الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

التَركيبَةُ السُكانيّة

نتكلّم في بداية حديثنا عن التركيبة السكّانيّة للشعب العراقي، ونحاول أن نسلط الضوء علـى الفئة المستهدفـة من عملية التهجير اللاإنساني من قبل نظام البعث!

يتألف الشعب العراقـي مـن مجموعـة من القوميات العرب والأكراد والتركمان، وبعض الأقليات الأخرى والغالبية العظمى من الشعب هم من العرب، وهذه الغالبية أيضاً منقسمة إلى قسمين: عرب عراقيين بالأصل، وعرب غير عراقيـين بالأصل كانوا يسمّون قديماً ب‍ـ(الموالي)  وهم مـن أصل فارسي أو تركي، وعاشوا في العراق وبعضهم ولد في العراق، وتجنس بالجنسية العراقية، ولكن لم يمنحوا شهادة الجنسية العراقيـة بالمصطلح الحديث، وإنما كتب في صحيفة أحوالهـم المدنية اسـم(تَبَعِي) والظاهـر أنّ المسألة هي ذاتها قديماً وحديثاً، إذ لم يتغير من الأمر شيئاً إلاّ لفظة الموالي السائدة في عصر بني أمية تحوّلت إلى التبعية، واستغل نظام الحكم في العراق هذه اللفظة ـ أي التبعية ـ والتي تتنافـى مع روح الإسلام، إذ المسلمون كلهم سواسية ولا فرق بينهم وهـم أبناء الإسلام واخوة في الدين ووطنهم الواحد بلاد الإسلام، فأمثال هذه الحواجز والتمييزات اللاإسلامية لا يقرّهـا الدين الحنيف بل المميز بينهم هو الإيمان والتقوى أمام الكفر وغيرها من الأديان ، فالنظام الحاكم فـي العراق استغل لفظة التبعية للقيام بعمليات التهجير الواسعة لتغيير البنية السكانية والمذهبية للشعب العراقي، وخلق نوع مـن الإرهاب والظلم الجماعي لتشتيت وتفريق العوائل المتدينـة والملتزمة بالإسلام بإلصاق التهم والافتراءات الكاذبة والبعيدة عن الواقع ليجد التبريرات الواهية التي تمكّنه من سلب أموالهم وتعذيبهم ومن ثم تهجيرهم بقساوة ووحشية.

وتجسدت هـذه العمليات الإجرامية حينما جمع تجار ووجهاء السوق الكبير فـي بغداد ( الشورجة ) وسفّرهم إلى خارج العراق مستولياً على أموالهم وممتلكاتهم زاعماً أنهم غير عراقيين، وهكذا عملوا في جميع محافظات العراق وخصوصاً كربلاء والنجف والكاظمية وباقي المناطق التي يتواجد فيها الشيعة.

سلوك حزب البعث العراقي

إن أي شخص يريد أن يتناول سلوك نظام البعث سيعجز عن الوصف الكامل لهذا النظام، ولا أعني بذلك وصف هيكله العام، أو الأفراد المنتمين إليه أو الجهة التي ساعدت في نشأته، فكل ذلك سهـــل يســــير على البـــاحث ولكن الشيء العسير هو الإحاطة الكاملة بالأعمال الإجرامية التي مارسها بحق أبناء شعبنا العراقـي المسلم؛ من التعذيب وقتل الأنفس المحترمة، وهتك الأعراض، وسلب الأموال والممتلكات، وكذلك قيامه بعمليات التهجير الواسعة ضد أبناء شعبنا المظلوم، وما إلى ذلك مـن الأساليب التي يعجز القلم عـن كتابتها، واللسان عن سردها. ولم يتوقف هذا النظام في ظلم الشعب العراقي بجميع فئاته عرباً وأكراداً وشيعةً وسنةً، بـل حتى الأقليات الصغيرة لم تسلم من حقده وظلمه حينما تعدى ليخرج خارج إطار الشعب العراقي ليعم الشعوب الأخرى، فحربه التي شنها على إيران أحد دوافعها الرئيسية هو حقده على الإنسانية بصورة عامة وعلى الشعبين العراقي والإيراني بصورة خاصة.

كذلك دخوله فـي مؤامرات سرية ، وبعض الأحيان علنية مع القوى الكبرى المعادية للإسـلام ، لضرب الشعب العراقي المسلم، وضرب نهضته الإسلامية المتوقدة ، ومن هذه المؤامرات السرية تعامله بصورة سرية مع الكيان الصهيوني لضرب الإسلام والمسلمين . ومن مؤامراته العلنية تحالفه مـع نظام الشاه المقبـور لضرب أبناء الشعب العراقي الكردي في الشمال، وتحالفات مشبوهة كثيرة لا يسمح المجال لذكرها هنا، وسوف نذكرها إن شاء الله في مجالات أخرى.

الغاية من وجود حزب البعث في العراق

من الطبيعي في نشأة أي فكرة أو نظام أو حزب وما أشبه يحتاج إلى علّة(1) وغاية(2) لوجوده، سواء كانت الغاية سامية ونبيلة أم كانت وضيعة ورذيلة . وفكرة حزب البعث أو نظام البعث العراقي نشأت من قبل الاستعمار الغربي بصورة عامة والاستعمار البريطاني بصورة خاصة.

أما الغاية من إيجاده فـي جسد الأمة الإسلامية بصورة عامة، والشعب العراقي بصورة خاصة، فهـي أنّ النفوذ الاستعماري لدول الغرب ، أعقاب الحربين العالميتين ، قد اتخذ أبعاداً خطيرة ، وخاصة الدول المنتصرة(الحلفاء) كأمريكـا وبريطانيـا وفرنسا والاتحاد السوفيتي ، ولقد عملت الدول المذكورة بخبث على إبقاء دول العالم الفقيرة تحت هيمنتها، فقسمتها إلى مــناطق نفوذ لها، فـــكل دولــــة أخـــذت مجموعة من الدول الصغيرة وضمّتها إلى سيطرتها، وكانت دولة العراق مـن حصة بريطانيا ، وهـذا فيه كـلام كثير تذكره كتب التاريخ والسياسة لا مجال لذكره هنا، ومن طبيعة الدول الاستعمارية عادة أن تفكر في أسلوب سهل ورخيص لإدارة شؤون البلاد المستعمرة، إما بطريقة مباشرة بإدارة البلاد بواسطة الاحتـلال المباشر أو بطريقة غير مباشرة، أي بزرع أنظمة وتكتلات مـن داخل البلاد المستعمرة تدير شؤون البلاد لصالح الدولة الاستعمارية.

فمارست بريطانيا الأسلوبين معاً في إدارة شؤون العراق، ففي بداية الأمر استخدمت الأسلوب الأول: التدخل المباشر، وفشل هذا الأسلوب في إدارة شؤون العراق، وذلك لتصدي أبناء الشعب العراقي للاستعمار وتكبيده خسائـر فادحـة إبان ثورة العشرين التي قادها العلماء المراجع ضد البريطانيين، فتحولت بريطانيا إلى الأسلوب الثاني، أي زرع التنظيمات والتكتـلات مـن داخل الشعب العراقي لإدارة شؤون البـلاد ، وحتى تستفيد مـن معظم خيرات العراق، الطبيعية والصناعية والمعادن والموارد الحيوية من نفط وغاز وفوسفات وكبريت وغيرها وكذلك لتستغل الأيدي العاملة العراقية لصالـح الاستعمار، ولتجميد عقول العراقيين عن التفكير فـي شؤون بلادهم . وكيفية الوصول إلى الهدف المنشود: هو جعل همهم الوحيد هو كيفية الحصول على لقمة العيش والاحتراز من السيف المسلّط عليهم من قبل النظام الحاكم ، والسبب المهم الذي دعا الاستعمار البريطاني إلى إيجاد نظام تعسفي يدير شؤون العـراق ويحكمـه بالحديد والنار هو نمو الوعي الديني والسياسي وظهـور الصحوة الإسلامية عنـد غالبية الشعب العراقي ، فأغلبية الشعب العراقي اتحدت تحت لواء علماء الدين المتمثلة في تلك الفترة بمراجع الدين العظام، وكذلك تعدد قنوات التوعية في المجتمع العراقي، مـن أمثـال الخطباء والشعراء الإسلاميين، وانتشار الكتب والمجلات، التي تحاول جميعها أن تجعل من الشعب العراقي شعباً واعياً فـي أمور دينه ودنياه هذا كله إضافة إلى غايات سياسية أخرى جعلت الإنجليز يفكرون في إيجاد نظام يحمل جميع مواصفات الإجرام والتبعية، فزرع نظام حزب البعث في جسم الأمة الإسلامية في العراق ليحقق لها ما ذكرناه من المطامع والمصالح ومن ذلك يتبين لنا أن غاية وجود حزب البعث في العراق إنما هي لصالح الاستعمار، وليس لصالح الشعب العراقي.

فعلى كافة المسلمين في هذه المعمورة، وعلى المسلمين المجاهدين مـن أبناء شعبنا العراقـي المظلوم، وخصوصاً الذين هجرهم النظام البعثي، ونفاهم عن أراضيهم ومسقط رؤوسهم، وعلى كافة الخيرين فـي العالـم الوقوف بوجه هـذا النظـام البعثي، بكافة الوسائل والإمكانيات، لأن خطره ليس على الشعب العراقي فحسب، بل على العالم الإسلامي بأكمله، بل وعلـى جميع الخيّرين ومحبي الإنسانية في العالم ، وإنّ جبين الإنسانية ليندى مـن تصرفات وأفعال هذا النظام الاستعماري الغادر، وقد قال الإمام الحسين(عليه السلام) كلمة الفصل حينما انبرى مخاطباً الإنسان الذي لا يعمل على مكافحة الظلم والطغيان: (أمّا بعد فقد علمتم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد قال في حياته: من رأى سلطاناً جائراً، مستحلاً لحُرم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، ثم لم يغيّر بقول ولا فعل، كان حقيقاً على الله أن يدخله مدخله)(3).

سلوكيّةحزب البعث في التهجير

إنّ من المآسي التي اُبتلي بها شعبنا العراقي المسلم، في ظل حكم النظام البعثي، هي حملات التهجير الهمجية التي تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية ، ولا سيما مع تلك الظروف التي مرّ بها المهجّرون خلال الحملات المفتقدة لأبسط معاني الإنسانية، حيث قام هذا النظام بتهجير مجاميع كبيرة من أبناء هذا الشعب المظلوم، يصل عدد المجموعة الواحدة إلى ألف شخص أو أكثر في ظروف مأساوية عبر مناطق حدودية حربية مزروعة بالألغام والمتفجرات راح ضحيتها عدد كبير من هؤلاء الأبرياء الذين سفرهم نظام البعث لا لذنب اقترفوه، سوى أن بعضهم أراد الحق وعمل به ، ولأنهم شيعة من أنصار سبط رسول الله الحسين بـن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) ، ولا لأنهم غير عراقيين(تبعية) كما يدعي النظام .

ومن سلوكية النظام البعثي فـي العراق هو ملاحقة الخيّرين في العراق، وفي جميع بقاع العالم. فالشخص الملتزم صاحب المبادئ الذي يسير مع الحق ويحارب الظلـم مستهدف مـن قبل النظام البعثي، ويستخدم النظام عدة وسائل في سبيل تصفية مثل هؤلاء الأشخاص في العراق، مثل الإعدام بتهم ملفقة، والسجن مع التعذيب، أو التهجير وسلب الأموال والممتلكات الأخرى، كما فعل بهذه الثلة الخيرة من أبناء العراق الجريح، فالتهجير أسلوب تخصّص فيه ليصفّي به الخيّرين في العراق، ولكن لا يعلم أن هذا الأسلوب سوف يعود عليه بالخزي والعار الآن وفـي المستقبل ، وسوف يسجل التأريخ للنظام البعثي في صفحة بارزة جميع أعمالـه الإجراميـة ، لتكون شاهداً على تبعيته وانحرافه وهنالك لا ينفعه مكره، كما قال الله تعالى في كتابه الكريم:

(وكذلك جعلنا في كلّ قريةٍ أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون)(4).

ولقد صبغ النظام البعثي هذه العملية(التهجير) ، بصبغة قومية لتـبرير أعمالـه اللاإنسانية واستمالة بعض الأقلام المتعنتة المأجورة، التي تنادي بالقومية الجاهلية. فعلى جميع المثقفين من كتّاب وصحفيين ومبلّغين فـي جميع أنحاء المعمورة ، وخصوصاً المسلمين منهم ، أن يعملوا على فضح وتعرية أساليب هذا النظام ، ففي الحديث الشريف: (من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم)(5).

وأذكّر ، بل وأحذّر الأخوة المسلمين من مهجرين وغيرهم من مغبة التقاعس عن العمل أو التعامل مع هذا النظام ، سواء كان تعاملاً مباشراً أو بأسلوب غير مباشر ، مثل: الكلام لصالحه دون قصد، أو الانخراط في مشاغل الدنيا، وترك الواجب الأهم وهو الجهاد في سبيل إسقاطه بالمال والقلم واللسان ونحـو ذلك ، حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم : (إنّما ينهاكـم الله عـن الذين قاتلوكم فـي الدين وأخرجوكم من دياركـم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولّهم فأولئك هم الظالمون)(6).

أساليب النظام البعثي في التهجير

استعمل نظام البعث العميل عدّة وسائل وأساليب في تهجير أبناء العراق الخيّرين نذكر بعضاً منها هنا وبإيجاز.

أولاً: مداهمة بيوت المهجرين في هدأة الليل، وبصورة همجية، مستعينين برجال الأمن المدججين بالسلاح .

ثانياً: التحايل علـى المواطنين مـن خلال استدعاءهم بحجة استجوابهم لمدة عشر دقائق فقط، ومن ثم تمرير جريمة تهجيرهم.

ثالثاً: تهجير أعداد كبيرة من المواطنين فـي غفلة من أمرهم، وعلى حين غرة، وما أكثر من اقتيد منهم في سواد الليل وهم بملابس النوم.

رابعاً: محاربة المهجرين بطـرق الحـرب النفسية والإرهاب والتخويف وقذفهم بألفاظ قذرة نابعة مـن الانحطاط الخلفي لأزلام النظام البعثي.

خامساً: حجز الفتيات المسلمات مـن أبناء شعبنا العراقي في دائرة الأمن الإجرامية، والاعتداء على أعراضهن بعد تهجير عوائلهن.

سادساً: إنـزال المهجريـن علـى مسافات بعيدة عن الحدود الإيرانية، وهم حفاة وفي أراضٍ جبلية وعرة جداً ، وفي ظروف سيئة وأحوال جوية رديئة، ولم يسلم من حقدهم حتى الطاعنون في السن والأطفال وذوو العاهات المستديمة.

سابعاً: مصادرة كافة الأموال المنقولة وغير المنقولة للمهجرين ووضعها تحت تصرف أزلام السلطة.

ثامناً: فصل الشباب الذين تتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة عن عوائلهم المهجرة وحجزهم فـي معتقلات الأمن الإرهابية ، والتجنيد الإجباري لبعضهم، ومن يعارض ذلك يخضع لتعذيب رهيب من قبل أزلام البعث الكافر ، وهـؤلاء لازالوا فـي غياهب تلك المعتقلات ويكتنف الغموض مصيرهم المجهول إلى اليوم.

تاسعاً: وضع الألغام في الطرق التي تسلكها قوافل المهجرين، وقد راح ضحية ذلك العمل الغادر العديد من المهجرين الأبرياء .

هذه بعض التصرفات والأعمال التي قام بها أزلام النظام البعثي ضد المهجرين من أبناء العراق المسلم، ولا يتسع المجال إلى ذكر جميع الانتهاكات الوحشيـة التي اتبعهـا ـ ومـا زال يتبعها ـ النظام مع المواطنين، لأنها كثيرة جداً، ونحن ذكرنا هنا بعضاً منها من باب التعرف علـى طبيعة النظام البعثي الحاكم في العراق، وليس من باب الحصر.

العناصر الدخيلة في نظام البعث

إنّ النظام البعثي في العراق عندما قام بتجهيز عشرات الألوف من أبناء العراق بحجج وادعاءات واهية وضعيفة ، مبنية على أساس أنّ هؤلاء المهجرين هم مـن غير العراقيين الذين لم يدرج أسماءهم ضمن سجل الأحوال المدنية لسنـة 1338ه‍(1920م) ويدّعي بأنهم من أصول فارسية وتركية ، وهذا يبطله الواقع، لان أغلب المهجرين هم من حملة الجنسية العراقية ، وهم مولودون فـي العراق أباً عن جد ، وقد ساهموا في إعمار وحماية العراق من المخاطر الخارجية والداخلية ، وأغلبهم شارك هو أو آباؤه أو أجداده في ثورات الشعب العراقي ضد المستعمرين الأجانب، وخصوصاً ثورة العشرين التي هزمت الاستعمار الإنجليزي. وإذا كان صحيحاً مـا يدعيه النظـام بأن تسفير هؤلاء الخيرين مـن أبناء العراق جاء لكونهم غير عراقيين ، فهذا الادعاء هو وحده كافٍ لإدانة هذا النظام، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: إذا كان قرار التسفير أو التهجير مبنيّاً علـى عدم أصالة وانتماء الشخص إلى العراق؟ أي إذا كـان الشخص مـن غير العراقيين الأصليين فهو معرض للتهجير؟ فمن أين تأتي الأصالة إلى أوباشه وعناصره المتنفذة ؟ مـن أمثال: مشيل عفلق، وشبلي العيسمي ، وطارق يوحنا عزيز، والبيطار، وحفيـد ساسون حسقيل ـ أحمد حسن بكر ـ وصدام ، فالحقيقة تثبت بأن هؤلاء الأشخاص هـم غير عراقيين بل إن بعضهم غير عربي أصلاً ، فالشخص الأول فـي الحزب وهو مشيل عفلق لا ينتمي للعراق ولا للعروبة فـي أصل أو فرع، فهو مسيحي غربي، واختلف في ذلك أيضاً؛ هل هـو غربي فرنسي أم غربي يوناني؟ فهو وأبوه ينتميان إلى الديانة المسيحية، أما أمه فهي من الديانة اليهودية ، وهو الصديق الحميم لرئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن، فقد درس معه في مدرسة واحدة، وفـي صف واحد ، إضافة إلى ذلك فهو أي( مشيل) يُعد من العملاء المخلصين للحكومة البريطانية، وهو أحد الأعضاء الفاعلين لشركة لايف الصهيونية.

أمـا شخص شبل العيسمي؛ فهو أيضاً مسيحي وغير عراقي ؛ فهو من أصل سوري، وقد حكم عليه بالإعدام في سوريا، وفرّ إلى العراق .

أما طارق يوحنا عزيز، فهو يدين بالمذهب الآشوري المسيحي.

أما حفيد ساسون حسقيلا(أحمد حسن البكر)، فهذا جده يهودي الأصل، عمل تاجراً في سوق بغداد المعروف بـ‍(الشورجة)(7)، وكان يدعى بـ(ساسون حسقيل)، وكان يعمل معه أبناء عمومته في نفس السوق(الشورجة) وحصـل خلاف بينه وبـين أبناء عمومته بشـأن بعض المعاملات التجارية، فقطع علاقته بهم، وترك العمل في دكّانه وغير مجرى حياته ، فرحـل إلى تكريت ، وقـد أسلم ظاهرياً في تكريت على يدي أحـد علمـاء السنة يدعى(الشيخ عبد الله) ، وأخذ يشتهر بين الناس في تكريت بأنه قد أسلم، وقد تبين فيما بعد أن هذا العمل ما هـو إلاّ خطة استعمارية ، ثم بدّل هذا الملا ـ كما يدعي ـ اسمه إلى(أبو بكر) ولعدم تداول هذا الاسم بين أبناء السنة ، فانهم جعلوا ينادونه باسـم(بكر)، ثـم يولد البكر هذا ولد يسميه(حسن). ومن الجدير ذكره بأن(حسن) هو اسم قليل الشياع بين أهل السنة، فلو تجولنا بين جميع أهل السنة فـي العراق فلا نجد اسم حسن بينهم إلا قليلاً جداً. فمن هنا يتضح بأن وضعهم لاسم حسن مـا كان إلاّ خطة مدروسة لتضليل أبناء الشعب العراقي ، ولكسب عواطف الشيعة، ثم بعد ذلك ولد لهـذا، أي(حسن) مولود سمي(أحمد). وأما(صدام) فقد تحير العراقيون في إرجاع نسبه؛ هل هو عربي عراقي أم غير عراقي؟ وهل هو مسلم أم مسيحي أم يهودي أم ماذا ؟.

فبعضهم يقول بأنّ اسم(حسين) هذا ليس هو الاسم الحقيقي لوالده وإنما اسم والده(مهدي)، وكان بعض أصدقائنا يعرف أباه، الذي كان يعمل في السفارة البريطانية بصفة خادم، وبعضهم قال: إن اسمه ليس(حسين) وإنما سمّاه الإنجليز بهذا الاسم لكي لا يستطيع أحد أن يطّلع على اسمه الحقيقي، فنسبه إذن من الأمور المجهولة على الشعب العراقي. وكان صدام يعمل قبـل الانقلاب العسكري في(17 تموز 1968م) فـي دائرة الكهرباء براتب شهري قدره 18 ديناراً، وهذا الموظف الصغير عندما جيء به من قبل الاستعمار إلى الحكم في العراق وما هـي إلاّ فترة حتى أصبح يعدّ من أغنياء العالم(8)، والسر معروف بالنسبة لأغلب العراقيين ، ونحن لسنا بصدد ذلك الآن، إذ أن هؤلاء هم عناصر النظام البعثي وغيرهـم كثيرون مـن على شاكلتهم فهم بالإضافة إلـى أنسابهم غير العراقية أو المشكوك فيها عملوا على ظلم الشعب العراقي بكافة الوسائل التي وضعها لهـم الاستعمار ، وقتلوا وشرّدوا وسجنوا وسلبـوا حقوق الشعب كافة ، حتى أصبح العراق سجناً كبيراً بفعل تصرفاتهم المشبوهة ، فأيّ الفريقين أولى بالتسفير؟ الأشخاص الذي يعملون فـي سبيل الله والوطن ، وقاوموا الاستعمار وأطماعه ، وضحوا بدمائهم وأموالهم في سبيل الله والوطن ، أم أولئك الغرباء المجهولون عـن الشعب والوطن ، والذين عملوا ما عملوا بهذا الشعب مـن أعمال إجرامية قادت العـراق إلى هذا الوضع المتردي والمزري الذي هو فيه الآن ؟.

فجميع الأعراف والعقـلاء والقوانين الدولية والمحلية يحكمون بتسفير الطائفة الثانية، أي التي ظلمت وشرّدت وقَتلت أبناء الشعب العراقي ، وذلك لان الظلم قبيح ، وعامل القبح يستحق الذم والعقاب من قبل جميع العقلاء ، فلينتظر حكام البعث مصيرهم الأسود بالقريب العاجل ـ إن شاء الله تعالى ـ ، وهو رميهم فـي مزبلة التاريخ . قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : (إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب)(9).

النظام البعثي وأسلوب العصابات

إنّ الأسلوب الذي تتبعـه الأنظمة المستبـدة الفاسدة في إدارة شؤون البـلاد التي تديرها عـادة يكون أسلوباً تعسفياً ، مبنياً على الإرهاب والقتـل والتشريد والتصفية الروحية والجسدية لمعارضيها ، وهذا الأسلوب قريب جداً من أسلوب عمـل العصابات المنتشرة في العديد مـن دول العالـم ، مثل عصابة المافيا فـي إيطاليا والموساد الإسرائيلي . فهـذه الأنظمة الفاسدة والعصابات العالمية تعتمد على تصفية كل من يعارضها، وخصوصاً الأشخاص المنتمين إليها، ثم خرجوا منها لأسباب مـا، مثل انكشاف زيف هذه الأنظمة لهم، وانتباههـم لغفلتهـم وجهلهـم بحقيقـة تلك العصابات وأهدافها وارتباطاتها ، فتعمل هذه الأنظمة على تصفية مثل هؤلاء الأفراد بكافة الوسائل وشتى الطرق ، لغرض عدم افتضاح طبيعة مهامّها ونشاطاتها، والانتقام منهم في ذات الوقت عقاباً لتركهم العمل في صفوفها، وهذا الأسلوب نراه واضحاً في تعامل البعث مع عناصره، وهذا دليل آخر مع آلاف الأدلة التي تثبت عمالة وهمجية هذا النظام، فعمد هذا النظام ومنذ الأيام الأولى لتأسيسه إلـى هذا الأسلوب وهو القتل والتشريد لأغلب معارضيه، بل وأكثر من ثلاثة أرباع أتباعه من البعثيين المنتمين له، والذين حاولوا الخروج من هذا الحزب، فأين البعثيون الأوائل من أمثال حردان التكريتي، وناصر الحاني، وإبراهيم الداود وعدنان حسين، ومحمد عايش، وعبد الخالق السامرائي، وعبد الوهاب الأسود، وغيرهم كثيرون ؟ وإلى أي نهاية قاسية انتهوا إليها؟

ألم ينته مصيرهم إلى القتل أو التشريد؟

فهذا ناصر الحاني كان يعد من الحزبيين الكبار وأحد أعضاء ما يسمى بمجلس قيادة الثورة، فما إن اختلف مع بعض قادة الحزب، وتشاجر معهم وهددهم بقوله: (سأذهب وأكشف زيفكم وحقيقتكم للشعب العراقي ، وأقول لهم: بأن نظامكم عميل للإنجليز ، والدليل على ذلك هو أن السفارة الإنجليزية كانت تمدكـم بالمال عن طريقي أنا). يومها سارعوا إلى قتله فـي نفس الليلة ، ومن ثم القاء جثته في منطقة يقال لها قناة الجيش المعروفة ببغداد.

وهـذا قيادي بعثي بارز آخر هـو حردان التكريتي؛ حاول أن يفشي أسرار البعثـيين وحقيقتهم فتمت تصفيته أيضاً وقتلوه في دولة الكويت في حادث اغتيال بعدما هرب منهم بجلده، وذاك عبد الوهاب الأسود أيضاً هـو الآخر حاول أن يعمـل نفس العمل الذي قام به حردان وناصر الحاني وتمت تصفيته أيضاً، وهكذا تمت تصفية أكثر من ثلاثة أرباع العناصر القيادية والبارزة في البعث. ولم تتوقف وحشية هذا النظام عند حد تلك العناصر التي عملت معه، ومحاولتها فيما بعد كشف زيفه وتبعيته بحيث جعل ذلك هـدفاً لسياسته التعسفية، بل شملت جميع الخيرين في العالم، وخصوصاً في العراق. فعلى جميع الاخوة الأحرار المؤمنين في المعمورة، وخصوصاً الاخوة المؤمنين في العراق، الوقوف بوجه هذا النظام، وإن كلفهم ذلك حياتهم، لان الله تعالى سوف يعوّضهم عن ذلك، حيث قال تعالى في كتابه الكريم:

(الذين آمنـوا وهاجروا وجاهدوا فـي سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون)(10).

من أساليب النظام في التعذيب

تعدّدت أساليب النظام البعثي الحاكم فـي العراق ، في التفنن بتعذيب معارضيه حتى فاقت جميع أساليب الأنظمة العميلة الأخرى ، فذلك نظام الشاه المقبور العميل للاستعمـار الغربي الأمريكي كان يعتقل ويعذّب أبناء الإسلام فـي إيران ، ويلفق عليهم التهم الواهية مدعياً بأن هـذا شيوعي وذاك متآمر وهكـذا ، وذلك ليبرر للعالم  والشعب بأنه أعدم أو اعتقل هؤلاء لعمالتهم ـ كما يدعي ـ ولكـن نظام البعث الكافر تجاوز حتى هذا الحد مـن التعامل أي تبرير عمله في قتل أبناء الشعب فإنه يعتقل ويعذّب أبناء الشعب العراقي المخالفين له والمعارضين لسياسة حكمه، أو كل من يعد من المتدينين الإسلاميين بدون أية تهمة موجهة إليهم ولو ظاهرياً(11).

مأساة عائلة مهجّرة

أنقل لكم نموذجاً من المآسي التي تحملها الشعب العراقي في ظل حكم نظام البعث الكافر لتكون شاهداً مع آلاف الشواهد على ظلم واستبداد هذا النظام.

ينقل لي أحد الاخوة المهجـرين عـن حادثة لإحدى العوائل المهجرة، وهي الآن تعيش في إحدى المحافظات الجنوبية من العراق، لاشك أنها عائلة متديّنة، أفرادها ملتزمون بالتعاليم الإسلامية، شأنها شأن أغلب العوائل العراقية ، تتكون مـن زوجين طاعنين في السن، وخمسة أبناء مصدر معيشتهم قطعة أرض يزرعونها لتدر عليهم ما يسد رمقهم ويؤمّن مورد عيش أبنائهم، حيث إن أكبرهم شاب في مرحلة الدراسة الجامعية وأخته طالبة فـي المرحلة الثانوية وأما الآخرون فلم يبلغوا الحلم بعد. فكان هـذا الشاب ملتزماً دينياً، مرهف الحس، عميق الإيمان، متقياً ورعاً ، وكان يحث الشباب الضالّين في مجتمعهم وفي محيطهم الجامعي مـن الطلاب المخدوعين بأفكار حزب البعث المنحرفة، فيبين لهـم مفاهيم الإسلام، ويحثهم على الالتزام بالشريعة الإسلامية ، ويفضح الأعمال الإجرامية التي يقوم بها النظام البعثي ضد أبناء الشعب المسلم ، مما آثار حقـد جلاوزة النظام وغيظهم عليه ، فعنصر كهذا يعكّر عليهم حياتهم المليئة بالانحراف والجريمة، لا يتركوه لحاله ، فقاموا بفصله مـن الجامعة، ولـم يكتفوا بذلك بل اعتقلوه وأرسلوه إلى مراكز التعذيب ليبقى هناك تحت وطأة سياط الجلادين أما عائلته فقد تم استدعائها إلى مراكز المخابرات، ومن ثم تهجيرها إلى إيران بحجة أنها غير عراقيـة وخلفت ورائها ابنها الشاب في سجون النظام وسكنت هذه العائلة بعـد تهجيرها إحـدى المناطق الإيرانية الحدودية ، وبعـد أن أعلن هذا النظام حربه الغاشمة على إيران ودخل المناطق الحدودية في إيران فكانت من ضمن تلك المناطق الحدودية التي احتلها النظام، المنطقة التي تسكنها هذه العائلة وكعادة النظام عندما يدخل أو يسيطر على أي شيء يحاول تدميره، فدمر هذه المنطقة وقتل بعض أبنائها وأسر البعض الآخر ، وكان مـن ضمن الأسرى ـ كما يعدّهم النظام ـ هذه العائلة المنكوبة، وبعـد التحقيق معها في بغداد تبين لجلاوزة النظام أن هذه العائلة هي مهجرة سابقاً، وبعد حجزها عدة أشهر تم تسفيرها إلى إيران مـرة ثانية، بعد أن أخذوا منها ابنتها الشابة المؤمنة ، وهكذا فقدت هذه العائلة فردين من أفرادها ، إضافة إلى جميع ممتلكاتها من أموال وممتلكات، وتعرضها للويلات والتعذيب على يد نظام البعث الكافر بالله واليوم الآخر.

هذه هي بعض تصرفات أزلام البعث الظالمين بحق أبناء شعبنـا العراقي بجميع شرائحـه وطوائفه عرباً وأكراداً وأقليات أخرى . فان غضب الله علـى هؤلاء الظالمين قريب جداً إن شاء الله تعالى، وسوف ينالون جزاءهم العادل، بإذن الله وقدرته كما وعد في كتابه: (ولا تحسبن الله غافلاً عمّـا يعمـل الظالـمون إنّما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار)(12).

التاريخ يعيد نفسه

إنّ التاريخ يعيد نفسه دائماً ، فبالأمس كان هناك جانب الشر والظلم والسجون والاستبداد والسيطرة، وتقييد الأيدي، وكمّ الأفواه، المتمثل في حكم الأمويين(13)، الذين استحوذوا على سدة الحكم في البلاد الإسلامية بالظلم والطغيان، أمثال معاوية(14) بن أبي سفيان زعيمهم الذي مارس بحق الخيّرين من أبناء الإسـلام ألواناً مـن الظلم والاضطهاد والتعذيب والقتل والتشريد، ولكن فـي مقابله برز رجال أحرار من رحم الأمة مجاهدين مناضلين ومضحّين بكـل غالٍ ونفيس في سبيل إعلاء كلمة (لا إله إلاّ الله)، ولقـد تمركزت تلك الثلّة الخـيرة من شيعة أمير المؤمنين(عليه السلام) في أوساط العراقيين في الكوفة والبصرة وبعض المناطق الإسلامية الأخرى.

فمارس والـي معاوية على الكوفة والبصرة آنذاك، وهو(زياد بن أبيه)(15) بحقهم ألواناً من التعذيب والسبي والقتل، حتى كثرت العوائل التي تعرضت لظلمهم ، وأصبحت تهدد مصير عرش الظالم معاوية بن أبي سفيان ، فكتب زياد إلـى معاوية يخبره بقرب مصيرهم الأسود ، فجاءت الأوامر من البيت الأموي فـي الشام بتهجير عوائل الشهداء والمجاهدين من العراق إلى خراسان لكي يتخلّص منهـم بإبعادهم عن مصادر القرار، ولكن النتيجـة جاءت عكسية ، فازداد السخط على نظام بني أمية وكثر المعارضون .

تلك كانت صورة الأمس، واليوم نلاحظ نفس الظلم السابق لا يتغير منه شيء .

فبالأمس كان الظلم يتمثل ببني أمية ومعقله الشام، واليوم يتمثل بالنظام البعثي ومعقله العراق .

ولكنهم اليوم نسوا أو تناسوا مصير معاوية الأسود، فبعد الحكم والسيطرة والبطش وتمتعه بالقصور الفاخرة والجواري العديدة ، وما إلى ذلك من وسائل البذخ، كيف أصبح مصيره الآن ؟ فإذا ذكر معاوية ذكرت جميع الرذائل والصفات السيئة ، أمـا إذا ذكر الجانب المقابل له، أي المعارض لحكم معاوية، من شيعة أمير المؤمنين(عليه السلام) ، وأصحابه مـن أمثال حجر بن عدي، وميثم التمّار ، ومالك الأشتر، وسلمان الفارسي، ومحمد بن أبي بكر(رضوان الله عليهم) ـ وغيرهم كثيرون ـ ذكرت معهم الصفات الحميدة التي كانوا يتمتعون بـها ، والتي استلهموها من سيد الوصيين وقائـد الغُرّ المحجّلين ، علي أمير المؤمنين(عليه السلام) ؛ فهم أصبحوا مدرسة للأجيال يقتدى بها إلى يومنا هذا. فعلى حكام البعث الاتعاظ من هذا الدرس التاريخي، والاعتبار بمن كان قبلهـم قبل فوات الوقت ، إذا كانـوا يملكون ذرة من الوعي والإنسانية، ولو أن هـذا بعيد على نظام مثل نظامهم، الذي اقترف ما اقترف مـن الآثام والمعاصي، التي سوّدت صفحاتهم، ولم تُبقِ لهم عودةً إلى الخير.

فعلى كافة المسلمين فـي العالم أن يساندوا إخوانهم في العراق قولاً وفعـلاً ، وعلى العراقيين المجاهدين في داخل العراق وخارجه ، وخصوصاً المهجرين منهـم، أن يعملوا يداً واحدة، ويديموا روافد الجهاد حتى إسقاط هذا النظام البعثي اللقيط.

 

1 ـ المقصود من العلة الموجِد.

2 ـ المقصود من الغاية الهدف.

3 ـ بحار الأنوار: ج44 ص382 ح2 باب37 ط بيروت.

4 ـ سورة الأنعام: الآية 123 .

5 ـ بحار الأنوار: ج71 ص339 ب20 ح120 ط بيروت.

6 ـ سورة الممتحنة: الآية 9.

7 ـ وهي سوق كبيرة تقع في بغداد، كان التجار اليهود هم المسيطرون فيها على فعالياتها ونشاطاتها التجارية، وفيها قبر الحسين بن روح النائب الخاص للإمام الحجة(عجل الله تعالى فرجه الشريف) .

8 ـ يعدّ صدام عاشر أغنى شخص في العالم.

9 ـ سورة هود: الآية 81.

10 ـ سورة التوبة: الآية 20.

11 ـ وقد تطرف الإمام المؤلف إلى نماذج مـن أساليب البعث في التعامل مع المعتقلين في مذكراته(تلك الأيام).

12 ـ سورة إبراهيم : الآية 42.

13 ـ استمر حكم الأمويين من سنة 41هـ‍ إلى 132هـ ‍(661-750م) .

14 ـ معاوية: صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس القريشي الأموي مؤسس الدولة الأموية في الشام، أسلم يوم الفتح بدأ حياته السياسية عندما ولاّه عمر بن الخطاب الأردن ثم ضمّ دمشق ثم في عهد عثمان ولاّه جميع بلاد الشام. عزله الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) ثم حاربه في وقعة صفين التي كانت الميزان فـي تشخيص الباغي لدى بعض الصحابة استناداً إلى حديث الرسول: (تقتلك الفئة الباغية). مات سنة 60ه‍ في دمشق.

انظر تاريخ بغداد:ج1 ص207، أسد الغابة: ج4 ص385، الإصابة: ج3 ص433، مرآة الجنات: ج1 ص131، شذرات الذهب: ج1 ص65، تهذيب التهذيب : ج10 ص207.

15 ـ من أهل الطائف ينتسب تارة إلى عبيد الثقفي وأخرى إلى أبي سفيان استلحقه معاوية سنة(44ه‍)‍ لما ورد من أن أبا سفيان أتى الطائف وشرب الخمر فطلب بغياً فواقع سميّة فولدت من جماعة زياداً، فلما رآه معاوية من طلاب الدنيا استعطفه وادّعاه وقال نزل من ظهر أبي؛ سعى في قتل حجر بن عدي وصحبه. مات سنة 53ه‍.

للمزيد انظر لسان الميزان: ج2 ص493، سير أعلام النبلاء: ج3 ص494، شذرات الذهب: ج1 ص59، ميزان الاعتدال: ج2 ص86 ، مرآة الجنات: ج1 ص126، الطبقات الكبرى: ج7 ص99.