الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

الحجاز

مكة المكرمة، والمدينة المنورة، معقد آمال مئات الملايين من المسلمين، منذ أن وضع إبراهيم الخليل وإسماعيل الذبيح (عليهما السلام) حجر الأساس للكعبة المكرمة (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم)(1) ومنذ أن نزل الوحي على الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومنذ أن هاجر (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة المنورة، ليقيم فيها أول دولة إسلامية (أصلها ثابت وفرعها في السماء)(2) امتدت في زمان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى عدة بلدان.

وقد حكمت هذه البلاد حكومات مستقيمة ومنحرفة حتى آل الأمر إلى سلاطين آل عثمان، وقد كان ضعفهم وسوء تصرفهم ـ كما مرّ سابقاً ـ أورث هيجان الشرفاء ـ الذين كانوا تحت سلطتهم في تلك البلاد ـ عليهم، وكلما اشتكى الشرفاء إلى العثمانيين من سوء الوضع أعطوهم أُذناً صمّاء، كما كان الأمر كذلك في سائر مقاطعات الإمبراطورية مما كان يغيظ الأهالي، ولكن بدون فائدة، لأن أي تحرك من جانب المشتكي كان يقابل بالقمع الوحشي، وتلويث السمعة، حيث إن الخليفة، بدعاياته العريضة الجوفاء كان قد أفهم الجماهير بأنه أمير المؤمنين الواجب إطاعته، وإن شَرَب الخمر وزنى وسحقَ كل أحكام الإسلام، وقتل أولاد رسول الله، وقلة وعي الأمة المستندة أيضاً إلى سياسة التجهيل التي كان الخلفاء يعملونها، في الشعوب، كانت من أقوى أسباب بقاء الأوضاع.

ولما دخلت بريطانيا وفرنسا، حلبة الصراع، بأساليبها الماكرة ـ (جئناكم محررين لا فاتحين، ومنقذين لا مستعمرين) ـ مالت الكفة إلى جانب قوة الشعوب القليلة الوعي.. وهنا اتصل أحد جواسيس بريطانيا (لورانس) بـ(الأمير حسين) شريف مكة، ليخدعه: انه إذا ثار ضد العثمانيين، ساعده الإنكليز بالمال والسلاح والتخطيط، فإذا تمكن من تقريض سلطة الخليفة، جمع تحت لوائه (كل العرب) ويكون أميراً للمؤمنين والخليفة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعادت الإمبراطورية العربية الإسلامية، التي سقطت منذ سقوط بني العباس، وانخدع الأمير المضطهد، غافلاً عن قوله سبحانه: (لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودّوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر)(3).

واشتعلت الثورة العربية، وقوض العرب حكومة آل عثمان، واقتسمت بريطانيا وفرنسا بلاد العرب المسلمين فيما بينهما، ولما طالب (الشريف) بإنجاز الوعد أبعدوه إلى (نيقوسيا) ليبيع السجائر في الشوارع والأزقة، لتحصيل معيشته اليومية.

وقد جاء الإنكليز بالسعوديين إلى الحكم، بدل الشرفاء، لأن السعوديين أثبتوا قدرتهم على العمالة المتزايدة، سابقاً ولاحقاً، أما سابقاً فإن مستر همفر، هو الذي تمكن من إثارة (محمد بن عبد الوهاب) لادعائه الدين الوهابي، والذي بموجبه كفّر كل المسلمين، وهدم قباب آل الرسول وصحابته، ولما أراد هدم قبة الرسول بزعم أنه شرك، أشار المستشار البريطاني بالعدم، لأنه ليس من مصلحة بريطانيا، إذ يمكن أن يهيج المسلمون في كل العالم مما يوجب المشاكل الكثيرة للدولة المستعمرة، ولذا أظهر الحاكم للذين التفوا حوله أنه رأى في المنام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقال له كف عن هذا لبعض المصالح.. كما أن مستر همفر هو الذي تمكن من أن يضم (محمد السعود) حكماً إلى (محمد الوهاب) مشرّعاً، وأن يجعل في خدمتهما الضباط البريطانيين، باسم العبيد، (انظر مذكرات مستر همفر) وحيث أرادت بريطانيا استعمار العراق، أوعزت إلى السعوديين بالهجمة على كربلاء والنجف كحملة أولية لأجل إضعاف القوى، وفعلوا ما أشار عليهم البريطانيون، وحملوا مرتين قتلوا في أحدهما زهاء عشرين ألف إنسان (انظر: شهداء الفضيلة).

وأما لاحقاً فلأن عبد العزيز آل سعود أخذ يعيث في البلاد الفساد، بمعاونة مشاوره البريطاني (فلثى) الذي أبرم الملك مع بريطانيا، بواسطة المستشار المذكور معاهدة معروفة في سنة (1330) هـ يطيع الملك أوامر بريطانيا في قبال أن تمنح له بريطانيا في كل عام خمسة آلاف ليرة إسترلينية. وقد دفعت بريطانيا إلى الملك بين عام (1917) إلى عام (1924) مبلغ (477310) ليرة إسترلينية (انظر: مائة عام في الشرق الأوسط).

ثم انتقلت عمالة آل سعود من بريطانيا إلى أمريكا، فكان فيصل ومن أتى بعده عميلاً مخلصاً لأمريكا، وكانوا ينشرون (الإسلام الأمريكي في كل بقاع العالم) وقد كان هدف أمريكا من هذه المصادقة أمرين (1) ضمان سوق كبير لهم، يشترون منه النفط بأبخس ثمن، ويصدرون إليه كل أنواع البضائع بأغلى ثمن (2) أن يقف إسلام القصر أمام المد الشيوعي في قارتي آسيا وأفريقيا، هذا بالإضافة إلى أن تكون السعودية عصاً غليظة ضد بلاد الخليج، إذا أرادت أن تعصي السادة الجدد (أمريكا).

لكن (حوادث المسجد الحرام) و(المنطقة الشرقية) في هذا العام (1400 هـ) أثبت لأمريكا أنهم لا يتمكنون أن يستعمروا الشعوب طويلاً، خصوصاً الشعب المسلم، فقد ولّت أيام الاستعمار، وإن تغلّفت بمذهب ابن عبد الوهاب الذي أوجده المستعمر بنفسه، فإن المستعمر يعمل في جميع الأبعاد حتى في بعد منع المذهب، ثم يربيه ويغذيه ويؤيده بالمال والحكومة، حتى يزعم الغافل أنه مذهب.

فقد فعل المستعمر في إيران ذلك، فاخترع (البابية) حيث رأى أنها تلائم الجهال في إيران الذين سمعوا باسم الإمام المهدي (عليه السلام)، وهم جاهلون عن تفاصيله، كما أنهم لا يعرفون اللغة العربية، مما يمكن إغفالهم بالكلمات المخترعة مثل (الدائم، الديموم، الديمان، الديمنون، الدمنمان..) وإلى آخر هذه الخزعبلات التي جاء بها الباب.

كما فعل في الهند ذلك فاخترع (القاديانية) إذ طبيعة الهند المشتملة على الأديان المختلفة قريبة من تقبل دين يأخذ من الجميع، فهو مسيحي (عليه السلام) محمدي (صلى الله عليه وآله وسلم) برهمي و..

وكذلك فعل في الجزيرة العربية، فاخترع المذهب الوهابي الجاف، الذي يناسب جفاف الصحراء من جانب، ونضوب العمق العلمي من جانب آخر، بينما كل جاهل من أهل الجزيرة، يفهم (الإله الواحد).

وقد قام المسلمون في الهند وإيران والحجاز بتكفير أصحاب المذاهب الثلاثة المخترعة، مما جعل (الباب) و(القادياني) في قائمة الكفار، وجعل أتباعهم في قائمة المرتدّين.. لكن في الحجاز لم يتمكنوا من ذلك لأمرين الأول قلة العلماء فيها والثاني قوة المال الذي جعل الجهّال يرضخون للكفرة، أما في غير الحجاز، فقد كفّر العلماء (محمد الوهاب) وجعلوا أتباعه في قائمة المرتدين (انظر: كشف الارتياب، وغيره) وسيأتي اليوم القريب الذي يرفض الحجاز هذا المذهب المخترع، كما رفضت إيران والهند (الباب، والقادياني).

سوريا الكبرى

الأردن مملكة مصطنعة لا أساس تاريخي لهذه المملكة، وإنما صنعها البريطانيون، لأمرين:

الأول: أن تقف سداً بين إسرائيل وبين المسلمين العرب، فإن من طبيعة المملكة الصغيرة أن تكون عميلة، كما أن من طبيعة المملكة المصطنعة أن تكون عميلة، إذ لا سند لها من الشعب الكثير، كما لا سند لها من التاريخ العريق، فتضطر إلى أن تلوذ بالأجنبي لحفظها والدعاية لها.

الثاني: إرضاءً للشريف حسين الذي خدعوه بإمبراطورية إسلامية إذا ساعدهم في طرد العثمانيين، فإنهم بعد أن أبعدوه إلى (نيقوسيا جاءوا به إلى الأردن، وهو لا يملك شيئاً، كما قتلوا الملك عبد الله، لما رأو فيه بعض النخوة العربية، كذلك فعلوا بطلال حيث وصفوه بالجنون، وأدخلوه المستشفى، وكما كان لمعاوية جنود من (عسل) كذلك لبريطانيا جنود من (التبعيد، والاغتيال، والجنون، و...).

وقد قامت الأردن بالدور الذي طلب منها لحفظ إسرائيل، وقد ألقى الملك زمام الجيش، وهو كل شيء في الأردن إلى (كلوب) الإنكليزي.. فقام بقتل أُلوف المسلمين، في قصص معروفة، بعد حادث مصطنع بين الأردنيين والفلسطينيين، كما قام عبد الناصر بقتل الألوف، بعد حادث مصطنع في (المنشأ).

أما لبنان فهي تركيبة غريبة في كل شيء، صنعها المستعمر لتكون منطلقاً له إلى ما يشاء من المؤامرات والتصرفات فهي دولة عربية مسيحية، إسلامية، طائفية، برلمانية، مثقفة وحرة و... فيها كل شيء، وليس فيها شيء، فقد زعم جماعة من أهلها الذين لم يكونوا مطلعين على الحقائق، أنها ديمقراطية حقيقية، فظهرت لهم في حرب الأعوام الأخيرة، والتي دامت إلى هذا اليوم، أنها لم تكن إلا غطاءً للاستعمار، فالمؤامرات ضد الدول الإسلامية تحاك من لبنان، وحرية الهدم للدول المجاورة تكون في لبنان، وانطلاق الأحزاب اليمينية (واليسارية صورة) يكون من لبنان، وابتزاز أموال المسلمين في البلاد النفطية ينطلق من لبنان، والدعاية للبضائع الغربية تكون من لبنان، ونشر المفاسد الخلقية، حتى الانحراف الجنسي، يكون من لبنان، وتهريب الأسلحة والهروئين و... يكون من لبنان، و... كل ذلك في غلاف الحرية المزيفة، والثقافة المهلهلة، ولا منجى لأهالي لبنان الكرام من هذه المهازل إلا بتنظيم إسلامي قوي، يرجع لبنان إلى حالتها الطبيعية، التي هي الإسلام الحر الاستشهادي.

إن الجنرال الفرنسي لما جاء إلى لبنان للاحتلال، كانت معه سفينتان، إحداهما محملة بالجنود، والأخرى محملة بالمومسات، وقد صارت السفينة الثانية موضع استغراب أهالي لبنان! فالاحتلال يرتبط بالجنود لا بالفاجرات، وتجرّأ بعض المستقبلين من عملاء فرنسا، فسأل الجنرال عن سبب ذلك؟ ضحك الجنرال، وقال: السفينة الأولى لاحتلال البلاد، والسفينة الثانية، لحفظ البلاد تحت الاحتلال.. وقد قال الرجل الواقع، فإن الأخلاق إذا لم تفسد لم يتمكن المستعمر من البقاء، وصدق الشاعر حيث قال:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت          فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

نعم كان هذا هو الاستقلال الذي وعده (سر هنري ماك ماهون) البريطاني، للعرب، حيث قال لهم: ساعدوا بريطانيا، وسنعطيكم الاستقلال، ريثما سيطرنا على البلاد.. كما أن استقلالات مشابهة كانت حصيلة البلاد الإسلامية العربية الأخر.

وأما سوريا الأم، فقد جاء البريطانيون إليها بـ (فيصل الحسين) ملكاً، وتمت مراسيم التتويج تحت إشراف (لورانس) لكن فرنسا الحليفة مع بريطانيا، اعترضت على الأمر بشدة، وأعلنت الحرب، ودخل جيش الملك فيصل مع جيش فرنسا في حرب، لكن أمير جيش الملك قتل، وانسحب الجيش، وسقط عرش فيصل بالآخرة، مما جاء به الإنكليز إلى العراق وتوجوه هناك ملكاً، ولما قابل ذلك علماء الشيعة بالإنكار، حتى أن أحد خطبائهم أنشد في محضر الملك هذين البيتين:

عش في رفاه ونعمى          من الحقيــقة أسمــى

فأنـــت للمـــلك اســم         والإنكلـــيز المسمى

أمر فيصل بتبعيد العلماء أمثال (السيد الأصفهاني والشيخ النائيني) من النجف و(السيدين الطباطبائيين) من كربلاء و(الشيخ الخالصي) من الكاظمية، إلى غيرهم.

وهكذا بقيت سوريا تحت احتلال فرنسا المباشر من عام (1918) إلى عام (1946) حيث إن المقاومة الدائمة من أهالي سوريا لجيش الاحتلال، وتغير الأوضاع العالمية ـ مما لم يسمح ببقاء الاحتلال ـ أجبرا فرنسا على الخروج، بعد أن بذرت هي وبريطانيا، أبشع البذور في سوريا، أسفرت عن الانقلابات الدموية، والأحزاب الاستعمارية، وضعف السوريين مما جعل بلادهم مفتوحة أمام غزو إسرائيل للجولان عام (67) والمأساة باقية إلى الآن.

الانقلاب في اليمن

لم يكن المقصود من الانقلاب في اليمن رحمة المسلمين، أو العرب، بل كان المقصود بعثرتهم أكثر فأكثر، وقد حدث ما أراده المستعمر، فقد كانت اليمن يحكمها (الإمام أحمد) وكان يملك السلطتين، السلطة الزمنية والسلطة الدينية وكان أهل اليمن ينظرون إليه باحترام، لكن كان الإمام، لا يهتم بتقدّم البلاد إلى الأمام، فكانت البلاد غارقة في حالة من التخلّف والجمود، وتعيش حالة القرون الوسطى، ومن الطبيعي أن البلاد التي في مهب التيار لا تبقى سليمة ولذا أصاب اليمن ما أصاب سائر بلاد الإسلام.

وقد حلّت القومية في بلاده، وأخذ الشباب يلتفتون يميناً وشمالاً ليجدوا المنقذ، وكان (ناصر) بالنفخ الذي نفخت فيه أمريكا، هو المنقذ المرتقب، وكانت القومية العربية، هي وسيلة الإنقاذ، وقــد دخل جملة من الشباب في تيار القومية، وأخذوا يحاربون (أحمد) ولكن ذلك لم يجعل الإمام يفكر في الإنقاذ الحقيقي، ومما زاد الطين بلّة، أن الإمام كان قد صادق فيصل لمقابلة (ناصر) وكانت الوهابية مكروهة من قبل الشعب اليمني لأنهم بين (فريدي) و(شافعي) وكلاهما يكرهان الوهابية أشد كره، ومات الإمام المحبوب من قبل العشائر وأكثرية الشعب.

وجاء (الإمام محمد البدر) إلى الحكم، لكنه لم يكن كأحمد في المحبوبية والخبرة، وقد أبقت بريطانيا (عبد الله السلال) وجملة من الضباط للقيام بمهمة الانقلاب، وحدث الانقلاب العسكري (الذي هو أحسن وسيلة للمستعمر للقبض على البلاد)، وهرب (البدر) وحدث الانشقاق، الذي طالما أراده المستعمر، وهناك قول لبعض الخبراء، أن المستعمر هو الذي هيّأ الفرار لبدر وزوّده بالتخطيط والسلاح والمال، لكي يتمكن من المقاومة. واستنجد السلال (الجمهوري) بعبد الناصر، فأرسل إليه جيشاً لا يقل عن أربعين ألف مزوداً بأحدث الأجهزة. ونشب القتال بين الطرفين، وقد قتل في هذا القتال، زهاء ربع مليون إنسان، وقد أخذت السعودية جانب (بدر) بينما أخذ ناصر جانب (السلال) والنتيجة صرف الملايين من أموال المسلمين، وقتل عشرات الألوف من شباب المسلمين، وتقسيم بلاد المسلمين، وإلقاء الفتنة والنزاع بينهم، وهذا ما خطّطت له كل من أمريكا وبريطانيا، وكما هي عادة بريطانيا، أدخلت أنف الروس في الصراع، وأعطت بيدها شارع الجمهوريين.

وانقسمت البلاد العربية حول هذا النزاع، فالسعودية والعراق وسورية ولبنان والأردن والكويت والجزائر والمغرب و... كانوا مع (بدر) بينما جملة أخرى من البلاد كانوا ضد تدخل ناصر، وبلاد أُخر كانوا يؤيّدون ذلك التدخّل، كما أن العسكري المصري أيضاً انقسم إلى (ناصر) وأتباعه في جانب التدخل، وإلى (عبد الحكيم عامر) وأتباعه في جانب انسحاب الجيش.

وهكذا حتى خرجت قوات مصر خاسرة، فقد وقعت اليمن في دوامة الانقلابات، بعد أن انقسمت إلى شمالية وجنوبية، وكلاهما تعمل لنفع المستعمر، فلا (عدن) ولا (صنعاء) مستقلة.. وكلا شقي البلاد، حالها حال سائر البلاد الإسلامية بانتظار القوة الإسلامية الضاربة، التي ترجع بلاد الإسلام إلى حكومة واحدة كي تنقذها من هذه المهازل والمآسي.

 

1 ـ سورة البقرة: الآية 127.

2 ـ سورة إبراهيم: الآية 24.

3 ـ سورة آل عمران: الآية 118.