في لقائه مع عدد من العوائل السعودية

سماحة السيد المرجع يشير الى ان أهم موجبات رضا الامام عنا، حسن الخلق مع الجميع




استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بعض العوائل

 المؤمنة الوافدة من الحجاز لزيارة الإمام الرضا سلام الله عليه وأخته الجليلة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر سلام الله عليهم أجمعين، وألقى فيهم كلمة جاء فيها:

الذين يزورون الأئمة (سلام الله عليهم) كثيرون، ولكن الذين يستفيدون من هذه الزيارة قليلون، والمستفيد الأكبر هو من كان مرضيّاً عندهم. وقال: إذا سلم الزائر المؤمن على الإمام المعصوم (سلام الله عليه) جاءه الجواب من الإمام ولكن الجواب يختلف بالنسبة التي يكون الزائر مرضيّاً عند الإمام سلام الله عليه. ثم روى سماحته قصة في هذا المجال عن أحد العلماء قال (العالم) فيها:

 كنتُ قد وصلتُ إلى مدينة مشهد لزيارة الإمام الرضا سلام الله عليه في أحد أيام الخميس وعزمت على البقاء ليلة الجمعة عند الإمام (سلام الله عليه) ثم العودة في اليوم التالي إلى بلدي، ولكني التفت فجأة أن ما معي من نقود لا يكفي للمبيت وأنه يتعين عليّ أن أعود في اليوم نفسه، فتأسّفت وقررت أن أذهب للروضة الشريفة لكي أزور زيارة الوداع ثم أستعدّ للرحيل، وبعد الزيارة خاطبت الإمام بقولي:

 يا سيدي كان بودّي البقاء عندكم ولكن أعوزتني النفقة، وتوجهت بعد ذلك لأداء الصلاة والخروج من الحرم، ولكني وأنا أصلي جاء شخص ووضع مقداراً من المال بجنبي وقال هذه هدية لزوار الرضا سلام الله عليه، ففرحت وشكرت الإمام وبقيت عنده تلك الليلة ثم رجعت في الغد.

 وأوضح سماحته الفحوى من هذه القصة فقال: هكذا هو الإنسان المرضيّ عند الإمام سلام الله عليه فإنه حتى لم يطلب من الإمام بل أبدى له أسفه فقط، وكان هذا وحده كافياً لأن يستجيب له الإمام.

 وعقب سماحته بعد ذلك بالقول:

 إن رضا الإمام سلام الله عليه يتلخص في أمور أهمها حسن الخلق مع الجميع فينبغي أن تعزموا على أن تكونوا حسني الخلق منذ هذه اللحظة مع الجميع، وبمقدار ما تحققون من ذلك ستحصلون على رضا الإمام سلام الله عليه. وفي الختام دعا لهم وقال:

اسأل الله ببركة الإمام الرضا سلام الله عليه وأختها الجليلة سلام الله عليها أن يتقبل أعمالكم وأن يجعلهما شفعاء لكم ولنا في حوائجنا في الدنيا والآخرة، وأن تعودوا بأكفّ مليئة بالمعنويات.

 هذا والتقت هذه العوائل المؤمنة بسماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته نجل الإمام الراحل السيد محمد الشيرازي قدس سره حيث أوصاهم سماحته أيضاً بوصايا وعلى رأسها استحضار العبد للرقابة الإلهية وعدم غفلته من أن الله تعالى ناظر إليه وإلى أعماله، والسعي لعمل الخير والمبرّات وللإنفاق ما دام المرء حيّاً ، لأن ما ينفق من أموال المرء في وجوه الخير بعد موته لا يرقى إلى ما ينفقه هو في حياته مهما عظمت.


مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة