المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي : الإمام المنتظر (عج) بقية الله الذي به يظهر دينه على العالم كلّه




 أشار المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله خلال إلقاء درسه بحث الخارج الفقه صباح الإثنين 14 شعبان المعظم 1426 للهجرة إلى آيات من الذكر الحكيم تتعلّق بإرادة الله تعالى في ظهور الإسلام آخر الزمان على الأديان كلّها على يد وليّه ومنقذ البشرية الإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وتحدّث بمناسبة حلول ذكرى يوم ميلاده المبارك في الخامس عشر من شهر شعبان المعظم قائلا:
إنّ ظهور الإمام الحجّة المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف أمر مسلّم لا شك فيه ولا شبهة، ولكن مع ذلك يثير الأعداء بعض الشبهات التي ينبغي الردّ عليها بالدلائل والبراهين المختلفة.
كما تحدّث سماحته عن بعض الحوادث التاريخية المرتبطة بهذا الشأن ومكائد الخصوم فقال:
كان لأحد ملوك البحرين السابقين وزير ناصبيّ يناصب العداء لأهل البيت سلام الله عليهم وشيعتهم، فأراد أن يغري بهم الملك وينكّل بهم، فصنع قالباً من طين وحكّ عليها عبارة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي خلفاء رسول الله. وأطبق هذا القالب على رمّانة قبيل نضوجها بحيث طبعت هذه العبارة على الرمانة، ثم اقتطفها وجاء بها إلى الملك وقال له: اطلب من الشيعة أن يفسّروا لك هذا الأمر الإلهي، فإنه يظهر أحقيّة مذهبنا وبطلان مذهبهم.
يقال: فاختار الشيعة ثلاثة من عبّادهم وكبرائهم للإجابة عن هذا السؤال، فعاد اثنان منهم دون جواب، أما الشخص الثالث وهو محمد بن عيسى فقد وفق لرؤية الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، ليكشف له الإمام خدعة الوزير الناصبي ويفضحه على الملأ، قال له الإمام أيضاً: والدليل على كذب هذا الوزير وزيفه أن هذه الرمانة لا حبوب فيها. وبعد اتضاح الأمر اعتنق الملك مذهب أهل البيت(ع) ، ونال الوزير الناصبي عقابه.
وقال سماحة السيد المرجع في حديثه أيضاً:
إن الله تعالى سيظهر دينه على الدين كلّه بواسطة مولانا بقية الله الأعظم الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف، ولا شك أن المقصود بالإظهار هو الإظهار الخارجي.
وأضاف سماحته: أما الإظهار البرهاني فهو متحقق دائماً، لأن البرهان يلازم الحقّ دائماً، والحق ليس بمخفيّ أبداً ولا يحتاج إلى إظهار، بل هو بحاجة إلى الإدراك.
وأوضح سماحته إن الناس ليسوا معاندين وقاصرين في الغالب، بل جاهلين ومقصّرين، ولذا إذا اتضح لهم الحق وبان جيداً تقبّلوه برغبة وشوق أكيدين.
وقال المرجع الشيرازي في جانب آخر من حديثه:

مسؤوليتنا، أن نوضّح الحقّ للناس بالقلم والبيان القوي والدليل والبرهان، وكذلك بتعلّم فنون المناظرة والاحتجاج للدفاع عن الإمام الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف وأن نعرّف الحق للضالين والتائهين.
وقال سماحته:

 النقطة الأخرى التي ينبغي الالتفات إليها وعدّها من مسؤولياتنا هي السعي لأن يرضى الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف عنّا ؛ وذلك لأن كل الخير كامن في وجوده المقدس، ونحن الذين يجب أن نتقدم خطوات باتجاهه للسعي لتحصيل رضاه عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
في الختام أوصى سماحته الطلبة بالإخلاص والاجتهاد والأخلاق وقال: إن هذه الصفات الثلاث المهمة والحسنة هي الصفات التي يجب علينا ـ أهل العلم ـ أن نسعى لتحصيلها وتوفيرها في نفوسنا، وفي غير هذه الحال محال أن نحظى برعاية الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

 


مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة