخطأ، و ان يهدي الجميع سبل الرشاد، وهو الموفق المستعان.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

 

كر بلاء المقدسة             

محمد بن مهدي الحسيني الشيرازي 

 

1 ـ راجع كتاب(نقد الفلسفة الديالكتيكية) للإمام المؤلف دام ظله.