سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي يرسل برقية دعم وتأيد إلى أولى تورناس وزيرة التربية والتعليم العالي في الدنمارك لقرار تدريس القرآن في المدارس الدنماركية




في إطار دعم ومساندة القرارات والنشاطات الإنسانية التي تدعم الحرية الفكرية والانفتاح على الآخر عبر التواصل والتفاهم والحوار الهادف والنساء أرسل سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي (دامت بركاته) مؤسسة الإمام الشيرازي (قدس سره الشريف) العالمية برقية تأييد إلى السيدة أولى تورناس التربية والتعليم العالي في الدنمارك أشاد فيها سماحته بقرار الوزارة الأخير الذي يسمح بموجبة تدريس القرآن الكريم في المدارس الدنماركية.

 وقد أكد سماحة السيد مرتضى الشيرازي في البرقية على أهمية مثل هذه المبادرات الإنسانية في مد جسور الحوار والتفاهم كسبيل أولى وأكثر فائدة لنبذ العنف وثقافة العزل والتهميش وإلغاء الرأي الآخر.

 كما وأشار سماحته (دام عزه) إلى أهمية قرار تدريس القرآن الكريم في المدارس الدنماركية في إعادة الثقة للمسلمين في إمكانية تلاحم الجهود الخيرة من أجل وضع حد الظاهرة الظلم الفكري الذي يتعرض له المسلمون بسبب الممارسات الخاطئة التي قام بها المتطرفون من الذين لا علاقة لهم بالإسلام جملة وتفصيلاً.

 وفيما يلي نص البرقية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن قراركم الحكيم القاضي بتدريس القرآن في مدارسكم ليطلع عليه المواطنون و يوسعوا من مداركهم إزاء الآخر ، ما يساهم في التعارف بين أتباع مختلف الأديان ، أعاد الثقة لدى المسلمين في إمكانية تلاحم الجهود الخيرة من أجل وضع حد لظاهرة الظلم الفكري الذي يتعرض له المسلمون بسبب الممارسات الخاطئة التي يحملها المتطرفون على الدين الإسلامي ، و هو منهم بريء براءة الذئب من دم يوسف ( عليه السلام) .

إننا إذ نشيد بقراركم آملين أن تختاروا المنهج التعليمي السليم من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) الذي يعكس الصورة الحقيقية للإسلام ، نتمنى أن تعمم مثل هذه الخطوة لتشمل مختلف بلدان العالم الحر، من اجل المزيد من التعارف و التعاون عبر الحوار الجاد والبناء ، داعين المسلمين في بلاد الغرب إلى التعاون من اجل القرار، بما يخدم الناس جميعا، و من اجل لا يكون الاختلاف في الدين سببا للكراهية والعنف والتطرف المتبادل، إذ ليس الدين إلا الحب، فإن الناس سواسية كأسنان المشط كما قال رسول الله (صلى الله عليه واله و سلم) أو كما قال الإمام علي (عليه السلام) ( الناس صفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ) .

تقبلوا فائق الاحترام

السيد مرتضى الشيرازي 

واشنطن 26/9/2004م