الفهرس

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

طلب العلم

س: هل طلب العلم في نظر الإسلام واجب؟

ج: نعم، الإسلام يعتبر طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، فقد جاء في الحديث الشريف: «طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة»[1].

والعلم على قسمين:

الأول: أصول الدين والأحكام، وهذا العلم واجب عيني.

الثاني: بقية العلوم الأخرى مما ترتبط بأمور الدنيا والمعيشة، فإنها جائزة وربما كانت واجبة وجوباً كفائياً على ما ذكره الفقهاء.

فان للعلم في الإسلام مكانة خاصة وقد ورد الحث كثيراً على طلبه، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج وشق المهج»[2].

وقال (صلى الله عليه وآله): «اطلب العلم من المهد إلى اللحد».

فترة طلب العلم

س: كيف يكون طلب العلم من المهد إلى اللحد؟

ج: الوليد في المهد يفهم ويدرك، وعقله يحفظ، وسوف يسوقه عندما يكبر، لذا ورد في الشريعة استحباب الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى، فتعليم الطفل هو من مسؤولية العائلة، ثم يكبر الطفل ويأخذ بالتعلم والتعليم... وإذا ما توفى الشخص ووضع في القبر فيأتي دور تلقينه، فيكون استمرار طلب العلم حتى في القبر، وحينذاك الآخرون هم الذين يقومون بالتلقين.

وعلى هذا فإطلاق كلمة «اطلب... إلى اللحد» يكون من باب الغلبة، فإن الشخص هو الذي يطلب العلم بنفسه في أكثر عمره كما لا يخفى، وهذا من فنون البلاغة كما ذكر في محله.

التطور العلمي

س: هل يلزم تطور المسلمين من الناحية العلمية والصناعية؟

ج: نعم، انه من اللازم والضروري تقدم المسلمين في جميع المجالات بحيث لا يتقدم عليهم أحد، فقد جاء في الحديث الشريف: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه»[3].

وفي الآية المباركة: ((ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين))[4].

المعيار في التصدي

س: ما هو المعيار الشرعي لتصدي الأعمال في المجتمع الإسلامي؟

ج: المعيار هو الكفاءة مضافاً إلى الإيمان، لأن الكفاءة سبب في تطوير وتقدم العمل على عكس المحسوبية والمنسوبية والتي هي سبب رئيسي في التخلف.

وبعبارة أخرى، فقد قالوا: «الشخص المناسب في المكان المناسب» ورعاية هذا الأمر من الواجبات المهمة بالنسبة إلى الدولة، لأنه إذا فرض نقص في داخل الفرد أو الشركة فان الأمر يتعلق بهم، أما الدولة فان الأمر يتعلق بالأمة والشعب بأجمعه فتخلف الدولة سيؤدي بالنتيجة إلى تخلف الأمة.

المرأة في الإسلام

س: ما هو رأي الإسلام في المرأة؟

ج: القرآن الحكيم لخص قضية المرأة في كلمتين جميلتين: ((ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف))، ((وللرجال عليهن درجة))[5] حيث نرى أنها شريكة الرجل في جميع الأحكام وتتساوى حقوقهما إلا فيما خرج بالدليل وهو نادر، فان الإسلام أخذ بيد المرأة إلى كافة مدارج الكمال اللائق بها.

الزواج

س: ما هو نظر الإسلام بالنسبة إلى الزواج؟

ج: على الشباب والشابات إذا ما وصلوا إلى سن الرشد أن يتزوجوا وبمهر قليل، لأن القرآن الكريم يقول: ((وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإماءكم))[6].

وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مهراً»[7].

والمقصود بصباحة الوجه: هو التخلق بالأخلاق الحسنة وهو مأخوذ من مادة (صبح) والصبح هو الانفلاق، ولذا لم يقل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجملهن وجهاً.

ومن أهم ما يلزم لحاظه في الزواج هو البساطة في إجراء مراسم الزواج وعدم تعقيدها من قبل الأهل والأقارب، مما يشجع الشباب والشابات على الإقدام على الزواج، وستحل كثيراً من مشاكلهم بالإضافة إلى تخليص المجتمع من مشاكل العنوسة والفساد الأخلاقي والسقوط في مستنقعات الرذيلة.

وأما بالنسبة إلى الدولة فعليها العمل من أجل توفير فرص العمل للمتزوجين ودعمهم مادياً ومعنوياً كي يشعر الجميع بالأمن والاستقرار.

* * *

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

قم المقدسة

محمد الشيرازي

 

[1] ـ مستدرك وسائل الشيعة: ج17 ص249 ب4 ح21250.

[2] ـ بحار الأنوار: ج75 ص277 ب23 ح113.

[3] ـ من لا يحضره الفقيه: ج4 ص334 باب ميراث أهل الملل ح5719.

[4] ـ سورة آل عمران: 139.

[5] ـ سورة البقرة: 228.

[6] ـ سورة النور: 32.

[7] ـ تهذيب الأحكام: ج7 ص404 ب34 ح24.