الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

كيفية الحكم

7 ـ المادة (7):

سبق أن التشريع لله وحده، فلا يحق لأحد مهما كانت منزلته أن يشرع حكماً ينافي نصوص الإسلام الشخصية أو الكلية.. وأن للبشر أن يفهم أحكام الله، ويستخرجها من الكتاب والسنّة، ونعبر عن هذا الفهم ـ مجازاً ـ بالتشريع والتقنين.

8 ـ المادة (8):

الحاكم المطلق في الدولة الإسلامية هو: المجتهد الجامع للشرائط، والشرائط هي:

أ ـ فهم الأحكام من المصادر، وهي (الكتاب) (السنّة) (الإجماع) (العقل).

ب ـ العدالة، بأن تكون له حالة نفسية، تمنعه من ارتكاب أي معصية من معاصي الله تعالى.

ج ـ الرجولة، فلا تصلح المرأة لهذا المقام.

د ـ الحرية فلا يصلح العبد لهذا المقام.

هـ ـ طهارة المولد فلا يصلح ولد الزنا لهذا المقام.

أما (البلوغ) و(العقل) و(الحياة) فاشتراطها لا يحتاج إلى البيان.

9 ـ المادة (9):

ليس في الإسلام سلطة تشريعية منحازة عن السلطة التنفيذية بل تجتمع السلطتان في يد رئيس الدولة، وهو المجتهد الجامع للشرائط، فعليه أن يستنبط الأحكام، وعليه أن ينفذ الأحكام بواسطة معاونين.

10 ـ المادة (10):

لو كان المجتهد الجامع للشرائط واحداً.. فهو المعين لحكومة البلاد، ولا يحق لأحد أن ينازعه، ويجب على المسلمين كافة أن يعينوه رئيساً.

ولو كان المجتهد الجامع للشرائط متعدداً، كان لأهل الحل والعقد تعيينه من بينهم إذا رضيت بهم الأمة.

أما قضية الانتخابات فللأمة الحق في جعلها طريقاً مباشراً لتعيين رئيس الدولة.

11 ـ المادة (11):

لا تنتهي الرئاسة الإسلامية بمرور سنوات خاصة وإنما تنتهي بخروج الرئيس عن اللياقة، بفقد إحدى الشرائط، أو الموت، وللأمة تبديل الرئيس إلى رئيس آخر، كما أنه ليس في الإسلام ملوكية بمعناها الوراثي.

وليس في الإسلام استبداد، إذ لا يحق لأحد جعل القانون، حتى يأتي دور الاستبداد، كما ليس للحاكم أن يبقى في الحكم بدون رضا الأمة.

12 ـ المادة (12):

يحق للفقيه العادل الجامع للشرائط أن: يعين لرئاسة الحكومة الإسلامية، شخصاً أميناً نزيهاً بصيراً بأمور الدين، عادلاً، ذا كفاءة ـ وإن لم يكن فقيهاً يستنبط بنفسه الأحكام ـ ولكن يجب عليهما حينئذ التعاون في إدارة مهام البلاد.

13 ـ المادة (13):

إذا فقدت بعض الشرائط في رئيس الحكومة الإسلامية، حرم على المسلمين اتباعه، ووجب تقويمه، فإن استقام عاد إليه الأمر، وان لم يستقم، أو كان الشرط المفقود غير قابل للاستقامة ـ كالجنون ـ وجب عزله فوراً.

14 ـ المادة (14):

ليس المراد بأهل الحل والعقد إلا جماعة من المجتهدين الأخيار الذين تتوفر فيهم:

1 ـ الفقه.

2 ـ العدالة التامة.

3 ـ التبصّر بالأمور العامة، قال الإمام (عليه السلام): (وأما الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا)(1).

15 ـ المادة (15):

جرت عادة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) على الاستشارة في مهام الدولة من أصحابه الأخيار، وكذا أمراء المسلمين ـ من بعده ـ جرت عادتهم على تأليف جماعة من العلماء الأخيار، حول أنفسهم، للتشاور حول إدارة البلاد، لكن الرسول والمعصوم كان يفعل ذلك تعليماً واستمالة، وغيرهما كان يفعل ذلك احتياطاً، وهذا أمر طبيعي لكل رئيس عاقل محنك.

ونحن في غنى عن كثير من شكليات الأنظمة الغربية ـ حول هذه الحلقة ـ بما نراه من اشتراط العدالة التامة والتقيد الكامل بأحكام الإسلام ـ في الرئيس ـ .

بل العدالة والتقيد بأحكام الإسلام يوجبان نزاهة الرئيس نزاهة لا يحلم بها القانون، حتى في أرقى البلاد نظاماً ودستوراً.

16 ـ المادة (16):

لا يحق لأحد من المسلمين أن يعارض السلطة المشروعة، ولو عارضها، وجب رده إلى جماعة المسلمين.

17 ـ المادة (17):

لا بأس بأن يكون لكل قطر حاكم إسلامي جامع للشرائط، ومن الأفضل أن تكون كل الأقطار الإسلامية تحت حكومة واحدة، وتكون من قبيل (الولايات المتحدة الأمريكية)، ولا مناقشة في المثال.

غاية الحكم

18 ـ المادة (18):

الغاية من الحكومة الإسلامية:

1 ـ تطبيق الإسلام في جميع شؤون الدولة والاجتماع، وتقديم المسلمين إلى الأمام.

2 ـ الدعاية الإسلامية في خارج بلاد الإسلام، عملاً بواجب التبليغ.

3 ـ إنقاذ المستضعفين في جميع الأمم من براثن المستغلين حسب المستطاع.

19 ـ المادة (19):

تطبيق الإسلام في داخل الدولة، إنما يكون لأجل:

أ ـ تكوين الأمة المسلمة، بميزاتها ومقوماتها.

ب ـ إرساء قوانين الإسلام في مرافق البلاد.

ج ـ رفض كل قانون يخالف الإسلام.

د ـ تنزيه المجتمع عن الرذيلة والفساد.

هـ ـ مطاردة الجهل.

و ـ مكافحة الفقر، ورفع مستوى المعيشة.

ز ـ حفظ المجتمع من الأمراض، بالوسائل الوقائية، وتعميم العلاج.

ح ـ إقامة صرح العدالة الاجتماعية.

ط ـ تأليف الأمة تحت لواء واحد والقضاء على التفرّقات بشتى ألوانها.

ي ـ تهيئة أقوى وسائل الدفاع الحربي.

ك ـ المحافظة الكاملة على الإسلام.

ل ـ التقدم بالمجتمع نحو الأمام في جميع مقومات الحياة.

20 ـ المادة (20):

إنما تطبق الحكومة الإسلام في المجتمع، وتحقق الغاية المتقدمة بأنظف الوسائل، وأطهر السبل، مما تتوفر فيها الأمانة، والصدق، والعدالة، والنزاهة.

فليس في الإسلام قاعدة (الغاية تبرر الواسطة).

21 ـ المادة (21):

الأمور المذكورة في مادة (20) كلها ملحوظة بالنسبة إلى السياسة الخارجية للدولة.

فالدولة الإسلامية تراعي الحق، والصدق، والأمانة، والعدالة، في جميع معاملاتها مع سائر الدول.

 

1 ـ وسائل الشيعة: ج18، ص101.