في مجلسه الفاطمي لليلة الثامنة

 الشيخ المهاجر يدعو إلى تدريس فقه الإمام الصادق (عليه السلام) في المدارس والجامعات




 

تناول سماحة الشيخ عبد الحميد المهاجر في مجلس الليلة السابعة لأيام الاحتفاء بالذكرى الأليمة لشهادة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) والتي تقام في الحوزة العلمية الزينبية للفترة 3- 13 – جمادى الأولى  للعام الهجري الجاري 1426 هـ تناول سماحته العديد من المواضيع التي تعنى بفكر أهل البيت (سلام الله عليهم ) ومدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) على وجه الخصوص وحقوق المرأة وضمان الحلول الناجعة لجميع المشاكل والأزمات التي يمر بها العالم اليوم من خلال وعي تراث أهل البيت (سلام الله عليهم) .

فقد  أشار سماحة الشيخ المهاجر إلى أنه من العقل والعدل و أبسط  مقومات حرية الفكر والتعبير واحترام الرأي الآخر وأصول البحث العلمي للوصول إلى الحقيقة هو أن يتم تناول جميع الآراء الموجودة على طاولة النقاش لغرض الوصول إلى الحقيقة وبأقصر الطرق وأوضحها من خلال النظر إلى كل الآراء والأفكار لا بعض منها

وأضاف سماحته :

لكن وللأسف الكبير نجد أن مدارسنا وجامعاتنا والمؤسسات الدينية تدرس جميع المذاهب عدا ما منسوب لفكر أهل بيت النبي  (سلام الله عليهم) فيما على العكس من ذلك ما موجود في المؤسسات والمدارس الدينية التابعة لخط أهل البيت (سلام الله عليهم) فنراها تتناول تدريس فقه المذاهب الأخرى. إضافة إلى فقه أهل البيت (سلام الله عليهم).

وقد دعا سماحته إلى أهمية قيام المؤسسات العلمية والبحثية والجامعية والتربوية في إدخال فكر وتراث وفقه مدرسة أهل البيت (سلام الله عليهم) إلى المدارس والجامعات .

وقال سماحته :

ان دعوتنا إلى نشر فكر أهل البيت (سلام الله عليهم) في المؤسسات العلمية والمدارس والجامعات ليس للترف الثقافي وإنما لأن الفكر والفقه يتضمن الحلول  لجميع المشاكل والأزمات التي يمر بها العالم من جوع وأمراض وحروب وأمية وجهل وظلم واستضعاف  وشيوع فقه القتل والتدمير والحرق والتشريد باسم الدين وأزمات الزواج والطلاق وتفكك العوائل وضياع الأولاد والأيتام والأرامل ...الخ.

كما تناول سماحة الشيخ المهاجر مسألة حقوق المرأة في الإسلام وخاصة في فكر أهل البيت (سلام الله عليهم) قائلا :

 إن الإسلام قد ضمن للمرأة حقوقها الإنسانية والأخلاقية والمالية والسياسية والإجتماعية كاملة ولكن وبسبب فقه المذاهب الأخرى التي لا تنتمي إلى مدرسة  أهل البيت (سلام الله عليهم) قد أثار لغطا واشكالات واستفهامات اثقل كاهل  المرأة بواجبات هي ليست من واجباتها ومسؤوليات ليست من مسؤولياتها وهو ما يدفعنا إلى التأمل في فكر أهل البيت (سلام الله عليهم) الذي أعطى للمرأة الحقوق الكاملة  والتي هي في نفس الوقت أي تلك الحقوق قد كفلت ديمومة حياة الأسرة والحفاظ على استمرارها وأمنها من زلات اللسان وساعات الغضب وخاصة ما يحدث في مسألة الطلاق عند المذاهب الأخرى التي جوزت الطلاق الذي يأتي في ساعات الغضب .

وفي مسـألة قراءة حياة الزهراء (سلام الله عليها) وما شهدته من ظلم وتعسف وتسلط من قبل الحاكم عليها وعلى أهل بيتها وهي بنت خاتم الأنبياء (سلام الله عليهم) وزوج سيد الأوصياء (سلام الله عليه) وأم سيدي شباب أهل الجنة والتي قال عنها (صلى الله عليه وآله وسلم) :هي سيدة نساء العالمين , دعا سماحته إلى أهمية دراسة حياة هذه السيدة العظيمة وكيف أنها ورغم كل ظروف القهر والظلم ظلت محافظة على الهدف الأكبر والأسمى وهو حفظ رسالة الإسلام و إن قدمت نفسه الطاهرة على مذبح الشهادة .

 


مراسل موقع الامام الشيرازي - دمشق