سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله:

الإتيان بالحسنة تجارة مع الله سبحانه




استقبل سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة جمعاً من السيدات من مدينة يزد، وألقى فيهن كلمة قيّمة جاء فيها:

كلّ الذين يتاجرون يربحون في بعض الأحيان وقد يخسرون في أحيان أخرى، وتارة يكون ربحهم وفيراً، وتارة تكون خسارتهم كبيرة، أمّا المتاجرة مع الله تعالى فمربحة دائمة وربحها كثير في كل الأحيان، كما أن خسارة المعرضين عن الله تعالى ستكون كبيرة جداً في يوم القيامة؛ قال تعالى: «من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون»[1].

وأضاف سماحته:

والحسنة نوعان، وهما: الحسنة بين الإنسان والله تعالى، والحسنة بين الإنسان وأخيه الإنسان. وفي النوع الثاني ينبغي أن يضع المرء نفسه موضع الذين يتعامل معهم فيحبّ لهم ما يحبّ لنفسه، فيأتي بالحسنة، فإن من يأتي بالحسنة في أعماله وتصرفاته وحياته سيكون ناجحاً وموفّقاً بنسبة ما أتى من الإحسان والخير.

وتمنّى سماحته في ختام حديثه الموفقية والنجاح للجميع.

وحضر اللقاء فضيلة السيد حسين الشيرازي نجل السيد المرجع حفظه الله تعالى فتحدّث في الجمع أيضاً مفتتحاً كلامه بالآية الكريمة: «وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون...»[2] وبيّن كيف أنّ هذه المرأة المؤمنة وهي آسية بنت مزاحم حافظت على إيمانها ونقائها رغم اقترانها بفرعون طاغية زمانه والذي بلغ به الجحود والتكبر أن ادّعى الربوبية.

وقال فضيلته: لقد ورد في بعض أدعية شهر رمضان المبارك: «إلهي وأسألك أن تكرمني بهوان من شئت من خلقك، ولا تهنّي بكرامة أحد من أوليائك»[3] وهذا معناه أنه إذا كان شخصان يعيشان معاً وارتقى أحدهما وكرُم، فإن نصيب الثاني الذي حرم الكرامة هو الهوان، كما أنه لو أهين أحدهما وذُلّ فإن صاحبه الذي لم يُهن حظي بالكرامة والعزّة.

وخلص فضيلته إلى أنه ينبغي لكلّ منّا أن يسعى لأن يكون من المشمولين بكرامة الله تعالى فيكون من الأفراد الصالحين في البيت والمجتمع، ولا يكون الطرف الآخر.

 


[1] سورة النمل ، الآية 89.

[2]  سورة التحريم ، الآية 11.

[3]  الإقبال بصالح الأعمال / للسيد رضي الدين بن الطاوس الحلّي(ره)/ ص 24.


مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة