الحوزة العلمية الزينبية تقيم احتفالات حاشدة في ثلاث مناطق سورية

بمناسبة ذكرى ميلاد الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)




في إطار المهرجان السنوي الحاشد الذي تنظمه الحوزة العلمية الزينبية في القطر السوري، احتفاءً بذكرى الميلاد الأغر للإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الذي يصادف النصف من شهر شعبان المعظم، أقيمت ثلاثة احتفالات بهذه المناسبة العزيزة في منطقة الجزيرة بالحسكة، وتل قمر، ودير الزور، تحت إشراف ورعاية سماحة الخطيب الشيخ كمال معاش، وقد تميزت هذه الاحتفالات بحضور وجهاء البلد من أهل السنة.وقد ألقى سماحة الشيخ معاش كلمة أثناء الاحتفالات الكبيرة أكد فيها على عظمة الإسلام وتناميه ببركات أهل بيت النبي (عليهم السلام) الذين حملوا مشعل الهداية

 للإسلام ، وبذلوا التضحيات الجسام في سبيل عزته وإعلاء كلمته، فما منهم إلاّ مسموم أو قتيل على هذا السبيل.

كما دعا سماحته إلى توحيد الصف الإسلامي، وجمع الكلمة، تحت راية أهل البيت النبوي (عليهم السلام)، مستشهداً بآية التطهير الواردة في محكم التنزيل ((إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) ومشيراً إلى الوعد الإلهي بخلاص العالم من الظلم والجور، ولاسيما مستضعفي الأرض الذين صاروا منذ آماد بعيدة نهزة الطامعين، وهدف المستكبرين، على يد الإمام الحجة بن الحسن الهادي المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الذي قال عنه رسول الله الأكرم الذي لا ينطق عن الهوى: «المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي» وإنه يحمل معه معاجز الأنبياء (عليهم السلام) من عصا موسى (عليه السلام) إلى خاتم سليمان، وإنه لا نجاة للانسانية إلاّ بركوب سفينته، والانضواء تحت رايته، التي هي راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وذلك بنص النبي المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله): «مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق».

ثم وجه خلال حديثه دعوة إلى مسلمي العالم إلى تصحيح بعض القراءات للعقيدة الإسلامية الأصيلة، والتزام الثوابت، وإتباع المحكمات من كلام الله المجيد، والعودة إلى نهج الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) النابع من القرآن الحكيم، وسيرة أهل بيته (عليهم السلام)، إذ في ذلك خلاصهم من الارتكاس في الفتن والاضطراب والتناحر، كما أكده رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غير مناسبة، ودعا إليه في غير حديث.

ولم يفت سماحة الشيخ كمال معاش التذكير بحديث الثقلين المتواتر: والذي ورد في كتب الصحاح الخمسة، ومنها صحيح مسلم: «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً».

كما نبه سماحة الشيخ إلى نقطة هامة جداً، وهي أن ما يظنه البعض في هذه الايام بأنه اسلام، ما هو إلاّ نسخة مستهلكة تحمل في طياتها الخلاف والتناحر والصراع، وحولت المسلمين إلى حالة مشاعة للمؤامرات والطائفيات، مما يستدعي العودة إلى الإسلام الأصيل السمح لأجل تحقيق السعادة للمسلمين وللعالم، وهو الصراط المستقيم الذي أشار إليه القرآن الكريم بقوله تعالى ((وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ)) وهو إتباع ولاية أهل بيت النبي (عليهم السلام)، والفرقة الناجية المتمثلة بأتباع المذهب الحق. مذكراً سماحته أيضاً بالحديث النبوي الشريف: «ستفترق أمتي من بعدي إلى بضعة وسبعين فرقة كلها في النار وواحدة في الجنة».

وفي ختام كلمته دعا سماحته جميع المسلمين إلى تحمل مسؤولياتهم والقيام بواجباتهم تجاه صاحب الأمر الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

جدير ذكره أنه قد تم بناء العديد من الحسينيات والمساجد والمراكز الصحية والمكتبات العامة، وتشكيل لجان لمساعدة الأيتام والفقراء والمعوزين وتنظيم المؤتمرات والندوات الثقافية، وتوزيع الكتب مجاناً، في مختلف محافظات القطر السوري، وذلك بتوجيه من سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله).