بعد الأعمال الارهابية التي استهدفت زوار الامام الحسين (ع)

مكتب سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي يؤكد على لزوم محاسبة الدول التي تساند الارهاب في العراق




إثر استشهاد عدد من زوّار الإمام الحسين سلام الله عليه في ذكرى الأربعين على يد خوارج العصر العملاء الإرهابيين في العراق أصدر مكتب سماحة المرجع الديني آيه الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة في 18 صفر الخير 1426 للهجرة بياناً أدان فيه هذه الأعمال الإرهابية ودعا إلى لزوم محاسبة من يدعم الإرهاب والإرهابيين في العراق . وأليك نصّ البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

«قال الإمام الصادق عليه السلام في زائر الامام الحسين عليه السلام يقتل: «أول قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة وتَغسل طينته التي خلق منها الملائكةُ، ... ويكتب له شفاعة في أهل بيته... ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنة... فإذا خرج من قبره كان أول من يصافحه رسول الله صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام والأوصياء عليهم السلام.»كامل الزيارات/ص 240.
إنه لمما يقرح القلب العملية الإرهابية التي قام بها خوارج العصر والتي استهدفت زوار الإمام الحسين عليه السلام يوم الإثنين والتي راح ضحيتها العديد من الزوار، وقد سبقتها عملية ارهابية أخرى قبل أيام استهدفت جمعاً آخر.
وإننا إذ ندين هذه الأعمال الإرهابية، نسأل الله تعالى أن يتغمّد الزوار الشهداء بواسع رحمته وأن يحشرهم مع رسول الله وأهل بيته الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وأن يلهم ذويهم أجمل الصبر ويجزل لهم الأجر، وأن يعجّل في شفاء الجرحى والمصابين.
كما ندعو المؤمنين إلى مراعاة الأمور التالية:
1. الحيطة والحذر واليقظة، والإبلاغ عن أية حركة مشبوهة يقوم بها المتطرفون.
2. المطالبة بتنظيف قوى الأمن من الذين يؤازرون القتلة ويقومون بالتغطية على نشاطاتهم الإرهابية.
3. لزوم محاسبة الدول التي تساند الإرهاب في العراق بشتى أنواع الإسناد من المال والإعلام وأشباه الرجال وغيرها.
ويمكن لذوي الضحايا وغيرهم رفع دعاوى قضائية في المحاكم العالمية التي تمكّنها القوانين من محاكمة مسؤولي الدول الذين تلطّخت أيديهم بالأعمال الإرهابية، وإصدار أحكام قضائية ضدهم.
4. تخليد ذكرى الشهداء عبر كتابة نبذة مختصرة عن حياة كل واحد منهم ونشرها لكي تحفظ حقوقهم وحقوق عوائلهم، كما خلّد الامام الشيرازي الراحل قدس سره ضحايا عزاء طويريج قبل أربعين عاماً في كراس تضمّن صورة كل واحد منهم ونبذة مختصرة عن حياته.
5. رعاية عوائل شهداء العمليات الإرهابية مادياً ومعنوياً وإصدار قانون يمنحهم الرعاية الكاملة، كما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام أيّام حكومتيهما.
وإنّا إذ نلوذ الى الله تعالى بسيدنا ومولانا الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، نسأله سبحانه أن يعجّل في زوال الظالمين وبناء عراق حُرّ كريم، يرفل أهله في خير وطمأنينة، إنه قريب مجيب. 
 

 مكتب المرجع الديني
سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
قم المقدسة  /  18 صفر الخير 1426 للهجرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
• النصّ الكامل للرواية الواردة في بداية البيان :
عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله [الصادق] عليه السلام في حديث طويل، قال: فما لمن أتاه [يعني الحسين عليه السلام]؟ قال: الجنة إن كان يأتمُّ به. قال: فما لمن تركه رغبة عنه؟ قال: الحسرة يوم الحسرة. قال: فما لمن أقام عنده؟ قال: كل يوم بألف شهر. قال: فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده؟ قال: درهم بألف درهم. قال: فما لمن مات في سفره إليه؟ قال: تشيّعه الملائكة، وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنة، وتصلي عليه إذ كفن، وتكفنه فوق أكفانه، وتفرش له الريحان تحته، وتدفع الأرض حتى تصور من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال، ومن خلفه مثل ذلك، وعند رأسه مثل ذلك، وعند رجليه مثل ذلك، ويفتح له باب من الجنة إلى قبره، ويدخل عليه روحها وريحانها حتى تقوم الساعة. قلت: فما لمن صلّى عنده؟ قال: من صلّى عنده ركعتين لم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه. قلت: فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثم أتاه؟ قال: إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته امه. قال: قلت: فما لمن يجهز إليه ولم يخرج لعلة تصيبه؟ قال: يعطيه الله بكل درهم أنفقه مثل اُحُد من الحسنات ويخلف عليه أضعاف ما أنفقه، ويصرف عنه من البلاء مما قد نزل ليصيبه ويدفع عنه ويحفظ في ماله. قال: قلت: فما لمن قُتل عنده، جار عليه سلطان فقتله، قال: أول قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة وتَغسل طينتَه التي خلق منها الملائكةُ حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين، ويذهب عنها ما كان خالطها من اجناس طين أهل الكفر، ويغسل قلبه ويشرح صدره ويملأ ايماناً، فيلقى الله وهو مخلص من كل ما تخالطه الأبدان والقلوب، ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف من إخوانه، وتولّى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت، ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنة، ويوسع قبره عليه، ويوضع له مصابيح في قبره، ويفتح له باب من الجنة، وتأتيه الملائكة بالطرف من الجنة، ويرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حظيرة القدس، فلا يزال فيها مع اولياء الله حتى تصيبه النفخة التي لا تبقي شيئاً، فإذا كانت النفخة الثانية وخرج من قبره كان أول من يصافحه رسول الله صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام والأوصياء، ويبشرونه ويقولون له: إلزمنا، ويقيمونه على الحوض فيشرب منه ويسقي من أحب.
كامل الزيارات لابن قولويه رحمه الله / الباب 44ثواب من زار الحسين سلام الله عليه بنفسه أو جهّز إليه غيره / ص 239ـ 240.

 


مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة