الشيخ المهاجر : لا يوجد مدرسة فكرية أو دينية أو سياسية في العالم اهتمت بمسألة العدل مثل مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)




 

أكد سماحة الشيخ عبد الحميد المهاجر في مجلس الليلة السابعة من ليالي الفاطمية العشرة المكرسة سنويا للاحتفاء بالذكرى الأليمة لشهادة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام ) والتي تقام سنويا في الحوزة العلمية الزينبية في دمشق – سوريا أكد سماحته أهمية  العدل في قيام الأسرة والمجتمعات والدول و الامم والحضارات وتأهيل الإنسان للقيام برسالة السماء في عبادة الله الواحد الأحد وعمارة الأرض .

و أشار سماحة الشيخ المهاجر إلى أنه لا توجد مدرسة فكرية أو دينية أو سياسية في العالم اهتمت بمسألة العدل و إقامته وترسيخه وتوطيده في عقل الإنسان وفكرة ثقافته وسلوكياته مثل مدرسة أهل البيت (عليهم السلام ) .

وقال سماحته :

 هل تصدقون أن إمام الأشاعرة يحتمل الظلم من الله تعالى عما يقولون علوا كبيرا لذا فإنهم لا يضعون العدل في أصول مذاهبهم .... الشيعة فقط هم من يعدون العدل من أصول الإيمان والإسلام  فإمام الأشاعرة يرى أن الله تعالى قد يدخل النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم ) النار ويدخل أبو سفيان الجنة ... هذا هو حقيقة فكرهم والأساس  الذي بنوا عليه بنيانهم .... ولعل ما شهده المسلمون من قرون الظلم والاستبداد وقتل النفس المحترمة وهتك الأعراض ونهب الأموال وافقار الناس والاستخفاف بقيم العدل من بعد وفاة  النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وحتى قيام دولة بني أمية وبني العباس وما بعدهم  ... إلا في سنوات قليلة عم العدل السماوي أرجاء أكثر من خمسين دولة كانت تحكم بالإسلام الأصيل  في فترة حكم سيد العادلين ونصير المستضعفين الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام ) .

و أضاف سماحته :

تنقل وسائل الإعلام ما أكدته الاحصائيات الرسمية أن ثلثي الأرض أو ثلاث أرباع الناس يعانون من أزمات السكن ومياه الشرب وا لطعام الصحي وهو ما يشير فشل السياسة العالمية في خدمة الإنسان وضمان حريته وكرامته وأمنه وعمران الأرض وذلك لأن تلك السياسة قد أسست وبنيت على الزندقة والغاية تبرر الوسيلة ورفض مبدأ الإيمان بالله والحساب والعقاب الإلهي وتشريع قوانين السلب والنهب و احتلال الدول وارضاخها وحرمانها من ثرواتها والحياة الآمنة .

و في معرض كلامه عن عظمة السيدة الزهراء(عليها السلام) وكرامتها في الأرض والسماء قال سماحته أن أعظم شخصية انسانية هو النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس على مستوى الأديان وكتبهم السماوية المقدسة فقط وإنما هو اجماع المفكرين والمؤرخين والمثقفين المنصفين وقبل ذلك وبعد  ما قاله الله تعالى في حقه (صلى الله عليه وآله وسلم) و إنك لعلى خلق عظيم .. وهي شهادة تكفي وتغني وتدل دلالة واضحة على عظمة هذه الشخصية ... وعليه فإن الزهراء (عليها السلام) هي أعظم شخصية نسائية لما تواترت من الأحاديث الشريفة والروايات التي تبين عظمة هذه السيدة عند الله تعالى وعند رسوله وعند الأئمة المعصومين (عليهم السلام ) .

 و أضاف سماحته :

إن السيدة الزهراء (عليها السلام) معصومة طاهرة وهي كما قال أبوها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) رضا فاطمة رضاي ورضاي رضا الله وهي التي من قال ( صلى الله عليه وآله ): من أغضب فاطمة فقد أغضبني ومن أغضبني فقد أغضب الله .... ومن هنا نستدل بيسر وسهولة ان كل من أغضب الزهراء (عليها السلام) وماتت وهي غاضبة عليه فهو في غضب الله تعالى وسخطه .

وفي ختام مجلسه أكد سماحته للحضور أهمية الانتماء للزهراء (عليها السلام) ومدرستها العظيمة من خلال الاقتداء بها والتأمل في كل محطات حياتها الشريفة والتعرف على مواقفها  عندها يصبح من الممكن أن  نعكس ذلك الفكر والإيمان والخلق الفاطمي  في أنفسنا وفي الناس جميعا وفي الكون كله تمهيدا لظهور الإمام صاحب العصر والزمان المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف  ) ليقيم دولة العدل والإسلام .

 


مراسل موقع الامام الشيرازي - دمشق