
|
حفل بهيج بمولد وليد الكعبة في حسينية الرسول الأعظم (ص) في لندن
استلهاماً للمعاني الإنسانية والحضارية والقيم الروحية والأخلاقية النبيلة التي جاء بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وبمناسبة حلول الذكرى العطرة لولادته المباركة الواقعة في الثالث عشر من رجب الأصب، أقيم احتفال بهيج في حسينية الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) في لندن، حيث استهل الحفل بتلاوة مباركة من القرآن الكريم رتلها الحاج مجيد الصراف، ثم قرأ عريف الحفل الدكتور السيد أمير جلو خان مقطعاً من زيارة الامام علي (عليه السلام) وبعد تقديمه آيات التبريك والتهاني بذكرى مولد النور إلى المولى صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف وإلى العلماء المراجع والأخوة المؤمنين، تلا حديثاً لرسول الله (صلّى الله عليه وآله) في حق الامام علي (عليه السلام) قائلاً: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى ابراهيم في حلمه والى يحيى في زهده والى موسى في بطشه فلينظر إلى علي بن ابي طالب (عليهما السلام). وأولى فقرات الحفل كانت لفرقة إنشاد للأشبال بإشراف السيد عبد الرسول الموسوي، أما الفقرة الثانية فكانت كلمة باللغة الانجليزية للشاب اليافع السيد ياسر المدني حيث ابتدأ كلمته بحديث لرسول الله (صلّى الله عليه وآله): يا علي سلمك سلمي وحربك حربي، وقال: إن الباحث المتأمل في كتب التاريخ والحديث يجد حقيقة مرة ومؤسفة جداً ما من شخصية من الصحابة ولا من التابعين تعرضت للظلم كشخصية أمير المؤمنين صلوات الله عليه، كما يصل الباحث إلى حقيقة مؤلمة أخرى وهي: ما ظلم شخصاً من الصحابة بأقلام المؤرخين والمحدثين كما ظلم أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، وإحدى ظلاماته (عليه السلام) هي محاولة إخفاء فضائله. الفقرة الثالثة كانت كلمة للأستاذ المهندس حيدر الركابي حيث ذكر في مقدمة كلمته قائلاً: إننا إذ نحتفل بذكرى ميلاد الامام علي (عليه السلام) نستصحب في نفس الوقت مأساة البيت العلوي، فلقد تنازل الامام علي (عليه السلام) بادئ الأمر عن حقه في الولاية والخلافة من أجل مصلحة الإسلام العليا ولكي لا يسفك الدم المسلم، بينما نرى في أيامنا هذه دماء المسلمين تراق رخيصة، واضاف: تعيش الشعوب الاسلامية في الوقت الحاضر ظروفاً عصيبة وهي تتعرض لحالة من الركود والانحلال الحضاري فلقد سرت في كيانها ومجتمعاتها أمراض يمكن تلخيصها في ست نقاط: أولاً: الجهل بالاسلام ثانياً: هبوط مستوى الوعي الاجتماعي ثالثاً: قلق الشخصية وعدم استقرارها رابعاً: ضعف الشعور بالمسؤولية خامساً: التصاغر والنكوس سادساً: اليأس من التغيير والإصلاح وأضاف أيضاً: يرتبط ظهور الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف بواقعنا السياسي الذي نصنعه نحن، ووحدة الكلمة التي نحققها نحن، وتضحياتنا التي نقدمها نحن، وبناءً على هذا المفهوم ينقلب الأمر ويكون الإمام عجل الله فرجه هو الذي ينتظر حركتنا ومقاومتنا وجهادنا وليس الأمر بالعكس، وينهض بها هذا الجيل إن شاء الله في مواجهة الطغاة المستكبرين. الفقرة الرابعة: كانت كلمة لسماحة الشيخ جمال الوكيل مسؤول حركة الوفاق الاسلامي حيث تطرق حول العدالة في حكومة الامام علي (عليه السلام) وقال: لابد من نظرة دقيقة في سيرة الامام علي (عليه السلام) ومن خلال ممارسات الامام في ظل حكومته، وأشار أنّ الأمن والاستقرار سبيل أساسي لسعادة المجتمع كما في الحديث الشريف: نعمتان مجهولتان الصحة والأمان، فتوفير الأمن يعني تحقيق لون من ألوان السعادة التي يطمح اليه المجتمع، لذلك لابد من أن نمر في هذه المرحلة على ممارسات الإمام علي (عليه السلام) في ظل حكومته ونستفيد في كيفية تعامل الامام مع مثل هذه المواقف والأحداث الحساسة. وأضاف: تمكن الامام علي (عليه السلام) أن يحقق أفضل وأروع نماذج الأمن والاستقرار لذلك المجتمع الذي كان في موج الاختلافات والتشتت من خلال منهج رسمه لولاته في ظل حكومته فكانت توجيهاته مستمرة لولاته لينزع منهم أية محاولة لتكريس حالة الارهاب وانعكاسها على المجتمع لما له من انعكاسات سلبية. الفقرة الأخيرة جاء دور التواشيح مع الرادود الحاج صالح الكربلائي. ثم إطعام العشاء على مائدة الإمام علي (عليه السلام).
|
|||||
|
|
|
||||
|
|
|
||||
|
|
|
||||
|
|
|||||
|
مراسل موقع الامام الشيرازي - لندن |
|||||