
|
معاوية قطب الانحراف والإفساد |
|
|
|
|
|
|
|
|
في اليوم الرابع من شهر محرم الحرام 1426 للهجرة أقيم مجلس العزاء لسيد الشهداء وأبي الأحرار الإمام الحسين سلام الله عليه في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة وحضره بالإضافة إلى سماحته، جمع من الفضلاء من بيوت المراجع العظام وأساتذة الحوزة العلمية وسائر أهل العلم وعامة المؤمنين، وتحدث في المجلس الخطباء الحسينيون السيد شريف الحسيني والشيخ يكانه والشيخ رسولي حفظهم الله. فقال السيد الحسيني: لقد بذل الطواغيت كلّ جهدهم من أجل إطفاء نور أهل البيت سلام الله عليهم، وعانى أهل البيت كثيراً طيلة حياتهم الشريفة، ولكن لم يفلح أعداؤهم في إطفاء نورهم الذي هو نور الله تعالى. فلقد حاول معاوية بن أبي سفيان مرّات عديدة أن يقتل الإمام الحسن سلام الله عليه بالسمّ ولكنه لم يفلح، حتى كتب إلى ملك الروم يطلب منه سماً قاتلاً، فأرسل إليه الأخير سمّاً وأوصاه أن لا يسقيه إنساناً لأنه من القوة بحيث لو ألقي في بحر لماتت أسماكه جميعاً على أثره. ولكن معاوية دسّ ذلك السمّ إلى الإمام الحسن سلام الله عليه عبر جعدة بنت الأشعث لعنة الله عليها. أما الشيخ يكانه فقد تحدّث عن علاقة أهل البيت بالله تعالى وقال: إذا كانت علاقة المحبّ قوية بحبيبه فإنه لن يتوانى عن طاعته أبداً، وهكذا كانت علاقة أهل البيت سلام الله عليهم بالله سبحانه. وتناول فقرات من خطبة الإمام الحسين سلام الله عليه التي خطبها في أصحابه قبل توجهه إلى كربلاء حيث يقول: «خُطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة». وكان آخر المتحدثين الشيخ رسولي الذي بدأ حديثه بقول الله تعالى: « واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا»[1] فعقّب قائلاً: جاء في الرواية: «عن محمد بن الحسن عن أبيه عن جده قال: قال علي بن الحسين سلام الله عليه: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالساً في المسجد و أصحابه حوله فقال لهم: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة يسأل عمّا يعنيه، قال: فطلع علينا رجل شبيه برجال مصر، فتقدّم وسلّم على رسول الله صلى الله عليه وآله وجلس وقال: يا رسول الله ! إني سمعت الله يقول:(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) فما هذا الحبل الذي أمر الله بالاعتصام به ولا نتفرق عنه؟ قال: فأطرق رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة ثم رفع رأسه وأشار إلى علي بن أبي طالب سلام الله عليه وقال: هذا حبل الله الذي من تمسّك به عصم في دنياه ، ولم يضل في أخراه ، قال: فوثب الرجل إلى علي بن أبي طالب سلام الله عليه واحتضنه من وراء ظهره وهو يقول: اعتصمت بحبل الله و حبل رسوله».[2] هذا وقد أقيم مجلس آخر عصراً وتحدّث فيه الشيخ سعد آل إبراهيم فقال: رغم المؤامرات التي كان يحيكها معاوية ضد الإسلام إلاّ أنه كان يتظاهر باحترام الدين، أما ابنه يزيد فقد أعلنها صريحة حرباً على الإسلام وكان على وشك القضاء عليه. ولما كان يزعجه صوت الأذان ـ كأبيه ـ فإنه كان يستقدم مغنيات لكي يغنين له إذا رُفع الأذان لئلا يسمعه . ومن هنا كان لسان حال الإمام الحسين سلام الله عليه : إن كان دين محمد لم يستقم إلاّ بقتلي فيا سيوف خذيني . |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة |
|