مكانة العامل في الإسلام

مسألة ـ 10ـ للعامل والفلاح أهمية خاصة في الشريعة الإسلامية، فقد ندب الإسلام إلى طلب الرزق بالعمل، وجعل له أجراً كبيراً، وقرر له حقوقاً وواجبات، وإذا لم يكفه ما حصل، وجب على الوالي إعطاؤه كفايته من مسكن ومأكل وسائر الحوائج، حتى يغنيه الله من فضله.

قال تعالى: ((وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ))[1].

فعن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من طلب الدنيا استعفافاً عن الناس وسعياً على أهله وتعطفاً على جاره، لقي الله عزّ وجلّ يومي القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر[2].

وعن أيوب قال: كنا جلوساً عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ أقبل علاء بن كامل، فجلس قدام أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: ادع الله أنْ يرزقني في دعة، قال (عليه السلام): لا أدعو لك، اطلب كما أمرك الله عزّ وجلّ[3].

وعن موسى بن بكير قال: قال لي أبو الحسن موسى (عليه السلام): من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله، كان كالمجاهد في سبيل الله[4].

وفي مرفوعة الكوفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العبادة سبعون جزءاً أفضلها طلب الحلال[5].

وعن كليب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ادع الله لي في الرزق فقد التاثت عليّ أموري، فأجابني مسرعاً: لا اُخرجْ فاطلب[6].

وعن خالد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اقرؤوا من لقيكم من أصحابكم السلام، وقولوا لهم إنّ فلان بن فلان يقرئكم السلام وقولوا لهم: عليكم بتقوى الله، وما ينال به ما عند الله، إني والله، ما آمركم إلا بما نأمر به أنفسنا. فعليكم بالجد والاجتهاد، وإذا صليتم الصبح فانصرفتم فبكروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال، فإنَّ الله سيرزقكم ويعينكم عليه[7].

وعن العلاء قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيعجز أحدكم أنْ يكون مثل النملة، فإنّ النملة تجر إلى حجرها[8].

وعن الصدوق قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخرج في الهاجرة في الحاجة قد كفيها، يريد أنْ يراه الله يتعب في طلب الحلال، قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ الله يحب المحترف الأمين[9].

وعن إسماعيل، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بات كالاً من طلب الحلال، بات مغفوراً له[10].

وعن عمر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل قال لأقعدن لأقعدن في بيتي ولأصلين ولأصومن ولأعبدن ربي، فأما رزقي فسيأتيني، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم[11].

وعن خنيس قال: سأل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل وأنا عنده، فقيل: أصابته الحاجة، قال (عليه السلام): فما يصنع اليوم؟ قيل: في البيت يعبد ربه، قال (عليه السلام): فمن أين تؤته؟ قيل: من عند بعض إخوانه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): والله، للّذي يقوته أشد عبادةً منه[12].

وعن الواسطي قال: سألت جعفر بن محمد عن الفلاحين؟ فقال: هم الزارعون كنوز الله تعالى في أرضه، وما في الأعمال شيء أحب إلى الله من الزراعة، وما بعث الله نبياً إلاّ زارعاً، إلاّ إدريس فإنّه كان خياطاً؟[13].

وعن ابن علوان، عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، قال: أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: من وجد ماءً وتراباً ثم افتقر فأبعده الله[14].

وعن أبي حمزة قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق، فقلت: جعلت فداك، أين الرجال؟ فقال: يا علي، قد عمل باليد من هو خير مني، ومن أبي في أرضه، فقلت: ومن هو؟ فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأمير المؤمنين (عليه السلام)، وآبائي كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم، وهو من عمل النبيين والمرسلين والأوصياء والصالحين[15].

وعن الشيباني قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) وبيده مسحاة، وعليه إزار غليظ، يعمل في حائط له، والعرق يتصاب عن ظهره، فقلت: جعلت فداك، أعطني أكفك، فقال لي: إني أحب أنْ يتأذى الرجل بحرِّ الشمس في طلب المعيشة[16].

إلى غيرها من الروايات الكثيرة، فعلى الدولة الإسلامية والأمة المسلمة الاهتمام بالعامل والفلاح، ونذكر ذلك في ضمن أمور:

الأول: لا اشتراكية في الإسلام بالمعنى المستورد، بل الإسلام قرر الملكية الفردية بكلِّ ما في الكلمة من معنى، لكن حدد ذلك بأمور:

أ-          ألاَّ يكتسب المال من غير حله، كالخمر والقمار والأشياء الضارة.

ب-        ألاَّ ينفق المال في غير حله، كالمحرمات، ومنه الإسراف والتبذير.

ت-        أنْ يعطى المال لأجل الضروريات الإسلامية، إذا توقف عليه بأنْ لم يكن للدولة مورد آخر، ومن ذلك شؤون الدفاع والجهاد، قال سبحانه: ((وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ))[17].

ث-        ندب الإسلام إلى الوقوف والصدقات والخيرات والمبرات، كما ندب ألاَّ يربح المؤمن من المؤمن إلاّ بقدر.

الثاني: لا إفساد زراعي في الإسلام، ممّا سمّاه الشرق والغرب بالإصلاح الزراعي ـ كذباً وزوراً ـ فلا يأخذ الإسلام أرض المالكين ـ التي انتقلت لهم بالطرق المشروعة ـ ليوزعها على الفلاحين.

بل الإسلام يوزع الأراضي البائرة ـ وما أكثرها ـ على الفلاحين ويساعدهم بالبذر والتراكتور وسائر اللوازم، في شكل قروض ـ إنْ لم يكن لبيت المال مال ـ وفي شكل منحات ـ إن كانت في بيت المال إمكانية ـ تصلح كل الأرضين وتزرع وبذلك يكثر الزرع والضرع.

الثالث: لا اشتراكية للعامل مع صاحب المعمل ورب العمل، فلا يشرك العامل مع رب العمل في معمله، كما لا يشرك الفلاح مع مالك الأرض في أرضه بل لكل من الجانبين الحرية في أن يتعاقد مع الآخر، فإذا ظلم أحدهما الآخر، تدخلت الدولة لإنقاذ المظلوم ومعاقبة الظالم.

نعم، الدولة يجب عليها أن تقوم بسدّ حاجات كل عامل وفلاح إذا كان لهما نقص، بإعطائهما من بيت المال ما يسد به نقصهم، كما تساعد العامل والفلاح لأجل تدرجهما إلى حياة أفضل، وهنا إشكالان:

أ-          إنّ المالك يسرق عمل الفلاح والعامل، لأنهما يجتهدان وتكون النتيجة في كيس مالك الأرض ورب العمل، ولذا فمن حقهما أنْ يشتركا معه في الأرض وفي المعمل.

ب-        أليس نظام الأجير هو نظام العبيد لكن بصورة أكثر رقياً، فكل من المجتمع الرأسمالي والشيوعي يستعبد الناس، فإنّ التجار وأصحاب الأراضي والمعامل يستعبدون الناس في المجتمع الرأسمالي، بينما الدولة تستعبد الناس في المجتمع الشيوعي، وفي المجتمع الاشتراكي يستعبد كلا الطرفين الناس وإذا أردنا أن نخرج عن هذا الاستعباد، كان اللازم أن تقوم الدولة بمراقبة العمل، حتى يكون الوارد لكل العاملين كلٌ بحسب عمله فلا تكون سرقة في البين.

والجواب عن الإشكالين: إنّ الإسلام يقرر (الرأسمالية والاشتراكية) فمجتمعه ليس رأسمالياً ولا شيوعياً ولا اشتراكياً، لأنّه كما تقدم يقرر الملكية الفردية في حال تقريره في نفس الوقت الخمس والزكاة وما إليها، فلا يجعل الملك للدولة وحدها (كالشيوعيين) ولا للأفراد وحدهم (كالرأسماليين) ولا يشرك بين العامل والفلاح وبين رب العمل (كالاشتراكيين)، بل يدع التجار وما إليهم يعملون ويستثمرون كيف ما شاؤوا، كما أنّه مكلف لعدم بطالة العمال وبسد كل حاجاتهم لدى البطالة، ربما نقص من حاجاتهم لدى عملهم ونقص أجورهم عن حاجياتهم.

(أما الزيادة)؛ التي تذهب في كيس التاجر (والتي سميتموها سرقة) فهي أنّه لا بد من أنْ تكون هناك (تجمع زيادة) و (ذهاب الزيادة إلى كيس التاجر أحسن أقسام تجمع الزيادة).

أما المقدمة الأولى: فإنّ شؤون الدولة من (الحرب) و (مساعدة الآخرين: كمساعدة دولة لدولة فقيرة) و (عمران البلاد بفتح المدارس والمستشفيات وتبليط الطرق وما أشبه ذلك) وغيرها.... وغيرها، كلها بحاجة إلى تجمع رأس المال، وإلا فمن أين يمكن القيام بهذه الإنفاقات؟ (التي هي في مصلحة الناس كل الناس) ولتجمع رأس المال صورتان:

الأولى أن يجتمع في يد الدولة (كما في الدولة الشيوعية) وفيه ضرران:

الأول: دكتاتورية الدولة في هذه الحالة، إذ الناس لا يرضون بإعطاء واردهم لها، إلا بالقهر والسجن والإعدام ومصادرة كافة الحريات، وبالآخرة إرجاع الإنسان دابةً مقهورةً أو آلة في معمل (كما نشاهد وذلك في كافة الدول الشيوعية).

الثاني: قلة الإنتاج لأنّ الإنسان الذي يشتغل ويعلم أنّه لا يملك شيئاً، لا شوق له في الإنتاج، وهذا هو سر ما نراه من تأخر الدول الشيوعية عن الدول الرأسمالية على طول الخط، وسيبقى الشيوعي محتاجاً إلى الرأسمالي إلى يوم القيامة (لو فرض بقاؤهما).

الثانية: أنْ يتجمع في يد التجار ليكون التاجر مخزناً مؤقتاً للأمة، حيث إنّ الدولة تأخذ من التاجر ما يكفي لإدارة شؤون الفرد والمجتمع (الخمس والزكاة وما أشبههما) وتدع الباقي في المخزن ليوم الحاجة، ويكون هذا المخزن مؤقتاً إلى حين موت التاجر، حيث تملك الدولة أمواله إذا لم يكن له وارث (فإنّ إرث من لا وارث له، يكون سهم الإمام)، أو يفتت رأس المال بين الورثة (إذا كان للتاجر وارث) كما هو الغالب.

ثم الإنسان، التاجر، في جمعه المال، كالإنسان الذكي في جمعه العلم، فهل يصح أنْ يقال: (الذكي سرق علوم الآخرين)؟، إنّ ذكاء التاجر وتعبه هو الذي جعله أكثر مالاً من غيره (مع وجود تكافؤ الفرص للكل حسب الفرض) كما أن ذكاء العالم الفائق وتعبه هو الذي جعله متفوقاً (مع وجود تكافؤ الفرص للكل حسب الفرض).

وكذلك مثل التاجر مثل (صاحب السلطة) فهل يقال: إنه سرق قوى الآخرين؟، لأنّ قوته من تجميع طاقاتهم؟ كلا، بل ذكاء صاحب السلطة وتعبه هو الذي سبب تجميع طاقات الناس عنده، وهذا الجمع (للمال، وللعلم، وللقوه) عند أفراد، يرجع بالنتيجة إلى خير كل فرد، بحيث لولا هذا الجمع عاش الكل (ومنهم الفلاح والعامل) في عوز أشد ونقص أكثر، ولا يمكن هذا التجميع إذا جعلنا الدولة تراقب العاملين ليكون لكل حسب عمله (كما تقدم في الإشكال الثاني) إذ تتبدد الثروة، ولا يكون لها مخزن، يمكن الدولة أن تأخذها لتصرفها في حاجيات المجتمع، بالإضافة إلى أن السرقة المزعومة موجودة حتى في فرض رقابة الدولة ليكون حسب عمله، ويظهر من ذلك بهذا المثال، فنفرض أن ثلاثة أشخاص يعيشون في صحراء، ويزرع أحدهم بما ينتج مائة دينار في آخر السنة، والثاني بما ينتج مائتي دينار، والثالث بما ينتج ثلثمائة دينار (حسب كفاءاتهم الذهنية والبدنية)، والدولة تريد شق طريق لهم ليسهل ذهابهم ومجيئهم وكان يكلف ثلثمائة دينار، فهل تأخذ الدولة منهم بالتفاوت أي خمسين ومائة ومائة وخمسين؟ (ومعنى ذلك أن كل واحد من الأولين استفاد من الطريق بأكثر مما أعطى، والثالث استفاد من الطريق بأقل مما أعطى: أي سرق الأولان من جهد الثالث) أو يؤخذ منهم بالتساوي، أي من كلِّ مائة (ومعنى ذلك إفلاس الأول ونقص الثاني) فتحصل في جواب (السرقة) أنّه ليس بسرقة، بل هو جمع مخزون للحاجة الاجتماعية، كجمع العلم وكجمع القوة، ولو فرضنا أنّه سرقة فهو سرقة لا بد منها لإدارة المجتمع، وهو أفضل من بقية أقسام السرقة (سرقة الدولة في الشيوعية) و (سرقة الدولة والفرد في الاشتراكية) و (سرقة الفرد في: من كل عمله وله ربحه)

ثم من الممكن تقليل ثروة المخزون عند التجار، وتوزيع أكبر قدر ممكن من المال بين العامل والفلاح وذلك بأمرين:

الأول: إعطاء الفرص الكافية لكل الناس، حتى يستمدوا من مواهبهم ويصرفوا كل طاقاتهم، وبذلك لا يكون الأثرياء عدة معدودة، بل يكونون أكبر قدر ممكن، وذلك بإطلاق كافة الحريات، وما تشاهده الآن من الثروة الفاحشة في البلاد الرأسمالية إنما هو وليد عوامل متعددة.

من جملتها: وجود القوانين الجائرة الكابتة للحريات.

ومن جملتها: الغش والربا والاحتكار والتلاعب بالأسواق.

فمثلاً: القانون لا يسمح بفتح أكثر من جمعية في منطقة، ولذا يثرون المشرفون عل الجمعية فقط، بينما لو أطلقت الحرية (الناس مسلطون على أنفسهم وأموالهم)[18] لفتح أناس آخرون جمعية أخرى، ولم تنحصر الثروة في الأولين فقط.

ومثلاً: الحكومة لا تقوم بالحاجات الضرورية للمجتمع، كالسكنى لكل فرد (لعدم قانون بيت المال المساعد للفقير، ولعدم قانون الأرض لله و لمن عمرها، وهذان القانونان كفيلان ببناء السكنى لك فرد) فيضطر الفقير إلى إيجاد دار الغنى أو القرض منه بالربا ليبني داراً، وفي كلتا الحالتين يزداد الفقير فقراً، ويزداد الثري ثروة.

الثاني: جعل العامل والفلاح نفسه في منافسة عملية حرة، بسبب النقابات وما أشبه، انطلاقاً من (الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم) وحيث يكثر الطلب ويقل العرض يرتفع السعر، فيكون العامل والفلاح قد وجد كل ما يريد، لكن في الدول الرأسمالية تقف القوانين أمام هذا الشيء، وقد ظهر بما ذكرناه أنَّ كلاً من الأنظمة المتصورة من (رأسمالية)، و (شيوعية)، و (اشتراكية)، و (من كل عمله وله ربحه) إما سرقة مفضوحة كما في الأنظمة الثلاثة الأُول، ففي الرأسمالية يسرق الفرد، وفي الشيوعية تسرق الدولة، وفي الاشتراكية يسرق كلاهما، وإما بلاهة عن حاجيات الفرد والمجتمع، كما في النظام الرابع، وإنما النظام الإسلامي في الاقتصاد هو وحده يقدر على معالجة الأمر معالجة لا تكون سرقة ولا بلاهة، ولا تتعطل حوائج الفرد ولا المجتمع، وهذا البحث طويل، اكتفينا منه بهذا القدر.


[1] ـ سورة الذاريات: الآية19.

[2] ـ وسائل الشيعة: ج12 ص11 الباب4ح5.

[3] ـ وسائل الشيعة: ج12 ص10 الباب4 ح3.

[4] ـ وسائل الشيعة: ج12 ص11 الباب 4ح4.

[5] ـ وسائل الشيعة: ج12 ص11 الباب 4 ح6.

[6] ـ وسائل الشيعة: ج12 ص11 الباب 4 ح7.

[7] ـ وسائل الشيعة: ج12 ص 12الباب4ح8.

[8] ـ وسائل الشيعة: ج 12 ص2 الباب 4 ح9.

[9] ـ وسائل الشيعة ج12 ص13 الباب 4ح13.

[10] ـ وسائل الشيعة ج12 ص12 الباب 4ح16.

[11] ـ وسائل الشيعة ج12 ص4 الباب5 ح2.

[12] ـ وسائل الشيعة ج12 ص14 الباب 5ح3.

[13] ـ وسائل الشيعة ج12 ص25 الباب10 ح3.

[14] ـ وسائل الشيعة ج12 ص24 الباب 9ح13.

[15] ـ وسائل الشيعة ج12 ص23 الباب 9 ح6.

[16] ـ وسائل الشيعة ج12 ص23 الباب 9 ح7.

[17] ـ سورة التوبة: الآية 88.

[18] ـ بحار الأنوار: ج 2ص272.