في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء
وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع
الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في
مدينة قم المقدسة.
وخلال لقائهم بسماحة السيد يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل
الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا و
توجيهات.
وفي أولي هذه اللقاءات التي صادفت يوم الأربعاء الأول في شهر رمضان المبارك
سُئل سماحته أسئلة عديدة كان منها حول تحديد الحرج الشديد، و ملاك الإفطار
لمن يسمى بذي العطاش أو كثير العطش.
فقال سماحة: إذا لزم على المريض أن يشرب الماء قبل أداء الصلاة فعليه أيضاً
أن يأكل ولا إشكال فيه. وقد ذكر أن الوحيد من علماء كربلاء المقدسة وهو
السيد الميلاني كان يفطر أولاً ثم يذهب لأداء الصلاة الجماعة.
كما طرحت بعض الأسئلة حول مسألة السفره وحيث اجاب سماحة عن حكم الذي يسافر
يومين في الأسبوع: يلزم عليه أن يصوم ويصلّي تماماً. و أيضاً الذي له وطنان
عليه أن يصوم ويصلي تماماًَ في كلا الوطنين.
وعن سؤال: إذا صلّى شخص في بلد ما صلاة الصبح ثم بعدها سافر بالطائرة ودخل
بلداً آخر لم يكن فيه وقت صلاة الصبح فهل عليه بعد دخول الوقت أن يصلّي
الصبح مرة اُخرى؟ قال دام ظله:
بعض العلماء ذهبوا إلى ذلك أي عليه صلاة صبح اُخرى، أما حسب استنباطي
فالأولى كافية.
وحول اختلاف الزمن وقصر النهار والليل في بعض الدول وبالخصوص الاسكندنافية
(شمال أوروبا) سئل سماحته: إن بعض البلاد يكون عند هم النهار أو الليل 21
أو 22 ساعة فكيف يصومون؟
فأجاب دام ظله: لابدّ أن يصوموا حسب المتعارف في البلاد الاُخرى كالعراق
وإيران والحجاز وغيرها، علماً إن بعض قد حدد الساعات المتعارفة من 16 إلى
18 ساعة.