
|
نداء لمؤسسة الإمام الشيرازي (قدس سره) العالمية إلى الشعب العراقي تؤيد فيه مبادرة المرجع الديني السيستاني وتدعو إلى بذل أقصى الجهد لتسريع الانتخابات وتطبيق الديمقراطية على أرض الواقع وبأيد عراقية |
|
|
|
|
|
|
|
|
وجهت مؤسسة الإمام الشيرازي قدس سره العالمية يوم الأربعاء الفائت المصادف للخامس والعشرين من شهر آب لسنة 2004م نداءً إلى الشعب العراقي أعربت فيه عن حزنها العميق وألمها وقلقها الكبيرين على ماعاشته النجف الأشرف من أحداث دامية تقطر بها القلوب دماً وتعتصر ألماً بسبب القتل المروع للأبرياء والتدمير المنظم للمدنية. وقد أكدت المؤسسة في ندائها اتأييدها لمبادرة المرجع الديني السيد السيستاني في دعوة العراقيين للحضور إلى مدينة النجف الأشرف لتشكيل ضغط سياسي شعبي على كل الأطراف التي تدفع باتجاه التصعيد العسكري وعدم مراعاة الخصوصية التي تتميز بها هذه المدينة على وجه الخصوص. وفيما يلي نص النداء: أيها الشعب العراقي الأبي أيها العراقيون في كل مكان لقد عشنا جميعا خلال الأسابيع القليلة الماضية ، مع أحداث مدينة النجف الأشرف ، وقلوبنا تقطر دما وتعتصر ألما ، بسبب القتل المروع للأبرياء والتدمير المنظم للمدينة ، والانتهاك الصارخ لحرمة مقام الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى جانب حرمة مقام المرجعية الدينية والحوزة العلمية الدينية العريقة. إلا أن بصيص أمل لاح في الأفق ، بعودة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني إلى مدينة جده النجف الأشرف ، والدعوة التي وجهها لأبنائه العراقيين بالتوجه إلى المدينة المقدسة ، للدفاع عن حريمها وهيبتها ، أمام العدوان السافر الذي تتعرض له. إن مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية ، إذ تؤكد مرة أخرى على وجوب حل هذه ألازمة بالطرق السلمية حصرا من خلال الحوار والتفاهم وتغليب المصلحة العليا على كل المصالح الأخرى، والعمل على نزع السلاح من كافة مدن العتبات المقدسة، تود أن تؤكد على النقاط الضرورية التالية : أولا : تأييد مبادرة المرجع السيستاني ، في دعوة العراقيين للحضور إلى مدينة النجف الأشرف ، لتشكيل ضغط سياسي شعبي على كل الأطراف التي تدفع باتجاه التصعيد العسكري ، وعدم مراعاة الخصوصية التي تتميز بها هذه المدينة على وجه الخصوص. إنها فرصة ثمينة للبحث عن حلول سلمية تصون دماء الناس وممتلكاتهم ، وتحفظ للمدينة قدسيتها. ثانيا : إن الأمل معقود على كل المرجعيات الدينية في العراق للتدخل بشكل جماعي لوضع حد لهذه الأزمة ، من خلال اجتماعها لبعضها أو من ينوب عنها من الوكلاء المعتمدين ذوي الصلاحيات الواسعة، للبحث بصيغ الحلول السلمية جماعيا ليأتي الموقف والدور المرجعي قويا ومتينا ومتراصا وعاما ، لا يترك أية ثغرة قد يتسلل منها الأعداء والمتربصون. ثالثا : كما نتمنى على السيد مقتدى الصدر، أن يغتنم هذه الفرصة التي تقدمت بها المرجعية الدينية التي طالما قال وأعلن انه يحترمها ويلتزم برأيها ، وذلك من اجل الحوار والتفاهم على صيغ الحل التي تحقن دماء الأبرياء. إلى جانب دعوة المؤسسة الحكومة العراقية المؤقتة إلى وقف فوري لكل التصريحات المتشنجة التي يطلقها بعض الوزراء والتي لا تزيد الأزمة إلا أوارا وهو بالتأكيد ليس من مصلحة العراق والعراقيين أبدا. كما نود التأكيد على لزوم بذل أقصى الجهد لتسريع الانتخابات كخطوة اخرى تساهم في مغادرة قوات الاحتلال من العراق وتطبيق الديمقراطية على ارض الواقع وبأيدي عراقية. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ العراق من كل سوء ، ويمن على العراقيين بالحرية والكرامة والسلام والوئام ، بجهد الخيريين منهم انه نعم المولى ونعم النصير.
مؤسسة الإمام الشيرازي قدس سره الشريف العالمية الشيخ محمد تقي الذاكري واشنطن 25/08/2004 |
|
|
|
|