الحكومة الشرعية وغير الشرعية

مسألة ـ 26ـ قد تقدم أنّ ميزان الحكم في الإسلام رضى الناس بالحاكم، في إطار رضى الله سبحانه، ولذا كان كل حكم لا يتوفر فيه هذان العنصران، حكماً غير إسلامي (في غير ما استثني) وإنْ لبس الحاكم ألف ثوب من أثواب الإسلام، ولذا كان الوصول إلى الحكم بطريق الانقلابات العسكرية باطلاً في نظر الإسلام، لأنّ الحاكم يستند إلى القوة، لا إلى رضى الله ورضى الناس، وهذا الحاكم الانقلابي يبقى غير شرعي في بلاد الإسلام، وإنْ بقي خمسين سنة وإنْ تزهّد في الدنيا وطبق كل أحكام الإسلام، وكذا حال الحكم الوراثي، فعلى المسلمين أمام هاتين الظاهرتين الشاذتين أنْ يعملوا أمرين:

الأول: التنديد بأمثال هذه السلطات، وبيان أنّ السلطة الشرعية هي السلطة المرضية للناس، في إطار رضى الله سبحانه.

الثاني: العمل لإزالتها لتسد مسدها السلطة الشرعية المشتملة على الشرطين السابقين، وبعبارة أخرى الإسلام يعتبر الكفاية الإسلامية في ذات الحاكم، بالإضافة إلى رضى الناس بالكفوء، فكل سلطة لا تستمد شرعيتها من ذلك فهي سلطة غير شرعية، وإنْ استمدت شرعيتها من الوراثة أو من القوة، وعلى الدول الإسلامية إنْ كانت تؤمن بالله واليوم الآخر ألاّ تعترف إلاّ بالسلطات الشرعية بالمعنى الذي ذكرناه، هذا بالإضافة إلى أنْ السلطة التي تستمد شرعيتها من قوة الوراثة أو قوة السلاح لابد وأنْ تكون سلطة مستبدة، والمستبد دائماً يجعل نفسه هو الميزان في كل شيء، بخلاف السلطة التي تستمد شرعيتها من الله سبحانه، فإنها دائما تجعل الميزان هو الله في كل شيء، ولذا يظهر التناقض الكامل بين السلطتين في عدة أمور:

الأول: إنّ السلطة الشرعية ترى نفسها مسؤولة أمام الله، وليست كذلك السلطة الاستبدادية.

الثاني: إنّ الشرعية ترى أنّ الميزان لكل أحكامها هو رضى الله، بينما الاستبدادية ترى أنّ الميزان السلطان نفسه.

الثالث: إنّ الشرعية ترى أنّ المشرِّع هو الله، والاستبدادية ترى أنّ المشرِّع السلطان.

الرابع: إنّ الشرعية ترى لزوم الكفاءة في أعوانها وأجهزة الحكم، بينما الاستبدادية ترى لزوم الموالاة للسلطان في الأعوان الأجهزة، سواء كانت كفاءة ذاتية لهم أم لا.

الخامس: إنّ الشرعية لا تضر الدين والأخلاق، بل تنفعهما، إذ الاستمداد للأجهزة تكون من الله ومن الأخلاق، بينما الاستبدادية تضر الدين والأخلاق، إذ توجب شرك الأجهزة فإنّهم يجعلون السلطان مصدر الأمر والنهي والقانون ويعتبرون رضاه لا رضى الله، وبذلك تفسد أخلاقهم أيضاً، لأنّ الأجهزة لإرضاء السلطان لابد لهم من الكذب والنفاق والغش وتحطيم الكفاءات وترفيع من لا كفاءة له.

فعن محمد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شيء من آيات الله[1].

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): من أرضى سلطاناً جائراً بسخط الله، خرج من دين الله[2].

وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عزّ وجلّ: ((وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا)) قال: ليس العبادة هي السجود والركوع، إنما هي إطاعة الرجال، من أطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عبده[3].

أقول: وقد ورد مثل ذلك في تفسير قوله تعالى: ((اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ))[4] ، إلى غيرها من الروايات الكثيرة التي هي بهذه المضامين.

السادس: إنّ الشرعية تدع الناس أحراراً، بينما الاستبدادية تكبت وتصادر الحريات حتى لا ينفلت أحد من كونه متجهاً إلى السلطان.

السابع: إنّ الشرعية تنعش الاقتصاد والسياسة، لأنّ إنعاشهما فرع الحرية والكفاءة، وهما متوفران في الشرعية، بينما الاستبدادية تحطم الاقتصاد والسياسة، لأنّها تحطم الكفاءة والحرية.

الثامن: إنّ السلطة الاستبدادية توجب تجميد الفكر، فإن تجميد العمل الحر يؤثر على الفكر، بينما الشرعية بالعكس توجب انطلاق الفكر.

التاسع: إنّ الاستبدادية توجب كثرة الإجرام، لأنّ حاشية السلطة مطلقو الأيدي، بينما الشرعية تقلل الإجرام.

العاشر: وأخيراً فإنّ الشرعية توجب تقديم البلاد إلى الأمام، بينما الاستبدادية توجب تأخير البلاد، فالبلاد في ظل الشرعية عامرة، وأهلها علماء أصحاء في الأمن والاستقرار والرفاه، بينما العكس من كل ذلك في ظل الاستبدادية، وعليه فالاستبدادية تضر الدين والدنيا، بينما الشرعية تنفع الدين والدنيا، ثم إنّ الشرعية الحقيقية هي التي تُقدَم من كونها مجمع رضى الله ورضى الناس، بينما ما كان حسب رضى الناس فقط (كما في الديمقراطيات) ليست كذلك لأمرين:

الأول: إنّها استبدادية في الجملة، لأنّ ميزان رضى الله إذا فقد، فالأصوات تأتي من الرغبة والرهبة، مثلاً الأثرياء بضغط أموالهم يشترون الأصوات، وكذلك الأصوات تأتي من ضغط الكتل الضاغطة، فصار مصدر استمداد رئيس الدولة شرعيتها من (المال والسلاح) لا من الكفاءات البحتة.

الثاني: إنّها غير عارفة بكل المصالح والمفاسد، فإنّ ذهنية الإنسان مهما كان عبقرياً مستمدة من البيئة والمحيط وسائر الخصوصيات الاجتماعية، ومن الواضح أنّ مثل هذه الذهنية لا تستوعب كل المزايا والخصوصيات لتضع القانون الصحيح، بينما شريعة الله موضوعة من قبل إله حكيم عالم عادل، لم يؤثر فيه الزمان والمكان والعواطف وما أشبه، بل وضع القانون لمصلحة البشر مائة في المائة.

ثم لا يخفى أنّ الاستبداد لا يتكون ولا يبقى إلاّ في جو الجهل وعدم الوعي، مثلاً يبدأ الاستبداد بأحد أمرين:

الأول: الانقلاب.

الثاني: تدرج السلطة من الشرعية إلى الاستبدادية، إما بنفسها أو بأنْ تجعل الحكم وراثة في أولاده أو عشيرته مثلاً، والناس يقبلون كلا الأمرين في أول الأمر، ثم يأخذ المستبد في الاستبداد وتحريف المناهج، فاللازم إيجاد الوعي الكافي في الأمة حتى يستنكر جميع الأفراد كلا الأمرين، فإذا حدث انقلاب شجبوه ليكلا يجد أنصاراً ليستولي على الحكم، ثم يأخذ في الاستبداد، وذات مرة حدث انقلاب في إحدى البلاد فقاطعهم الناس ولذا اضطر الانقلابيون إلى الانسحاب إلى ثكناتهم، ولذا نجد أنّ في بلاد الغرب لا يحدث انقلاب، لأنّ المغامرين يعرفون سلفاً أنهم لو قاموا بالانقلاب لم يؤيدهم أحد، مما يكون مصيرهم الفشل ثم سوقهم إلى المحاكم وإدانتهم.

أما في بلاد الإسلام؛ فإنْ حدث انقلاب صفق لهم أغلب الناس، مما يوجب تقوية حكمهم، فإذا استقروا أخذوا في الإعدامات، وملؤوا المعتقلات والسجون، وصادروا الحريات، وأهانوا الكرامات، والانقلابات كما شاهدت أنا ثلاثين منها في بلاد الإسلام فقط (باستثناء انقلابات إفريقيا) كلها ظهرت بعد مدة انتهاء الاستعمار، فأراد الغرب والشرق تبديل عبد لهم سابق إلى عبد جديد، وهذا غير الثورات الشعبية التي يشترك فيها أكثر الشعب، فإنّها ثورات حقيقية لأهداف وطنية غالباً.

أما كيف نوجد الوعي في المسلمين حتى يلفظوا الثورات؟ فذلك بسبب الجرائد والمجلات والإذاعات والمنابر والكتب والنوادي والنشرات، وسائر وسائل العلم والثقافة، حسب الممكن، إنّ من أول البديهيات لدى العالم كله أنّ المعلم للابتدائية يلزم عليه بعد دراسة اثنتي عشرة سنة، وشهادة حسن السلوك سنتان من التطبيق، حتى يُسلَّمْ له صف فيه ثلاثون أو أربعون طالباً، فكيف يسمح العالم بأنْ يأتي إلى الحكم ضابط غير مجرب فيستولي على مقدرات بلد بكامله، عدد أفراده خمسون مليوناً أو يزيد أو ينقص، أليس هذا من أبشع أحكام المدنية الحاضرة، وأسوأ قرارات جاهلية القرن العشرين؟ هذا بالنسبة إلى الانقلاب. وكذلك بالنسبة إلى الاستبداد الوراثي، فإنّ الإسلام دين يؤيد الكفاية لا الوراثة، والأئمة الطاهرون كانوا أصحاب كفاءات، وقد أثبتوا ذلك بجدارة، ولذا لا تجد في التاريخ الإسلامي على طوله عائلة متسلسلة بهذه الجدارة، وهذا ما أراده الله لهم: ((إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً))[5] ، وكيف كان، فعلى المسلم أنْ يستنكر الحكم الوراثي مهما كان شكله وأسلوبه، ولا أدل على فشل الوراثيات أنك لا تجد وراثة في عصرنا الحاضر، ألا ترى السلطة وأعوانها يستبدون بالحكم ويجعلون أساس حكمهم على الترغيب والترهيب، ويقربون العملاء والمهللين بحمد السلطة، ويبعدون الكفاءات.

وربما يعتذر للوراثة بأنا نرى أنّ الانقلاب أسوأ، مثلاً كان في العراق في أيام الملك الوراثي أحسن من العراق في أيام الانقلابيين، وكذا في مصر وغيرهما.

والجواب: إنّ العراق الانقلابي أسوأ من العراق الملكي، ومَنْ مَهد للانقلاب غير الملكيين؟ فلو كان العراق (استشارياً) حقاً وعى الناس، ومع الوعي لم يحدث الانقلاب، فإنّ الديكتاتور (مهما كان اسمه ملكاً أو رئيساً جمهورياً كعبد الناصر وعبد الكريم وأضرابهما) لابد له من الإبقاء على سلطته على تجهيل الشعب وإفقارهم وتحطيم الكفاءات وتقريب العملاء، وأول المشاكل اليوم لبلاد الإسلام هي حكوماتها، فإنّهم سببوا تأخير البلاد، ولم يزرع إسرائيل في قبل البلاد الإسلامية إلاّ هؤلاء الحكام، ولم يبق على إسرائيل إلاّ هؤلاء الحكام، لأنّ في إسرائيل ثلاثة ملايين، وعادة يقابله في كل بلاد الإسلام الحكام فقط بما لا يتجاوز عددهم مائة ألف، وهل مائة ألف تتمكن من مقابلة ثلاثة ملايين؟ إنّ حكام المسلمين يعتذرون عن ذلك بأنّ مع إسرائيل أمريكا، والجواب: إنّ معكم روسيا، بالإضافة إلى أنّ مع حكام المسلمين أمريكا أيضاً، وأي إنسان يجهل أنّ مع جملة من الدول النفطية أمريكا كما أنّ (السادات) أيضاً مع أمريكا، إنّ المشكلة هي الديكتاتورية التي سببت ضياع أرض الإسلام سنة (48) م، وقبلها والمشكلة باقية إلى الآن.

نعم، بدّل المستعمرون بعض عملائهم، فبينما كان العميل في ثوب (فاروق الملكي) صار في ثوب (ناصر الجمهوري) إلى آخر القائمة، وهل إسرائيل معجزة؟ أليس قد قال الله: ((إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ))[6] ومعنى ذلك أنّ (ثلاثمائة ألف صابر فقط) كاف لتحطيم إسرائيل ذات الملايين الثلاثة.

نعم إنْ كانت صابرة، تصبر على الإيمان وعلى مناهج الحكم، وعلى صنع السلاح، وعلى إعداد ما استطاعت من قوة، فلماذا لإسرائيل الصغيرة ستمائة قسم من السلاح تصنعها إسرائيل بنفسها، وليس لكل المسلمين الثمانمائة مليون أو أكثر ستون قسماً من السلاح يصنعونها؟ ولماذا حكومة إسرائيل تأتي وتذهب برضى الشعب اليهودي بينما لا تجد في كل بلاد الإسلام حكومة تأتي إلاّ بالوراثة أو بالانقلاب وتذهب أيضاً بالانقلاب؟ ولماذا تهجر العقول المفكرة بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر، حتى خلت البلاد من المفكرين والمثقفين، ومن بقي منهم في البلاد، يعيش الكبت والإرهاب؟ ولماذا في إسرائيل الصغيرة الصحف حرةً في تكوينها وفي ما تنشر بينما استحصال إجازة الصحيفة في البلد الإسلامي أحياناً تكلف (مليون دينار) ثم لا تجد صحيفة واحدة في كل بلاد الإسلام تقدر أن تقول ما تريد؟ ولذا تجد في إسرائيل الصغيرة عدد الصحف أكثر من عدد الصحف في كل البلاد العربية بملايينها المائة والخمسين ـ كما دلّ على ذلك بعض الإحصاءات الرسمية ـ إنها أمراض لا علاج لها إلاّ بتحطيم ديكتاتوريات هذه البلاد المتمثلة في الحكام، بإرجاع الأمر إلى رأي الشعب في إطار رضى الله سبحانه، وهذا لا يكون إلاّ بالتضحية بعد الوعي المتزايد المستوعب لكل البلاد الإسلامية، حتى تتوقف الانقلابات وتُنّحى الحكومات الانقلابية ويعرفهم الناس بصفة اللصوص وقطاع الطرق وعملاء الاستعمار لا بصفة المنقذين والوطنيين، وتتنحى كذلك الحكومات الوراثية، لتحل محلهم حكومات شعبية استشارية انتخابية لها مواصفات مقررة في الشريعة الإسلامية، وهناك تجد أن البلاد تقفز في أقل من عشر سنوات إلى مصاف الدول الصناعية، ولا تجد من إسرائيل عيناً ولا أثراً، ولا تجد سجوناً ومعتقلات وتعذيباً، ولا تجد سرقة أموال الأمة وإيداعها في البنوك الأجنبية، ولا تجد العقول المهاجرة الهاربة بحريتها إلى خارج بلاد الإسلام،وهكذا هلُم جرّاً.

ثم إنّه لاشك في صعوبة إزالة أمثال هذه الحكومات، لكن وعد الله سبحانه (لمن تسلح بالإيمان) كاف في إزالتها، وما في التاريخ البعيد والقريب أمثلة حية تدل على أنّ الشعوب تقدر على تقرير مصائرها إنْ نشرت الوعي، وضحت من أجل قضيتها، فهذه الهند التي تضاهي كل بلاد الإسلام مجموعة في عدد أفرادها، وقد كانت أكثر تبعثراً واستبداداً من الحكام أيام استعمار الإنكليز لها، وقد نفض شعبها عن أنفسهم غبار الجهل والجمود، فلم يمض نصف قرن إلاّ وخلعوا نير الإنجليز عن أعناقهم ووحدوا بلادهم، وأزالوا الحكومات الوراثية العميلة للإنكليز.

نعم بقيت مأساة المسلمين في الهند فإنها كانت بلاداً إسلامية، ثم أخذها الغرب الصليبي من أيديهم، وسلمها أخيراً إلى حكام الأصنام، ولم يتحرك المسلمون لإرجاعها إلى حظيرة الإسلام كما كانت، كما أنّ حكام المسلمين قبل الاستعمار البريطاني قد قصروا بحق الهند تقصيراً لا يغتفر حيث لم يهتموا لجعل أهلها جميعاً مسلمين، مع أنّها كانت بأيديهم ألف سنة، من أول الفتح الإسلامي إلى سقوطها بيد الإنكليز، تحت شعار (الشركة التجارية للهند الشرقية)، وبالجملة فإنّ مآسي المسلمين الحاضرة والغابرة إنّما هي وليدة الاستبداد والحكومات التي تستمد شرعيتها من الوراثة، أو من القوة، وما دام هذا موجوداً في بلاد الإسلام لا يتوقع خير منها أبداً، فالمهم الضروري نشر الوعي المسقط لهذه الحكومات أولاً، ثم مجيء حكومات باختيار الأمة المسلمة في إطار رضى الله، لتكون نواة لحكومة إسلامية واحدة، تجمع كل المسلمين على غرار (الولايات المتحدة) ـ ولا مناقشة في المثال ـ.


[1] ـ وسائل الشيعة: ج11 ص421 الباب 11ح1.

[2] ـ وسائل الشيعة: ج11 ص421 الباب 11ح4.

[3] ـ وسائل الشيعة: ج11 ص423 الباب11ح12.

[4] ـ سورة التوبة: الآية 31، وانظر وسائل الشيعة ج18 ص90 الباب 10ح3.

[5] ـ سورة الأحزاب: الآية33.

[6] ـ سورة الأنفال: الآية 75.