الفهرس

فهرس الفصل الثاني

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

(القرآن) أساس الحضارة الإسلامية

لاشك أن أول أساس بنيت عليه الحضارة الإسلامية ـ التي أنقذت العالم من الويلات، ودفعته إلى التقدم الهائل في أبعاد الحياة ـ هو القرآن، ولذا فمن الضروري ـ إذا أردنا إعادة الحضارة الإسلامية ـ أن نبنيها على القرآن مرة ثانية.

(القرآن) في النصوص الدينية

وهنا نستعرض جملة من الروايات والأحاديث الواردة حول القرآن الحكيم:

فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (عدد درج الجنة عدد آي القرآن، فإذا دخل صاحب القرآن الجنة قيل له: أرق واقرأ، لكل آية درجة، فلا يكون فوق حافظ القرآن درجة)(1).

وعن علي عليه الصلاة والسلام، أنه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (القلوب أربعة: فقلب فيه إيمان وليس فيه قرآن، وقلب فيه قران وإيمان، وقلب فيه قرآن وليس فيه إيمان، وقلب لا قرآن فيه ولا إيمان).

فأما القلب الذي فيه إيمان وليس فيه قرآن كالثمرة، طيب طعمها ليس لها ريح.

وأما القلب الذي فيه قرآن وليس فيه إيمان كالأشنة طيب ريحها خبيث طعمها.

وأما القلب الذي فيه إيمان وقرآن كجراب المسك إن فتح فتح طيباً، وإن وعى وعى طيباً.

وأما القلب الذي لا قرآن فيه ولا إيمان كالحنظلة خبيث ريحها خبيث طعمها)(2).

وفي رواية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبته ما استطعتم)(3).

وفي رواية معاذ قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في سفر فقلت: يا رسول الله حدثنا بما لنا فيه نفع؟

فقال: (إن أردتم عيش السعداء، وموت الشهداء، والنجاة يوم الحشر، والظل يوم الحرور، والهدي يوم الضلالة فادرسوا القرآن، فإنه كلام الرحمن، وحرز من الشيطان، ورجحان في الميزان)(4).

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: (ما من مؤمن ذكر أو أنثى حرّ أو مملوك إلا ولله عليه حق واجب أن يتعلم من القرآن ويتفقه فيه، ثم قرأ هذه الآية: (ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلّمون الكتاب) (آل عمران: 79) إلى آخر الآية)(5).

وجاء أبو ذر إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله إني أخاف أن أتعلم القرآن ولا أعمل به؟!

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا يعذب الله قلباً أسكنه القرآن)(6).

وعن الجهني: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (لو كان القرآن في أهاب ما مسه النار)(7).

وعن سعد، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (خياركم من تعلم القرآن وعلمه)(8).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (تعلموا القرآن وتعلموا غرائبه: وغرائبه فرائضه وحدوده، فإن القرآن نزل على خمسة وجوه: حلال وحرام، ومحكم ومتشابه، وأمثال، فاعملوا بالحلال، ودعوا الحرام، واعملوا بالمحكم، ودعوا المتشابه، واعتبروا بالأمثال)(9).

وفي رواية: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (أيكم يحب أن يغدوا إلى العقيق أو إلى بطحاء مكة فيؤتى بناقتين كوماوين حسنتين فيدعو بهما إلى أهله من غير مأثم ولا قطيعة رحم؟).

قالوا: كلنا نحب ذلك يا رسول الله.

قال: (لأن يأتي أحدكم المسجد فيتعلم آية خير له من ناقة، أو اثنتين، خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث)(10).

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل)(11).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: (ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة، رجل قرأ كتاب الله، وأم لله قوماً وهم به راضون)(12).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (معلم القرآن ومتعلمه يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر)(13).

وعن أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) أنه قال: (ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الفتنة يوماً، فقلنا: يا رسول الله كيف الخلاص منها؟

فقال: بكتاب الله، فيه نبأ من كان قبلكم، ونبأ من كان بعدكم، وحكم ما كان بينكم، وهو الفصل وليس بالهزل، ما تركه جبار إلا قصم الله ظهره، ومن طلب الهداية بغير القرآن ضل، وهو الحبل المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، وهو الذي لا تلبس على الألسن، ولا يخلق من كثرة القراءة، ولا يشبع منه العلماء ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لما سمعه الجن قالوا: (إنا سمعنا قرآناً عجبا)، وهو الذي إن قال صدق، وإن حكم عدل، ومن تمسك به هداه إلى الصراط المستقيم)(14).

وفي (نهج البلاغة) قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (اعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدث الذي لا يكذب، وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان: زيادة في هدى، ونقصان في عمى.

واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة، ولا أحد قبل القرآن من غنى، فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لأوائكم، فإن فيه شفاءً من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق والعمى والضلال، فاسألوا الله به وتوجهوا إليه بحبه، ولا تسألوا به خلقه، إنه ما توجه العباد إلى الله بمثله.

واعلموا أنه شافع مشفع وقائل مصدق وإنه من شفع القرآن له يوم القيامة شفع فيه، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه، فإنه ينادي مناد يوم القيامة ألا إن كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن، فكونوا من حرثته وأتباعه، واستدلوه على ربكم، واستنصحوه على أنفسكم، واتهموا عليه آرائكم واستخشوا فيه أهوائكم)(15).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن أكرم العباد إلى الله بعد الأنبياء العلماء، ثم حملة القرآن، يخرجون من الدنيا كما يخرج الأنبياء، ويحشرون من قبورهم مع الأنبياء، ويمرون على الصراط مع الأنبياء، ويأخذون ثواب الأنبياء، فطوبى لطالب العلم وحامل القرآن مما لهم عند الله من الكرامة والشرف)(16).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله، الملبسون نور الله، المعلمون كلام الله، من عاداهم فقد عادى الله، ومن والاهم فقد والى الله).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (يوضع يوم القيامة منابر من نور وعند كل منبر نجيب من نجب الجنة، ثم ينادي مناد من قبل رب العزة: أين حملة كتاب الله؟ اجلسوا على هذه المنابر فلا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، حتى يفرغ الله تعالى من حساب الخلائق، ثم يقال لهم: (اركبوا على هذه النجب واذهبوا إلى الجنة)(17).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (من استظهر القرآن وحفظه، وأحل حلاله وحرم حرامه، أدخله الله به الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته)(18).

وعن علي (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال:

ألا أخبركم بالفقيه كل الفقيه.

قالوا: بلى يا رسول الله.

قال: (من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يؤمنهم مكر الله، ومن لم يرخص لهم في معاصي الله، ومن لم يدع القرآن رغبة إلى غيره لأنه لا خير في علم لا تفهم فيه ولا عبادة لا تفقه فيه، ولا قراءة لا تدبر فيها)(19).

سرّ الانطلاقة الأولى

وقد كان القرآن ـ بما أوجد في المسلمين مـــن الروح المعنوية العالية، والإيمان بالله واليوم الآخر، والخوف من الجنة والنار، والتحلي بالأخلاق الحميدة ـ أول مبعث لانطلاقة المسلمين، تلك الانطلاقة المذهلة التي اعترف الغرب بأنها كانت وراء النهضة العلمية في الغرب، وبأن المسلمين هم آباء العلم الحديث.

علماء الغرب.. يعترفون

يقول (غوستاق لوبون): إن المكتبات والمحابر والأدوات هي مواد لا بد منها في التعليم وفي البحوث، ولكن هذه الأشياء ليست في النهاية إلا مواد وعناصر، وإن قيمتها تتوقف فقط على الطريقة التي تستخدم فيها، وإن الإنسان قد يستطيع أن يمتلئ من علوم الآخرين ويبقى مع ذلك غير آهل لأن يفكر بواسطة شخصه أو أن يوجد شيئا ما، وقد يستطيع أن يكو تلميذاً من غير أن يقدر على أن يكون أستاذاً.

ويقول: وإن الاكتشافات المشروحة في الفصول الآتية سوف ترينا الفائدة التي عرف العرب أن يستخلصوها من مواد الدراسة وعناصرها المجموعة بواسطتهم، وسوف نقتصر الآن على المبادئ العامة التي وجهت بحوثهم، فبعد أن جعلوا من أنفسهم تلامذة فقط متخذين من مؤلفات اليونان أساتذة لهم عرفوا بعد قليل أن الاختبار والملاحظة هما أثمن من خيار الكتب، وإن هذه الحقيقة التي أصبحت اليوم من البديهيات لم تكن دائماً كذلك، فإن علماء القرون الوسطى قد عملوا مدة ألف عام قبل أن يفهموها).

ثم يقول: (إن الاختبار والملاحظة هما أسس الطرق العلمية الحديثة، ولقد أسند إلى (باكون) بصورة عامة فكرة وضع (الاختبار) مكان سلطة (الأستاذ) غير أنه يجب اليوم أن نعترف بأن هاتين القاعدتين إنما تعودان بصورة كاملة إلى العرب، وإن هذا الرأي قد صارح به مع ذلك جميع العلماء الذين درسوا مخلفات العرب وبصورة خاصة (هامبولد) فبعد أن برهن هذا الرجل الفذّ أن أعلى درجة في العلم إنما تكون عندما تولد بنفسها وحسب إرادتها حقائق علمية وذلك بواسطة الاختبار أن العرب قد رسموا إلى هذه الدرجة غير المعروفة تقريباً عند القدامى).

ثم يقول: (وقال (سيدييو): إن الذي أوجد صورة خاصة لمدرسة بغداد في أول نشأتها إنما هي الفكرة العلمية الحقيقية التي تتحكم في دراستها، وأن القواعد التي كانت تدرس سابقاً من قبل الأساتذة هي الانتقال من المعلوم إلى المجهول والفهم الدقيق للحقائق كي ينتقل بعد ذلك من المسببات إلى الأسباب، وأن لا يقبل إلا ما برهن عليه الاختبار، وأن العرب في القرن التاسع من الميلاد كانت لديهم هذه الطريقة الخصبة، وهي التي انتقلت بعد زمن طويل جداً إلى أيدي الــمحدثين وكانت الواسطة لأجمل ما كان منهم في الاكتشافات).

(المسلمون) آباء العلم الحديث

ولقد كتب (ديلامبر) في كتابه (تاريخ الفلك) فقال: إذا عددنا بجهد اثنين أو ثلاثة من الملاحظين فيما بين اليونان، فإنه يرى على العكس من ذلك عدد كبير منهم عند العرب، أما في الكيمياء فإنه لا يستطيع ذكر أحد ما من الملاحظين عند اليونان بينما هم عند العرب يعدون بالمئات، وأن اعتياد العرب على الاختبار قد أسبغ على دراساتهم هذه الدقة وهذا الإبداع اللذين لا يمكن أبداً أن تتوقع وجودهما عند الرجل الذي ما درس الحقائق إلا في كتب، إن دور العرب لم يقتصر فقط على تلقيط العلوم باكتشافاتهم بل عملوا على نشرها بواسطة جامعاتهم وبواسطة مؤلفاتهم وأن التأثير الذي أحدثوه في أوربا من هذه الناحية الأخيرة قد كان عظيماً جداً، لأن العرب قد كانوا في مدة عصور عديدة هم وحدهم الأساتذة الذين عرفتهم الأمم النصرانية، وإننا إليهم وحدهم مدينون في معرفة العلم القديم اليوناني اللاتيني، وإن التعليم في جامعاتنا لم يتوقف عن الاعتماد على ترجمة الكتب العربية إلا في الأيام الأخيرة.

ويقول (ليبرى) في صدد تأثير الحضارة الإسلامية على الحضارة العالمية في هذا اليوم: (ارفعوا العرب من التاريخ تتأخر النهضة في أوربا قروناً عدة).

ويقول (سلوريان): (كان للعرب عصر مجيد عرفوا فيه بانكبابهم على الدرس وسعيهم في ترقية العلم والفن ولا نبالغ إذا قلنا إن أوربا مدينة لهم بخدمتهم العلمية، تلك الخدمة التي كانت العامل الأول والأكبر في نهضة القرنين الثالث عشر والرابع عشر للميلاد).

ويقول (ويلز): (كانت طريقة العربي أن ينشد الحقيقة بكل استقامة وبساطة وأن يجلوها بكل وضوح وتدقيق، غير تارك منها شيئاً في ظل الإبهام، وإن هذه الخاصة التي جاءتنا نحن الأوربيين من اليونان، وهي النور إنما جاءتنا عن طريق العرب ولم تهبط على أهل العصر الحاضر عن طريق اللاتين).

ويقول (البارون): إن الرومان لم يحسنوا القيام بالميراث الذي تركه اليونان، وإن العرب كانوا على خلاف ذلك فقد حفظوه وأتقنوه ولم يقفوا فيه عند هذا الحد، بل تعدوه إلى ترقيته وطبقوه باذلين الجهد في تحسينه وإنمائه حتى سلموه للعصور الحديثة).

ويقول (سيديوان): إنتاج أفكار العرب الغزيرة ومخترعاتهم النفيسة تشهد بأنهم أساتذة أهل أوربا في جميع الأشياء).

ويقول (الدكتور سارطون): إن بعض الغربيين الذين يريدون أن يستخفّوا بما أسداه الشرق إلى الحضارة يصرحون بأن العرب والمسلمين نقلوا العلوم القديمة ولم يضيفوا إليها شيئاً ما، هذا خطأ، بل إن العرب والمسلمين كانوا أعظم معلمين في العالم في القرون الثلاثة: الثامن والحادي، والثاني عشر للميلاد.

إلى غيرها من تصريحاتهم، فإنهم وإن نسبوا ذلك إلى (العرب) لكنه كان في الواقع من مفاخر الإسلام والمسلمين، فالمسلمون تمكنوا من أن يكونوا أساتذة العالم، لا هذا فحسب، بل تمكنوا أن يبنوا حضارة فتية تنقذ العالم من ويلاته وحروبه ومشاكله وكان ذلك في ظل القرآن وما فيه من المبادئ الرفيعة والأخلاق السامية والترغيب إلى الجنة والتخويف من النار، والإيمان بالله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبما جاء به من عند ربه.

فإذا أردنا صياغة الحضارة الجديدة في العالم الحاضر لتخليصه من الشرور والمشاكل، فاللازم علينا إحياء القرآن والإيمان بالله وبالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكر الجنة والنار، فإن ذكر الجنة والنار من المحفزات الكبيرة لانطلاق الإنسان واستقامته وخدمته للإنسان.

نموذجان للتأثير القرآني

وهنا نستعرض آيات من سورتين مباركتين إحداهما بالنسبة إلى ذكر الجنة، والأخرى بالنسبة إلى ذكر النار حتى نرى كيف أنها تحفز الإنسان على الإستقامة وصحة العمل والتقدم إلى الأمام، فإن الخوف والرغبة في الإنسان يدفعان الإنسان إلى العمل والى الوقوف في مواضع الوقوف، والى الانطلاق في مواضع الانطلاق كما هو واضح.

النموذج الأول:

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الواقعة بالنسبة إلى الجنة: (وكنتم أزواجاً ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدّعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاءً بما كانوا يعملون لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً إلا قيلا سلاماً سلاماً وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهنّ أبكاراً عرباً أتراباً لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين) (الواقعة: 7 ـ 40).

النموذج الثاني:

يقول سبحانه بالنسبة إلى النار في سورة الفرقان: (بل كذّبوا بالساعة وأَعتدنا لمن كذب بالساعة سعيراً إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً مقرنين دعوا هنالك ثبوراً لا تدعوا اليوم قبوراً واحداً وادعوا ثبوراً كثيراً) (الفرقان: 11 ـ 14).

(ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ءأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوماً بورا فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفاً ولا نصراً) (الفرقان: 17 ـ 19).

(يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذٍ للمجرمين ويقولون حجراً محجوراً وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورا) (الفرقان: 22 ـ 23).

(ويوم تشقّق السماء بالغمام ونُزًّل الملائكة تنزيلا الملك يومئذٍ الحق للرحمن وكان يوماً على الكافرين عسيرا ويوم يعضّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا) (الفرقان: 25 ـ 29).

(الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكاناً وأضل سبيلا) (الفرقان: 34).

(والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقراً ومقاما) (الفرقان: 65 ـ 66).

(يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا) (الفرقان: 69).

وقس على ذلك سائر الآيات القرآنية المتعرضة لذكر الجنة والنار والترغيب والترهيب.

 

1 ـ مستدرك الوسائل: ج4، ص231.

2 ـ المصدر السابق.

3 ـ المصدر السابق: ص232.

4 ـ المصدر السابق.

5 ـ المصدر السابق: ص233.

6 ـ المصدر السابق.

7 ـ المصدر السابق.

8 ـ المصدر السابق.

9 ـ المصدر السابق: ص234.

10 ـ المصدر السابق.

11 ـ المصدر السابق.

12 ـ المصدر السابق: ص235.

13 ـ المصدر السابق.

14 ـ المصدر السابق: ص239.

15 ـ نهج البلاغة، شرح محمد عبدة: ج2، ص92.

16 ـ مستدرك الوسائل: ج4، ص244.

17 ـ المصدر السابق.

18 ـ المصدر السابق: ص245.

19 ـ المصدر السابق: ص242.