
|
صدور كتاب (الإمام الشيرازي التنوع الإنساني المبدع) |
||
|
|
|
|
|
|
||
|
صدر حديثاً (1423هـ ـ 202م) عن مركز الإمام الشيرازي للبحوث والدراسات الطبعة الأولى (313 صفحة) من كتاب (الإمام الشيرازي التنوع الإنساني المبدع) الذي يتضمن مقدمة وستة أبواب، حيث كرس الباب الأول لسيرته الذاتية (قدس سره) اما الباب الثاني (رؤى في المرجعية القيادية) الذي يتناول رؤية الإمام الشيرازي للمرجعية القيادية من خلال معايشته الحقيقية والجادة لواقع الأمة في أزماتها، وتفاعله مع مشاكلها، مستلهماً من ماضيها وعراقة مبادئها أصالة الفكر، ومستشرفاً من غدها فكراً، معطاءً يغني النفوس علماً ومنهاجاً. وتحت عنوان (العلوم الإنسانية والاجتماعية في فكر الإمام الشيرازي) يأتي الباب الثالث الذي يتضمن أطروحة الإمام الراحل حول توسع المجتمعات الذي يحتم زيادة الحاجة إلى المؤسسات ومناقشته (قدس سره) للعلاقة بين المؤسسات من جانب والعلاقة بين الأفراد من جانب آخر، وكذلك العلاقة بين المؤسسات والأفراد ومناقشته للمجتمعات من خلال تقسيمه المجتمع إلى أربعة أقسام. 1ـ المجتمع الجامد 2ـ المجتمع المتحرك نحو النقص والانحراف 3ـ المجتمع المتحرك نحو الكمال بأقدام ثابتة 4ـ المجتمع المتحرك نحو الكمال بدون أسس ثابتة ويتناول الكتاب في بابه الرابع (رؤية في النظرية السياسية عند الإمام الشيرازي) رؤيته للنظرية السياسية حيث يتعامل (قدس سره) مع المسألة السياسية من خلال رؤية تستند إلى فهم واقعي يأخذ بنظر الاعتبار التراكمات الاجتماعية والاقتصادية. كما يتضمن هذا الباب أطروحة الدولة والحرية في الفكر السياسي للإمام الراحل حيث تأكيده (قدس سره) على أهمية الوعي السياسي والتنظيم حيث يجد فيهما الرافد الضروري في الوصول إلى تكوين الدولة، فهو يشدد على العمل الثقافي المنتج للوعي السياسي فكيف تؤسس دولة والمجتمع يعاني من فقر ثقافي سياسي. لذا يسعى (أعلى الله درجاته) إلى تكثيف التفاعل الفكري السياسي الداعم لحركة الوعي السياسي، منطلقاً من إنه عندما يكون وعي الإنسان ونشاطه الفكري في قمة نضوجه، سوف تتكشف العوامل الموضوعية لبروز الأطروحة السياسية التي تتولى قيام الدولة. أما الباب الخامس: (رؤى علمية في فكر الإمام الشيرازي) فيتناول حقيقة علمية مهمة لابد من تشخيصها وهي أن الإمام قدم فكراً علمياً نيراً تأثر به بعض علماء الغرب، وبنوا نظرياتهم على افتراضاته واستنتاجاته، اذ يتناول (قدس سره) في كتبه أعقد وأخطر المسائل بأبسط العبارات، وهي في مجموعها تثير دهشة الباحث بسعة علم الإمام ودقة وصفه، فالقارئ لكتبه يجد نفسه تارة أمام عالم في الكيمياء، وتارة أمام عالم في الفلك، وتارة أمام طبيب حاذق، وتارة أمام عالم فقيه ذو ثقافة متشعبة، وتارة أمام اقتصادي عظيم، وتارة أمام سياسي محنك، وتارة أمام عالم للاجتماع ومفسر وأديب ذي أسلوب متميز، وكذلك فيما إذا انتقلنا من الجانب العلمي النظري إلى الجانب الروحي رأينا فيه ذلك العالم الفقيه والوجه الملائكي والإمام القدوة لكل عالم وتقي. ومن هنا يستعرض هذا الباب ما طرحه (أعلى الله مقامه) من مسائل مختلفة مثل البيئة ودور العلم في الاقتصاد والتعليم والشباب والنفط والثروات الطبيعية والإصلاح الزراعي الإسلامي والآفاق المستقبلية للمياه والطب. أما الرؤى العقائدية للإمام الشيرازي الراحل فيقدمها الباب السادس والأخير من كتاب (الإمام الشيرازي: التنوع الإنساني المبدع) حيث يعبر (قدس سره) عن التوحيد الذي هو المحور الرئيسي للعقائد الأخرى بأنه يرمز للحرية حيث يقول (أعلى الله مقامه): «كلمة التوحيد، رمز الحرية». ويتناول الكتاب مسألة الحرية في العقيدة حيث يرى (قدس سره) إن الأصل في الإنسان الحرية، في قبال الإنسان الآخر، بجميع أقسام الحرية إذ لا وجه لتسلط إنسان على إنسان آخر وهو مثله، كما أن الأصل في الإنسان العبودية لله سبحانه، فإنه هو الذي خلقه ورزقه وكل أموره بيده. كما يتضمن الباب الخاتم (رؤى عقائدية) من الكتاب سبل الصعود إلى درجات الكمال في ضوء هداية الله وإتباع العقل إضافة إلى رؤى مضيئة حول المسائل العقائدية. إننا ونحن نعيش في زمن مادته الأزمات والمشاكل وعنوانه الفكر الضيق والتطرف والتفريط ومعالمه الانحراف والنفق الذي لا تعرف نهايته والذي يتبلور ـ ذلك كله ـ في ضمير هذا الإنسان ووجدانه إلى هموم وهواجس ثقيلة لحري بنا أن نستوعب ما بين دفتي هذا الكتاب (الإمام الشيرازي... التنوع الإنساني المبدع) من رؤى وأطروحات وأفكار لعالم كبير وعبقري فذ ومرجع ديني وقبل كل ذلك وبعده إنسان استوعب آفاق الحياة فكان للحياة كل الحياة.
|
||
|
مراسل موقع الامام الشيرازي - بيروت |
||