الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

من هدي القرآن الحكيم

بث روح الأخوة

قال تبارك وتعالى: ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَتَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) [1].

وقال سبحانه: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ *  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَيَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)) [2].

قال جل وعلا: ((وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هوداً)) [3].

قال سبحانه: ((وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً)) [4].

قال عز وجل: ((وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً)) [5].

قال الله تعالى: ((إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ  *  ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ  *  وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ  *  لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ *  نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) [6].

الهجرة والتهجير

قال تعالى: ((وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلاَجْرُ الآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ *  الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)) [7].

قال سبحانه: ((وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ  *  لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ )) [8].

قال جل وعلا: ((وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً)) [9].

قال عز وجل: ((لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)) [10].

حرمة الركون إلى الظالمين وإعانتهم

قال عز وجل: ((وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ)) [11].

قال تعالى: ((وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلاَ أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ)) [12].

قال سبحانه: ((وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)) [13].

قال جل وعلا: ((قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ)) [14].

الظالم والمظلوم

قال عز وجل: ((وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً)) [15].

قال سبحانه: ((وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ)) [16].

قال تعالى: ((لاَ يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَ مَنْ ظُلِمَ)) [17].

قال جل وعلا: ((وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)) [18].

من هدي السنة المطهرة

الهجرة والتهجير

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وإن الهجرة تهدم ما كان قبلها... »[19].

وقال (صلّى الله عليه وآله): «تهادوا تزدادوا حباً وهاجروا تورثوا أبنائكم مجداً... »[20].

وقال(صلّى الله عليه وآله): «مَن فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبراً من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد صلوات الله عليهما وآلهما»[21].

وفي قوله تعالى: ((يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ)) [22] قال أبو عبد الله (عليه السلام): «معناه إذا عصي الله في أرض أنت فيها فاخرج منها إلى غيرها»[23].

وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «إذا أعسر أحدكم فليضرب في الأرض يبتغي من فضل الله ولا يَغُمَّ نفسه»[24].

وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «سافروا تصحوا وجاهدوا تغنموا وحجوا تستغنوا»[25].

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «إن الله تبارك وتعالى ليحب الاغتراب في طلب الرزق»[26].

وسئل رسول الله (صلّى الله عليه وآله): أي الهجرة أفضل؟ قال (صلّى الله عليه وآله): «من هجر السيئات»[27].

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «يقول أحدكم إني غريب إنما الغريب الذي يكون في بلاد الشرك»[28].

وسئل أبو عبد الله (عليه السلام): عن الكبائر؟ قال (عليه السلام): «أكبر الكبائر الشرك وعقوق الوالدين والتعرّب بعد الهجرة... »[29].

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في سفره من خير أو شر»[30].

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ألا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: من سافر وحده، ومنع رفده، وضرب عبده»[31].

جزاء الظالمين

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «يقول الله عزوجل أشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصراً غيري»[32].

وقال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده»[33].

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «من ارتكب أحداً بظلم بعث الله عزوجل من يظلمه بمثله أو على ولده أو على عقبه من بعده»[34].

بث روح الأخوة

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً إن يكُ ظالماً فأردده عن ظلمه وان يكُ مظلوماً فانصره»[35].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنما أنتم إخوان على دين الله، ما فرق بينكم إلا خبث السرائر، وسوء الضمائر فلا توازرون ولا تناصحون ولا تباذلون ولا توادون»[36].

وقال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «أيها الناس، من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق، فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال، أما إنه قد يرمي الرامي، وتخطيء السهام ويحيل[37] الكلام»[38].

وعن أبان بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبد الله (عليه السلام) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إلي، فكرهت أن أدع أبا عبد الله (عليه السلام) وأذهب إليه، فبينا أنا أطوف إذ أشار إليّ أيضاً فرآه أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: «يا أبان إياك يريد هذا؟ » قلت: نعم ـ إلى أن قال ـ قال: «فاذهب إليه» قلت: فاقطع الطواف؟ قال: «نعم» قلت: وإن كان طواف الفريضة، قال: «نعم» قال: فذهبت معه... [39].

جزاء إعانة الظالمين

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الظلمة وأعوانهم، من لاق لهم دواة، أو ربط لهم كيساً، أو مد لهم مدة قلم، فاحشروهم معهم»[40].

وقال أبو جعفر (عليه السلام) ـ في حديث ـ: «... فاذا ظهر إمام عدل فمن رضي بحكمه وأعانه على عدله فهو وليه، وإذا ظهر إمام جور فمن رضي بحكمه وأعانه على جوره فهو وليه»[41].

وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل: لا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم»[42].

وقال (عليه السلام): «من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل الله عزوجل عليه ساخطاً حتى ينزع عن معونته»[43].

الظالم والمظلوم

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم»[44].

وقال أبو عبد الله (عليه السلام): «من عذر ظالماً بظلمه سلط الله تعالى عليه من يظلمه، فإن دعا لم يستجب له ولم يأجره الله على ظلامته»[45].

وعن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه (عليهما السلام) قال: «ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم»[46].

قم المقدسة

محمد الشيرازي

 

[1] سورة آل عمران: 103.

[2] سورة الحجرات: 10ـ 11.

[3] سورة الأعراف: 65.

[4] سورة الأعراف: 73.

[5] سورة الأعراف: 85.

[6] سورة الحجر: 45ـ 49.

[7] سورة النحل: 41.

[8] سورة الحج: 59.

[9] سورة النساء: 100.

[10] سورة الحشر: 8.

[11] سورة هود: 113.

[12] سورة سبأ: 31.

[13] سورة الأنعام: 129.

[14] سورة القصص: 17.

[15] سورة الفرقان: 27.

[16] سورة الشورى: 8.

[17] سورة النساء: 148.

[18] سورة الإسراء: 33.

[19] نهج الفصاحة: ص106 ح530.

[20] نهج الفصاحة: ص239 ح1190.

[21] بحار الأنوار: ج19 ص31 ب6.

[22] سورة العنكبوت: 56.

[23] . بحار الأنوار: ج19 ص35 ب6.

[24] مستدرك الوسائل: ج13 ص58 ب25 ح14744.

[25] وسائل الشيعة: ج11 ص345 ب2 ح14976.

[26] من لا يحضره الفقيه: ج3 ص156 باب المعايش والمكاسب ح3571.

[27] مستدرك الوسائل: ج11 ص277 ب23 ح13001.

[28] وسائل الشيعة: ج15 ص101 ب36 ح20069.

[29] الخصال: ج2 ص411 باب الثمانية ضمن ح15.

[30] مكارم الأخلاق: ص253 الباب9 الفصل4.

[31] وسائل الشيعة: ج11 ص409 ب30 ح15126.

[32] بحار الأنوار: ج72 ص311 ب79 ح12.

[33] غرر الحكم ودرر الكلم: ص456 ق6 ب5 ف1 ح10401.

[34] بحار الأنوار: ج72 ص313 ب79 ح23.

[35] نهج الفصاحة: ص111 ح561.

[36] نهج البلاغة، الخطب: 113 من خطبة له في ذم الدنيا.

[37] يحيل: يتغير عن وجه الحق.

[38] نهج البلاغة، الخطب: 141 من كلام له (عليه السلام) في النهي عن سماع الغيبة.

[39] الكافي: ج2 ص171 كتاب الإيمان والكفر ب8 ح8.

[40] بحار الأنوار: ج72 ص372 ب82 ح17.

[41] مستدرك الوسائل: ج12 ص108 ب80 ح13650.

[42] مستدرك الوسائل: ج12 ص109 ب80 ح13651.

[43] وسائل الشيعة: ج16 ص57 ب80 ح20969.

[44] نهج البلاغة: الحكم 241.

[45] ثواب الأعمال: ص273 باب عقاب من ظلم.

[46] ثواب الأعمال: ص272 باب عقاب من ظلم.