المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

 

في خضم عالم تتلاطم فيه الأمواج الفكرية والنظريات الآنية والتشتت الفكري الذي لحق بالمسلمين وتسرب حالة اليأس التي خيمت على الساحة الإسلامية وتحول مشروع النهضة إلى هدف بعيد المنال إثر إستعارة المسلمين لنماذج من الحكم لفظتها أرضيتها التي نشأت وانطلقت منها، وبعد هذا التآكل الخطير وإسقاطاته على واقع المسلمين، أصبح أمر إقامة الحكومة الإسلامية حلماً يراود بعض مفكري المسلمين لعدة قرون دون جدوى حقيقية، وفي ظل الانفتاح العالمي الحديث وانهيار البنى الرئيسية لنظريات الحكم القائمة في العالم، برزت الكتابات الإسلامية تخوض غمار النظرية الإسلامية منذ ستينات القرن العشرين الميلادي بشيء من الجدية 

  الفصل الأول: أسس الحركة الإسلامية

 

 

  الفصل الثاني: الحكم الإسلامي.. عهد الرسول (ص) ووصيه (ع)

 

 

  الفصل الثالث: صفات الحاكم الإسلامي من وجهة نظر أهل البيت (ع)

 

 

  خاتمة

وكان لمراجع الأمة وعلمائها مهمة بلورة ووضع اللبنات الأولى لأسس هذا الواقع الجديد عبر المؤلفات التي تصدت بادئ الأمر للنظريات المضادة. نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر كتب: (هذا هو النظام الإسلامي) و(وقفة مع الوجوديين) و(ماركس ينهزم)، إضافة إلى كتب في الاقتصاد الإسلامي والاجتماع والثقافة الإسلامية، ولا شك فإن عملية النهوض الإسلامي بحاجة إلى صياغة النظرية الإسلامية في قالب حــديث يسهل تناوله من قبل المسلمين وغيرهم. ويأتي كتاب (السبيل إلى إنهاض المسلمين) ضمن هذه الجهود المضنية لإعطاء الصورة الواضحة للحكم الإسلامي، كهدف نهائي للنهضة الإسلامية، والكتاب عبارة عن محاضرات سياسية للمؤلف على شكل وصايا وتوجيهات للحركة الإسلامية ثم أجريت عليها بعض التعديلات من قبل سماحة السيد المؤلف وطبعت بعدها عدة طبعات محققة ولاقت رواجاً بين المسلمين خصوصاً العاملين في حقل الحركات الإسلامية، واتخذ كمنهج عملي لبعض هذه الحركات وكبرنامج علمي مدروس لإدامة النشاط السياسي لهذه التنظيمات.

ونجد في هذا الكتاب أسس قيام الدولة الإسلامية بدءاً من الحركات السياسية الممهدة لهذه الغاية والتنظيمات المؤسساتية التي تكفل إقامة مجتمع مدني إسلامي ومروراً بصياغة القوانين الاقتصادية والأطر التي حددتها النظرية الإسلامية لها وانتهاءً ببناء هيكل الدولة الإسلامية طبقاً لنموذج الحكومتين في عهد النبي الأكرم (ص) وأمير المؤمنين (ع).

وحكومة الألف مليون مسلم لا يتوقع لها النجاح كما يراها المؤلف دون الأخذ بمثالية الحكم الإسلامي ولو بالقدر المستطاع، فالحاكم منتخب من قبل المسلمين، والشورى هي الإطار الذي يحدد معالم الحكم ومفاصله التنفيذية والتشريعية، كما ان عملية الوعي الجماهيري يجب أن تسبق أي تطبيق قد لا يصمد نتيجة الجهل بالإسلام، وهذا ما حصل بالفعل في الكثير من التجارب الإسلامية في العصر الحديث.

وتتسم بحوث الكتاب بالبحث النظري الواقعي الذي استقيــت مصادره من القرآن الكريم وسنة الرسول (ص) وأهل بيته (ع) مع الأخذ بعين الاعتبار عامل التطور كسنّة كونية لا تلغي الثوابت التي حددها القرآن الذي أنبأ عن هذا التطور في عدة آيات شريفة.

إذن فنحن أمام كتاب يضع عملية النهضة في شكل برنامج إسلامي متكامل للأخذ بيد المسلمين إلى ناصية التقدم الذي يؤهلهم لدخول مضمار السباق الحضاري المتسارع والنأي بحركات التحرر الإسلامية عن الأفكار الدخيلة على الإسلام كأسلوب العنف والإرهاب وصياغة قوانين هذه الحركات على أساس المبادئ الإسلامــية في الشورى والتعددية ومنهج السلام كشرط أساسي لقيام التنظيمات القادرة على التغيير والذي يضع حجر الأساس لدولة الألف مليون مسلم..

القطع : كبيـر

عدد الصفحات : 400

عدد الطبعات : 7

سنة الطبع : 1414 هـ / 1994 م