سماحة المرجع الديني السيد صادق الشيرازي يلتقي جمع من العوائل السعودية




 

استقبل سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته بمدينة قم المقدسة جمعاً من العوائل السعودية الذين حضروا لزيارته، فألقى فيهم كلمة ترحيبية جاء فيها:
أسأل الله تعالى بفضله أن يتقبّل منكم العبادات والطاعات والزيارات لاسيما أعمالكم في شهر رمضان المبارك، وأن يجعل مولانا وسيّدنا صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف راضياً عنّا وعنكم وأن تكون السيدة فاطمة المعصومة شفيعة لحوائجنا للدنيا والآخرة.
وقال سماحته : لقد منح الله تعالى الإنسان أمرين وهما العقل والنفس، فالعقل يعني القناعات، والنفس تعني الشهوات، فإنّ لكلّ إنسان قناعات نابعة من عقله، وشهوات تشتهيها نفسه، وغالباً ما يكون تضادّ بين ما يدعو إليه العقل، وبين ما تدعو إليه النفس وتشتهيه، والمطلوب من الإنسان أن يحكّم عقله في شهواته، وهذا هو الاختبار الذي جعله الله لكلّ فرد.
أرأيت الشخص المبتلى بداء السكّري لو لم يحكّم عقله وقناعته حين يواجه طبقاً مليئاً بألذّ أنواع الحلوى، واستجاب لنداء نفسه وشهواتها، فماذا سيكون مصيره؟
وأضاف: إنّ من يُعمل عقله وقناعته في أموره، يكون سعيداً في الدنيا والآخرة، أما الشقي فهو من يقدّم شهواته على قناعاته، فهو شقيّ في الدنيا والآخرة.
وقال سماحته: لقد ورد في الحديث الشريف: «أحبّ لأخيك ما تحبّ لنفسك واكره له ما تكره لها». والأخ في الحديث من باب المثال، فهو يشمل الأخت والرجل والمرأة والجيران، فإذا عمل الإنسان بهذا الحديث وقدّم قناعته عند تعامله مع الناس وأحبّ لهم ما يحبّ لنفسه فلم يسبّ أحداً منهم لأنه لا يحب أن يسبّه أحد... فمثل هذا الشخص يكون سعيداً في الدنيا ومحبوباً عند الآخرين وعند الله تعالى.
وأكد دام ظله: فلنعزم خاصّة ونحن بين يدي الإمام الرضا سلام الله عليه وأخته فاطمة المعصومة عليها السلام أن نحكّم عقولنا على أهوائنا ونتوسّل إلى الله تعالى بأهل البيت سلام الله عليهم أجمعين ونرجو منهم أن يعينونا على ذلك.

 

 

مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة