
|
سماحة المرجع الديني السيد صادق الشيرازي في لقائه مع عدد من الأخوات والمؤمنات من مجمع أم المؤمنين: التواضع والسعي الجاد والصفح عن الناس أهم الأمور التي توجب توفيق الإنسان في الدنيا والآخرة |
|
|
|
|
|
|
|
|
استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيّد صادق الشيرازي دام إنّ الله تعالى قد أنزل القرآن الكريم وبعث الأنبياء والمرسلين والأوصياء بما فيهم أهل البيت سلام الله عليهم لتقوم البيّنة على الناس ويعرفوا الحقّ من الباطل، وإنّه سبحانه قد أودع في الناس غريزتين: العقل والنفس اللوّامة. فالذي تقوم له البيّنة يتّبع الحقّ بهاتين الغريزتين، أمّا الذي ينجرف مع الباطل فهو ممّن لم تقام له البيّنة. وقال دام ظلّه: راجعوا التاريخ تجدوا أنّ الكثير من علماء المسيح واليهود وأهل العامّة قد دخلوا في التشيّع. ففي مدينة أُرومية الإيرانية وقبل 200 سنة كان النصارى يعيشون فيها، وكان كبير علمائهم ورئيس كنيستهم رجل مسنّ فتباحث معه علماء الشيعة وبمرور الأيّام بعد أن توضّحت له البيّنة أسلم وصار شيعياً وجعل إسمه محمّد صادق وصار يلقّب بفخر الإسلام وألّف كتاباً بعنوان (أنيس الأعلام). وكذا الحال بالنسبة لأحد علماء اليهود الذي كان يسكن مدينة قزوين فإنّه تشيّع بعد أن تمّت عليه الحجّة وله كتاب باسم (محضر الشهود). وأضاف سماحته: إنّ السندي بن شاهك (أحد أعوان العبّاسيين) سجن الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه في بيته وكان يؤذي الإمام كثيراً فضلاً عن تعذيبه للشيعة. وقد استطاع الإمام الكاظم سلام الله عليه في فترة سجنه أن يهدي أُخت السندي وحفيده إلى الحقّ. فصار الأخير (وكان اسمه كشاجم) من علماء الشيعة[1]. وهناك الكثير من هذه النماذج الذين اهتدوا إلى المذهب الحقّ عندما قامت لهم البيّنة أمثال زهير بن القين الذي كان عثمانياً ثمّ اتّبع الإمام الحسين سلام الله عليه واستشهد معه، وأُم الأسود التي كانت مسيحية فاهتدت إلى التشيّع وصار عدد من إخوانها من خيرة أصحاب الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم ومن ثقات رواة أحاديثهم.
وقال دام ظلّه: إنّ العالم اليوم بعيد عن أهل البيت سلام الله عليهم لأنّه لا وقد جاء في الحديث عن الإمام الرضا سلام الله عليه: «إنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا». وأردف سماحته: كان اليهود الذين يعيشون في المدينة عندما أسّس الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله دولته المباركة كثيراً ما يؤذون النبي حتّى أنّهم كانوا يواجهونه بكلمات نابية وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: «لتجدنّ أشدّ الناس عداوة للذين آمنوا اليهود ...» لكنّهم عندما اطّلعوا على الإسلام الذي تجلّى في سيرة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله والقوانين الإسلامية السامية التي سنّها صلوات الله عليه وآله، دخل أكثرهم في الإسلام كما أشار إلى ذلك الإمام جعفر الصادق صلوات الله وسلامه عليه[2].
وقال دام ظلّه: اعلمن أنّ كلّ ما تقمن به من نشاط وفعّالية في سبيل خدمة أهل البيت سلام الله عليهم فهو يدوّن في صحائف أعمالكنّ ثمّ تعرض على الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف فيدعو صلوات الله وسلامه عليه لكنّ كي تنلن مرضاة الله عزّوجلّ. فينبغي أن تسعَينّ في تعليم قريناتكنّ أحكام الإسلام وأُصوله وسيرة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وختم سماحته حديثه بالقول: ثلاثة أُمور توجب التوفيق في الدنيا والآخرة وهي: 1. التواضع: فكلّما تواضع الإنسان، زاد توفيقه وكثر محبّوه. 2. السعي: فعلى الإنسان أن يسعى بقدر إمكانه لهداية الناس. 3. الصفح عن الناس: ولنا في ذلك برسول الله وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين أُسوة وقدوة. أسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . [1] راجع كتاب الكنى والألقاب / للشيخ عباس القمّي/ج3/ص114 _ 115. [2] راجع كتاب أُصول الكافي/ج1/ص407/الحديث4. |
|
|
|
|
|
مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة |
|