الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

مستقبل العراق والعتبات المقدسة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

قال الله تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)(1).

الكلام عن وضع العتبات المقدسة والمشاهد المشرفة في العراق لا ينفصل عن وضع العراق ككل، وما يحيط بذلك من الملابسات.

وبشكل عام فالذي نطمح إليه فيما يخصّ وضع العتبات المقدسة هو: أن تتمتع باستقلالية تامة، لا تخضع فيها لأيّة حكومة ظالمة، وذلك بأن تكون تحت إدارة حرة ومستقلة ضمن بلد حر لا يحكمه أي قانون مستبد، بل يستمد دستوره من مبادئ الإسلام الحنيف من القرآن الحكيم والسنة المطهرة المروية عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام) حتى يتسنى لجميع المسلمين السفر إليها وزيارتها دون قيد أو شرط.

وكذا الكلام بالنسبة للحوزة العلمية حيث اللازم استقلاليتها إذ إن حرية الدين والمعتقد ليست حِكراً على أحد، بل هي ملك عام لجميع الناس وخاصة المعتقدين بها. ومن هنا يجب أن تكون أبوابها مفتوحة للجميع دون موانع أو قيود وان تكون محل احترام الجميع.

والسؤال هو: هل بإمكاننا تحرير العراق والعتبات المقدسة فيه من القبضة البعثية المستبدة، ونجعلها مفتوحة أمام المسلمين؟

والجواب انه ممكن وغير بعيد ولكن بشرط أن نقوم بتقديم ما يوازي هذا الطموح، وأن نعمق هذا المفهوم في أذهان الناس ليشعروا بأهميته، ويصبح من شغلهم الشاغل وذلك بعد أن نرفع مستوى تفكيرهم ونجعلهم يستشعرون حقيقة الواقع المأساوي الذي يعيشونه ونقنعهم بضرورة مواصلة العمل وتجاوز الصعوبات لتحقيق أهدافهم الدينية المقدسة.

سورة الحج: 32.