الفهرس

فهرس الفصل الرابع

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

القتل في منظار الإسلام

الإسلام جعل القتل والقتال في أقصى درجات الضرورة، ولذا شدد في قتل الناس ـ ظلماً ـ تشديداً كبيراً.

وفيما يلي عرض لبعض النصوص الواردة في هذا الحقل:

1 ـ تشدد الإسلام في قتل الناس ظلماً:

عن بعضهم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله عز وجل: (من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً) (المائدة: 32).

قال: (له في النار مقعد إن قتل الناس جميعاً لم يرد إلا ذلك المقعد).

أقول: مع وضوح أن عذابه أشد كما يأتي وهذا لإفادة أن قتل إنسان واحد ليس أمراً هيّناً.

عن حمران قال: قلت لأبي جعفر في معنى قول الله عز وجل: (من أجل(1) ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) (المائدة: 32).

قال: قلت: كيف كأنما قتل الناس جميعاً، فربما قتل واحداً؟ فقال (عليه السلام): (يوضع في موضع من جهنم إليه ينتهي شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعاً لكان إنما يدخل ذلك المكان)، قلت: قتل آخر؟ قال (عليه السلام): (يضاعف عليه)(2).

وعن أبي أسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله: إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجة الوداع (إلى أن قال) :

فقال: أي يوم أعظم حرمة؟

فقالوا: هذا اليوم.

فقال: أي شهر أعظم حرمة؟

فقالوا: هذا الشهر.

قال: فأي بلد أعظم حرمة؟

فقالوا: هذا البلد.

قال: (فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلّغت؟).

قالوا: نعم.

قال: اللهم اشهد. ألا من عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه، ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفاراً)(3).

وعن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم، فإنه له عند الله قاتلاً لا يموت).

قالوا: يا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وما قاتل لا يموت؟

فقال: النار)(4).

وعن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (أول ما يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء فيوقف القاتل والمقتول بينهما، ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد، ثم الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيتشخب في دمه وجهه فيقول: هذا قتلني، فيقول: أنت قتلته؟ فلا يستطيع أن يكتم الله حديثاً)(5).

وعن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (ما من نفس تقتل نفساً إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة بقاتله بيده اليمنى ورأسه بيده اليسرى وأوداجه تشخب دماً يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني، فإن كان قتله في طاعة الله أثيب القاتل الجنة وأهذ بالمقتول إلى النار، وإن كان في طاعة فلان، قيل له: أقتله كما قتلك ثم يفعل الله فيهما بعد مشيئته).

وعن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً) قال: (ولا يوفق قاتل المؤمن متعمداً للتوبة)(6).

أقول: أي أنه مقتض لذلك.

وعن عبد الله بن سنان، عن رجل، عن أبي عبد الله قال: (لا يدخل الجنة سافك للدم، ولا شارب الخمر، ولا مشاء بنميم)(7).

وعن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) (المائدة: 32).

قال: (هو واد في جهنم لو قتل الناس جميعاً كان فيه ولو قتل نفساً واحدة كان فيه)(8).

وعن محمد بن سنان، فيما كتب إليه الرضا (عليه السلام) في جواب مسائله: (حرم الله النفس لعلة فساد الخلق في تحليله لو أحل وفنائهم وفساد التدبير).

وعن أبان، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، سأل عمن قتل نفساً متعمداً؟ قال: (جزاؤه جهنم).

وعن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشاً)(9).

وعن الحــــلبي، عن أبـــي عبدالله (عليه السلام) قال: (إن أعتى الناس على الله من قـــتل غير قاتلـــه ومن ضرب مــــن لم يضربه)(10).

وعن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (أوحى الله إلى موسى بن عمران (عليه السلام)، أن يا موسى قل للملأ من بني إسرائيل؛ إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق، فإن من قتل منكم نفساً في الدنيا قتلته مائة ألف قتلة مثل ما قتل صاحبه)(11).

أقول: ذلك كما ينتج الحب ألوف الحبّات، فإن الآخرة نتيجة الدنيا.

وعن عبد الرحمن بن مسلم، عن أبيه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): (من قتل مؤمناً متعمداً أثبت الله على قاتله جميع الذنوب، وبرئ المقتول منها، وذلك قول الله عز وجـــــل: (إني أريـــد أن تبوأ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار) (المائدة: 29)(12).

وعن أيوب بن عطية الحذاء قال: سمعت أبا عبد الله يـــقول: إن علياً (عليه السلام) وجد كتاباً في قراب سيف رسول الله (صلّى الله عليه وآله) مثل الأصبع فيه: (إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن والى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله على محمد (صلّى الله عليه وآله)، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فلا يقبل منه صرفاً، ولا عدلاً، ولا يحل لمسلم أن يشفع في حد)(13).

أقول: المراد الكفر العملي.

وروى السيد المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلاً من تفسير النعماني، بإسناده عن علي (عليه السلام)، في حديث قال: (وأما ما لفظه خصوص ومعناه عموم، فقوله عز وجل: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكانما أحيا الناس جميعاً) (المائدة: 32).

فنزل لفظ الآية في بني إسرائيل، خصوصاً وهو جار على جميع الخلق عاماً لكل العباد من بني إسرائيل وغيرهم من الأمم ومثل هذا كثير).

وعن جعفر بن محمد، عن زيد بن أسلم: إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) سأل عمن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً ما هو؟ فقال: (من ابتدع بدعة في الإسلام، أو قتل بغير حد، أو من انتهب نهبة يرقع إليها المسلمون أبصارهم، أو يدفع عن صاحب الحدث، أو يعينه)(14).

وعن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، في وصية النبي لعلي (عليه السلام): (يا علي من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله، ومن منع أجيراً أجره فعليه لعنة الله، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله.

قيل: يا رسول الله وما ذلك الحدث؟ قال: القتل ـ إلى أن قال ـ يا علي (عليه السلام) إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله عز وجل)(15).

وعن أمية بن يزيد قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل)، قيل: يا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ما الحدث؟

قال: (من قتل نفساً بغير نفس، أو مثل مثله بغير قود، أو ابتدع بدعة بغير سنة، أو انتهب نهبة ذات شرف). فقيل: ما العدل؟ قال: (الفدية) قيل: ما الصرف؟ قال: (التوبة)(16).

2 ـ تحريم الاشتراك في القتل، والسعي فيه والرضا به:

عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إن الرجل ليأتي يوم القيامة ومعه قدر محجمة من دم فيقول: والله ما قتلت ولا شركت في دم، فيقال بلى ذكرت عبدي فلاناً)(17). (أي عند من قتله).

وعن أبي حمزة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: (أتى رسول الله فقيل له: يا رسول الله قتيل في (جهينه)، فقام رسول الله يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم، وتسامع الناس فأتوه فقال: من قتل ذا؟

قالوا: يا رسول الله ما ندري.

فقال: قتيل بين المسلمين لا يدري من قتله!

والذي بعثني بالحق لو أن أهل السماء والأرض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا بذلك لأكبهم الله على مناخرهم في النار، أو قال: (على وجوههم)(18).

وعن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (يجيء يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بالدم والناس في الحساب فيقول: يا عبد الله ما لي ولك؟

فيقول: أعنت علي يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت)(19).

وعن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (من أعان على مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله)(20).

وعن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: (إن أشر الناس يوم القيامة المثلث، قيل: يا رسول الله وما المثلث؟ قال: الرجل يسعى بأخيه فيقتله فيهلك نفسه وأخاه وإمامه)(21).

3 ـ ثبوت الارتداد باستحلال قتل المؤمن:

عن سعيد الأزرق: عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قتل رجلاً مؤمناً؟ قال: (يقال له: مت أي ميتة شئت، إن شئت يهودياً، وإن شئت نصرانيا)(22).

وعن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: (لما أذن الله لنبيه في الخروج من مكة إلى المدينة أنزل عليه الحدود وقسمة الفرائض وأخبره بالمعاصي التـــي أوجب الله عليها وبها النار لمن عمل بها، وأنزل في بيان القاتل: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذاباً عظيماً) (النساء: 93).

ولا يلعن الله مؤمناً، قال الله عز وجل: (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً) (الأحزاب: 64 ـ 65)(23).

وعن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معصية الله، وحرمة ماله كحرمة دمه)(24).

4 ـ تحريم الضرب بغير حق:

عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (إن أعتى الناس على الله عز وجل من قتل غير قاتله، ومن ضرب من لم يضربه)(25).

وعن مثنى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: وجد في قائم سيف رسول الله صحيفة: (إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن ادعى لغير أبيه فهو كافر بما أنزل على محمد (صلّى الله عليه وآله) الحديث)(26).

وعن الوشا قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (لعن الله من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه)(27).

وعن الثمالي قال: قال (عليه السلام): (لو أن رجلاً ضرب رجلاً سوطاً لضربه الله سوطاً من نار)(28).

وعن الفضيل بن سعدان،عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (كانت فلي ذوابة سيف رسول الله (صلّى الله عليه وآله) صحيفة مكتوب فيها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه، أو أحدث حدثاً، أو آوى محدثا)(29).

وعن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي (صلّى الله عليه وآله) في حديث المناهي قال: (ومن لطم خد امرئ مسلم أو وجهه بدد الله عظامه يوم القيامة وحشر مغلولاً حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب)(30).

وعن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: (ورثت من رسول الله كتابين: كتاب الله، وكتاباً في قراب سيفي، قيل: يا أمير المؤمنين وما الكتاب الذي قراب سيفك؟! قال: من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه فعليه لعنة الله)(31).

وعن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: ابتدر الناس إلى قراب سيف رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بعد موته، فإذا صحيفة صغيرة وجدوا فيها: (من آوى محدثاً فهو كافر، ومن تولى غير مواليه فعليه لعنة الله، وأعتى الناس على الله من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه)(32).

5 ـ لا.. للانتحار:

عن أبي ولاد الحناط قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (من قتل نفسه متعمداً فهو في نار جهنم خالداً فيها)(33).

قال الصادق (عليه السلام): (من قتل نفسه متعمداً فهو في نار جهنم خالداً فيها، قال الله عز وجل: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً ومن يفعل ذلك عدوانا وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً) (النساء: 29 ـ 30)(34).

وعن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ذكر عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله) رجل من أصحابه يقال له قزمان بحسن معونته لإخوانه، وذكره فقال: إنه من أهل النار فأتي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقيل: إن قزمان استشهد، فقال: يفعل الله ما يشاء ثم أتي فقيل: إنه قتل نفسه، فقال: أشهد إني رسول الله)(35).

وعن أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج في الغزوات مرافقين تسعة وعشرة، فنقسم العمل بعضنا في الرحال وبعضنا يعمل لأصحابه ويسقي ركابهم ويصنع طعامهم، وطائفة تذهب إلى النبي (صلّى الله عليه وآله)، فاتفق في رحلتنا رجل يعمل عمل ثلاثة نفر يخيط ويسقي ويصنع طعاماً، فذكر ذلك للنبي (صلّى الله عليه وآله) فقال: ذلك رجل من أهل النار، فلقينا العدو وقاتلناهم فخرج وأخذ الرجل سهماً فقتل به نفسه، فقال أشهد إني رسول الله وعبده(36).

وعن ناجيــــة عن أبي جعــــفر (عليه السلام) في حديث قال: (إن المؤمن يبتلى بكل بلية ويموت بكــــل ميتة إلا أنه لا يقتل نفسه)(37).

6 ـ تحريم قتل الإنسان ولده وإن كان من الزنا:

عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (كانت في زمن أمير المؤمنين (عليه السلام) امرأة صدق يقال لها: (أم قنان) فأتاها رجل من أصحاب علي (عليه السلام) فوافقها مهتمة، فقال لها مالي أراك مهتمة؟

قالت: مولاة لي دفنتها فنبذتها الأرض مرتين.

قال: فدخلت على أمير المؤمنين فأخبرته فقال: إن الأرض لتقبل اليهودي والنصراني فما لها؟ إلا أن تكون تعذب بعذاب الله، ثم قال: أما أنه لو أخذت تربة من قبر رجل مسلم فألقى على قبرها لقرّت.

قال: فأتيت أم قنان فأخبرتها فأخذوا تربة من قبر رجل مسلم فألقى على قبرها فقرّت فسأل عنها ما كانت؟ فقالوا: كانت شديدة الحب للرجال، لا تزال قد ولدت وألقت ولدها في التنور(38).

7 ـ حرمة الإجهاض:

عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما بطنها؟ قال: لا، فقلت: إنما هو نطفة، فقال: إن أول ما يخلق نطفة(39).

8 ـ عظم جريمة من قتل مؤمناً لأجل إيمانه:

عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (سئل عن المؤمن يقتل مؤمناً متعمداً أهل له توبة؟ فقال: إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد، وإن لم يكن علم به إنطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة، وصام شهرين متتابعين، وأطعم ستين مسكيناً، توبة إلى الله عز وجل)(40).

أقول: المراد بـ(لا توبة له) شدة الذنب حتى كأنه لا توبة له، والا فكل الذنوب لها توبة كما دلت عليه الادلة.

وعن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم) (النساء: 93).

قال: ومن قتل مؤمناً على دينه فذاك المتعمد الذي قال الله عز وجل: (وأعدله عذاباً عظيماً) (النساء: 93).

قلت: فالرجل يقع بينه وبين الرجل شيء فيضربه بسيفه فيقتله؟ فقال: ليس ذاك المتعمد الذي قال الله عز وجل(41).

9 ـ كفارة قتل المؤمن:

عن عيسى الضرير قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): رجل قتل رجلاً متعمداً ما توبته؟

قال: يمكّن من نفسه.

قلت: يخاف أن يقتلوه؟ قال: فليعطهم الدية.

قلت: يخاف أن يعلموا ذلك؟ قال: فلينظر إلى الدية فليجعلها صرراً ثم لينظر مواقيت الصلاة فيلقيها في دارهم)(42).

وعن إسماعيل الجعفري قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الرجل يقتل الرجل متعمداً؟ قال: (عليه ثلاث كفارات يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا)، وقال: (أفتى علي بن الحسين (عليه السلام) بمثل ذلك).

وعن أبي المعزا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يقتل العبد خطأ؟ قال: (عليه عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وصدقة على ستين مسكيناً). قال: (فإن لم يقدر على الرقبة كان عليه الصيام، فإن لم يستطع الصيام فعليه الصدقة)(43).

وعن سماعة قال: سألته (عليه السلام) عمن قتل مؤمناً متعمداً هل له من توبة؟ قال: (لا حتى يؤدي ديتهُ إلى أهله ويعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويستغفر الله ويتوب إليه فيتطوع، فإني أرجو أن يتاب عليه إذا فعل ذلك).

قلت: فإن لم يكن له مال؟ قال: (يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى أهله)(44).

وعن الحلبي، عن أبي عبد الله في حديث أنه قال في عن رجل قتل مملوكه؟ قال: (يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ثم التوبة بعد ذلك)(45).

10 ـ عقوبة قتل المؤمن:

عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (إن في جهنم وادياً يقال: سعيراً إذا فتح ذلك الوادي ضجت النيران منه، أعده الله تعالى للقتالين)(46).

وعن الصادق (عليه السلام) قال: (أوحى الله إلى موسى بن عمران قل للملأ من بني إسرائيل: إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق، من قتل منكم نفساً في الدنيا قتلته في النار مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه)(47).

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في قول الله حكاية عن أهل النار: (ربنا أرنا اللذين أضلاّنا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين).

قال: (إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه، لأن هذا أول من عصى من الجن، وهذا أول من عصى من الإنس)(48).

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (سفك الدماء بغير حقها يدعو إلى حلول النقمة وزوال النعمة)(49).

وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: (ما عجت الأرض إلى ربها كعجتها من دم حرام يسفك عليها)(50).

وعنه (صلّى الله عليه وآله)، أنه قال: (لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا)(51).

وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (يأتي المقتول بقاتله يشخب دمه في وجهه، فيقول الله: أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثاً فيأمر به إلى النار)(52).

وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (أول ما ينظر الله بين الناس يوم القيامة الدماء)(53).

وعن ابن عباس قال: سمعت (صلّى الله عليه وآله) النبي يقول: (يأتي المقتول يوم القيامة معلقاً رأسه بإحدى يديه، ملبتباً قاتله بيده الأخرى، تشخب أوداجه دماً حتى يرفعا إلى العرش، فيقول المقتول لله تبارك وتعالى: ربّ هذا قتلني فيقول الله عز وجل للقاتل: تعست، فيذهب به إلى النار)(54).

وعنه (صلّى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: (ولا يقتل القاتل حين يقتل وهو مؤمن)(55).

وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (أبغض الناس إلى الله: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم إمرئ بغير حق ليهريق دمه)(56).

وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (لزوال الدنيا أيسر على الله من قتل المؤمن)(57).

وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (أول ما يقضي يوم القيامة الدماء)(58).

وعن أيوب بن نوح، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (خمسة لا تطفأ نيرانهم ولا تموت أبدانهم: رجل أشرك، ورجل عق والديه، ورجل سعى بأخيه إلى السلطان فقتله، ورجل قتل نفساً بغير نفس، ورجل أذنب ذنباً وحمل ذنبه على الله عز وجل)(59).

وعن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت البراء بن عازب وزيد بن أرقم قالا: كنا عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم غدير خم ونحن نرفع أغصان الشجر عن رأسه (صلّى الله عليه وآله) فقال: (لعن الله من ادعى إلى غير أبيه، ولعن الله من تولى الى غير مواليه، والولد للفراش، وليس للوارث وصية، وقد سمعتم مني ورأيتموني، إلا من كذب عليَّ متعمداً فليتبوء مقعده من النار، ألا إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا)(60).

وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنه خطب لما أراد الخروج إلى تبوك بثنية الوداع، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: (أيها الناس إن أصدق الحديث كتاب الله ـ إلى أن قال ـ سباب المؤمن فسوق، وقتال المؤمن كفر، وأكل لحمه معصية، وحرمة ماله كحرمة دمه)(61).

وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنه أتي بقتيل وجد في دور الأنصار فقال: هل يعرف؟ قالوا نعم يا رسول الله، قال: (لو أن الأمة اجتمعت على قتل مؤمن لأكبها الله في نار جهنم)(62).

وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (من أعان على قتل مســـلم ولو بــــشطر كلمة، جاء يوم القيامة وهو آيـــس من رحمة الله)(63).

وعن أبي سعيد الخدري قال: وجد قتيل على عهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فخرج مغضباً حتى رقى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (يقتل رجل من المسلمين لا يدري من قتله؟ والذي نفسي بيده لو أن أهل السماوات والأرض اجتمعوا على قتل مؤمن أو رضوا به لأدخلهم الله في النار، والذي نفسي بيده لا يجلد أحـــد أحــــداً إلا جلــــد غداً في نــــار جهنم مثله) الحديث(64).

وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: (لو أن أهل السماوات السبع وأهل الأرضين السبع اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله جميعاً في النار)(65).

وعن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: (إن العبد يحشر يوم القيامة وما يدمى دماً فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقول له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا ربَّ إنك قبضتني وما سفكت دماً، قال: بلى سمعت من فلان كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت حتى صار إلى فلان الجبار فقتله عليها فهذا سهمك من دمه)(66).

وفي رواية: إن الخوارج لما خرجوا من (الحرور) استعرضوا الناس فقتلوا العبد الصالح عبد الله بن خباب بن الأرت عامل علي (عليه السلام) على النهروان على شط النهر فوق خنزير وذبحوه وقالوا: ما ذبحنا لك ولهذا الخنزير إلا واحداً، وبقروا بطن زوجته وهي حامل، وذبحوها، وذبحوا طفله الرضيع فوقه فأخبروه (عليه السلام) بذلك، إلى أن قال: فرجع (عليه السلام) إلى النهروان واستعطفهم فأبوا إلا قتاله واستنطقهم بقتل ابن خناب فأقروا كلهم كتيبة بعد كتيبة، وقالوا لنقتلنك كما قتلناه، فقال (عليه السلام): والله لو أقر أهل الدنيا كلهم بقتله هكذا وأنا اقدر على قتلهم به لقتلتهم ـ الخبر(67).

أقول: الظاهر أن المراد اشتراكهم في ذنب القتل.

وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)، إنه تلا هذه الآية: (ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (البقرة: 61).

فقال: (والله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلاً واعتداءً ومعصية)(68).

وعن رفاعة النحاس قال: قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): (يا رفاعة ألا أحدثك بأشد أهل النار عذاباً؟) قلت: بلى، قال: (من أعان على مؤمن بشطر كلمة)(69).

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، ولكل داخل في باطل إثمان: إثم الرضا به، وإثم العمل به)(70).

وقال (عليه السلام): (من أعان على مؤمن فقد برئ من الإسلام)(71).

وعن علي (عليه السلام) قال: (أبغض الخلق إلى الله عز وجل من جرد ظهر مسلم بغير حق)(72).

وعن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (أيها الناس إن الله تبارك وتعالى أرسل إليكم الرسول، وأنزل إليه الكتاب بالحق وأنتم أميون عن الكتاب، ومن أنزله وعن الرسول، ومن أرسله على حين فترة من الرسل وطول محنة من الأمم وانبساط من الجهل ـ إلى أن قال ـ: والدنيا متهجمة في وجوه أهلها مكفهرة مدبرة غير مقبلة ثمرها الفتنة، وطعامها الجيفة، وشعارها الخوف، ودثارها السيف، مزقتهم كل ممزقه وقد أعمت عيون أهلها، وأظلت عليها أيامها قد قطعوا أرحامهم، وسفكوا دمائهم، ودفنوا في التراب المؤوذة بينهم من أولادهم، يختارون دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون من الله ثواباً ولا يخافون والله منه عقاباً حيهم أعمى يحس وميتهم في النار مبلس) (الخطبة).

وعن علي بن إبراهيم في قوله تعالى: (وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت) (التكوير: 8 ـ 9).

قال: (كانت العرب يقتلون البنات للغيرة، فإذا كان يوم القيامة سئلت الموؤدة بأي ذنب قتلت؟)(73).

وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، أنه قال: (أكبر الكبائر أن تجعل لله أنداداً وهو خلقكم، ثم أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ـ الخبر)(74).

وعن عبد الله بن مسعود قال: قلت لرسول الله (صلّى الله عليه وآله): أي ذنب أعظم؟ قال: (أن تجعل لله شريكاً)(75).

وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: (إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والقاتل في الحرم، والقاتل بذحل الجاهلية)(76).

وعن علي بن إبراهيم في تفسيره قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً) (النساء: 93).

قال (عليه السلام): (من قتل مؤمناً على دينه لم تقبل توبته، ومن يقتل نبياً أو وصي نبي فلا توبة له لأنه لا يكون مثله فيقاد به، وقد يكون الرجل بين المشركين واليهود والنصارى يقتل رجلاً من المسلمين على أنه مسلم، فإذا دخل في الإسلام محاه الله عنه لقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (الإسلام يجبّ ما كان قبله)).

أي يمحو، لأن أعظم الذنوب عند الله هو الشرك بالله، فإذا قبلت توبته في الشرك قبلت فيما سواه فأما قول الصادق (عليه السلام): (فليست له توبة).

فإنه عنى من قتل نبياً أو وصياً فليست له توبة لأنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلا الأنبياء، وبالأوصياء إلا الأوصياء، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضاً، وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به وقاتلهما لا يوفق للتوبة)(77).

وروى محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب قال: كان الزهري عاملاً لبني أمية فعاقب رجلاً فمات الرجل من العقوبة، فخرج هائماً وتوحش ودخل إلى غار فطال مقامه تسع سنين، وحج علي بن الحسين (عليه السلام) فأتاه الزهري، فقال له علي بن الحسين (عليه السلام) إني أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك فابعث بدية مسلّمة إلى أهله وأخرج إلى أهلك ومعالم دينك، فقال له: فرّجت عني يا سيدي، الله أعلم حيث يجعل رسالته ورجع إلى بيته فلزم علي بن الحسين (عليه السلام) وكان يُعد من أصحابه(78).

 

1 ـ أي من ذلك الأجل، فإن الأجل بمعنى الوقت.

2 ـ وسائل الشيعة: ج19، ص3.

3 ـ المصدر السابق.

4 ـ المصدر السابق: ص4.

5 ـ المصدر السابق.

6 ـ المصدر السابق.

7 ـ المصدر السابق.

8 ـ المصدر السابق: ص6.

9 ـ المصدر السابق.

10 ـ المصدر السابق.

11 ـ المصدر السابق.

12 ـ المصدر السابق: ص7.

13 ـ المصدر السابق.

14 ـ المصدر السابق: ص17.

15 ـ المصدر السابق: ص18.

16 ـ المصدر السابق.

17 ـ المصدر السابق: ص8.

18 ـ المصدر السابق: ص9.

19 ـ المصدر السابق.

20 ـ المصدر السابق.

21 ـ المصدر السابق.

22 ـ المصدر السابق: ص10.

23 ـ المصدر السابق.

24 ـ المصدر السابق.

25 ـ المصدر السابق: ص11.

26 ـ المصدر السابق.

27 ـ المصدر السابق.

28 ـ المصدر السابق: ص12.

29 ـ المصدر السابق.

30 ـ المصدر السابق.

31 ـ المصدر السابق.

32 ـ المصدر السابق: ص13.

33 ـ المصدر السابق.

34 ـ المصدر السابق.

35 ـ مستدرك الوسائل: ج18، ص216.

36 ـ المصدر السابق: ص217.

37 ـ المصدر السابق: ج2، ص144.

38 ـ وسائل الشيعة، ج19، ص14.

39 ـ المصدر السابق: ص15.

40 ـ المصدر السابق: ص19.

41 ـ المصدر السابق.

42 ـ المصدر السابق: ص21.

43 ـ المصدر السابق.

44 ـ المصدر السابق: ص23.

45 ـ المصدر السابق.

46 ـ مستدرك الوسائل: ج18، ص205.

47 ـ المصدر السابق: ص206.

48 ـ المصدر السابق.

49 ـ المصدر السابق: ص207.

50 ـ المصدر السابق.

51 ـ المصدر السابق.

52 ـ المصدر السابق.

53 ـ المصدر السابق: ص208.

54 ـ المصدر السابق.

55 ـ المصدر السابق: ص209.

56 ـ المصدر السابق.

57 ـ المصدر السابق.

58 ـ المصدر السابق.

59 ـ المصدر السابق: ص210.

60 ـ المصدر السابق.

61 ـ المصدر السابق.

62 ـ المصدر السابق: ص211.

63 ـ المصدر السابق.

64 ـ المصدر السابق: ص212.

65 ـ المصدر السابق.

66 ـ المصدر السابق.

67 ـ المصدر السابق: ص213.

68 ـ المصدر السابق: ص214.

69 ـ المصدر السابق.

70 ـ المصدر السابق.

71 ـ المصدر السابق.

72 ـ المصدر السابق: ص216.

73 ـ المصدر السابق: ص217.

74 ـ المصدر السابق.

75 ـ المصدر السابق.

76 ـ المصدر السابق: ص220.

77 ـ المصدر السابق: ص221.

78 ـ المصدر السابق: ص222.