سماحة السيد دام ظله لدى استقباله جامعيين من مشهد المقدسة: عمل الخير منحة ربانيّة فاسعوا في نيلها




 

زار جمع من طلاب الجامعة في مدينة مشهد المقدسة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة فأفاض سماحته عليهم ببعض إرشاداته وتوجيهاته وقال: إن الموفق والسعيد هو من يمتلك:
1- الخلق الحسن.
2- أعمال الخير.
وهاتان الصفتان بقدر ما يعمل الإنسان بهما يكون موفّقاً وسعيداً وذو مقام رفيع.
وقال سماحته: نُقل أن كاسبين كانا متزوّجَين من أختين، وأحدهما كان يبيع الخل والآخر يبيع الدبس، أما الذي يبيع الدبس فكانت أموره المعاشية صعبة وكان يعاني كثيراً من المشاق، أما الذي يبيع الخل فبالعكس كان في راحة من العيش.
وفي إحدى الأيام التفت إحدى الأختين إلى الأخرى وقالت: إن زوجك يبيع الخل وهو حامض إلا أن معيشته جيدة وزوجي الذي يبيع الدبس وهو حلو إلا أن معيشته صعبة، فما سرّ ذلك؟
فأجابتها الأخرى التي من المحتمل أنها قد قرأت التأريخ وتعلّمت محاسنه: إن زوجك يبيع الدبس الحلو بأخلاق حامضة وزوجي يبيع الخل الحامض ولكن بأخلاق حلوة!!.
وأضاف سماحته: كل من يتعامل مع الناس بأخلاق حسنة سيكون موفّقاً وسعيداً في الدنيا والآخرة وإن باع للناس شيئاً حامضاً، والعكس بالعكس.
وحول عمل الخير قال سماحته: ليعزم كل إنسان وبقدر استطاعته أن يقول الخير ويعمل الخير للآخرين فإن ذلك يجلب للإنسان السعادة أيضاً. وقد منح الباري تعالى بعض عباده هذه الصفة، فاسعوا أن تكونوا منهم.واعلموا أن
الله تعالى يجازي الإنسان على عمله ـ حتى إن كان مقداره مثقال ذرة ـ بما لا يمكن مقايسته بالعمل الذي أدّاه أو قدّمه.
و أكّد سماحته في ختام حديثه: ليعزم المرء على أن يعمل الخير للجميع حتى للحيوانات ـ أجلّكم الله ـ لينال سعادة الدنيا والآخرة.وأنتم أيها الشباب صمموا من الآن على أن تتحلو بهاتين الصفتين أكثر لتكونوا في المستقبل من الموفقين والسعداء إن شاء الله تعالى.

 

 


مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة