
|
من تبع الحسن فهو مني |
|
|
|
|
|
|
|
|
بمناسبة ذكرى استشهاد ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله، وسبطه الأكبر، رابع أصحاب الكساء، وكريم أهل البيت سلام الله عليهم، الإمام أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهما (7صفر الخير)، 1. إن الإمام الحسن سلام الله عليه بمهادنته فضح معاوية وأظهر عداءه السافر للإسلام والمسلمين، ولو لا مهادنته هذه سلام الله عليه وشهادة أخيه الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه لما بقي للإسلام إسم ولا رسم، ولضاعت كل جهود النبي محمد صلى الله عليه وآله وما جاء به للناس من خير وبركة ورحمة. 2. كان الامام الحسن سلام الله عليه عابداً، سخيّاً، كريماً، عطوفاً، حليماً حتى مع الأعداء، ومن أفضل الناس خَلقاً وخُلُقاً. وكان كثير الصلاة والصيام والحجّ والصدقات حتى عُرف ببحر الجود، وبكريم أهل البيت سلام الله عليهم، وكان مرجعاً للفقهاء والعلماء في عصره يرجعون إليه لمعرفة الأحكام والسنن، وذلك كلّه من دلائل إمامته وموجبات خلافته بعد أبيه أمير المؤمنين سلام الله عليهما. 3. إن الإمام علي بن أبي طالب والطيّبين من ولده سلام الله عليهم أجمعين هم الثقل الأصغر، والقرآن هو الثقل الأكبر، وكل واحد منبئ عن صاحبه، فمن تمسّك بهما فاز وسَعُد في الدنيا والآخرة. 4. دسّ معاوية بن ابي سفيان الملعون السمّ إلى الإمام الحسن المجتبى سلام الله عليه بواسطة زوجة الإمام جعدة بنت الأشعث لعنهما الله، حيث ضمن لها الملعون بن الملعون معاوية إبن أبي سفيان أن يزوّجها بابنه يزيد، فسقته جعدة السمّ فبقي سلام الله عليه أربعين يوماً مريضاً ومضى لربّه شهيداً في السابع من صفر سنة خمسين من الهجرة. «جاء عن ابن عباس أنّه قال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن سلام الله عليه ، فلمّا رآه بكى ، ثم قال: إليّ إليّ يا بنيّ ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليمنى ... إلى أن قال صلّى الله عليه وآله: و أما الحسن فإنه ابني و ولدي و بضعة منّي وقرّة عيني وضياء قلبي وثمرة فؤادي ، وهو سيد شباب أهل الجنّة ، وحجّة الله على الأمة ، أمره أمري وقوله قولي ، من تبعه فإنه منّي ، ومن عصاه فليس منّي ، وإنّي لمّا نظرت إليه تذكّرت ما يجري عليه من الذلّ بعدي ، فلا يزال الأمر به حتى يُقتل بالسُمّ ظُلماً وعُدواناً ، فعند ذلك تبكي الملائكة و السّبع الشداد لموته ، ويبكيه كلّ ، شيء حتى الطّير في جوّ السّماء ، والحيتان في جوف الماء ، فمن بكاه لم تعمَ عينه يوم تعمى العيون ، ومن حزُن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، و من زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام ..»(1). |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة |
|