سماحة الشيخ عبد الحميد المهاجر يختم مجالس أيام العشرة الفاطمية بالدعوة إلى تجسيد المصداق الأكبر للإنتماء إلى أهل البيت (عليهم السلام) عبر الإلتزام الكامل بأوامرهم والإنتهاء عما نهوا عنه




في آخر أيام الاحتفاء بشهادة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام )التي أقامتها الحوزة العلمية الزينبية في سوريا كما في عام  للفترة " 3 – 13 " من شهر جمادى الأولى للعام الهجري الحالي 1426ه  أشار سماحة الشيخ عبد الحميد المهاجر في مجلسه إلى أصول وحقيقة ايمان الشيعة واعتقادهم بالامامة المتجسدة بالمعصومين (عليهم السلام ) الذي هو صراط الله المستقيم .

وأكد فضيلة الشيخ المهاجر على ان إيمان الشيعة بالأئمة الاثني عشر (عليهم السلام ) لم يأت اعتباطا او عن هوى او نزوة و انما هو تسليم لإرادة ربانية أمرت بطاعة أئمة طاهرين معصومين وقد نص عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) بالأسم والكنية والأصل والنسب عبر الآلاف من الأحاديث التي روتها الشيعة والسنة.

كما نوه الشيخ المهاجر إلى  انه لايمكن تخويل اختيار الأئمة وتحديدهم بالشورى عبر انتخاب الأمة لهم وذلك لأكثر من سبب حيث ان العصمة نعمة من الله يلقيها الله إلى من يشاء فهو تعالى الذي يختار وهو الذي يحدد وهو الذي يبين وعلى لسان رسوله  الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .

و أضاف فضيلته :

 ان من عبق النبوة والإمامة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام ) التي هي مدرسة للأجيال من خلال ما علمت به الأمة من أحكام شرعية وقوانين دولة ومجتمع وعلوم فقه وأصول وفلسفة العبادات والطاعات التي أمر الله بها لإنسان وما قدمته من دروس عالية المضامين في الأسرة والتربية والاعداد النفسي والروحي والارتقاء المعنوي والاخلاقي وهذا ما يدفعنا شرعا وعقلا  وبقوة ونشاط إلى الاقتداء بالسيدة الزهراء(عليها السلام ) والتعرف على شخصيتها والاطلاع الدقيق على محطات حياتها الشريفة .

وقال سماحة الشيخ المهاجر :

ان حياة الزهراء (سلام الله عليها )مليئة بالأسرار والكرامات التي تنبأ عن عظمة هذه السيدة ومنزلتها العالية والسامية في الأرض والسماء , كما انها_ حياة الزهراء (عليها السلام ) – حافلة بمواقف الثبات والتفوق الإنساني والإيماني الفريد من نوعه .

وقال سماحته :

ان اختيار الإنسان لعقيدة أهل البيت (عليهم السلام ) هو اختيار للطريق المستقيم وهو الاختيار الذي يتوائم ويتطابق مع ما رسمته الإرادة الإلهية للطريق القويم الذي إذ ما سلكه الإنسان كان له الفوز بالدارين والنجاة بالآخرة .

وحث سماحة الشيخ المهاجر آلاف الحاضرين من النساء والرجال على اغتنام مجالس الاحتفال والاحتفاء والعزاء التي تقام على مدار أيام السنة في أنحاء العالم المختلفة بمناسبة ولادة وشهادة المعصومين( سلام الله عليهم ) من خلال استحضار ما أمرونا به لنلتزم به وما نهونا عنه لنجتنبه وهو المصداق الأكبر لمحبتنا لهم وولائنا وانتمائنا إلى مدرستهم وبرائتنا ورفضنا لأعدائهم ولمن خالفهم .


مراسل موقع الامام الشيرازي - دمشق