سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي يحث الآباء على تغذية الأبناء

بثقافة القرآن الكريم وتعاليم أهل البيت (عليهم السلام)




   

استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة جمعاً من أهالي القطيف السعودية القادمين لزيارة الإمام الرضا سلام الله عليه والسيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، ودعا لهم بالموفقية وقبول الأعمال والزيارات.
ثم تحدّث فيهم سماحة السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته وقال: المجتمع عبارة عن مجموعة كبيرة من الأُسر ضمّت إلى بعضها ، فإذا كانت هذه الأُسر سليمة يكون المجتمع سليماً والعكس بالعكس.
وأضاف: لقد خطّطت الدول الكافرة منذ مئات السنين وتواطؤا على تحطيم الأمة الإسلامية ثقافياً وإجتماعياً. والشيء الوحيد الذي لم يستطيعوا النفوذ إليه بالكامل هي الأسرة، وإذا تمكنوا من ذلك فسوف لن يبقى مجتمع إسلامي ولا أمة إسلامية.
ثم أشار سماحته إلى بعض الروابط التي تحافظ على سلامة المجتمع ومنها الحفاظ على الرابطة بين الزوج والزوجة وصيانتها وذلك بمراعاة ما يلي:
1. المحبة والمودة، قال تعالى: «وجعل بينكم مودة ورحمة»(1). فيجب على الزوجين أن يظهرا محبّتهما للآخر لما لذلك من الأثر الإيجابي في تقوية العلاقة بينهما.
2. من كلام لأمير المؤمنين سلام الله عليه في حق الصديقة الكبرى سلام الله عليها قال فيه :«فوالله ما أغضبتها ولا أغضبتني»(2).فينبغي على الزوجين أن لا يدعا مجالاً للغضب بينهما.
3. ينبغي على الزوجين أن يقلّلا من طلباتهما ولايتوقّع أحدهما من الآخر ما هو أكثر من الواجب واللازم . فقد جاء في سيرة الصديقة الزهراء سلام الله عليها مع الإمام علي سلام الله عليه أنها قالت له :« أني لأستحي من إلهي أن اُكلّف نفسك ما لاتقدر عليه».
4. إطاعة الزوج إلا فيما نهى الله سبحانه عنه. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا شفيع للمرأة أنجح عند ربها من رضا زوجها»(3).
5. إكرام الزوجة والرفق بها. قال الإمام السجاد سلام الله عليه في رسالة الحقوق: «ووجب (على الزوج) أن يكرمها ويرفق بها»(4).

ثم تطرق سماحته إلى العلاقة بين الوالدين والأولاد فقال: على الوالدين أن يكونوا حريصين على أبنائهم وليسعوا في تربيتهم إسلامياً ، ويغذّوهم بثقافة القرآن الكريم وتعاليم أهل البيت سلام الله عليهم من صغرهم . كما يجب أن لا يتركوهم عرضة للثقافة المنحرفة والأفكار الفاسدة الواردة من الغرب. وإذا صرف الوالدين وقتهما في ذلك فإنهم سيرون النتائج المثمرة والإيجابية في الدنيا قبل الآخرة .
وفي ختام حديثه قال :

 إن الأسرة هي الأرضية الخصبة لحفظ المجتمع ومن مقوّمات حفظ المجتمع هو تحلّي الأسرة بالأخلاق الإسلامية الفاضلة والتربية السليمة . ومن طرق التربية السليمة هي أن يصحب المرء أسرته للزيارات المقدسةكالحجّ والعمرة ويطلعهم على المعالم التأريخية الإسلامية ، مثل: غار حراء وبيت الأحزان وجبل أحد ومراقد الأئمة الأطهار سلام الله عليهم وقبور أبناءهم ويشرح لهم ما جرى في هذه المناطق من وقائع وأحداث وأنه لماذا صارت مقدسة ، حتى يشب الأولاد ويترعرعوا على معرفة أهل البيت سلام الله عليهم ومحبتهم.

 

 


1 / سورة الروم ، الآية 21.
2/ كشف الغمة / ج1 / ص362/ في ذكر تزويج فاطمة سلام الله عليها.
3/ الخصال / للصدوق / ج2 / الباب 73 / ص585/ح12.
4/ تحف العقول / ص262.

 


مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة