
|
البيان الصادر من مكتب آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) حول المصادمات الأخيرة في العراق |
||
|
|
|
|
|
|
||
|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم إن تفاقم مصادمات العنف والقتال في مختلف مدن العراق يخشى أن ينتهي الى نشوب حرب أهلية قد لاتخمد بسرعة ،وإن إرتفاع مستوى القتال ،وإزدياد الضحايا ،وقيام القوات الأجنبية بإستخدام العنف والقمع ينذر بهذا المستقبل المظلم . لقد كان الأمل أن تكون الحكومة المؤقتة أكثر حكمة في تطويق حدة الصدمات ،لأن استخدام العنف يولد عنفا أشد وهذا قد يؤدي _لا سمح الله_ الى تعرض الشعب العراقي الكريم للدمار البطيئ ،كما أن المقدسات الإسلامية تتعرض للإنتهاك و للتخريب خاصة انّ أشد المعارك متمركزة في النجف الأشرف وسامراء المقدسة . ومن هنا ندعو الى عدة خطوات لتطويق حدة العنف : 1- التزام الشعب العراقي بكافة طبقاته وقومياته ومذاهبه باللاعنف ،والسلم ،والإبتعاد عن كل ما يمكن ان يؤدي الى الصِدام والتوتر ،والإبتعاد عن الإرهابيين وخاصة القادمين من خارج العراق . 2- إن القوات الأجنبية هي التي تتحمل الشطر الأكبر من مسئولية ازدياد التوتر مع أنها مكلفة بتحقيق الأمن والإستقرار حسب القانون الدولي،فعلى هذه القوات عدم القيام بما يؤدي الي توتير الأجواء الداخلية. 3- الحكومة العراقية المؤقته تتحمل قسطا كبيرا من مسئولية تحقيق الهدوء عبر التعاون مع كافة قوى الشعب العراقي ، وفتح قنوات الحوار مع كل الشرائح المؤمنة والفاعلة ، فإن اسلوب الإلغاء والعنف سوف يعرضها للانعزال عن الشعب . 4- دول الجوار تتحمل جانبا هاما من مسئولية تحقيق الاستقرار والهدوء فعليها عدم التدخل السلبي في اوضاع العراق .. 5- المجتمع الدولي يتحمل المسئولية ايضا عن طريق الضغط المباشر على القوات الأجنبية لتخفيف حدة العنف واستخدام طريق الحوار والتفاهم . 6- كما وندعو كافة المسلمين وغيرهم الى التضامن مع الشعب العراقي وحماية مقدساته من الانتهاك ، وايقاف انهار الدم الجارية علي ارض العراق الجريح . نسأل الله تعالى أن يكشف الغمة عن الامة ،وأن يأخذ بيد العراق المظلوم وأهله الكرام الى حيث الإيمان والحرية والرفاه والسلام .. 20/جمادى الثانية/1425 هــ 7/8/2004 م
|
||
|
|
||