في ذكرى أربعينية الامام الحسين (ع) مجالس العزاء والولاء

 في بيت المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي




 بمناسبة ذكرى أربعينية استشهاد ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وعودة ركب السبايا من أهل بيته من الشام إلى كربلاء المقدسة في طريق عودتهم إلى المدينة المنوّرة، عمّت الأحزان وإقامة مجالس العزاء أوساط الشيعة في جميع أنحاء العالم، مواساة لرسول الله صلى الله عليه وأهل بيته الأطهار بهذا المصاب الجلل.

وفي هذه المناسبة الأليمة توجّهت مجاميع من مواكب العزاء إلى بيت سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة لتبادله التعازي، ولتواسي مولانا المفدّى صاحب العصر والزمان الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف عبر المشاركة في المجالس المقامة بهذه المناسبة في بيت سماحته.

وقد حضر سماحته وكل من سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي نجل المرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره الشريف  وأنجال سماحة السيد دام ظله، وأساتذة وفضلاء وطلاب الحوزة العلمية، والإخوة المؤمنون الموالون لأهل البيت سلام الله عليهم من طبقات وأوساط المجتمع كافة.

وارتقى المنبر الحسيني المقدس الخطباء الحسينيون السيدان إحساني وتكيه اي، والشيخان أميني وكرمي وتحدثوا للمعزّين عن جوانب من الملحمة الحسينية الخالدة والدور الإعلامي الذي نهضت به العقيلة زينب الكبرى سلام الله عليها والإمام زين العابدين سلام الله عليه بعد استشهاد الإمام الحسين سلام الله عليه وأصحابه الأبرار.

ومما تناولوه في أحاديثهم :

1- شرح الرواية التالية :« قال الإمام الحسين سلام الله عليه: أتيت جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيت اُبي بن كعب جالساً عنده، فقال جدّي: مرحباً بك يازين السماوات والأرض. فقال اُبي بن كعب للنبي: وهل غيرك زين السماوات والأرض؟ فقال: يااُبي! والذي بعثني بالحق نبيّاً، إن الحسين بن علي في السماوات أعظم مما في الأرض، وقد كتب الله في يمين العرش أن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة».[1]

2-  لقد خصّ الله تعالى الإمام الحسين سلام الله عليه بأمور، ومنها أنه جعل الشفاء في تربته، وجعل الدعاء مستجاباً تحت قبّته الشريفة.

3- ذكر الرواية التالية :«عن إبراهيم بن شعيب الميثمي قال: سمعت أبا عبد الله سلام الله عليه يقول: إن الحسين بن علي سلام الله عليه لما ولد أمر الله عزّوجلّ جبرئيل عليه السلام أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنئ رسول الله صلى الله عليه وآله من الله ومن جبرئيل عليه السلام، قال: وكان مهبط جبرئيل عليه السلام على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له فطرس كان من الحملة، فبُعث في شي‏ء فأبطأ فيه، فكسر جناحه وأُلقي في تلك الجزيرة يعبد الله فيها ستمائة عام، حتى ولد الحسين سلام الله عليه، فقال الملك لجبرئيل عليه السلام: أين تريد؟ قال: إن الله تعالى أنعم على محمد صلى الله عليه وآله بنعمة فبعثت أهنّئه من الله ومنّي، فقال: يا جبرئيل! احملني معك لعلّ محمداً صلى الله عليه وآله يدعو الله لي، قال: فحمله، فلما دخل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وهنّأه من الله وهنّأه منه، وأخبره بحال فطرس، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل أدخله، فلما أدخله أخبر فطرس النبي صلى الله عليه وآله بحاله فدعا له النبي صلى الله عليه وآله و قال له: تمسّح بهذا المولود وعد إلى مكانك، قال: فتمسّح فطرس بالحسين سلام الله عليه وارتفع وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله! أما إن أمتك ستقتله وله عليّ مكافأة أن لا يزوره زائر إلا بلّغته عنه ولا يسلّم عليه مسلّم إلا بلّغته سلامه ولا يصلّي عليه مصلّ إلا بلّغته عليه صلاته، قال: ثم ارتفع».[2]

وعلّق فضيلة الخطيب على هذه الرواية بقوله: إن إشارة النبي صلى الله عليه وآله إلى الإمام الحسين سلام الله عليه ليست لفطرس وحده بل هي إشارة لكل الخلائق إلى يوم القيامة ليلجئوا إليه ويستمدوا منه العون ويقدّموه بين يدي الله سبحانه، كلّما ضاقت بهم السبل.


[1] / الأخلاق الحسينية / ص 332.

[2] / الكامل في الزيارات / باب العشرون علم الملائكة بمقتل الحسين سلام الله عليه / ص66

 


مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة