البيان الختامي للمؤتمر الرابع للحوزة العلمية الزينبية – القسم النسائي –




 

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى :

" مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَيَاةً طَيّبَةً وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"                                                                                        صدق الله العلي العظيم

 ( المرأة والنشاط المؤسساتي )  

التقى جمع غفير من الكوادر النسائية والطبعة المثقفة في المؤتمر الرابع للحوزة العلمية الزينبية – القسم النسائي – وذلك في قاعة الحسينية النسائية الكائنة في مبنى الحوزة .

وقد خرج المؤتمر الذي يقام برعاية المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي ( دام ظله ) وفي ظل وصايا الإمام الراحل المجدد الثاني السيد محمد الشيرازي ( قدس سره ) بالتوصيات التالية :

أولاً -  في عالم تحركه المؤسسات الكبرى , يضعف العمل الفردي ولا يثمر إلا قليلاً قلا بد من العمل الجماعي على شكل مؤسسات وعدم الاكتفاء بالنشاطات الفردية , فيد الله مع الجماعة وقال تعالى : " وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرّ وَالتّقْوَىَ " .

ثانياً – لأن المؤسسة شكل مطور لأسلوب العمل كان لزاماً التعاون والتنسيق والتواصل بين المؤسسات الموجودة على أرض الواقع , حيث أن عمل المؤسسات مع بعضها هو صورة مكبرة للعمل المؤسساتي للمؤسسة الواحدة , وهذا الأمر يؤول إلى نتائج أكبر و أكثر  نوعاً وكماً .

ثالثاً – حيث أن  المراحل التي تبلغها كل مؤسسة والنجاحات التي تحققها هي كتلة تجارب غنية وثرية بالمعلومات التجريبية الواقعية , لذا يؤكد المؤتمر على ضرورة نقل تجربة العمل المؤسساتي إلى الأجواء الفاقدة لها وحثها على الاستفادة من تجارب المؤسسات والعاملات النشاطات ضمنها .

رابعاً – يؤكد المؤتمر على الاهتمام الخاص والمبرمج وإعداد الخطط التوجيهية والإصلاحية فائقة العناية بالجيل الجديد , من اليافعات والفتيات الكريمات وعدم تركهن طعمة سائغة للرياح الملونة الوافدة من خارج دائرة الإسلام القيمية النبيلة والسامية .

خامساً – تطوير العلائق الاجتماعية لكل مؤسسة مع الوسط الاجتماعي الذي يراد التأثير فيه , وهذه العلائق يلزم أن  تحركها وتحكمها التوجهات والرؤى الإسلامية التي تعطي العاملات والمؤسسات التابعة لهن حصانة أخلاقية وثقافية وعقائدية لا تخترق , وتفعل فعلها ولا تنفعل , ويتحقق ذلك بتوفير الكتب الثقافية والأخلاقية القيمة مثل : الأخلاق الإسلامية , العقائد الإسلامية , السبيل إلى إنهاض المسلمين , الصياغة الجديدة لعالم الإيمان .

سادساً – ضرورة التأكيد الدائم الى جميع الأخوات العاملات ضمن المؤسسات على تعلم وفهم معالم النهضة الإسلامية العلمية والثقافية المتمثلة في الآيات الخمسة المنسية , والتي تحمل الأهداف المقدسة للإسلام العظيم والداعية إلى نظام الشورى:

" و أمرهم شورى بينهم " , والوحدة الإسلامية : " إِنّ هَـَذِهِ أُمّتُكُمْ أُمّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبّكُمْ فَاعْبُدُونِ " ونشر السلم في جميع مرافق الحياة : " يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السّلْمِ كَآفّةً وَلاَ تَتّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشّيْطَانِ " , وفي عودة الأخوة بين المسلمين جميعاً : " إِنّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ " .

وأخيراً , تحكيم الحريات الإسلامية والدعوة لها : " وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ " .

سابعاً - لما كانت المؤسسات ضرورة إنسانية وحضارية ملحة وجب على الأخوات المعنيات تعلم قواعد إدارة المؤسسات ويقترح دراسة كتاب " فقه الإدارة " للإمام الراحل الشيرازي ( قدس سره )  ومطالعة كتاب " كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس "  لعالم الاجتماع المعروف دايل كارينجي .

هذا وقد أدانت المشاركات في المؤتمر عمليات العنف والارهاب التي أودت بأرواح المئات من الأمهات والأخوات والصبايا في العراق الجريح وعدد من دول العالم .

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .

اللجنة الإدارية

الاثنين : 7/شعبان /1426هـ

دمشق/حي السيدة زينب (عليها السلام)


مراسل موقع الامام الشيرازي - دمشق