الفهرس

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

من مصاديق السلم واللاعنف

1: إكرام المرأة
2: إكرام الأم
3: إكرام البنت
4: إكرام الأخت
5: إكرام الزوجة
6: الإحسان
7: الإخلاص
8: الألفة
9: الاتحاد
10: التآلف
11: التعاطف
12: التواضع
13: الحلم
14: الحنان
15: الحياء
16: الرأفة
17: الرحمة
18: الرفق
19: الرفق بالحيوان
20: السخاء
21: الشفقة
22: الشكر
23: الصبر
24: الصدق
25: الصفح
26: الصمت
27: العدل
28: العفو
29: الغيرة
30: اللين
31: المداراة
32: المشورة
33: المصافحة
34: المعانقة
35: المواساة
36: المودة
37: الوفاء
38: الوقار
39: اليسر
40: بر الوالدين
41: حسن التعامل مع الأقليات الدينية
42: حسن الجوار
43: حسن الخلق
44: حسن المعاشرة
45: صلة الرحم
46: إكرام الأب والأخ
47: قضاء الحوائج
48: أداء الأمانة
49: الإنفاق
50: حب الآخرين

1: إكرام المرأة

مسألة: يستحب إكرام المرأة وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عوان أي أسيرات»(1).
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أنه نهى عن ضرب النساء من غير واجب»(2).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أكثر أهل الجنة من المستضعفين النساء، علم الله عز وجل ضعفهن فرحمهن»(3).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «اتقوا الله في الضعيفين يعني بذلك اليتيم والنساء وإنما هن عورة»(4).
وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «من أخلاق الأنبياء صلى الله عليهم حب النساء»(5).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما أظن رجلا يزداد في الإيمان خيراً إلا ازداد حباً للنساء»(6).
وقال (عليه السلام): «ما أظن رجلا يزداد في هذا الأمر خيرا إلا ازداد حبا للنساء»(7).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما أحب من دنياكم إلا النساء والطيب»(8).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أكثر الخير في النساء»(9).

2: إكرام الأم

مسألة: يستحب إكرام الأم وقد يجب، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): أمك، قال: ثم من؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): أمك، قال: ثم من؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): أمك، قال: ثم من؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): أباك»(10).
وعن زكريا بن إبراهيم قال: كنت نصرانياً فأسلمت وحججت فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت: إني كنت على النصرانية وإني أسلمت، فقال (عليه السلام): «وأي شيء رأيت في الإسلام؟» قلت: قول الله عزوجل: (مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَـَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نّهْدِي بِهِ مَن نّشَآءُ((11) فقال (عليه السلام): «لقد هداك الله» ثم قال (عليه السلام): «اللهم اهده ثلاثاً، سل عما شئت يا بني». فقلت: إن أبي وأمي على النصرانية وأهل بيتي وأمي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم؟ فقال (عليه السلام): «يأكلون لحم الخنزير؟». فقلت: لا ولا يمسونه، فقال (عليه السلام): «لا بأس فانظر أمك فبرها فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك كن أنت الذي تقوم بشأنها ولا تخبرن أحداً أنك أتيتني حتى تأتيني بمنى إن شاء الله».
قال: فأتيته بمنى والناس حوله (صلى الله عليه وآله وسلم) كأنه معلم صبيان هذا يسأله وهذا يسأله، فلما قدمت الكوفة ألطفت لأمي وكنت أطعمها وأفلي ثوبها ورأسها وأخدمها، فقالت لي: يا بني ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفية؟ فقلت: رجل من ولد نبينا أمرني بهذا. فقالت: هذا الرجل هو نبي؟ فقلت: لا، ولكنه ابن نبي، فقالت: يا بني إن هذا نبي إنّ هذه وصايا الأنبياء، فقلت: يا أُمَّه إنه ليس يكون بعد نبينا نبي ولكنه ابنه، فقالت: يا بني دينك خير دين اعرضه عليّ، فعرضته عليها فدخلت في الإسلام وعلّمتها فصلّت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ثم عرض لها عارض في الليل، فقالت: يا بني أعد عليّ ما علّمتني فأعدته عليها فأقرّت به وماتت. فلما أصبحت كان المسلمون الذين غسلوها وكنت أنا الذي صلّيت عليها ونزلت في قبرها»(12).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: «... لقد كان ـ أي علي بن الحسين (عليه السلام) ـ يأبى أن يؤاكل أمه، فقيل له: يا بن رسول الله أنت أبر الناس وأوصلهم للرحم فكيف لا تؤاكل أمك؟ فقال (عليه السلام): إني أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه»(13).
وعن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: «جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله ما من عمل قبيح إلا قد عملته فهل لي من توبة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فهل من والديك أحد حي؟ قال: أبي، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): فاذهب فبرّه. قال (عليه السلام): فلما ولّى، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لو كانت أمه»(14).
وفي فقه الرضا (عليه السلام): «واعلم أن حق الأم ألزم الحقوق وأوجب لأنها حملت حيث لا يحمل أحد أحداً ووقت بالسمع والبصر وجميع الجوارح مسرورة مستبشرة بذلك، فحملته بما فيه من المكروه الذي لا يصبر عليه أحد ورضيت بأن تجوع ويشبع، وتظمأ ويروى، وتعرى ويكتسي، وتظلّه وتضحى، فليكن الشكر لها والبر والرفق بها على قدر ذلك، وإن كنتم لا تطيقون بأدنى حقها إلا بعون الله»(15).
وعن أبي القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق قال: قال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن والدتي بلغها الكبر وهي عندي الآن، أحملها على ظهري وأطعمها من كسبي وأميط عنها الأذى بيدي وأصرف عنها مع ذلك وجهي استحياء منها وإعظاما لها فهل كافأتها؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا لأن بطنها كان لك وعاء، وثديها كان لك سقاء، وقدمها لك حذاء، ويدها لك وقاء، وحجرها لك حِواء، وكانت تصنع ذلك لك وهي تمنى حياتك وأنت تصنع هذا بها وتحب مماتها»(16).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «الجنة تحت أقدام الأمهات»(17).
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا كنت في صلاة التطوع فإن دعاك والدك فلا تقطعها وإن دعتك والدتك فاقطعها»(18).
وفي الحديث عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): قيل يا رسول الله ما حق الوالد؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «أن تطيعه ما عاش». فقيل: وما حق الوالدة؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «هيهات هيهات لو أنه عدد رمل عالج وقطر المطر أيام الدنيا قام بين يديها ما عدل ذلك يوم حملته في بطنها»(19).
وروي أن رجلاً قال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا رسول الله أي الوالدين أعظم؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «التي حملته بين الجنبين، وأرضعته بين الثديين، وحضنته على الفخذين، وفدته بالوالدين»(20).

3: إكرام البنت

مسألة: يستحب إكرام البنت وقد يجب، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن الصادق (عليه السلام) قال: «البنات حسنات والبنون نعمة، فالحسنات يثاب عليها، والنعم يسأل عنها»(21).
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «نعم الوُلد البنات المخدرات، من كانت عنده واحدة جعلها الله له ستراً من النار، ومن كانت عنده ابنتان أدخله الله بهما الجنة، ومن كن ثلاثاً أو مثلهن من الأخوات وضع عنه الجهاد والصدقة»(22).
وبشر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بابنة فنظر في وجوه أصحابه فرأى الكراهة فيهم فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما لكم ريحانة أشمها ورزقها على الله عز وجل»(23).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «خير أولادكم البنات» (24).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا بنات»(25).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن أبي إبراهيم (عليه السلام) سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه وتندبه بعد موته»(26).
وعن عمر بن يزيد قال لأبي عبد الله (عليه السلام): إن لي بنات، فقال (عليه السلام): «لعلك تتمنى موتهن، أما إنك إن تمنيت موتهن فمتن لم تؤجر ولقيت الله عزوجل يوم تلقاه وأنت عاص»(27).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة» فقيل: يا رسول الله واثنتين؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «واثنتين» فقيل: يا رسول الله وواحدة؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «وواحدة»(28).
وعن الحسن بن سعيد اللخمي قال: ولد لرجل من أصحابنا جارية، فدخل على أبي عبد الله (عليه السلام) فرآه متسخطاً فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أرأيت لو أن الله تبارك وتعالى أوحى إليك أن أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول؟» قال: كنت أقول يا رب تختار لي، قال (عليه السلام): «فإن الله قد اختار لك» قال: ثم قال: «إن الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى (عليه السلام) وهو قول الله عزوجل: (فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبّهُمَا خَيْراً مّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً((29) أبدلهما الله به جارية ولدت سبعين نبياً»(30).
وقال الصادق (عليه السلام): «من عال ابنتين أو أختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من النار»(31).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من كن لـه ثلاث بنات فصبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن كن له حجابا يوم القيامة»(32).
وعن الصادق (عليه السلام) أن رجلاً شكا إليه غمه ببناته، فقال: «الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه لصلاح حال بناتك، أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لما جاوزت سدرة المنتهى وبلغت قضبانها وأغصانها رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلقة يقطر من بعضها اللبن ومن بعضها العسل ومن بعضها الدهن ومن بعضها شبه دقيق السميد ومن بعضها الثياب ومن بعضها كالنبق فيهوي ذلك كله نحو الأرض فقلت في نفسي: أين مقر هذه الخارجات؟ فناداني ربي: يا محمد هذه أنبتها من هذا المكان لأغذو منها بنات المؤمنين من أمتك وبنيهم فقل لآباء البنات: لا تضيقن صدوركم على بناتكم فإني كما خلقتهن أرزقهن» (33).
وقال الصادق (عليه السلام): «إذا أصاب الرجل ابنة بعث الله إليها ملكا فأمر جناحه على رأسها وصدرها». وقال (عليه السلام): «ضعيفة خلقت من ضعف، المنفق عليها معان»(34).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن نكاح الشغار وهي الممانحة وهو أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك حتى أزوجك ابنتي على أن لا مهر بينهما»(35).

4: إكرام الأخت

مسألة: يستحب إكرام الأخت وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اليد العليا خير من اليد السفلى ابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك»(36).
وعن الإمام الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) «أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إنما سمي الأبرار أبراراً لأنهم بروا الآباء والأبناء والإخوان»(37).
وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لسراقة بن مالك بن جعشم: «يا سراقة بن مالك ألا أدلك على أفضل الصدقة؟» قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «أفضل الصدقة على أختك وابنتك مردودةً عليك ليس لهما كاسب غيرك»(38).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت لـه الجنة» فقيل: يا رسول الله واثنتين؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «واثنتين» فقيل: يا رسول الله وواحدة؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «وواحدة»(39).
وقال الصادق (عليه السلام): «من عال ابنتين أو أختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من النار»(40).
وقال الصادق (عليه السلام): «سبى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعة آلاف رأس واثنتي عشرة ألف ناقة سوى ما لا يعلم من الغنائم وخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الأنفال في الجعرانة وافترق المشركون فرقتين فأخذت الأعراب أوطاس وثقيف الطائف وبعث إلى أوطاس من فتح عليه وسار إلى الطائف فحاصرهم بضعة عشر يوماً ثم انصرف عنهم ثم جاءه وفدهم في شهر رمضان فأسلموا ثم رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الجعرانة وقسم الغنائم، وكان فيمن سبي أخته بنت حليمة فلما قامت على رأسه قال: يا محمد أختك شيما بنت حليمة، فنزع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بردته وبسطها لها فأجلسها عليها ثم أكب عليها يسألها، وأدرك وفد هوازن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالجعرانة وقد أسلموا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء نصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وأولادهم، وكلمته أخته في مالك بن عوف فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): إن جاءني فهو آمن، فأتاه فرد عليه ماله وأعطاه مائة من الإبل»(41).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل يريد أن يزوج أخته قال: «يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوّجها، وإن قالت: زوجني فلاناً، فليزوّجها ممن
ترضى»(42).

5: إكرام الزوجة

مسألة: يستحب إكرام الزوجة وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث: «ومن اتخذ زوجة فليكرمها»(43).
وعن أبي جعفر (عليه السلام): «إن أكرمكم أشدكم إكراماً لحلائلهم» (44).
وعن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسناً؟ قال (عليه السلام): «يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها». وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «كانت امرأة عند أبي (عليه السلام) تؤذيه فيغفر لها»(45).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أوصاني جبرئيل (عليه السلام) بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة مبينة» (46).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنما المرأة لعبة من اتخذها فلا يضيعها»(47).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «في رسالة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام): لاتملك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها فإن ذلك أنعم لحالها وأرخى لبالها وأدوم لجمالها، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، ولا تعد بكرامتها نفسها واغضض بصرها بسترك واكففها بحجابك ولا تطمعها أن تشفع لغيرها فيميل عليك من شفعت له عليك معها، واستبق من نفسك بقية فإن إمساكك نفسك عنهن وهن يرين أنك ذو اقتدار خير من أن يرين منك حالا على انكسار»(48).
وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن إبراهيم (عليه السلام) شكا إلى الله عزوجل ما يلقى من سوء خلق سارة فأوحى الله تعالى إليه إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته كسرته وإن تركته استمتعت به اصبر عليها»(49).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ألا خيركم خيركم لنسائه، وأنا خيركم لنسائي»(50).
وعن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم»(51).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ليلة ثلاثون امرأة كلهن تشكو زوجها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أما إن أولئك ليسوا من خياركم»(52).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «إني أتعجب ممن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها، لا تضربوا نساءكم بالخشب فإن فيه القصاص ولكن اضربوهن بالجوع والعري حتى تربحوا في الدنيا والآخرة»(53).
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «فأي رجل لطم امرأته لطمة أمر الله عزوجل مالكاً خازن النيران فيلطمه على حر وجهه سبعين لطمة في نار جهنم، وأي رجل منكم وضع يده على شعر امرأة مسلمة سمر كفه بمسامير من نار»(54) الخبر.
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «أيما رجل ضرب امرأته فوق ثلاث أقامه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق فيفضحه فضيحة ينظر إليه الأوّلون والآخرون»(55).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ما زال جبرئيل يوصيني في أمر النساء حتى ظننت أنه سيحرم طلاقهن»(56).
وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: «إن النساء عند الرجال لا يملكن لأنفسهن ضراً ولا نفعاً وإنهن أمانة الله عندكم فلا تضاروهن ولا تعضلوهن»(57).
وعن عبد الله بن محبوب عن رجل قال:.. فقالت الحولاء: يا رسول الله صلى الله عليك هذا كله للرجل؟ قال: «نعم». قالت: فما للنساء على الرجال؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أخبرني أخي جبرئيل ولم يزل يوصيني بالنساء حتى ظننت أن لا يحل لزوجها أن يقول لها أف، يا محمد اتقوا الله عزوجل في النساء فإنهن عوان بين أيديكم‏ أخذتموهن على أمانات الله عزوجل ما استحللتم من فروجهن بكلمة الله وكتابه من فريضة وسنة وشريعة محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن لهن عليكم حقا واجبا لما استحللتم من أجسامهن وبما واصلتم من أبدانهن ويحملن أولادكم في أحشائهن حتى أخذهن الطلق من ذلك، فأشفقوا عليهن وطيبوا قلوبهن حتى يقفن معكم، ولا تكرهوا النساء ولا تسخطوا بهن ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا برضاهن وإذنهن»(58) الخبر.
وروي أن امرأة معاذ قالت: يا رسول الله ما حق الزوجة على زوجها؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «أن لا يضرب وجهها ولا يقبحها وأن يطعمها مما يأكل ويلبسها مما يلبس ولايهجرها»(59).
وقال علي (عليه السلام) في قولـه تعالى: (وَآتُواْ النّسَآءَ صَدُقَاتِهِنّ نِحْلَةً((60) «أعطوهن الصداق الذي استحللتم به فروجهن فمن ظلم المرأة صداقها الذي استحل به فرجها فقد استباح فرجها زنى» (61).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «لا يكون تزويج بغير مهر» (62).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها ومالها»(63).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): «من سعادة المرء زوجة صالحة»(64).
وقال الصادق (عليه السلام): «رحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته، فإن الله عزوجل قد ملكه ناصيتها وجعله القيم عليها»(65).

6: الإحسان

مسألة: الإحسان مستحب، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن‏ أبي عبد الله (عليه السلام) يقول: «آية في كتاب الله مسجلة». قلت: ما هي؟ قال (عليه السلام): « (هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاّ الإِحْسَانُ((66) جرت في المؤمن والكافر والبر والفاجر، من صنع إليه معروف فعليه أن يكافئ به وليست المكافأة أن يصنع كما صنع به بل يرى مع فعله لذلك أن له الفضل المبتدأ»(67).
وقال الصادق (عليه السلام) في قول الله عزوجل:(هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاّ الإِحْسَانُ((68): «معناه من اصطنع إلى آخر معروفاً فعليه أن يكافئه عنه» ثم قال الصادق (عليه السلام):
«وليست المكافأة أن تصنع كما يصنع حتى توفي عليه فإنه من صنع كما صنع إليه كان للأول الفضل عليه بالابتداء»(69).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «اعرفوا الله بالله والرسول بالرسالة وأولي الأمر بالمعروف والعدل والإحسان»(70).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في خطبته: «ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة! العفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك»(71).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: «لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، ولا على الإساءة إليك أقدر منك على الإحسان إليه»(72).
وقال الإمام علي (عليه السلام): «إطعام الأسير والإحسان إليه حق واجب وإن قتلته من الغد»(73).
وقال الإمام علي (عليه السلام) في قول الله عزوجل:(إِنّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ((74) «العدل الإنصاف والإحسان التفضل»(75).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ثلاث من الذنوب تعجل عقوبتها ولا تؤخر إلى الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الإحسان»(76).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «المواساة أفضل الأعمال» وقال: «أحسن الإحسان مواساة الإخوان»(77).
وقيل للحسين بن علي (عليه السلام): ما الفضل؟ قال (عليه السلام): «ملك اللسان وبذل الإحسان» قيل: فما النقص؟ قال (عليه السلام): «التكلف لما لا يعنيك»(78).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «جماع التقوى في قوله تعالى: (إِنّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ((79)»(80).
وعن الرضا (عليه السلام) قال: «استعمال العدل والإحسان مؤذن بدوام النعمة»(81).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «في العدل إصلاح البرية، في العدل الإقتداء بسنة الله، في العدل الإحسان»(82).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رسالته إلى أصحابه: «وإياكم ومعاصي الله أن تركبوها، فإنه من انتهك معاصي الله فركبها فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه وليس بين الإحسان والإساءة منزلة فلأهل الإحسان عند ربهم الجنة ولأهل الإساءة عند ربهم النار»(83).
وقال الإمام علي (عليه السلام): «لن يستطيع أحد أن يشكر النعم بمثل الإحسان بها»(84).
وقال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): «زينة العلم الإحسان»(85).

7: الإخلاص

مسألة: يستحب الإخلاص وقد يجب، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «الدنيا كلها جهل إلا مواضع العلم، والعلم كله حجة إلا ما عمل به، والعمل كله رياء إلا ما كان مخلصاً، والإخلاص على خطر حتى ينظر العبد بما يختم له»(86).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من عرف نفسه فقد عرف ربه، ثم عليك من العلم بما لا يصح العمل إلا به وهو الإخلاص»(87).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: عظموا أصحابكم ووقروهم ولا يتجهم بعضكم بعضاً ولا تضاروا ولا تحاسدوا وإياكم والبخل كونوا عباد الله المخلصين»(88).
وعن علي (عليه السلام): «أجل ما ينزل من السماء التوفيق وأجل ما يصعد من الأرض الإخلاص»(89).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن لكل حق حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شيء من عمل الله»(90).
وعن علي (عليه السلام): «جماع الدين في الإخلاص، العمل وتقصير الأمل وبذل الإحسان والكف عن القبيح»(91).
وعن علي (عليه السلام): «أفضل الإيمان الإخلاص والإحسان، وأقبح الشيم التجافي والعدوان»(92).
وعن علي (عليه السلام): «الإخلاص خير العمل»(93).
وعن علي (عليه السلام): «أمارات السعادة إخلاص العمل»(94).
وعن علي (عليه السلام): «قدموا خيراً تغنموا، وأخلصوا أعمالكم تسعدوا»(95).
وعن علي (عليه السلام): «العمل كله هباء إلا ما أخلص فيه»(96).
وعن علي (عليه السلام): «أخلصوا إذا عملتم»(97).
وعن علي (عليه السلام): «أين الذين أخلصوا أعمالهم لله وطهروا قلوبهم بمواضع ذكر الله»(98).
وعن علي (عليه السلام): «خير العمل ما صحبه الإخلاص»(99).
وعن علي (عليه السلام): «آفة العمل ترك الإخلاص»(100).
وعن علي (عليه السلام): «الإخلاص شيمة أفاضل الناس»(101).
وعن علي (عليه السلام): «أخلص لله عملك وعلمك وحبك وبغضك وأخذك وتركك وكلامك وصمتك»(102).
وعن علي (عليه السلام): «سادة أهل الجنة المخلصون»(103).

8: الألفة

مسألة: تستحب الألفة، وهي من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف»(104).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «أيما امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة». قيل: يا رسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنما ذلك من المودة والألفة»(105).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «جاءني جبرئيل فقال لي: يا أحمد الإسلام عشرة أسهم وقد خاب من لا سهم له فيها، أولها: شهادة أن لا إله إلا الله وهي الكلمة، والثانية: الصلاة وهي الطهر، والثالثة: الزكاة وهي الفطرة، والرابعة: الصوم وهو الجنة، والخامسة: الحج وهو الشريعة، والسادسة: الجهاد وهو العز، والسابعة: الأمر بالمعروف وهو الوفاء، والثامنة: النهي عن المنكر وهو الحجة، والتاسعة: الجماعة وهي الألفة، والعاشرة: الطاعة وهي العصمة»(106).
وعن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن جده أن رجلاً قال لأبي جعفر (عليه السلام): إني لأحب هذا الرجل، فقال لـه أبو جعفر (عليه السلام): «فأعلمه فإنه أبقى للمودة وخير في الألفة»(107).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «قلوب الرجال وحشية فمن تألفها أقبلت عليه»(108).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: «رحم الله امرئ ألف بين وليين لنا، يا معشر المؤمنين تآلفوا وتعاطفوا»(109).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين، ولا خير فيمن لا يألف ولايؤلف»(110) الخبر.
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما تقول في الأرواح أنها جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف». قال: فقلت: إنا نقول ذلك فإنه كذلك إن الله عزوجل أخذ من العباد ميثاقهم وهم أظلة قبل الميلاد وهو قوله عزوجل: (وَإِذْ أَخَذَ رَبّكَ مِن بَنِيَ آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرّيّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىَ أَنفُسِهِمْ((111) إلى آخر الآية، قال (عليه السلام): «فمن أقر لـه يومئذ جاءت الألفة هاهنا، ومن أنكره يومئذ جاء خلافه هاهنا»(112).
وعن علي (عليه السلام): «لا تنقضن سنة صالحة عمل بها واجتمعت الألفة لها وصلحت الرعية عليها»(113).
وعن علي (عليه السلام): «ما أقبح القطيعة بعد الصلة، والجفاء بعد الإخاء، والعداوة بعد الصفاء، وزوال الألفة بعد استحكامها»(114).

9: الاتحاد

مسألة: الاتحاد مطلوب وهو بين واجب ومستحب، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: من وصية أمير المؤمنين (عليه السلام): «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون صلى الله عليه وآله، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، ثم إني أوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام، وأن المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»(115).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «المؤمنون متحدون متأزرون متضافرون كأنهم نفس واحدة»(116).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى بعضه تداعى سائره بالسهر والحمى»(117).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضها بعضاً»(118).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «المؤمنون يد واحدة على من سواهم»(119).
وعن مالك بن أعين قال: حرض أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس بصفين فقال: «إن الله عزوجل قد دلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم وتشفي بكم على الخير، الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله، وجعل ثوابه مغفرة للذنب ومساكن طيبة في جنات عدن وقال عزوجل: (إِنّ اللّهَ يُحِبّ الّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنّهُم بُنْيَانٌ مّرْصُوصٌ((120) فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص»(121).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد»(122).

10: التآلف

مسألة: يستحب التآلف بين المؤمنين، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن علي (عليه السلام): «المؤمن آلف مألوف متعطف»(123).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من استفاد أخا في الله تعالى زوجه الله حوراء» فقالوا: يا رسول الله وإن واخى أحدنا في اليوم سبعين أخاً؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إي والذي نفسي بيده لو آخى ألفاً لزوجه الله تعالى ألفاً»(124).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «طوبى لمن يألف الناس ويألفونه على طاعة الله»(125).
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أفاضلكم أحسنكم أخلاقاً، الموطئون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم»(126).

11: التعاطف

مسألة: يستحب التعاطف، وأن يكون الإنسان عطوفا، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه رأى ليلة الإسراء هذه الكلمات مكتوبة على الباب الثاني من الجنة: «لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي ولي الله، لكل شيء حيلة وحيلة السرور في الآخرة أربع خصال: مسح رأس اليتامى، والتعطف على الأرامل، والسعي في حوائج المؤمنين، وتعهد الفقراء والمساكين»(127).
وعن سماعة عنه (عليه السلام) في حديث أنه قال: «ويحق على المسلمين الاجتهاد والتواصل على التعطف والمواساة لأهل الحاجة والتعطف منكم يكونون على أمر الله رحماء بينهم متراحمين مهمين لما غاب عنهم من أمرهم على ما مضى عليه الأنصار على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)» (128).
وعن علي (عليه السلام) قال ـ في أمر الأمراء بالعدل في رعاياهم‏ ـ: «أشعر قلبك الرحمة لرعيتك والمحبة لهم والتعطف عليهم والإحسان إليهم،ولا تكونن عليهم سبعاً تغتنم زللهم وعثراتهم، فإنهم إخوانك في النسبة ونظراؤك في الحق»(129).
وعن كميل بن زياد قال: قال لي علي (عليه السلام): «يا كميل حسن خلق المؤمن‏ التواضع، وجماله التعطف، وشرفه الشفقة، وعزه ترك القال والقيل» (130).
وعن الإمام الرضا (عليه السلام) أنه كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: «وعلة الزكاة من أجل قوت الفقراء، وتحصين أموال الأغنياء، لأن الله تبارك وتعالى كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى كما قال الله تعالى: (لَتُبْلَوُنّ فِيَ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ((131) في أموالكم إخراج الزكاة، وفي أنفسكم توطين الأنفس على الصبر، مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عزوجل والطمع في الزيادة مع ما فيه من الرأفة والرحمة لأهل الضعف والعطف على أهل المسكنة والحث لهم على المواساة وتقوية الفقراء والمعونة على أمر الدين، وهم عظة لأهل الغنى وعبرة لهم ليستدلوا على فقر الآخرة بهم، وما لهم من الحث في ذلك على الشكر لله تبارك وتعالى لما خولهم وأعطاهم، والدعاء والتضرع والخوف من أن يصيروا مثلهم في أمور كثيرة في أداء الزكاة والصدقات وصلة الأرحام واصطناع المعروف»(132).
وعن الإمام الكاظم الأمين أبي إبراهيم ويكنى أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) في طوال هذه المعاني (في وصيته (عليه السلام) لهشام وصفته للعقل) «... وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يوصي أصحابه يقول: أوصيكم بالخشية من الله في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والاكتساب في الفقر والغنى، وأن تصلوا من قطعكم، وتعفوا عمن ظلمكم، وتعطفوا على من حرمكم، وليكن نظركم عبراً، وصمتكم فكراً، وقولكم ذكراً» (133).
وعن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: «كان عيسى ابن مريم (عليه السلام) يقول لأصحابه: يا بني آدم اهربوا من الدنيا إلى الله، وأخرجوا قلوبكم عنها، فإنكم لاتصلحون لها ولا تصلح لكم، ولا تبقون فيها ولا تبقى لكم، هي الخداعة الفجاعة، المغرور من اغتر بها، المغبون من اطمأن إليها، الهالك من أحبها وأرادها، فتوبوا إلى بارئكم واتقوا ربكم، واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً، أين آباؤكم أين أمهاتكم أين إخوتكم أين أخواتكم أين أولادكم؟ دعوا فأجابوا، واستودعوا الثرى، وجاوروا الموتى، وصاروا في الهلكى، خرجوا عن الدنيا وفارقوا الأحبة واحتاجوا إلى ما قدموا واستغنوا عما خلفوا، فكم توعظون وكم تزجرون وأنتم لاهون ساهون، مثلكم في الدنيا مثل البهائم همتكم بطونكم وفروجكم، أما تستحيون ممن خلقكم وقد أوعد من عصاه النار، ولستم ممن يقوى على النار، ووعد من أطاعه الجنة ومجاورته في الفردوس الأعلى فتنافسوا فيه وكونوا من أهله، وأنصفوا من أنفسكم، وتعطفوا على ضعفائكم وأهل الحاجة منكم، وتوبوا إلى الله توبة نصوحاً،وكونوا عبيدا أبراراً، ولا تكونوا ملوكاً جبابرة، ولا من العتاة الفراعنة، المتمردين على من قهرهم بالموت جبار الجبابرة رب السماوات ورب الأرضين وإله الأولين والآخرين، مالك يوم الدين، شديد العقاب، أليم العذاب، لاينجو منه ظالم، ولا يفوته شيء، ولا يعزب عنه شيء، ولا يتوارى منه شيء، أحصى كل شي‏ء علمه وأنزله منزلته في جنة أو نار، ابن آدم الضعيف أين يهرب من يطلبك في سواد ليلك وبياض نهارك وفي كل حال من حالاتك، قد أبلغ من وعظ، وأفلح من اتعظ»(134).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «تزاوروا فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكراً لأحاديثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم»(135).
وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( قال: «إن الله خلق محمداً من طينة من جوهرة تحت العرش، وإنه كان لطينته نضح فجبل طينة أمير المؤمنين (عليه السلام) من نضح طينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان لطينة أمير المؤمنين (عليه السلام) نضح فجبل طينتنا من فضل طينة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكان لطينتنا نضح فجبل طينة شيعتنا من نضح طينتنا، فقلوبهم تحن إلينا وقلوبنا تعطف عليهم تعطف الوالد على الولد، ونحن خير لهم وهم خير لنا، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لنا خير ونحن له خير»(136).

12: التواضع

مسألة: يستحب التواضع، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): «يا هشام إن الله تبارك وتعالى بشر أهل العقل والفهم في كتابه فقال: (فَبَشّرْ عِبَادِ ( الّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَـتّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَـَئِكَ الّذِينَ هَدَاهُمُ اللّهُ وَأُوْلَـَئِكَ هُمْ أُوْلُو الألْبَابِ((137) ـ إلى أن قال ـ: يا هشام إن لقمان قال لابنه: تواضع للحق تكن أعقل الناس، وإن الكيس لدى الحق يسير، يا بني إن الدنيا بحر عميق قد غرق فيها عالم كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى الله وحشوها الإيمان وشراعها التوكل وقيمها العقل ودليلها العلم وسكانها الصبر، يا هشام إن لكل شيء دليلاً ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت، ولكل شيء مطية ومطية العقل التواضع، وكفى بك جهلاً أن تركب ما نهيت عنه...
يا هشام كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ما عبد الله بشيء أفضل من العقل، وما تم عقل امرئ حتى يكون فيه خصال شتى: الكفر والشر منه مأمونان، والرشد والخير منه مأمولان، وفضل ماله مبذول، وفضل قوله مكفوف، ونصيبه من الدنيا القوت، لايشبع من العلم دهره، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره، والتواضع أحب إليه من الشرف، يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل كثير المعروف من نفسه، ويرى الناس كلهم خيراً منه، وأنه شرهم في نفسه وهو تمام الأمر»(138).
وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة، فرأسه التواضع، وعينه البراءة من الحسد، وأذنه الفهم، ولسانه الصدق، وحفظه الفحص، وقلبه حسن النية، وعقله معرفة الأسباب والأمور، ويده الرحمة، ورجله زيارة العلماء، وهمته السلامة، وحكمته الورع، ومستقره النجاة، وقائده العافية، ومركبه الوفاء، وسلاحه لين الكلمة، وسيفه الرضا، وقوسه المداراة، وجيشه محاورة العلماء، وماله الأدب، وذخيرته اجتناب الذنوب، ورداءه المعروف، ومأواه الموادعة، ودليله الهدى، ورفيقه محبة الأخيار»(139).
وعن إسماعيل الجعفي قال: دخل رجل على أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) ومعه صحيفة فيها مسائل شبه الخصومة فقال لـه أبو جعفر (عليه السلام): «هذه صحيفة مخاصم على الدين الذي يقبل الله فيه العمل». فقال: رحمك الله هذا الذي أريد، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لـه وأن محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) عبده ورسوله وتقر بما جاء من عند الله والولاية لنا أهل البيت والبراءة من عدونا والتسليم لنا، والتواضع والطمأنينة وانتظار أمرنا فإن لنا دولة إذا شاء الله جاء بها»(140).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أرسل النجاشي إلى جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) وأصحابه فدخلوا عليه وهو في بيت لـه جالس على التراب وعليه خلقان الثياب قال (عليه السلام): فقال جعفر (عليه السلام): فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال فلما رأى ما بنا وتغير وجوهنا قال: الحمد لله الذي نصر محمداً وأقر عينه ألا أبشركم؟ فقلت: بلى أيها الملك، فقال: إنه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين من عيوني هناك فأخبرني أن الله عزوجل قد نصر نبيه محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهلك عدوه وأسر فلان وفلان وفلان التقوا بواد يقال له بدر كثير الأراك لكأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي هناك وهو رجل من بني ضمرة، فقال لـه جعفر: أيها الملك فما لي أراك جالساً على التراب وعليك هذه الخلقان فقال لـه: يا جعفر إنا نجد فيما أنزل الله على عيسى (عليه السلام) أن من حق الله على عباده أن يحدثوا لـه تواضعاً عند ما يحدث لهم من نعمة فلما أحدث الله عزوجل لي نعمة بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أحدثت لله هذا التواضع، فلما بلغ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لأصحابه: إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو يزيد صاحبه عزاً فاعفوا يعزكم الله»(141).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس، وأن تسلم على من تلقى، وأن تترك المراء وإن كنت محقاً، ولا تحب أن تحمد على التقوى»(142).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه»(143).
وعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «التواضع أن تعطي الناس ما تحب أن تعطاه» ـ وفي حديث آخر ـ قال: قلت: ما حد التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعاً؟ فقال: «التواضع درجات منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم، لايحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يؤتى إليه، إن رأى سيئة درأها بالحسنة، كاظم الغيظ، عاف عن الناس، والله يحب المحسنين»(144).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من التواضع أن تسلم على من لقيت»(145).
وعن الرضا (عليه السلام) قال: «من خرج في حاجة ومسح وجهه بماء الورد لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، ومن شرب من سؤر أخيه المؤمن يريد به التواضع أدخله الله الجنة البتة، ومن تبسم في وجه أخيه المؤمن كتب الله له حسنة، ومن كتب الله له حسنة لم يعذبه»(146).
وعن صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله فضل الأرضين والمياه بعضها على بعض فمنها ما تفاخرت ومنها ما بغت، فما من أرض ولا ماء إلا عوقبت لترك التواضع لله حتى سلط الله على الكعبة المشركين وأرسل إلى زمزم ماء مالحاً فأفسد طعمه، وإن كربلاء وماء الفرات أول أرض وأول ماء قدس الله وبارك عليه فقال لها: تكلمي بما فضلك الله، فقالت: أنا أرض الله المقدسة المباركة الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ولا فخر على من دوني بل شكراً لله، فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين (عليه السلام) وأصحابه ـ ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) ـ: من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله»(147).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إن في السماء ملكين موكلين بالعباد فمن تواضع لله رفعاه ومن تكبر وضعاه»(148).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «فيما أوحى الله عزوجل إلى داود (عليه السلام) يا داود كما أن أقرب الناس من الله المتواضعون كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون»(149).
وعن الحسن بن الجهم قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت لـه: جعلت فداك ما حد التوكل؟ فقال لي: «أن لا تخاف مع الله أحداً». قال: قلت: جعلت فداك فما حد التواضع؟ فقال (عليه السلام): «أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك مثله». قلت: جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك؟ فقال (عليه السلام): «انظر كيف أنا عندك»(150).
وعن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار وتواضعوا لمن تعلمونه العلم وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم»(151).
وعن محمد بن سنان رفعه قال: «قال عيسى بن مريم (عليه السلام) للحواريين: لي إليكم حاجة اقضوها لي، فقالوا: قضيت حاجتك يا روح الله، فقام فغسل أقدامهم فقالوا: كنا أحق بهذا منك، فقال (عليه السلام): إن أحق الناس بالخدمة العالم، إنما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ـ ثم قال عيسى (عليه السلام) ـ: بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل»(152).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أفطر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشية خميس في مسجد قبا فقال: هل من شراب، فأتاه أوس بن خولي الأنصاري بعس مخلط بعسل فلما وضعه على فيه نحاه ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه لا أشربه ولا أحرمه ـ ثم قال ـ: ولكن أتواضع لله فإنه من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله، ومن بذر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله، ومن أكثر ذكر الله أظله الله في جنته»(153).
وعن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا حسب إلا التواضع، ولا كرم إلا التقوى، ولا عمل إلا بنية» (154).
وعن علي (عليه السلام) أنه أوصى مخنف بن سليم الأزدي وقد بعثه على الصدقة بوصية طويلة أمره فيها: «بتقوى الله ربه في سرائر أموره وخفيات أعماله وأن يلقاهم ببسط الوجه ولين الجانب وأمره أن يلزم التواضع ويجتنب التكبر فإن الله يرفع المتواضعين ويضع المتكبرين»(155).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا تجلسوا إلا عند كل عالم يدعوكم من خمس إلى خمس: من الشك إلى اليقين ومن الرياء إلى الإخلاص ومن الرغبة إلى الرهبة ومن الكبر إلى التواضع ومن الغش إلى النصيحة»(156).
وفي تفسير العسكري (عليه السلام) قال: «أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند الله شأناً، ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند الله من الصديقين ومن شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) حقاً»(157).
وعن الصادق (عليه السلام) قال: «كمال العقل في ثلاثة: التواضع لله وحسن اليقين والصمت إلا من خير»(158).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «بالتواضع تتم النعمة»(159).
وقال (عليه السلام): «ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله، وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالاً على الله»(160).
وعن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: «لا حسب لقرشي ولا عربي إلا بتواضع»(161).
وقال الصادق (عليه السلام): «التواضع أصل كل شرف نفيس ومرتبة رفيعة، ولو كان للتواضع لغة يفهمها الخلق لنطق عن حقائق ما في مخفيات العواقب، والتواضع ما يكون لله وفي الله وما سواه مكر، ومن تواضع لله شرفه الله على كثير من عباده، ولأهل التواضع سيماء يعرفها أهل السماوات من الملائكة وأهل الأرضين من العارفين، قال الله تعالى: (وَعَلَى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاّ بِسِيمَاهُمْ((162)، وقال تعالى أيضاً: (مَن يَرْتَدّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبّهُمْ وَيُحِبّونَهُ أَذِلّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ((163)، وقال تعالى أيضاً: (إِنّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللّهِ أَتْقَاكُمْ((164)، وقال تعالى: (فَلاَ تُزَكّوَاْ أَنفُسَكُمْ((165)، وأصل التواضع من جلال الله وهيبته وعظمته، وليس لله عزوجل عبادة يرضاها ويقبلها إلا وبابها التواضع، ولا يعرف ما في معنى حقيقة التواضع إلا المقربون من عباده المتصلين بوحدانيته قال الله عزوجل: (وَعِبَادُ الرّحْمَـَنِ الّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىَ الأرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً((166) وقد أمر الله عزوجل أعز خلقه وسيد بريته محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتواضع فقال عزوجل: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ((167) والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء، وإنهن لا يتبين إلا منها وفيها ولا يسلم الشرف التام الحقيقي إلا للمتواضع في ذات الله تعالى»(168).
وعن هشام بن الحكم عن الكاظم (عليه السلام) أنه قال في الإنجيل: «طوبى للمتراحمين أولئك هم المرحومون يوم القيامة ـ إلى أن قال ـ: طوبى للمتواضعين في الدنيا أولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة»(169).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
«واجعل فؤادك للتواضع منـزلاً إن التواضع بالشريف جميل»(170).
وعن الصادق (عليه السلام) قال: «ورأس الحزم التواضع»(171).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وأذل نفسه في غير مسكنة، وأنفق مالاً جمعه في غير معصية»(172).

13: الحلم

مسألة: يستحب الحلم، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: يا طالب العلم إن للعالم ثلاث علامات: العلم والحلم والصمت، وللمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه بالمعصية، ويظلم من دونه بالغلبة، ويظاهر الظلمة»(173).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «نعم وزير الإيمان العلم، ونعم وزير العلم الحلم، ونعم وزير الحلم الرفق، ونعم وزير الرفق الصبر»(174).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله عز وجل وضع الإيمان على سبعة أسهم: على البر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم» (175) الحديث.
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: وقوراً عند الهزاهز، صبوراً عند البلاء، شكوراً عند الرخاء، قانعاً بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل أمير جنوده، والرفق أخوه، والبر والده»(176).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنا لنحب من كان عاقلاً فهماً فقيهاً حليماً مدارياً صبوراً صدوقاً وفياً، إن الله خص الأنبياء بمكارم الأخلاق فمن كان فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم يكن فيه فليفزع إلى الله وليسأله إياها». قال: قلت: جعلت فداك ما هي؟ قال (عليه السلام): «الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث والبر وأداء الأمانة»(177).
وعن الرضا (عليه السلام) يقول: «لا يكون الرجل عابداً حتى يكون حليماً، وإن الرجل كان إذا تعبد في بني إسرائيل لم يعد عابداً حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين»(178).
وعن أبي حمزة قال: «المؤمن خلط عمله بالحلم، يجلس ليعلم، وينطق ليفهم، لا يحدث أمانته الأصدقاء، ولا يكتم شهادته الأعداء، ولا يفعل شيئاً من الحق رياء، ولا يتركه حياء، إن زكي خاف مما يقولون، واستغفر الله مما لا يعلمون، لا يغره قول من جهله، ويخشى إحصاء ما قد عمله» (179).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: إنه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه»(180).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن الله عزوجل يحب الحيي الحليم» (181).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما أعز الله بجهل قط ولا أذل بحلم قط»(182).
وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «كفى بالحلم ناصراً»، وقال: «إذا لم تكن حليماً فتحلم»(183).
وعن يزيد بن عبد الله عمن حدثه قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى سعد الخير: «بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله فإن فيها السلامة من التلف والغنيمة في المنقلب ـ إلى أن قال ـ: ثم اعلم أن إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض، ولولا أن تذهب بك الظنون عني لجليت لك عن أشياء من الحق غطيتها، ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها، ولكني أتقيك وأستبقيك، وليس الحليم الذي لا يتقي أحداً في مكان التقوى، والحلم لباس العالم فلا تعرين منه والسلام»(184).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من زي الإيمان الفقه، ومن زي الفقه الحلم، ومن زي الحلم الرفق، ومن زي الرفق اللين، ومن زي اللين السهولة»(185).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):«...الحلم يغلب الغضب، والرحمة تغلب السخط، والصدقة تغلب الخطيئة»(186).
وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تمارين حليماً ولا سفيهاً، فإن الحليم يقليك والسفيه يؤذيك»(187).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما: قلت وقلت وأنت أهل لما قلت ستجزى بما قلت، ويقولان للحليم ‏منهما: صبرت وحلمت سيغفر لك إن أتممت ذلك، وإن رد الحليم عليه ارتفع الملكان»(188).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل»(189).
وعن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن آبائه ( في أسئلة الشيخ الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: فأي الخلق أقوى؟ قال (عليه السلام): «الحليم»(190).

14: الحنان

مسألة: يستحب الحنان، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «حسن مع جميع الناس خلقك حتى إذا غبت حنوا إليك، وإذا مت بكوا عليك»(191).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «خالطوا الناس مخالطة إن متم بكوا عليكم، وإن غبتم حنوا إليكم»(192).
وقال علي بن الحسين (عليه السلام): «قلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه»(193).
وقال الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام): «إن خواتيم أعمالكم قضاء حوائج إخوانكم والإحسان إليهم ما قدرتم، وإلا لم يقبل منكم عمل، حنوا على إخوانكم وارحموهم تلحقوا بنا»(194).
ومن أسماء الله عزوجل: (الحنان المنان)(195).
وكانت (حنة) امرأة عمران و(حنانة) امرأة زكريا(196).

15: الحياء

مسألة: يستحب الحياء وقد يجب، وهو من مصاديق السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن علي (عليه السلام) قال: «هبط جبرئيل على آدم فقال: يا آدم إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاختر واحدة ودع اثنتين، فقال لـه آدم: وما الثلاث يا جبرئيل؟ فقال: العقل والحياء والدين، قال آدم: فإني قد اخترت العقل، فقال جبرئيل: للحياء والدين انصرفا ودعاه، فقالا: يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان، قال: فشأنكما، وعرج» (197).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) في خطبة لـه خاصة يذكر فيها حال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام) وصفاتهم: «فلم يمنع ربنا لحلمه وأناته وعطفه ما كان من عظيم جرمهم وقبيح أفعالهم أن انتجب لهم أحب أنبيائه إليه وأكرمهم عليه محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حومة العز مولده، وفي دومة الكرم محتده، غير مشوب حسبه، ولا ممزوج نسبه، ولا مجهول عند أهل العلم صفته، بشرت به الأنبياء في كتبها، ونطقت به العلماء بنعتها، وتأملته الحكماء بوصفها، مهذب لا يدانى، هاشمي لا يوازى، أبطحي لا يسامى، شيمته الحياء، وطبيعته السخاء، مجبول على أوقار النبوة وأخلاقها... »(198).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الإسلام عريان، فلباسه الحياء، وزينته الوفاء، ومروءته العمل الصالح، وعماده الورع، ولكل شيء أساس، وأساس الإسلام حبنا أهل البيت»(199).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المكارم عشر فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن، فإنها تكون في الرجل ولا تكون في ولده وتكون في الولد ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في الحر: صدق البأس، وصدق اللسان، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وإقراء الضيف، وإطعام السائل، والمكافأة على الصنائع، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، ورأسهن الحياء» (200).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة»(201).
وقال (عليه السلام): «الحياء والعفاف والعي ـ أعني عي اللسان لا عي القلب ـ من الإيمان»(202).
وعن معاذ بن كثير عن أحدهما ( قال: «الحياء والإيمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه»(203).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا إيمان لمن لا حياء له» (204).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الحياء حياءان: حياء عقل وحياء حمق، فحياء العقل هو العلم، وحياء الحمق هو الجهل»(205).
وعن علي بن أسباط رفعه إلى سلمان قال: «إذا أراد الله عزوجل هلاك عبد نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا خائناً مخوناً، فإذا كان خائناً مخوناً نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا فظاً غليظاً، فإذا كان فظاً غليظاً نزعت منه ربقة الإيمان، فإذا نزعت منه ربقة الإيمان لم تلقه إلا شيطاناً ملعوناً»(206).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذي‏ء قليل الحياء، لايبالي ما قال ولا ما قيل له، فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان» فقيل: يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أما تقرأ قول الله عزوجل: (وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ((207)». فقيل: وفي الناس من لا يبالي وما قال وما قيل له؟ فقال: «نعم، من تعرض للناس فقال فيهم وهو يعلم أنهم لا يتركونه فذلك الذي لا يبالي ما قال وما قيل له»(208).
وعن سماعة قال سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: «لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك، أبق منها فإن ذهابها ذهاب الحياء»(209).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «خير نسائكم التي إذا خلت مع زوجها خلعت له درع الحياء وإذا لبست لبست معه درع الحياء»(210).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه»(211).
وعن أبي جعفر (عليه السلام): «إن الله عزوجل كريم يستحيي ويحب أهل الحياء إن أكرمكم أشدكم إكراماً لحلائلهم»(212).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «الحياء خير كله»(213).
وعن أبي ذر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وصيته لـه قال: «يا أباذر أتحب أن تدخل الجنة؟». فقلت: نعم فداك أبي وأمي، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «فاقصر الأمل واجعل الموت نصب عينك واستحي من الله حق الحياء»(214).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما كان الفخر في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه»(215).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أول ما ينزع من العبد الحياء فيصير ماقتاً ممقتاً، ثم ينزع الله منه الأمانة فيصير خائناً مخوناً، ثم ينزع الله منه الرحمة فيصير فظاً غليظاً ويخلع دين الإسلام من عنقه فيصير شيطاناً لعيناً ملعوناً»(216).
وقال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): «قال عيسى ابن مريم (عليه السلام): إذا قعد أحدكم في منزله فليرخ عليه ستره فإن الله تبارك تعالى قسم الحياء كما قسم الرزق»(217).
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه نظر إلى رجل يغتسل بحيث يراه الناس فقال: «أيها الناس إن الله يحب من عباده الحياء والستر فأيكم اغتسل فليتوار من الناس فإن الحياء زينة الإسلام»(218).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له»(219).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رحم الله عبداً استحيا من ربه حق الحياء فحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وذكر القبر والبلى، وذكر أن له في الآخرة معاداً»(220).
وعن أبي جعفر الباقر محمد بن علي (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «أربع من كن فيه كمل إسلامه وأعين على إيمانه ومحصت عنه ذنوبه ولقي ربه وهو عنه راض ولو كان فيما بين قرنه إلى قدمه ذنوب حطها الله عنه وهي: الوفاء بما يجعل لله على نفسه، وصدق اللسان مع الناس، والحياء مما يقبح عند الله وعند الناس، وحسن الخلق مع الأهل والناس»(221).
وقال الصادق (عليه السلام): «الحياء نور جوهره صدر الإيمان، وتفسيره التثبت عند كل شيء ينكره التوحيد والمعرفة»(222).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «الحياء من الإيمان فيقبل الحياء بالإيمان والإيمان بالحياء، وصاحب الحياء خير كله، ومن حرم الحياء فهو شر كله وإن تعبد وتورع، وإن خطوة يتخطاه في ساحات هيبة الله بالحياء منه إليه خير لـه من عبادة سبعين سنة، والوقاحة صدر النفاق والشقاق والكفر»(223).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا لم تستح فاعمل ما شئت، وقوة الحياء من الحزن والخوف، والحياء مسكن الخشية، والحياء أوله الهيبة وآخره الرؤية، وصاحب الحياء مشتغل بشأنه، معتزل من الناس، مزدجر عما هم فيه، ولو تركوا صاحب الحياء ما جالس أحداً»(224).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا أراد الله بعبد خيرا ألهاه عن محاسنه وجعل مساوئه بين عينيه وكرهه مجالسة المعرضين عن ذكر الله، والحياء خمسة أنواع حياء ذنب وحياء تقصير وحياء كرامة وحياء حب وحياء هيبة ولكل واحد من ذلك أهل ولأهله مرتبة على حدة»(225).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن لكل دين خلقاً وخلق الإسلام الحياء»(226).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «قلة الحياء كفر»(227).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لولده الحسن (عليه السلام): «والحياء سبب إلى كل جميل»(228).

16: الرأفة

مسألة: تستحب الرأفة وقد تجب، وهي من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن ‏الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): «أفضل الملوك من أعطي ثلاث خصال: الرأفة والجود والعدل»(229).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اتخذوا المساجد بيوتاً وعودوا قلوبكم الرأفة وأكثروا من التفكر والبكاء من خشية الله تعالى وكونوا في الدنيا أضيافاً وأكثروا من الذكر»(230).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الله خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب، فجعل العلم نفسه، والفهم روحه، والزهد رأسه، والحياء عينيه، والحكمة لسانه، والرأفة همه، والرحمة قلبه، ثم حشاه وقواه بعشرة أشياء: باليقين والإيمان والصدق والسكينة والإخلاص والرفق والعطية والقنوع والتسليم والشكر»(231).
وعن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال: «إنا أهل بيت شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرأفة ومعدن العلم»(232).
وعن الإمام الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه من جواب مسائله: «وحرم الله الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الأبدان وأنه يورث الماء الأصفر ويبخر الفم وينتن الريح ويسيء الخلق ويورث قساوة القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه»(233).
وعن علي (عليه السلام) في عهده إلى مالك الأشتر: «فول من جنودك أنصحهم في نفسك لله ولرسوله ولإمامك، وأنقاهم جيباً، وأفضلهم حلماً ممن يبطئ عن الغضب ويستريح إلى العذر ويرأف بالضعفاء وينبو على الأقوياء ممن لا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف»(234).
وعن علي (عليه السلام): «ليتأس صغيركم بكبيركم وليرأف كبيركم بصغيركم ولاتكونوا كجفاة الجاهلية لا في الدين يتفقهون ولا عن الله يعقلون كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزراً ويخرج حضانها شراً»(235).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن شيعة علي كانوا خمص البطون ذبل الشفاه أهل رأفة وعلم وحلم يعرفون بالرهبانية فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع
والاجتهاد»(236).
وعن عبد العظيم بن عبد الله قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يخطب بهذه الخطبة: «أما بعد: فإن الله جل وعز جعل الصهر مألفة للقلوب ونسبة المنسوب أوشج به الأرحام وجعله رأفة ورحمة»(237).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «اللهم من رأف بأمتي ورحمهم فاعطف عليه وارحمه»(238).

17: الرحمة

مسألة: تستحب الرحمة، وهي من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
عن ‏أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة، فرأسه التواضع، وعينه البراءة من الحسد، وأذنه الفهم، ولسانه الصدق، وحفظه الفحص، وقلبه حسن النية، وعقله معرفة الأسباب والأمور، ويده الرحمة، ورجله زيارة العلماء، وهمته السلامة، وحكمته الورع، ومستقره النجاة، وقائده العافية، ومركبه الوفاء، وسلاحه لين الكلمة، وسيفه الرضا، وقوسه المداراة، وجيشه محاورة العلماء، وماله الأدب، وذخيرته اجتناب الذنوب، وزاده المعروف، ومأواه الموادعة، ودليله الهدى، ورفيقه محبة الأخيار»(239).
وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا فأحسن صورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه، وبابه الذي يدل عليه، وخزانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار وجرت الأنهار، وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الأرض، وبعبادتنا عبد الله ولو لا نحن ما عبد الله»(240).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها وفرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك»(241).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قام رجل يقال لـه همام ـ وكان عابداً ناسكاً
مجتهداً ـ إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يخطب، فقال: يا أمير المؤمنين صف لنا صفة المؤمن كأننا ننظر إليه؟ فقال (عليه السلام): يا همام المؤمن هو الكيس الفطن، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شي‏ء صدراً، وأذل شي‏ء نفساً، زاجر عن كل فان، حاض على كل حسن، لا حقود ولا حسود، ولا وثاب ولا سباب، ولا غياب ولا مرتاب، يكره الرفعة، ويشنأ السمعة، طويل الغم، بعيد الهم، كثير الصمت، وقور ذكور، صبور شكور، مغموم بفكره، مسرور بفقره، سهل الخليقة، لين العريكة، رصين الوفاء، قليل الأذى، لا متأفك ولا متهتك، إن ضحك لم يخرق، وإن غضب لم ينزق، ضحكه تبسم، واستفهامه تعلم، ومراجعته تفهم، كثير علمه، عظيم حلمه، كثير الرحمة، لا يبخل ولا يعجل، ولا يضجر ولا يبطر، ولا يحيف في حكمه ولا يجور في علمه، نفسه أصلب من الصلد، ومكادحته أحلى من الشهد، لا جشع ولا هلع، ولا عنف ولا صلف، ولا متكلف ولا متعمق، جميل المنازعة، كريم المراجعة، عدل إن غضب، رفيق إن طلب، لا يتهور ولا يتهتك ولا يتجبر، خالص الود، وثيق العهد، وفي العقد شفيق، وصول حليم خمول، قليل الفضول، راض عن الله عزوجل، مخالف لهواه، لا يغلظ على من دونه، ولا يخوض فيما لا يعنيه، ناصر للدين، محام عن المؤمنين، كهف للمسلمين، لا يخرق الثناء سمعه، ولا ينكي الطمع قلبه، ولا يصرف اللعب حكمه، ولا يطلع الجاهل علمه، قوال عمال، عالم حازم، لا بفحاش ولا بطياش، وصول في غير عنف، بذول في غير سرف، لا بختال ولا بغدار، ولا يقتفي أثراً، ولا يحيف بشراً، رفيق بالخلق، ساع في الأرض، عون للضعيف، غوث للملهوف، لا يهتك ستراً، ولا يكشف سراً، كثير البلوى، قليل الشكوى، إن رأى خيراً ذكره، وإن عاين شراً ستره، يستر العيب، ويحفظ الغيب، ويقيل العثرة، ويغفر الزلة، لا يطلع على نصح فيذره، ولا يدع جنح حيف فيصلحه، أمين رصين، تقي نقي، زكي رضي، يقبل العذر، ويجمل الذكر، ويحسن بالناس الظن، ويتهم على العيب نفسه، يحب في الله بفقه وعلم، ويقطع في الله بحزم وعزم، لا يخرق به فرح، ولا يطيش به مرح، مذكر للعالم، معلم للجاهل، لا يتوقع لـه بائقة، ولا يخاف لـه غائلة، كل سعي أخلص عنده من سعيه، وكل نفس أصلح عنده من نفسه، عالم بعيبه، شاغل بغمه، لا يثق بغير ربه، غريب وحيد حزين، يحب في الله، ويجاهد في الله ليتبع رضاه، ولا ينتقم لنفسه بنفسه، ولا يوالي في سخط ربه، مجالس لأهل الفقر، مصادق لأهل الصدق، مؤازر لأهل الحق، عون للغريب، أب لليتيم، بعل للأرملة، حفي بأهل المسكنة، مرجو لكل كريمة، مأمول لكل شدة، هشاش بشاش، لا بعباس ولا بجساس، صليب كظام بسام، دقيق النظر، عظيم الحذر، لا يبخل وإن بخل عليه»(242) الحديث، وفيه العديد من مصاديق السلم والسلام أو مقوماته.
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «أيما مؤمن عاد مؤمناً خاض الرحمة خوضاً فإذا جلس غمرته الرحمة فإذا انصرف وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون لـه ويسترحمون عليه ويقولون طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غد، وكان لـه يا أبا حمزة خريف في الجنة». قلت: وما الخريف جعلت فداك؟ قال (عليه السلام): «زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاماً»(243).
وعن‏ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ارحموا عزيزاً ذل وغنياً افتقر وعالماً ضاع في زمان جهال»(244).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان المسيح (عليه السلام) يقول: الناس رجلان معافى ومبتلى فاحمدوا الله على العافية وارحموا أهل البلاء»(245).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»(246).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ـ إلى أن قال ـ: لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، ارحموا ضعفاءكم واطلبوا الرحمة من الله عزوجل بالرحمة لهم إياكم» (247).
وعن علي (عليه السلام): «لا تباغضوا فإنها الحالقة، وأفشوا السلام في العالم وردوا التحية على أهلها بأحسن منها، وارحموا الأرملة واليتيم، وأعينوا الضعيف والمظلوم والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب والمكاتب والمساكين، وانصروا المظلوم»(248).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) يقول لأصحابه: «اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله متواصلين متراحمين تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه»(249).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الله عز وجل رحيم يحب كل رحيم»(250).
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «والذي نفسي بيده لا يضع الله الرحمة إلا على رحيم». قلنا: يا رسول الله كلنا رحيم؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «ليس الذي يرحم نفسه وأهله خاصة ذاك الذي يرحم المسلمين»(251).
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «قال تعالى: إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا»(252).
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله» (253).
وعن علي (عليه السلام) أنه قال: «إذا عجز عن الضعفاء نيلك فلتسعهم رحمتك»(254).
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «لا يرحم الله من لا يرحم الناس»(255).
وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «تحتاج الأخوة فيما بينهم إلى ثلاثة أشياء فإن استعملوها وإلا تباينوا وتباغضوا وهي: التناصف والتراحم ونفي الحسد»(256).

18: الرفق

مسألة: يستحب الرفق، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «نعم وزير الإيمان العلم، ونعم وزير العلم الحلم، ونعم وزير الحلم الرفق، ونعم وزير الرفق الصبر»(257).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: وقوراً عند الهزاهز، صبوراً عند البلاء، شكوراً عند الرخاء، قانعاً بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل أمير جنوده، والرفق أخوه، والبر والده»(258).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مداراة الناس نصف الإيمان والرفق بهم نصف العيش»(259).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن لكل شيء قفلاً وقفل الإيمان الرفق»(260).
وقال أبو جعفر (عليه السلام): «من قسم له الرفق قسم له الإيمان» (261).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق»(262).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الرفق يمن، والخرق شؤم» (263).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن الله عز وجل رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف»(264).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الرفق لم يوضع على شيء إلا زانه ولا نزع من شيء‏ إلا شانه»(265).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إن في الرفق الزيادة والبركة، ومن يحرم الرفق يحرم الخير»(266).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما زوي الرفق عن أهل بيت إلا زوي عنهم الخير»(267).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما أهل بيت أعطي حظهم من الرفق فقد وسع الله عليهم في الرزق»(268).
وعن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: «الرفق نصف العيش»(269).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لو كان الرفق خلقاً يرى ما كان مما خلق الله شيء أحسن منه»(270).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إطعام الأسير حق على من أسره، وإن كان يراد من الغد قتله فإنه ينبغي أن يطعم ويسقى ويظل ويرفق به كافراً كان أو غيره»(271).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجراً وأحبهما إلى الله عز وجل أرفقهما بصاحبه»(272).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام): «من كان رفيقاً في أمره نال ما يريد من الناس»(273).
وعن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «يا عمر، لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم؛ فإن الناس لا يحتملون ما تحملون» (274).
وعن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: «كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران ( أن قال لـه: لا تعيرن أحداً بذنب؛ وإن أحب الأمور إلى الله عزوجل ثلاثة: القصد في الجدة والعفو في المقدرة والرفق بعباد الله، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله عزوجل به يوم القيامة، ورأس الحكمة مخافة الله تبارك وتعالى»(275).
وعن علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): «إنه كان في بني إسرائيل رجل مؤمن وكان لـه جار كافر وكان يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا، فلما أن مات الكافر بنى الله لـه بيتاً في النار من طين فكان يقيه حرها ويأتيه الرزق من غيرها وقيل لـه هذا بما كنت تدخله على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق وتوليه من المعروف في الدنيا»(276).
وعن جعفر بن محمد (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) قال: «يا علي أربع من كن فيه بنى الله لـه بيتاً في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه»(277).
وعن سيد العابدين علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: «وأما حق الزوجة: فأن تعلم أن الله عزوجل جعلها لك سكناً وأنساً فتعلم أن ذلك نعمة من الله عزوجل عليك فتكرمها وترفق بها وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها لأنها أسيرك وتطعمها وتسقيها وتكسوها وإذا جهلت عفوت عنها. وأما حق مملوكك: فأن تعلم أنه خلق ربك وابن أبيك وأمك ومن لحمك ودمك لم تملكه لأنك صنعته دون الله عزوجل ولا خلقت شيئاً من جوارحه ولا أخرجت لـه رزقاً ولكن الله عزوجل كفاك ذلك ثم سخره لك وائتمنك عليه واستودعك إياه ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه فأحسن إليه كما أحسن الله إليك وإن كرهته استبدلته ولا تعذب خلق الله عزوجل ولا قوة إلا بالله»(278).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث المناهي قال: «ألا وأيما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق لم يقبل الله منها حسنة وتلقى الله عزوجل وهو عليها غضبان»(279).

19: الرفق بالحيوان

مسألة: يستحب الرفق بالحيوان وعدم العنف به، وهو من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الله يحب الرفق ويعين عليه فإذا ركبتم الدواب العجف فأنزلوها منازلها فإن كانت الأرض مجدبة فانجوا عنها وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها»(280).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «ترفق بالذبيحة ولا يعنف بها قبل الذبح ولا بعد، وكره أن يضرب عرقوب الشاة بالسكين»(281).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال علي (عليه السلام): من سافر منكم بدابة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها»(282).
(1) مستدرك الوسائل: ج14 ص251 ب66 ضمن ح16621.
(2) مستدرك الوسائل: ج14 ص250 ب66 ح16620.
(3) من لا يحضره الفقيه: ج3 ص468 باب النوادر ح4628.
(4) الكافي: ج5 ص511 باب حق المرأة على الزوج ح3.
(5) الكافي: ج5 ص320 باب حب النساء ح1.
(6) من لا يحضره الفقيه: ج3 ص384 باب حب النساء ح4351.
(7) الكافي: ج5 ص321 باب حب النساء ح5.
(8) الكافي: ج5 ص321 باب حب النساء ح6.
(9) وسائل الشيعة: ج20 ص24 ب3 ح24932.
(10) الكافي: ج2 ص159-160 باب البر بالوالدين ح9.
(11) سورة الشورى: 52.
(12) الكافي: ج2 ص160-161 باب البر بالوالدين ح11.
(13) وسائل الشيعة: ج9 ص397-398 ب13 ح12325.
(14) مستدرك الوسائل: ج15 ص179-180 ب70 ح17930.
(15) مستدرك الوسائل: ج15 ص180 ب70 ح17931.
(16) مستدرك الوسائل: ج15 ص180 ب70 ح17932.
(17) مستدرك الوسائل: ج15 ص180 ب70 ح17933.
(18) مستدرك الوسائل: ج15 ص181 ب70 ضمن ح17933.
(19) مستدرك الوسائل: ج15 ص182 ب70 ح17937.
(20) مستدرك الوسائل: ج15 ص182 ب70 ضمن ح17939.
(21) من لا يحضره الفقيه: ج3 ص481 باب فضل الأولاد ح4692.
(22) مستدرك الوسائل: ج15 ص116 ب3 ح17707.
(23)مستدرك الوسائل: ج15 ص117 ب4 ح17714.
(24) بحار الأنوار: ج101 ص91 ب2 ح6.
(25) الكافي: ج6 ص5 باب فضل البنات ح2.
(26) الكافي: ج6 ص5 باب فضل البنات ح3.
(27) وسائل الشيعة: ج21 ص366 ب6 ح27318.
(28) عدة الداعي: ص90 ب2 ق6.
(29) سورة الكهف: 81.
(30) الكافي: ج6 ص6-7 باب فضل البنات ح11.
(31) الخصال: ج1 ص37 ثواب من عال ابنتين ح14.
(32) بحار الأنوار: ج101 ص102 ب2 ح91.
(33) وسائل الشيعة: ج21 ص365-366 ب5 ح27317.
(34) من لا يحضره الفقيه: ج3 ص482 باب فضل الأولاد ح4700.
(35) الكافي: ج5 ص361 باب نكاح الشغار ح3.
(36) مستدرك الوسائل: ج7 ص194 ب18 ح8011.
(37) وسائل الشيعة: ج16 ص296 ب3 ح21588.
(38) مستدرك الوسائل: ج7 ص194 ب18 ح8008.
(39) عدة الداعي: ص90 ب2 ق6.
(40) الخصال: ج1 ص37 ثواب من عال ابنتين ح14.
(41) القصص للراوندي: ص351 ب20 ف10 ح426.
(42) الكافي: ج5 ص393 باب استيمار البكر ح3.
(43) دعائم الإسلام: ج2 ص158 ف1 ح560.
(44) من لا يحضره الفقيه: ج3 ص506 باب طلاق التي لم يدخل بها ح4774.
(45) وسائل الشيعة: ج20 ص169 ب88 ح25330.
(46) من لا يحضره الفقيه: ج3 ص440 باب حق المرأة على الزوج ح4525.
(47) وسائل الشيعة: ج20 ص167 ب86 ح25324.
(48) الكافي: ج5 ص510 باب إكرام الزوجة ح3.
(49) بحار الأنوار: ج12 ص116 ب5 ح50.
(50) وسائل الشيعة: ج20 ص171 ب88 ح25340.
(51) بحار الأنوار: ج68 ص389 ب92 ح47.
(52) مستدرك الوسائل: ج14 ص248 ب63 ح16611.
(53) جامع الأخبار: ص158 ف121.
(54) مستدرك الوسائل: ج14 ص250 ب66 ح16619.
(55) غوالي اللآلي: ج1 ص254 ف10 ح13.
(56) مستدرك الوسائل: ج14 ص250 ب66 ضمن ح16621.
(57) مستدرك الوسائل: ج14 ص251 ب66 ح16622.
(58) مستدرك الوسائل: ج14 ص252-253 ب68 ح16627.
(59) غوالي اللآلي: ج2 ص142 ب1 المسلك الرابع ح396.
(60) سورة النساء: 4.
(61) نوادر الراوندي: ص37.
(62) دعائم الإسلام: ج2 ص222 ف6 ح829.
(63) الكافي: ج5 ص327 باب من وفق له الزوجة الصالحة ح1.
(64) الكافي: ج5 ص327 باب من وفق له الزوجة الصالحة ح4.
(65) من لا يحضره الفقيه: ج3 ص443 باب حق المرأة على الزوج ح4537.
(66) سورة الرحمن: 60.
(67) وسائل الشيعة: ج16 ص306-307 ب7 ح21614.
(68) سورة الرحمن: 60.
(69) مستدرك الوسائل: ج12 ص355 ب7 ح14278.
(70) التوحيد: ص285-286 ب41 ح3.
(71) الأمالي للمفيد: ص180-181 المجلس23 ح2.
(72) من لا يحضره الفقيه: ج4 ص392 ومن ألفاظ رسول الله ( الموجزة ح5834.
(73) قرب الإسناد: ص42.
(74) سورة النحل: 90.
(75) نهج البلاغة: قصار الحكم 231.
(76) وسائل الشيعة: ج16 ص312 ب8 ح21633.
(77) مستدرك الوسائل: ج7 ص210 ب25 ح8059.
(78) مستدرك الوسائل: ج9 ص24 ب102 ح10099.
(79) سورة النحل: 90.
(80) روضة الواعظين: ج2 ص437 مجلس في الزهد والتقوى.
(81) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج2 ص23-24 ب30 ح52.
(82) مستدرك الوسائل: ج11 ص318 ب37 ح13146.
(83) الكافي: ج8 ص11 كتاب الروضة ح1.
(84) مستدرك الوسائل: ج12 ص370 ب15 ضمن ح14328.
(85) الأمالي للصدوق: ص488 المجلس64 ح1.
(86) مشكاة الأنوار: ص312 ب8 ف3.
(87) مصباح الشريعة: ص13 ب5.
(88) بحار الأنوار: ج71 ص254 ب15 ح50.
(89) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج20 ص291 قصار الحكم 332.
(90) عدة الداعي: ص217 ب4 خاتمة.
(91) غرر الحكم ودرر الكلم: ص85 ق1 ب2 ف5 قواعد الدين ح1396.
(92) غرر الحكم ودرر الكلم: ص88 ق1 ب2 ف6 كمال الإيمان ح1479.
(93) غرر الحكم ودرر الكلم: ص155 ق1 ب6 ف4 الإخلاص في العمل وآثاره ح2893.
(94) غرر الحكم ودرر الكلم: ص155 ق1 ب6 ف4 الإخلاص في العمل وآثاره ح2894.
(95) غرر الحكم ودرر الكلم: ص155 ق1 ب6 ف4 الإخلاص في العمل وآثاره ح2895.
(96) غرر الحكم ودرر الكلم: ص155 ق1 ب6 ف4 الإخلاص في العمل وآثاره ح2896.
(97) غرر الحكم ودرر الكلم: ص155 ق1 ب6 ف4 الإخلاص في العمل وآثاره ح2897.
(98) غرر الحكم ودرر الكلم: ص155 ق1 ب6 ف4 الإخلاص في العمل وآثاره ح2898.
(99) غرر الحكم ودرر الكلم: ص155 ق1 ب6 ف4 الإخلاص في العمل وآثاره ح2904.
(100) غرر الحكم ودرر الكلم: ص155 ق1 ب6 ف4 الإخلاص في العمل وآثاره ح2902.
(101) غرر الحكم ودرر الكلم: ص197 ق2 ب2 ف7 في أهمية الإخلاص ح3892.
(102)غرر الحكم ودرر الكلم: ص197 ق2 ب2 ف7 في أهمية الإخلاص ح3900.
(103) غرر الحكم ودرر الكلم: ص197 ق2 ب2 ف7 في أهمية الإخلاص ح3904.
(104) الكافي: ج2 ص102 باب حسن الخلق ح17.
(105) وسائل الشيعة: ج21 ص284 ب26 ح27097.
(106) علل الشرائع: ج1 ص249 ب182 ح5.
(107) وسائل الشيعة: ج12 ص54 ب31 ح15628.
(108) نهج البلاغة: قصار الحكم 50.
(109) وسائل الشيعة: ج12 ص216 ب124 ح16122.
(110) مستدرك الوسائل: ج8 ص450 ب88 ح9970.
(111) سورة الأعراف: 172.
(112) علل الشرائع: ج1 ص84-85 ب79 ح2.
(113) غرر الحكم ودرر الكلم: ص344 ق4 ب2 ف5 ح7896.
(114) غرر الحكم ودرر الكلم: ص414 ق6 ب2 ف1 أهميتها والتحريض إليها ح9441.
(115) بحار الأنوار: ج42 ص248 ب127 ح51.
(116) بحار الأنوار: ج58 ص150 ب43 ضمن ح30.
(117) بحار الأنوار: ج58 ص150 ب43 ح29.
(118) جامع الأخبار: ص85 ف41.
(119) بحار الأنوار: ج58 ص150 ب43 ضمن ح30.
(120) سورة الصف: 4.
(121) وسائل الشيعة: ج15 ص95 ب34 ح20057.
(122) جامع الأخبار: ص85 ف41.
(123) غرر الحكم ودرر الكلم: ص413 ق6 ب2 ف1 أهميتها والتحريض إليها ح9411.
(124) مستدرك الوسائل: ج8 ص322 ب7 ح9554.
(125) تحف العقول: ص217 وروي عنه (عليه السلام) في قصار هذه المعاني.
(126) الكافي: ج2 ص102 باب حسن الخلق ح16.
(127) بحار الأنوار: ج8 ص144 ب23 ح67.
(128) مستدرك الوسائل: ج9 ص54 ب107 ح10180.
(129) مستدرك الوسائل: ج13 ص146 ب42 ح15018.
(130) بشارة المصطفى: ص25-26.
(131) سورة آل عمران: 186.
(132) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج2 ص89-90 ب33 ح1.
(133) تحف العقول: ص390 وصيته (عليه السلام) لهشام وصفته للعقل.
(134) الأمالي للصدوق: ص555-556 المجلس82 ح12.
(135) الكافي: ج2 ص186 باب تذاكر الإخوان ح2.
(136) بصائر الدرجات: ص14 ب9 ح1.
(137) سورة الزمر: 17-18.
(138) الكافي: ج1 ص13-19 كتاب العقل والجهل ح12.
(139) منية المريد: ص148 ب1 ق1 الأمر الثاني.
(140) بحار الأنوار: ج66 ص2 ب28 ح2.
(141) الكافي: ج2 ص121 باب التواضع ح1.
(142) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج2 ص191.
(143) وسائل الشيعة: ج12 ص108 ب75 ح15778.
(144) الكافي: ج2 ص124 باب التواضع ح13.
(145) مستدرك الوسائل: ج8 ص357 ب31 ضمن ح9656.
(146) مصادقة الإخوان: ص52 باب ثواب التبسم في وجوه الإخوان.
(147) وسائل الشيعة: ج14 ص515-516 ب68 ح19722.
(148) مستدرك الوسائل: ج11 ص296 ب28 ح13080.
(149) الكافي: ج2 ص123-124 باب التواضع ح11.
(150) الأمالي للصدوق: ص240 المجلس42 ح8.
(151) منية المريد: ص162 ب1 ق1 الأمر الرابع.
(152) وسائل الشيعة: ج15 ص276 ب30 ح20504.
(153) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج2 ص190.
(154) الأمالي للطوسي: ص590 المجلس25 ح1223.
(155) دعائم الإسلام: ج1 ص252 ذكر زكاة المواشي.
(156) أعلام الدين: ص272 فصل من كلام سيدنا رسول الله (.
(157) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص325 التواضع وفضل خدمة الضيف ح173.
(158) الاختصاص: ص244 حديث في زيارة المؤمن لله.
(159) نهج البلاغة: قصار الحكم 224.
(160) بحار الأنوار: ج72 ص123 ب51 ح21.
(161) الخصال: ج1 ص18 لا حسب إلا بخصلة ح62.
(162) سورة الأعراف: 46.
(163) سورة المائدة: 54.
(164) سورة الحجرات: 13.
(165) سورة النجم: 32.
(166) سورة الفرقان: 63.
(167) سورة الشعراء: 215.
(168) مصباح الشريعة: ص72-74 ب32.
(169) مستدرك الوسائل: ج11 ص299 ب28 ح13088.
(170) ديوان الإمام علي (عليه السلام): ص318 إرشاد نفس به صفات عالية.
(171) مستدرك الوسائل: ج11 ص300 ب28 ح13094.
(172) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج2 ص65.
(173) الكافي: ج1 ص37 باب صفة العلماء ح7.
(174) الكافي: ج1 ص48 باب النوادر ح3.
(175) بحار الأنوار: ج66 ص159 ب32 ح1.
(176) وسائل الشيعة: ج15 ص185 ب4 ح20235.
(177) التمحيص: ص68 ب9 ح162.
(178) بحار الأنوار: ج68 ص403 ب93 ح12.
(179) الكافي: ج2 ص111 باب الحلم ح2.
(180) وسائل الشيعة: ج15 ص265-266 ب26 ح20464.
(181) مشكاة الأنوار: ص216 ف11.
(182) الكافي: ج2 ص112 باب الحلم ح5.
(183) بحار الأنوار: ج68 ص404 ب93 ح16.
(184) الكافي: ج8 ص55 رسالة أبي جعفر (عليه السلام) إلى سعد الخير ح16.
(185) الأمالي للطوسي: ص189 المجلس7 ح318.
(186) تحف العقول: ص24 ومن حكمه ( وكلامه.
(187) وسائل الشيعة: ج12 ص236 ب135 ح16183.
(188) وسائل الشيعة: ج15 ص267 ب26 ح20470.
(189) نهج البلاغة: قصار الحكم 206.
(190) من لا يحضره الفقيه: ج4 ص383 ومن ألفاظ رسول الله ( الموجزة ح5833.
(191) من لا يحضره الفقيه: ج4 ص384 ومن ألفاظ رسول الله ( الموجزة ح5834.
(192) وسائل الشيعة: ج12 ص12-13 ب2 ح15514.
(193) انظر الكافي: ج2 ص2 باب طينة المؤمن والكافر ح1.
(194) بحار الأنوار: ج72 ص379 ب82 ح43.
(195) مصباح الكفعمي: ص282 ف29.
(196) قصص الأنبياء للراوندي: ص214 ب13 ف1 ح278.
(197) الأمالي للصدوق: ص672 المجلس96 ح3.
(198) بحار الأنوار: ج16 ص396 ب11 ح80.
(199) المحاسن: ج1 ص286 ب46 ح427.
(200) الخصال: ج2 ص431 عشر خصال من المكارم ح11.
(201) وسائل الشيعة: ج12 ص166 ب110 ح15970.
(202) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج2 ص188.
(203) مستدرك الوسائل: ج8 ص461 ب93 ح10010.
(204) بحار الأنوار: ج68 ص331 ب81 ح5.
(205) تحف العقول: ص45 وروي عنه ( في قصار هذه المعاني.
(206) الكافي: ج2 ص291 باب في أصول الكفر وأركانه ح10.
(207) سورة الإسراء: 64.
(208) كتاب سليم بن قيس: ص956 ح89.
(209) وسائل الشيعة: ج12 ص146 ب102 ح15896.
(210) الكافي: ج5 ص324 باب خير النساء ح2.
(211) نهج البلاغة: قصار الحكم 223.
(212) من لا يحضره الفقيه: ج3 ص506 باب طلاق التي لم يدخل بها ح4774.
(213) معاني الأخبار: ص409 باب نوادر المعاني ح92.
(214) وسائل الشيعة: ج1 ص304 ب3 ح799.
(215) وسائل الشيعة: ج12 ص167 ب110 ح15975.
(216) الاختصاص: ص248 حديث في زيارة المؤمن لله.
(217) بحار الأنوار: ج68 ص334 ب81 ح11.
(218) مستدرك الوسائل: ج1 ص488 ب37 ح1244، والمستدرك: ج8 ص463 ب93 ح10020.
(219) غوالي اللآلي: ج1 ص264 ف10 ح56.
(220) الاختصاص: ص229 حديث في زيارة المؤمن لله.
(221) الأمالي للمفيد: ص166-167 المجلس21 ح1.
(222) مصباح الشريعة: ص189 ب90.
(223) مصباح الشريعة: ص189 ب90.
(224) مصباح الشريعة: ص189-190 ب90.
(225) مصباح الشريعة: ص190 ب90.
(226) مشكاة الأنوار: ص234 ب5 ف5.
(227) مستدرك الوسائل: ج8 ص466 ب93 ضمن ح10027.
(228) تحف العقول: ص84 كتابه إلى ابنه الحسن (عليه السلام).
(229) تحف العقول: ص319 ومن كلامه (عليه السلام) سماه بعض الشيعة نثر الدرر.
(230) إرشاد القلوب: ج1 ص94 ب22.
(231) بحار الأنوار: ج1 ص107 ب4 ح3.
(232) بصائر الدرجات: ص58 ب1 ح7.
(233) وسائل الشيعة: ج24 ص102 ب1 ح30085.
(234) نهج البلاغة: الرسائل 53 ومن كتاب له (عليه السلام) كتبه للأشتر النخعي لما ولاه على مصر وأعمالها.
(235) نهج البلاغة: الخطب 166 ومن خطبة له (عليه السلام).
(236) الكافي: ج2 ص233 باب المؤمن وعلاماته وصفاته ح10.
(237) الكافي: ج5 ص373 باب خطب النكاح ح6.
(238) أعلام الدين: ص275 فصل من كلام سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
(239) منية المريد: ص148 ب1 ق1 الأمر الثاني.
(240) الكافي: ج1 ص144 باب النوادر ح5.
(241) الكافي: ج2 ص206 باب في إلطاف المؤمن وإكرامه ح5.
(242) مستدرك الوسائل: ج11 ص180-182 ب4 ح12687.
(243) وسائل الشيعة: ج2 ص415 ب10 ح2511.
(244) قرب الإسناد: ص32.
(245) مشكاة الأنوار: ص28 ب1 ف6.
(246) غوالي اللآلي: ج1 ص361 ب1 المسلك الثاني ح42.
(247) الخصال: ج2 ص622 علم أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب ح10.
(248) تحف العقول: ص152 خطبته (عليه السلام) المعروفة بالديباج.
(249) الكافي: ج2 ص175 باب التراحم والتعاطف ح1.
(250) وسائل الشيعة: ج12 ص216 ب124 ح16123.
(251) غوالي اللآلي: ج1 ص276 ب1 المسلك الثاني ح106.
(252) مستدرك الوسائل: ج9 ص54 ب107 ح10182.
(253) مستدرك الوسائل: ج9 ص55 ب107 ح10183.
(254) غرر الحكم ودرر الكلم: ص370 ق5 ب3 ف7 ح8392.
(255) غوالي اللآلي: ج1 ص361 ب1 المسلك الثاني ح41.
(256) بحار الأنوار: ج75 ص236 ب23 ح107.
(257) الكافي: ج1 ص48 باب النوادر ح3.
(258) وسائل الشيعة: ج15 ص185 ب4 ح20235.
(259) وسائل الشيعة: ج12 ص201 ب121 ح16085.
(260) مشكاة الأنوار: ص179 ب3 ف23.
(261) بحار الأنوار: ج72 ص56 ب42 ح21.
(262) الكافي: ج2 ص118 باب الرفق ح3.
(263) مشكاة الأنوار: ص180 ب3 ف23.
(264) بحار الأنوار: ج72 ص60 ب42 ح24.
(265) الكافي: ج2 ص119 باب الرفق ح6.
(266) وسائل الشيعة: ج15 ص271 ب27 ح20486.
(267) بحار الأنوار: ج72 ص60 ب42 ح27.
(268) مشكاة الأنوار: ص179 ب3 ف23.
(269) الكافي: ج2 ص120 باب الرفق ح11.
(270) وسائل الشيعة: ج15 ص270 ب27 ح20482.
(271) الكافي: ج2 ص35 باب الرفق بالأسير وإطعامه ح2.
(272) من لا يحضره الفقيه: ج2 ص278 باب الرفقاء في السفر ح2437.
(273) وسائل الشيعة: ج15 ص272 ب27 ح20492.
(274) الكافي: ج8 ص334 حديث الفقاء والعلماء ح522.
(275) الخصال: ج1 ص111 أحب الأمور إلى الله ثلاثة ح83.
(276) ثواب الأعمال: ص169 ثواب الكافر يصنع المعروف إلى المؤمن.
(277) وسائل الشيعة: ج16 ص337-338 ب19 ح21704.
(278) مكارم الأخلاق: ص421-422 ب12 ف1.
(279) من لا يحضره الفقيه: ج4 ص6و14-15و16 باب ذكر جمل من مناهي النبي ( ح4968.
(280) الكافي: ج2 ص120 باب الرفق ح12.
(281) بحار الأنوار: ج62 ص316 ب8 ح10.
(282) المحاسن: ج2 ص361 ب24 ح88.